باب في المودع يخلط الودائع العين ثم يهلك منها شيء
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٣٬٥٣٦ إلى ٦٣٬٥٣٩
-
١٠/٤٤٦١٠/٤٤٦
قال ابن الماجشون فيمن أودعه رجل ثلاثة دنانير وآخر دينارين وآخر دينارا فخلطها المستودع ثم ذهب منها دينار، قال: يأخذ صاحب الثلاثة من الخمسة الباقية ثلاثة إلا ربع، وصاحبه الدينارين اثنتين إلا ربع، وصاحب الدينار نصف دينار، وذلك أنه يقال لصاحب الدينار: أنت لا تدعي من الخمسة إلا دينار فتعزل وتبقى أربعة، فصاحب الاثنين يدعي منها اثنين فتعزل وتبقى اثنين لا يدعيها إلا صاحب الثلاثة فيأخذها،
-
ثم يرجع إلى الثلاثة المعزولة فتجد صاحب الدينار لا يدعي منها إلا دينارا فيعزل ويبقى دينار لا مدعي له إلا صاحب الاثنين فيأخذه ثم ترج إلى/الدينارين المعزولين، فصاحب الدينار لا يدعي منهما إلا دينارا ويبقى دينار فيقسم بين صاحب الثلاثة وصاحب الاثنين نصفين لأن كل واحد منهما يدعي جميعه ويبقى الدينار فيقسم بينهم، يكون لصاحب
-
١٠/٤٤٧١٠/٤٤٧
الدينار الواحد نصفه لأنه يدعيه كله، ويكون لصاحب الثلاثة والاثنين نصفه بينهما جميعا لأنهما إنما يدعيانه كله، وهذا الذي ذهب إليه ابن الماجشون وأبوه عبد العزيز وابن القاسم، قال ابن القاسم: وذهب مالك: أن الدينار الثالث يقسم بينهم على الأجزاء يكون لصاحب الثلاثة ثلاثة أجزاء، وعلى صاحب الاثنين جزآن، وعلى صاحب الدينار جزء، وأخذ بقول مالك: الليث بن سعد وابن كنانة وابن وهب ومطرف وأشهب وأصبغ وابن حبيب، وهذا كله إذا لم يعرف الدينار الثالث،
-
فأما لو عرف لمن هو كانت مصيبته منه.