في الحامل تَرَى الدم على حملها
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٬٥٥٦ إلى ١٬٥٧٨
-
١/١٣٦١/١٣٦
من المجموعة، رَوَى عليُّ بن زياد، عن مالك، في الحامل تَرَى الدم، قال: تَكُفُّ عَنِ الصَّلاَةِ أَقْصَى ما تُمْسِكُ جُلُّ الحوامل، حَتَّى تَرَى أن ذلك منها لسُقْمٍ، ليس مما يَعْرِضُ لِلْحَوَامِلِ. قال عنه ابن نافع: إذا رَأَتْهُ أيامًا،
-
ثم انْقَطَعَ، فتغتسل، وتُصَلِّي،
-
ولا تُصَلِّي في الدم.
-
قال عنه ابن وهب:
-
وكذلك في الصُّفْرَةِ والْحُمْرَة. قال في المختصر: والْكُدْرَة.
-
قال أشهب: وإذا كانت من أَوَّلِ الْحَمْلِ تَحِيضُ ثم تَسْتَرِيبُ، فَلْتَسْتَظْهِرْ، وإلاَّ فلا.
-
قال سَحْنُون: لم تُؤْمَرْ بِالاسْتِظْهَارِ؛ إذ لا تُرَدُّ إلى أَيَّامهَا، لكن إلى أكثر ما تَجْلِسُ الْحَوَامِل مِنَ الدَّمِ.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: مذهب ابن القاسم: إن رَأَتْهُ في أَوَّل الْحَمْلِ جَلَسَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ يومًا، وفي آخره ثلاثين يومًا. وقوله في المدونة: إن رَأَتْهُ بعد ستة أشهر ونحوها جَلَسَتْ ما بينها وبين العشرين؛ لأن مالكًا فرَّقَ بين أَوَّله وآخِرِه، ولم يُحَدِّدْ معنى أَوَّلِ الحمل في ثلاث شهور ونحوها.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ، وقَالَ ابْنُ المَاجِشُون: تَجْلِسُ خَمْسَةَ عَشَرَ، كان في أَوَّل الحمل أو آخره؛ لِلاخْتِلافِ فيه،
-
وأن بعض السلف لا يراهُ حَيْضًا.
-
١/١٣٧١/١٣٧
قَالَ ابْنُ المَاجِشُون، في المجموعة عن مالك، وقال به: إنها تَقِفُ على أَيَّام حيضتها،
-
ولا تحتاط كما يحتاط غيرها.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ، وقال أشهب، وابن عبد الحكم، وأصبغ: تَسْتَظْهِرُ على أَيَّامهَا في أَوَّلِهِ وآخره. ورواه أشهب، عن مالك.
-
وقال أشهب، في كتاب ابن الْمَوَّاز: إن مالكًا أفتى به امرأة وهي في خمسة أو ستة أشهر. ورواه ابن وهب، عن مالك.
-
قال أشهب: أَوَّلُ الحمل وأخِره سواءٌ، وتَسْتَظْهِرُ في ذلك بثلاثة أَيَّام. وأعاب قولَ مَنْ قال: ليس أَوَّلُ الحملِ كآخِره؛ لأن الدم يَحْتَبِسُ. وقال: رأيتُ مَن قعدت عن المحيض سنة، وهي مِمَّنْ تحيض،
-
ثم أتاها الحيضُ، أتزيدُ في استظهارها عن تَمَادَى بها الدم على ثلاثة أَيَّام؛ لأن دمها احْتَبَسَ، فليس هذا بشيء.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ، وقَالَ ابْنُ وهب: تُضَعِّفُ أَيَّام حيضتها، وتَغْتَسِلُ؛ لأنها أكثرُ دَمًا من الحامل.
-
وقال مُطَرِّف، عن مالك: تَجْلِسُ في أَوَّلِ شهور الحمل أَيَّامها والاستظهارَ، وفي الثاني تُثَنِّي أَيَّام حَيْضَتِهَا ولا تَسْتَظْهِر، وفي الثالث تَجْلِسُ مثل أَيَّامهَا ثلاث مرات، وفي الرابع تُرَبِّعُها هكذا، حَتَّى تبلغَ ستين ليلة،
-
ثم لا تزيدُ. وقول أشهب أَحَبُّ إِلَى ابن حبيب.
-
وأَنْكَرَ ابن المَاجِشُون في المجموعة، قول مُطَرِّف هذا الذي ذَكَرَ ابن حبيب، وقال: ليس بقول مالك. وهذا خطأ،
-
ولا تكونُ نفساء إلاَّ عند ولادة،
-
١/١٣٨١/١٣٨
والاسْتِحَاضَة لمالك بها، وطرح مالكٌ فيها أَيَّام الْحَيْضَة؛ لِلاخْتِلافِ فيها.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، وأشهب، عن مالك، في الحامل تَرَى ماءً أبيضَ. قال عنه ابن القاسم: في آخِرِ الحمل أو أَوَّلِهِ أو وَسَطِه، فليس عليها إلاَّ الوضوء.