في صفة قسمِ الرباع والأرضين وهل يُجمع حظ رجلين في القسم من ذوي سهمٍٍُ
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٦٬١٦٣ إلى ٦٦٬٢٢٨
-
١١/٢١٣١١/٢١٣
أو غيرهم إن طلبوا ذلك أو بعضهم؟
-
وكيف إن كان/ للوارث سهمٌ غير ما ورث
-
هل يُجمعُ له؟
-
ومن وهب نصيبه من أحد الدارين قبل القسم،
-
وقِسمة الدار الغائبة
-
من المجموعة قال ابن القاسم قال مالك: في الورثة أنه يُقسم بينهم الدار والأرض على أقلهم سهماً ويُجمع حقُّ كل واحدة على حدة ولا يُفرق وقاله: في أم وزوجة وأخت.
-
١١/٢١٤١١/٢١٤
قال محمد بن عبد الحكم: ويُقسمُ على أقل السهام،
-
فإن كان لأحدهم النصف ولآخر الثلث ولآخر السدس فإن اتفقوا على أي الطرفين يُبدأ به فيما أخرج السهم أسهموا بأيهما يُبدأ فيُعرف أيهما خرج وقد جعل ذلك ستة أنصباء معتدلة فيُسهم بينهم فإن خرج [سهم] (١) صاحب السدس كان له سهم من الطرف الذي اتفقوا على أن يبدؤوا به إن أخرجه السهم ثم يُسهم بين من بقي فإن خرج صاحب الثلث أخذ سهمين يليان (٢) سهم صاحب السدس وكان ما بقي لصاحب النصف،
-
وإن خرج صاحب النصف بعد السدس كان له ثلاثة [تليه] (٣) ثم ما بقي لصاحب الثلث هكذا بعد خروج اثنين يكون للثالث ما بقي.
-
وكذلك إن خرج أولاً صاحب الثلث كان له سهمان أو كان صاحب النصف كان له ثلاثة ثم إن خرج صاحب السدس كان له سهم ثم يكون ما بقي للثالث، وقد قيل إن صاحب السدس لا يكون إلا في أحد الطرفين، قال: والأول أحب إلي.
-
قال محمد: إنما هذا إذا كان نصيبين مثل ابنٍ وزوجة.
-
ومن العتبية (٤) روى عيسى عن ابن القاسم قال: إذا كان أدنى/ الورثة سهماً صاحب السدس قُسمت على ستة أجزاء بالقيمة،
-
وإن كثُرت الأرض في بعض تلك السهام بالقيمة لرداءتها وقلت في بعضها لارتفاعها في القيمة فإذا عُدل ذلك كتب أهل كل سهم اسم سهمهم ثم أسهم في الطرفين جميعاً فمن خرج سهمهُ في طرف ضُم إليه ما بقي من حقه ثم يُضرب لمن بقي كذلك في أحد الطرفين بعد الذي عُدل فإذا وقع سهم أحدهم في شِق ضُم إليه سهمه.
-
قال عيسى: وإذا كانت الأرض الكريمة القسمة والدنية تحمل القسمة قُسمت الكريمة على حدة والدنية على حدة.
-
١١/٢١٥١١/٢١٥
قال ابن القاسم في المجموعة: يُضرب على أحد الطرفين فإن تشاحت الورثة (١) في أي الطرفين يُبدأ به، ضُرب بالسهم على أي طرف يُبدأ به فما خرج ضُرب عليه أولاً ثم يُضرب بسهامهم فمن خرج سهمُه أخذه وضم إليه باقي حقه ثم يُضرب بسهام من بقي فإن تشاجروا أيضاً في الطرفين ضُرب أيضاً على أي طرف يبدأ حتى لا يبقى منهم إلا اثنان فإن تشاحا على أي الطرفين يُبدأ به لم ينظر إلى ذلك وضرب القاسم على أي الطرفين شاء لأنه إذا ضرب على أحد الطرفين فقد ضرب لهما جميعاً.
-
وقال ابن الماجشون: إذا ورثه أخوان وأختُ فليُقسم على خمسة أجزاء ويُضرب بثلاثة أسهم.
-
وقيل: بخمسة، والأول أصوب، قوله يُضرب بثلاثة أسهم- يريد أن الضرب بالسهم يُخرجك إلى ثلاثة أنصباء والضرب/ مرتين لا أكثر- ثم قال: يضرب [فإن خرج سهم للأخت أخذت ثم ضرب بين الأخوين] (٢) فإذا خرج سهم أحدهما ضم إليه سهمه الآخر وكان ما بقي للآخر،
-
وإن خرج أولاً سهمُ أحد الأخوين جمع إليه سهمه الآخر ثم ضرب للأخ والأخت فإن خرج سهم الأخ جمع إليه سهمه الآخر وكان ما بقي للأُخت،
-
وإن خرج (٣) سهم الأخت فما بقي للأخ.
