فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في الشهادات في الزني وما يتم به واختلاف البينة فيه

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٧٬٣٧٠ إلى ٨٧٬٤٢٠

  1. ١٤/٢٣٧١٤/٢٣٧

    وكيف إن أتوا معترفين

  2. من كتاب ابن المواز:

  3. ولا يجب حد الزني إلا بأحد هذه الوجوه، إما بإقرار لا رجوع بعده حتي يحد، أو بأربعة شهداء عدول على الرؤية، أو يظهر حمل بامرأة غير طارئة لا يعرف لها نكاح ولا ملك. هذا قول مالك وأصحابة.

  4. قال عيسي في العتبية (١) عن ابن القاسم، وهو في كتاب ابن المواز عن ابن القاسم أيضا: لا يتم الشهادة في الزني حتي يشهد أربعة في موضع واحد في يوم واحد وساعة واحدة على صفة واحدة.

  5. قال مالك في كتاب ابن المواز: وحتي يقولوا كالمرود في المكحلة في البكر والثيب،

  6. فإن نفوا فهو كالنكال (٢) على المشهود

  7. ١٤/٢٣٨١٤/٢٣٨

    عليه. محمد (١) وذلك إن لم يكن في شهادتهم أنه زني ولا ذكروا زني وإنما شهدوا على ما وصفوا.

  8. (من كتاب ابن المواز) (٢) قال أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية (٣) : لو شهد رجلان وقالا معنا رجلان آخران، فأري أن يحدا وروي ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشوف قال: إذا شهد بالزني أربعة جازت شهادتهم وإن كانوا هم القائمين بذلك وجاءوا مجتمعين أو مفترقين إذا كان افتراقهم قريبا بعضهم من بعض.

  9. وروي أصبغ عن ابن القاسم في العتبية (٤) في أربعة شهدوا على رجل بالزني فتعلقوا به وأتوا به السلطان وشهدوا عليه فلا تجوز شهادتهم عليه وأراهم قذفة. وروي يحيي بن يحيي عن ابن القاسم خلاف هذا ومثل قول أشهب.

  10. ومن كتاب ابن المواز عن أشهب فيمن قذف رجلا بالزني وقال أنا أقيم عليه أربعة فأتي بواحد وقال (٥) وهذا آخر في المسجد، وآخر في القيسارية، وآخر في السوق، فذكر أمكنة فريبة (٦) وأتي بهم من ساعته فلا ينبغي للإمام أن ينتظر به حتي يحده هو ومن شهد معه إذا لم تكن شهادتهم متواترة.

  11. وأما إذا تمت الشهادة قبل إسقاطها بجهل من الإمام فهي جائزة، ويحد المشهود عليه، ولكن (لا) (٧) ينبغي للإمام ندبا أن ينتظر به حتى يجده ومن شهد معه ولو جاء اليوم بشاهدين أو يواجد فلو يجد

  12. ١٤/٢٣٩١٤/٢٣٩

    حتى أتى بآخر (١) بعد ذلك وبآخر حتى أتم (٢) أربعة مفترقين فإنها تقبل ويحد الزانى

  13. قال محمد: وإن جاء رجل إلي الإمام على وجه الشهادة فقال: أشهد على فلان أنه زني فليجد إلا أن يأتى بأربعة سواه (فإن ذكر أربعةم سواه) (٣) حضورا أو قريبة غيبتهم ترك ويوثق منه وكلف (٤) أن يبعث فيهم.

  14. وإن ادعي بينة بعيدة (٥) حد، تم إن جاء يهم سقط عنه جرحة القدف (٦) .

  15. وروي عيسي عن ابن القاسم في شاهدين شهدا على رجل أنهما رأياه مع امرأة تحت لحاف أو رأيا رجليها على عنقة أو ما هو دون الزني لم يكن عليهما شئ، لأنهما لم يقذفا، ويعاقب الرجل والمرأة.

  16. ولو قالا رأيناه يزني بها كالمرود في المكحلة جلدا الحد ثمانين

  17. وروي عيسي في العتبية (٧) : أن شهادة ابن الملاعنة تجوز في الزنا،

  18. ولا تجوز فيه شهادة ولد الزنا.

  19. وإذا اختلفت البينة فقال أحدهم زني بها في غرفة وبعضهم في سفل، أو قال بعضهم منكبة وقال بعضهم مستقلية، أو قال البعض ليلاً وبعضهم نهاراً، أو يوم كذا وآخرون يوم كذا، واختلوا في الساعات بطلت الشهادة ويحدن للقذف.

  20. ١٤/٢٤٠١٤/٢٤٠

    وقال ابن حبيب عن ابن الماجشون في الشهود يتفقون في صفة الزني والرؤية ويختلفون في الأيام والمواطن فهذا لا يبطل الشهادة. وانظر فإذا اختلفوا فيما ليس على الإمام أن يسألهم عنه وتتم الشهادة مع السكوت عنه فلا يضرهم اختلافهم فيه مع ذكرهم.

  21. وقال أصبغه عن ابن القاسم عن مالك: إن الشهادة بهذا ساقطة في الزنى والسرقة، وجائزة في الخمر والقذف.

  22. وروي عيسي عن ابن القاسم في العتبية (١) وهو في كتاب في أربعة شهدوا على رجل بالزنى، فقال اثنان منهم اغتصبها، وقال اثنان طاوعته، قال يحد الشهود ولا يحد الرجل لاختلاف الشهادة.

