فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في زكاة أهل الإدارات

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٠٬٠٤٧ إلى ١٠٬١٢٢

  1. ٢/١٦٧٢/١٦٧

    قال مالك في "المختصر" ، في صفة المدير: هو الذي يبيع ويشتري، لا يُحصي ما يخرج منه ولا ما يدخل عليه، يبيع بعشرةٍ ويقتضي عشرين، ويبيع بكثيرٍ، ويأخذ قليلاً مثل أهل الحوانيت، لا يقدر أحدهم أَنْ يحصيَ حولَ مالِه، فليكن له شهر من السنة يُحصي فيه عينه، ويحسب دَينه إنْ كان في مَلاءٍ وثِقَةٍ ويُقوِّمُ ما عنده من عروض، ويزكِّي الجميع،

  2. وأمَّا مَن كان له مالٌ أو مالان إنَّمَا يضعه في سلعةٍ أو سلعتين،

  3. ثم يبيع فيعرف حولَ كلِّ مالٍ، فهذا إنَّما يزكِّي العين،

  4. ولا يزكِّي العَرَضَ حتى يبيعه فيزكيه لعام واحدٍ،

  5. وإن باعَ بعد سنينَ؛ لأنَّ هذا يحفظُ أحواله، والمديرُ لا يقدرُ

  6. ٢/١٦٨٢/١٦٨

    أَنْ يحفظ أحواله، ولا يحيط بها.

  7. ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز: والمدير الذي كلما باع اشترى لا يحصي ذلك،

  8. ولا أرى له في نضوضِ مالِه من أهلِ الحوانيت، والمُجهزين إلى البلدانِ، يبعثُ شيئاً، ويأتي بشيءٍ، ويشتري آخر، فهذا يُقوِّمُ ويزكِّي.

  9. ورَوَى ابن وهبٍ، عن مالكٍ، في "المَجْمُوعَة" ، في من بارتْ عليه سلعته، قال:

  10. فأمَّا الذي يُحصي مالَه - يريدُ: أحواله - فإنَّه إذا باع زكَّى،

  11. وأمَا الذي لا يُحصِي أيجيزه ذلك؟ ومثل المجهِّزين إلى البلدان أَنْ يأتيه مالٌ ويبعثَ بآخرَ، ويغيبَ عنه آخر، فليقوِّمُوا في شهرٍ من السنةِ، كلَّ عامٍ، ويُزكُّوا ما حضرَ وغابَ - يريدُ إذا عرف أنَّه قد وصلَ إلى قرارٍ - وقد بيَّنه في باب آخر، فقال له رجلٌ: إني كلما جاءني شيءٌ زكيته لا أقدر على أكثر من هذا، وما انظر إلى حول.

  12. قال: ما اعرف هذا من عملِ الناسِ،

  13. وأمَّا في بادئ الرأيِ فما صنعت إلا خيراً، إذا اختلط عليك ذلك، فأخرج من كلِّ ما دخل إليك، إذا طابت بذلك نفسُك.

  14. وكذلك روى ابن القاسم، قال: إلاَّ أن التقويم أحبُّ إليَّ. قال أشهبُ: المدير الذي يبيع بما لا يزكِّي،

  15. ثم يشتري لا يترقب،

  16. ولا يقدرُ يحصي ذلك.

  17. ومن "المَجْمُوعَة" ، قال ابن القاسم، عن مالكٍ:

  18. ولا يُقوِّمُ مالاً يرتجيه من دَينٍ، كان عيناً أو عَرَضاً. وقال المغيرةُ: لا يُزكِّي المديرُ ولا غيرُ المديرِ دَينه، حتى يقبضه فيزكيه لعامٍ واحدٍ.

  19. وفي "كتاب" ابن حبيبٍ: إنَّ دَيْنَ المدير إن كان قرضاً أقرضه،

  20. فلا يُزكِّيه حتى يقبضه،

  21. وإن كان من تجارةٍ حَسِبَه.

  22. وكذلك قال يحيى بن عمر.

  23. ٢/١٦٩٢/١٦٩

    قال ابن عبدوسٍ: قال عبد الملكِ: وما بار عليه من السلعِ، واحتُبِسَ عنه من الدين،

  24. فلا يزكيه حتى يقبضه عيناً. وقال سحنون في موضع آخر: إذا بار عليه العرضُ عامين، خرجَ من حَدِّ الإدارة. وقال عبدُ الملكِ: وما كان له من دَيْنٍ مؤجَّلٍ فليقومه. وقال ابنُ مَزِينٍ، عن ابن نافعٍ، مثل قولِ سحنونٍ، في العرض يبور عامين.

  25. قال: وقال مالكٌ: يقوِّمه.