-
قال ابن حبيب قال مطرف: وتُقسم الدار والأرض بين الورثة على أقلهم سهماً إن كان أدناهم سهماً له السدس فعلى ستة وإن كان الثمن فعلى ثمانية
-
وكذلك جزء من اثني عشر أو سهم يبقى للعصبة فليُقسم على [أقل] (٤) سهام الفريضة،
-
فإن كانت الأرض مستوية قسمت بالقيس وإن كانت مختلفة فبالقيمة على قدر تفاضلهم،
-
فإذا استوت كتب أهل كل سهم اسم سهمهم في بطاقة ثم أخرجت بطاقتين بطاقتين من جملتها فتجعل بطاقة في هذا الطرف وبطاقة في
-
١١/٢١٦١١/٢١٦
الطرف الآخر فمن خرج سهمُه في طرف ضُم إليه ما بقي من حقه ويصير أهل الثمن أهل سهمٍ واحد وأهل السدس أهل سهم واحد وأهل الثلث من الكلالة كذلك وأهل الثلث بالوصية كذلك،
-
ومن صارت له سهام من ميراثه ومن اشترائه من بعض الورثة ومن صدقة أحدهم عليه ضُمت له تلك السهام كلها إلى حقه فيأخذه مجتمعاً ثم بعد هذا القسم يقسم أهل كل سهم ما صار لهم مثل النسوة في الثمن والجدتين في السدس/ والكلالة في الثلث، وقاله ابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ، وقالا: هو قول جميع أصحابنا.
-
قال سحنون: يُبدأ في قِسمة الدار برفع الطريق من باب الدار إلى أقصى بيوتها فينظر مع ذلك فلا يحسبه على أحد ثم يُقسم ما بقي بالقيمة على الأنصباء ثم يرمي بالسهام.
-
قال ابن حبيب قال ابن الماجشون: إذ أكرينا الدار واتسعت ساحتها قُسم ذلك كله معاً،
-
فإن ضاق البنيان عن القسم واتسعت الساحة قُسم البنيان والسحة بالاجتهاد وليس على أن تقع السهام كلها في البيان إن ضاق عنها ولكن على الاجتهاد يضم إلى الساحة حطاطاً منها وإن كَبُر البنيان وحمل القسم وضاقت الساحة [أفرِد البنيانُ بالقسم وتُركت الساحة] (١) ، وقد قال قائل: لا تُقسم الساحةُ مع البنيان وإن حملت القسم، ورأى أنه تأويل قول مالكٍ وقد أخطأ وأنكر سحنون وابن حبيب قسم أهل العراق في قولهم: أن يأخذ مساحة أرض الدار ثم يقسمها على الفرائض بالسهم فمن وقع عليه درك في القيمة فيما صار له أخذ الفضل ومن وقع له فضل ودى الفضل وهذا غلط وغرر (٢) ولا يجوز لأن بعضهم يأخذ مالاً وربعاً والآخر ربعاً وهذا، التخاطر، والصواب أن يُقسم ذلك بالقيمة يُقوم البنيان بقاعته.
-
قال ابن حبيب: يُقوم بقاعته وما يليه من ساحة الدار وبمخرج كل سهم فيه فيُقوم كل سهم بقيمته في موضعه من الدار ليس الجوفي كالقبلي ولا القبلي
-
١١/٢١٧١١/٢١٧
كالشرقي/ وإذا عُرفت السهام بالقيمة كُتب أهل كل سهم في بطاقة ثم أُخرج منها بطاقتان فجعل هذا بطاقةً في هذا الطرف وبطاقةً في الطرف الآخر فمن خرج سهمه في كليهما أخذه وضم إليه تمام ميراثه ثم تُخرجُ بطاقتان فتوضع (١) واحدة في هذا الطرف والأخرى في الطرف الآخر حتى يتم ذلك.
-
قال ابن عبدوس قال سحنون: ووجه قسم الشجر أن يُقوم القاسم كل شجرة بالعدل إن كان من أهل المعرفة بقيمة ذلك الموضع وإلا جُمع لذلك أهل المعرفة [بالقيمة ويُسأل لذلك أهل الخبرة] (٢) والمعرفة عما عرف من حمل كل شجرة فرُبَّ شجرة لها منظر ولا مخبر لها وأخرى يكثر حملُها لا منظر لها،
-
فإذا قُوِّمَ ذلك جمع جميع القيمة فقسمها على قدر السهام فعرف ما ينوب كل سهم ثم ضرب بالسهام بأي الطرفين يبدأ فإذا عرفه كتب أسماء الأشراك كل واحد في رقعة ثم يدخلها في كمه فيخلطها ثم يُخرج أول سهم ثم ثانياً ثم ثالثاً ثم رابعاً إلى آخر ذلك،
-
فإذا تمت بدأ بالأول فأعطاه من الناحية التي وقع عليها السهمُ أولاً فأعطاه شجرةً شجرةً حتى يكمل له ما صار له من جملة القيمة (٣) ،
-
فإن استوفى بكمال شجرة فقد استوفى وإن لم يأتِ حقه على تمام شجرة وبقي له كسرٌ من القيمة أُعطي ذلك في شجرة فكان شريكاً فيها بقدر ما بقي له ويأخذ من بعده ما بقي من الشجر يضم إليه تمام حقه.