  23. قال في العتبية (٢) :

  24. فإن أقر حد وإن أنكر جلدوا. وقال في كتاب محمد:

  25. ولا يكون على الرجل والمرأة حد ولا أدب.

  26. قال: وكذلك إن قال اثنان نشهد أنه زنى بها، وقال اثنان نشهد أنه غلبها على نفسها ولم يقذفاها هى فالحد عليهم أربعتهم لأن اثنين قاذفان لها، وسقطت شهادة الآخرين.

  27. قال في العتبية (٣) من رواية أبي زيد في أربعة شهدوا أنه زني بامرأة فأخذ الرجل فهربت المراة، فقال اثنان منهم رأيناه يزني بفلانة التى هربت، وقال الآخران: زني بامرأة لا ندري أهي فلانة أو غيرها ولا يعرفانها، فليحد الأربعة وهم فذفة للمرأة.

  28. انظر قوله (في) (٤) المرأة، وأصله أنه لا يحد في القذف لغائب وهم إذا لم يحدوت كيف يستخرجون.

  29. ١٤/٢٤١١٤/٢٤١

    انظر مسألة الذي أخذ يزنى بإمراة فهربت، فقال هى زوجتى في باب الإفرار بالزنى، ومسألة شهادة شاهدين على اغتصاب الذمي في باب الاستكراه.

  30. ومن كتاب ابن المواز:

  31. وإذا شهد أربعة فقال اثنان على الوطء واثنان على الخلوة والنفس العالى والملاصقة (حد اللذان ذكرا الرؤية، وعوقب الرجل والمرأة بالشهادة على الخلوة والنفس) (١) قال أشهب: بمائة جلدة ونحوها.

  32. وإن وصف ثلاثة الزنى وقال الرابع لم أره في الفرج حد الأربعة إن شهد الرابع معهم أنه زنى وإن لم يقل زنى وإنما قال رأيته على بطنها وشبهه فلا شئ عليه. وقال في المدونة ويعاقب.

  33. وفي كتاب القذف باب في اختلاف البينة في القذف.

  34. وإذا شهد أربعة بالزنا ثم غابوا قبل أن يسألوا غيبة بعيدة أو ماتوا نفدت الشهادة وحد.

  35. فأما إن أمكن الإمام مسألتهم أو مسألة واحد منهم فلا يقيم الحد حتى يسأله،

  36. فإن كان (٢) في ذلك ما يبطل الحد ابطله، وحد الشهود كلهم حد القذف،

  37. وإن كان في سرقة لم يعاقب (٣) وا ولا أدبوا،

  38. وإن كان في الزنى (أكثر من) أربعة (فغاب أربعة) (٤) لم يسأل من بقي منهم وإن أمكنه مسألته، لأنه لو رجع لم يزل الحد بذلك،

  39. ولو رجع من سوي الأربعة بعد إقامة الحد لم يغرموا شيئا. وقال ابن القاسم: يحدون ثم رجع إلي هذا. وقد اختلف فيه أيضا قول اشهب فيما أحسب. وأحب إلي أن لا يحد الخامس ولا يغرم حتى يرجع واحد من الأربعة، فيغرم هو ومن رجع قبله ربع الدية

  40. ١٤/٢٤٢١٤/٢٤٢

    وإذا رفع رجل إلي الإمام شهادته أنه رأي فلانا يشرب خمراً أو يسرق فرد الوالى شهادته لم يكن عليه عقوبة إن طالبه المشهود عليه. وهذا

  41. بخلاف أن لو شهد عليه بالزني.

  42. وإن كان للسرقة من يطلبها حلف معه وأخذها،

  43. وإن لم يكن طالب ولا شهد بها للإنسان فلا عقوبة عليه إن كان عدلا،

  44. وإن لم يكن عدلاً عوقب إن لم يأت بمخرج

  45. قال أشهب: إن كانت شهادته على وجه المشاتمة عوقب إلا أن يقيم شاهدين سواه،

  46. فإن ادعي بينة بعيدة لم يهمل وأوجع أدبا،

  47. وإن كانت قريبة أوقف هو والمشهود عليه وقيل به ابعث إلي من يشهد مهك،

  48. فإن أقامهم لزم الحد من شهدوا عليه.

  49. قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون فيمن شهد عليه رجلان أنه طلق امرأته أو أعتق جاريته ثم رأياه (١) يطؤها إنه لا شهادة لهما ولا حد عليهما، إذا لو جازت شهادتهما على الطلاق أو العتق لزمهما الحد، والحد لو حد يجرحمها (٢) فسقطت الشهادة كلها.

  50. وكذلك من ورث {أخاه} (٣) وفي تركته عبدان فأعتقهما،

  51. ثم شهد العبدان على ولد ولدته أمة للميت بأن الميت أقر بوطئها وأنه ولده، لم تجز شهادتهما، لأن ذلك برقهما، شهادة العبدين لا تجوز.

  52. وأما لو قال شاهدا الطلاق {والعتق} (٤) إن رأيناه على بطنها في شهادة واحدة فهاهنا يقضي بالطلاق والعتق، وتجب عليه العقوبة، لأنهما لو فرقا شهادتهما ها هنا جازت، وفي الأول لا تجوز ولو فرقا ذلك، وقاله أصبغ