  26. قال ابن الْمَوَّاز: قال ابن القاسم: ويُزكِّي المدير دَينه المرتجى وهو حالٌ،

  27. وإن مطلَ به، أو لم يأخذه سنين،

  28. وكذلك العَرَضُ، وإن بارَ عليه سنين. ويَحْسِبُ عدد دَينهِ لا قيمته، إلاَّ أنْ يكونَ عروضاً فيقومه. وقال أبو زيدٍ:

  29. وإنْ كلن دَينه مؤجلاً،

  30. فلا يزكِّي إلا ما حلَّ منه، ولم أجدْ له فيه قوة، وقول مالكٍ، وابن القاسمِ، وأشهب: إنَّه يزكيه، إن كان من مالِ الإدارةِ.

  31. قال ابن حبيبٍ: وإن اقرضَ دَيناً،

  32. فلا يزكيه حتى يقبضه فيزكيه لعامٍ واحدٍ، إلاَّ أَنْ يتركه هذا المدير فراراً من الزكاة، فليزكه لكل عامٍ، ويُزكِّ ديونه التي من التجارة، إلاَّ ما كان على عديمٍ، فليزكِّه لكلِّ عامٍ قيمته.

  33. ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، وغيره، في الذي يمكنه أخذه فيدعه، أنَّه لا زكاة عليه فيه حتى يقبضه.

  34. ومن "المَجْمُوعَة" ، قال ابن القاسمِ:

  35. وإذا أدارَ التجارة أحدَ عشرَ

  36. ٢/١٧٠٢/١٧٠

    شهراً، ثم بدا له فتركَ ذلك، فهذا لا يزكِّي ديونه حتَّى يقبضها،

  37. ولا عروضه حتى يبيعَ. قال ابن القاسمِ:

  38. وإذا حلَّ الحولُ - قال في موضعٍ آخر - أو جاز الحولُ ولم يَنِضَّ له عينٌ، وهو يديرُ العرضَ بالعرضِ،

  39. ثم نضَّ له شيءٌ،

  40. وإنْ قَلَّ فليُزكِّ حينئذٍ ما نضَّ ما لم يَنِضَّ بالقيمةِ،

  41. ثم يحسبُ من يومئذٍ حوله.

  42. وكذلك في كتاب ابن الْمَوَّاز: وقال ابن الْمَوَّاز: وقال أشهب: وليسَ هذا مديراً حتى يكون له شهرٌ من السنةِ يُقوِّمُ فيه، وهذا لا يزكِّي إن باع شيئاً، حتى يبيع بعشرين ديناراً فيزكيها.

  43. قال عنه ابن عبدوسٍ: إنْ كان له شهرٌ يُقوِّمُ فيه فليُزكِّ للحولِ نَضَّ له درهمٌ أو أقلُّ أو أكثرُ،

  44. وإنْ لم يكن له شهرٌ وإنَّمَا يُزكِّي ما يقبضُ فلا يزكِّي حتى يبيع بما فيه الزكاة، ويقبضه أو يضمَّه إلى ما جرتْ فيه الزكاة ممَّا يبيعُ أو يقبض.

  45. وذكر ابن مزينٍ، في الذي يبيع العرضَ بالعرضِ، عن ابن القاسمِ وغيره: إنَّ هذا لا زكاة عليه حتى يَنِضَّ له شيءٌ ولو درهماً، بعد حولٍ مِن يومِ أدارَ. فقال ابن القاسمِ: يُزكِّي حينئذٍ ويكون يومئذٍ حوله. وقال أشهبُ: لا يقوِّمُ شيئاً حتَّى يمضيَ له حولٌ من يوم باع بذلك العين، لأنَّه من يومئذٍ دخلَ في حال المدير، وقال ابن نافعٍ: لا يُزكِّي الآنَ، ولكن يُحصي كلَّ ما باع من العينِ،

  46. فإذا تمَّ عشرين ديناراً زكَّى عن عشرين،

  47. ثم يزكِّي كل ما يَنِضُّ بعدها،

  48. وإن قلَّ ولا تقوَّمُ عليه. واستحسنه عيسى. قيل لعيسى:

  49. فإذا قوَّمَ وزكَّى بما نضَّ له، أيصيرُ مديراً من يومئذٍ؟ قال: إن رجع يديرُ العَرَضَ بالعرضِ، فهو بحاله الأول.

  50. فإن نضَّ له أيضا شيءٌ في داخلِ السنةِ قوَّمَ،

  51. وإن قلَّ وزكَّى لتمامِ حولٍ من يومِ التقويمِ

  52. ٢/١٧١٢/١٧١

    الأول بقيَ معه ما نضَّ، أو أنفقه، أو تلفَ، وقال ابن حبيبٍ، في الذي يديرُ العَرَضَ بالعرض السنة كلها: لا يَنِضُّ له شيءٌ يُقوِّمُ ويزكّي كمن ينضُّ له، ما قلَّ أو كثر. قاله مطرِّفٌ، وابن الماجشون، عن مالكٍ. قال ابن حبيبٍ: والذي قال ابن القاسم: من خلافِ هذا في روايته انفردَ به.