-
قال مالك في المجموعة: في الزوجة مع العصبة في قسمة الأرض أنه يضرب لها في/ أحد الطرفين، قال ابن القاسم: كان العصبة واحداً أو جماعة. قال عبد الملك:
-
ثم يستهم العصبة فيما بينهم إن شاؤوا وإن خرج أولاً للعصبة على أحد الطرفين فلها بغير سهم السهم الباقي. قال ابن حبيب: لأن العصبة كأهل سهم واحد فيكتب اسم (٤) العصبة في بطاقة والزوجة في أخرى ثم توضع بطاقة ها هنا
-
١١/٢١٨١١/٢١٨
وأخرى ها هنا قال: وإنما هذا إذا كان معها عصبةٌ بنون أو غيرهم،
-
وأما إن كان معها مثل الأم والابنة وغيرهما فها هنا يُقرعُ بينهم فحيث خرج سهمُ الزوجة أخذت.
-
قال المغيرة في المجموعة: في الزوجة مع العصبة أنها تُعطى حقَّها حيث خرج في الطرفين وغيرها قال ابن الماجشون: وبهذا أقول.
-
ومن العتبية (١) [قال] (٢) أشهب عن مالكٍ: في الإخوة لأم يرثون الثلث فيريد أحدهم إفراد حقه (٣) على حدة فليس له ذلك وليقسم له ولإخوته الثلث ثم يُقاسم إخوته إن شاء،
-
وكذلك الزوجات وكذلك العصبة وإنما يتقاسمون بينهم بعد ذلك،
-
ومثله في الواضحة قال:
-
وكذلك الجداتُ في السدس وأهل كل سهم.
-
ومن العتبية (٤) والمجموعة عن ابن القاسم عن مالك في الرجل والمرأة يرثان الدار فيقع لأحدهما مواريثُ بعضُها بعد بعض أنه يجمع حظه كله في سهم واحد كل ما ورث أو اشترى. وفي الواضحة مثله.
-
ومن المجموعة: وقال غيره: في امرأة هلكت عن زوج وأم ابن فقاطع الأم والابن الزوج على شيءٍ من التركة وسلم/ لهما باقي الميراث فليقتسما بقية المال على تسعة أسهم تُسعان للأم وسبعة أتساع للولد.
-
قال ابن حبيب قال مطرف عن مالك: في أحد الورثة للدار والأرض يُشترى من بعضهم أو يُوهب له ثم يقتسمون، أنه يجمع له ما ورِث وما صار إليه منهم في القسم ولا يُفرق عليه. قال ابن حبيب:
-
ولا تُقسم الدور والأرض بالذرع ولكن بالقيمة
-
وكذلك عن ابن القاسم في العتبية (٥) في رواية يحيى.
-
١١/٢١٩١١/٢١٩
وقال ابن القاسم وأشهب في المجموعة: في الدار بين الرجلين فيأخذ هذا طائفة والآخر طائفة على أن لأحدهم الطريق على الآخر وملك الطريق لمن صارت له قالا: لا بأس به.
-
قال سحنون: إنما هذا بالتراضي بغير سهم وإنما يُضرب بالسهم بعد رفع الطريق.
-
قال ابن عبدوس قال أشهب: في أقرحة (١) بين قوم أراد بعضهم أن يُعطى حقه من كل أرض وقال بعضُهم بل اجمع لي نصيبي في موضع فإن كانت في نمط واحد وإن كان بعضها أكرم من بعض فإنه يجمع لمن طلب حصته في مكان واحد،
-
وإن زاد حظه عن أرض واحدة أخذ من الأخرى تمام حقه،
-
وإذا اجتمعت أنصباءُ الذين أرادوا الجمع اقتسم الذين أرادوا التفريق أنصباءهم على ما تراضوا عليه. قال ابن عبدوس: يجعل سهام المريدين للتفريق سهماً واحداً وسهام [مُريدي الجمع سهماً سهماً ثم يُفرغُ فإن خرج سهم] (٢) مريدي التفرقة جمع إليه باقي حقوقهم وصار كحق رجل واحد وحيث ما خرج سهم مريدي الجمع/ أخذ كل واحد حقه حيث خرج ثم يرجع الذين أرادوا التفرقة فيقسمون كل أرض مما صار لهم على حِدتها فيأخذ كل غنسانٍ حقه من ذلك.
-
قال أشهب: وإن تباعدت الأرض ليست في نمط قَسَمَ للذين طلبوا أن يُعطوا حقوقُهم من كل أرض في الأرضين ثم قيل للمريدين جمع حقوقهم اقتسموا على ما تتراضون عليه. قال ابن عبدوس: يجعل سهم من يحب الجمع ها هنا سهماً واحداً ثم يُقرع بينهم في كل أرض على حِدتها فإن خرج سهم الذين أرادوا الجمع جمع لهم حقهم في تلك الأرض وأعطى مريدي التفرقة كل واحد نصيبه منها حيث صار له، فهكذا يُعمل في كل أرض ثم يرجع الذين أرادوا الجمع فيقسمون ما صار لهم مجتمعاً على ما أرادوا.
-
١١/٢٢٠١١/٢٢٠
قال ابن عبدوس: وليس هذا أصل مالكٍ وأصحابه لأن أصلهم لا يجمع حظ اثنين في القسم، وهذا أيضاً على ما ذهب إليه أشهب: أن الشركاء إذا رضوا بقسم الصنفين المختلفين بالقرعة جاز وخالف فيه أصحابه.
-
قال ابن القاسم: في الدار الغائبة بين الرجلين لا بأس أن يقسماها على الصفة. قال سحنون: وكيف تُقسم وهي غائبةٌ ولا يُدرى ما حدث فيها إلا أن يكون بتراضٍ بغير قرعة ولا يجوز بالقرعة ولا يُجبر على القسم من أباه.
-
ومن كتاب ابن سحنون: وكتب شجرة إلى سحنون: فيمن ترك ابناً وثلاث بناتٍ فترك دارين متلاصقين في نمط واحد ولهما في الساحة سواء إلا أن واحدة أسنى بناءً من الأخرى فوهبت/ واحدةٌ من البناتِ نصيبها من إحدى الدارين لأختها الأخرى قبل القسم هل يُجمع لها ذلك مع نصيبها في القسم؟
-
وهل يُجمع قسم الدارين على هذا؟ فكتب إليه: إذا كان الدارين (١) كل واحدة مبنية إلا أن واحدة أسنى بناءً من الأخرى فوهبت واحدة من البنات نصيبها من إحدى الدارين لأختها الأخرى قبل القسم هل يجمع لها ذلك مع نصيبها في القسم؟
-
وهل تجمع قسمة الدارين على حدة؟ فكتب إليه إذا كانت الدارين كل واحدة مبنية إلا أن واحدة أسنى (٢) فليُجمعا في القسم كأنهما دارٌ واحدةٌ فيقتسمان على خمسة أجزاء بالقيم ويعدل حتى لا يكون بين ذلك زيادة ثم يرمي السهام على أحد الطرفين،
-
فإن خرج سهمُ الغلام جُمع له سهمان ثم يسهم فإن خرج سهمُ إحدى البنات أخذت السهم الثالث ثم يسهم فتأخذ الثانية الخمس الرابع ثم ما بقي للثالثة،
-
وإن خرج أولاً لإحدى البنات (٣) أخذت خمساً ثم إن خرج لأخرى أخذت خُمساً ثم إن خرج للذكر أخذ خُمسين وللثالثة ما بقي،
-
وكذلك إن خرج البنات قبله كان ما بقي له ثم ينظر إلى الواهبة فإن وقع سهمُها في الدار التي وهبت مصابتُها منها أخذت المتصدّق عليها خمس تلك الدار مما في
-
١١/٢٢١١١/٢٢١
يديها، وإن وقع حقها في الدار الأخرى بطلت هبتُها،
-
وإن اختلفت الداران (١) فكانت واحدة مبنية والأخرى قاعة قُسمت بكل واحدة مفردة فإن كانت الهبة في المبنية قُسمت وجُمع للموهوبة فيها سهام من خمسة بالقيمة،
-
وإن كانت الهبة في القاعة قُسمت وعمل فيها كذلك. وكتب في سؤاله وإنهم قسموا الدار التي فيها الهبة ووكلت الموهوبة من يَقسم لها فقسمت على خمسة ولم يُجمع لها سهم الميراث (٢) مع سهم الهبة فقالت/: لا أرضى هذا ولم آمر وكيلي أن يُفرق عليَّ؟
-
وكتب إليه: إن كان الداران (٣) مما لا يُجمع في القسم فانقض القسم حتى يجمع لها سهمين في موضع وإن كانت التي قسموا ليست فيها الهبة وسهامها لا تُجمع في القسم فامض القسم.