  53. وذكر ابن القاسمِ في "المدونة" ، عن مالكٍ في المدير: إذا لم ينضَّ له شيءٌ في السنةِ أنَّه لا يُزكِّي حتى ينضَّ له شيءٌ فيقوِّمَ ويُزكِّي. وقال نحوه يحيى بن سعيدٍ. قال ابن حبيبٍ:

  54. ومَن كان يديرُ بعضَ مالهِ وبعضَه لا يديره فإنْ كان متناصفاً زَكَّى كل مال على حصته،

  55. وإن كان أحدهما أكثرَ بالأمر المتباين فالأقلُّ حكمٌ للأكثرِ. قاله ابن الماجشون وغيره.

  56. ومن "العُتْبِيَّة" ، روى أبو زيدٍ، عن ابن القاسمِ، أنَّه إن أدار أكثر مالهِ، زكَّى ماله كله على الإدارة،

  57. وإن أدار أقلَّه زكَّى المُدارَ فقط كل عامٍ.

  58. وقال أصبغُ: إن أدارَ نصفه أو ثلثه ونوَى في الباقي مثل ذلك أدار ذلك، زكَّى جميعه على ألإدارةِ.

  59. وإن عزمَ فيما أبقى أن لا يدخله في الإدارةِ،

  60. فلا يزكيه حتى يبيع. وقال سحنونٌ: إذا حلَّتْ زكاة المدير وليس بيده من العين ما يؤدي، فليبعْ من عروضه، ويُخرج.

  61. فإن أخَّرَ ذلك حتى تلفتِ العروض

  62. ٢/١٧٢٢/١٧٢

    ضمن الزكاة.

  63. قال في "كتاب" ابنه عن ابن نافعٍ، عن مالكٍ: إمَّا أنْ يبيع عرضاً ويقسمه في الزكاة أو يخرج عرضاً بقيمته إلى أهلها من أيِّ صنفٍ، شاء من عروضه. قال سحنونٌ: بل يبيع من عروضه، ويخرج عيناً ويزيد في المسألة أنَّه كان ينضُّ له في السنة، إلاَّ أنَّه لم يكن معه فب آخر السنة عينٌ.

  64. قال ابن عبدوسٍ: قال عبد الملك:

  65. وإذا كان عندَ المديرِ عَرَضٌ، ورثه أو اقتناه فإنَّه إن باعه بنقدٍ فليستقبل بثمنه حولاً وإن باعه بدَينٍ فقد سلكَ به مسلكاً من التجارة، وليزكِّ ثمنه يومَ يقبضه.

  66. وقال في "كتاب" ابن حبيبٍ: إذا مضى له حولٌ من يوم باعه إلى يوم يقبض ثمنه، وقاله المغيرة. وهذا خلاف قول ابن القاسمِ وغيره.

  67. قال ابن القاسمِ: لا يقوِّمِ المدير كتابة مكاتبه كما لا يقوِّمُ رقبةَ عبده الذي أخدمه.

  68. ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال مالكٌ: لا يقوِّمُ المدير غنمه التي يزكيها، لأنَّ عليه انتظار الساعي. وقال أشهبُ: عن كان مجيءُ الساعي قريباً من شهرٍ تقويمه فلا يقومها،

  69. وإن كان بعيداً فليقومها ويزكها مع مالهِ،

  70. ثم يكون من يومئذٍ حولها لزكاة رقابها. محمدٌ: والأول أحبُّ إلينا. قال مالكٌ:

  71. وإذا كانت أقلَّ من أربعين، قوَّمها إلاَّ أنْ تكونَ للقنيةِ وما جزَّ من صوفِ غنمهِ وأخذَ من غلَّةِ عبيده، وذلك من مال الإدارة، فهو فائدةٌ.

  72. وقال سحنونٌ في "العُتْبِيَّة" ، في المدير له سفينةٌ اشتراها يُكريها،

  73. ٢/١٧٣٢/١٧٣

    قال: لا يُقَوِّمْها مع ما يقوِّمُ أنظرُ -أراه يريدُ وقد اشتراها للكراءِ ولو اشتراها للتجارةِ لقومها، وفي باب زكاة فوائد الغلات تمام هذا.

  74. قال مالكٌ في "كتاب" ابن الْمَوَّاز، و "العُتْبِيَّة" :

  75. ومَن له مالٌ غائبٌ لا يعلم خبره،

  76. فلا يزكيه حتى يعلم ما حالها أو يرجع إليه فيزكيه لماضي السنين. وفي باب زكاة المال المبضعِ، وباب زكاة القراض من هذا.