في مَسِّ المصحف وقراءة القرآن، ودُخُولِ المسجدِ للجُنُبِ والحائضِ، أو لغيرِ متوضِّئ، ومَسّ ما فيه ذِكْرُ الله
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٬٣٩٢ إلى ١٬٤٢٧
-
١/١٢٢١/١٢٢
قال مالك، في المختصر: أرجو أن يكونَ مسُّ الصبيان المصاحف للتعليم على غير وضوء خفيفًا،
-
ولا بأس بإمساكهم الألواح.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، عن مالك، في الْعُتْبِيَّة: إنه استخفَّ للرَّجُلِ
-
١/١٢٣١/١٢٣
والصبي يتعلَّمُ إمساك اللوح فيه القرآن على غير وضوء. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:
-
وكذلك المُعَلِّمُ يَشْكُلُ ألواح الصبيان.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ولا يَمَسُّ مَنْ ليس على وضوء مصحفًا ولا جُزْءًا،
-
ولا ورقة، ولا لوْحًا،
-
ويُكْرَه ذلك للمُعَلِّمِ إلاَّ على وضوء. ويُسْتَخَفُّ للصبيان مَسُّ الأجْزَاءِ للتعليم، كالألواح والأكتاف،
-
ويُكْرَهُ لهم مَسُّ المصحف الجامع إلاَّ على وضوء.
-
ومن الْعُتْبِيَّة قال أبو زيد: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا بأس أن تَمْسِكَ الحائضُ اللوح تَقْرَأُ فيه وتَكْتُبُ فيه القرآنَ، على وجه التعليم.
-
ورَوَى أشهب عن مالك، قال: لا أرى لغير مُتَوَضِّئ مَسَّ اللوح فيه القرآنُ،
-
ولا بأس بما تُعَلِّقُهُ الحائض والصبيان من القرآن إذا أُخْرِزَ عليه، أو جُعِلَ في شيء يَكِنُّه،
-
ولا بأس أنْ يُكْتَبَ للحُبْلَى يُعَلَّق عليها من القرآن وذِكْرِ الله وأسمائه،
-
وأما ما لا يُعْرَفُ، والكتابُ العبرانيُّ فأكرهُهُ. وكَرِهَ العَقْدَ في الخيط.
-
قال مالك في المختصر:
-
ولا بأس بأن تقرأ الحائض القرآن، بخلاف الجُنُبِ.
-
وذَكَرَ الأبهري، أنَّ قول مالك اختلفَ في قراءَتِها القرآن. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إلاَّ أنها لا تَدْخُلُ المسجد، ولا مسجد بيتها.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ولا بأس أن يقرأ الرَّجُلُ القرآن قائمًا، وقاعدًا، وماشيًا، وراكبًا، ومضطجعًا، ما لم يكُنْ جُنُبًا.
-
ومن كتَبَ الآية والآيتين على غير
-
١/١٢٤١/١٢٤
وضوء، أو قرأ كتابًا فيه آياتٌ من القرآن، فهذا خفيفٌ.
-
وإذا كان غيرُهُ يُمْسِكُ له المصحفَ، ويُصَفَّحُ له الورق،
-
فلا بأس أن يقرأ هذا فيه.
-
قال لي أبو بكر:
-
ولا يُصَفِّحُ له الورق بعودٍ أو غَيْرِه.
-
قال ابن حبيب: لا يجوز لِلْجُنُبِ أن يقرأ القرآنَ، لا نَظَرًا ولا ظاهِرًا، حتى يَغْتَسلَ. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إلاَّ أنَّ مالكًا قال: لا بأس أنْ يقرأ الجُنُبُ الآيات عند نوم أو عند رَوْعٍ. قال مالك: ولقد حرَصْتُ أنْ أجِدَ في قراءة الجُنُبِ القرآن رُخْصَةً فما وَجَدْتُها.
-
قال مالك، في المختصر: لا يقرأ لجُنُبُ إلاَّ الآياتِ اليسيرة.
-
ومن الْعُتْبِيَّة قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: اسْتَخَفَّ مالكٌ في الخَاتَمِ المنقوش، وهو في الشمال، إن اسْتَنْجَى به، قال: لو نَزَعه كانَ أَحَبُّ إِلَيَّ، وفيه سَعَة، ولم يكنْ مَنْ مضى يَتَحَفَّظ من هذا.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وأنا أسْتَنْجِي به، وفيه ذِكْرُ الله سبحانه.
-
وكَرِهَ ابن حبيب أن يُسْتَنْجَى به.
-
قال موسى: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ في الْعُتْبِيَّة: لا بأس أن يَتَوَضَّأ الرَّجُلُ في صحن المسجد وضوءًا ظاهرًا، وتركُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ. قال لنا أبو
-
١/١٢٥١/١٢٥
بكر: وقد فعله موسى بن معاوية في صحن مسجده. قال سَحْنُون: لا يَنْبَغِي ذلك. وقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: كَرِهَهُ مالك،
-
وإنْ كان في طَسْتٍ.
-
ومن المجموعة، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قال مالك في المساجد تكون في البيوت: أكْرَهُ لِلْحَائِضِ أن تَدْخُلَهَا. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: قال مالك: لا يجلس الجُنُبُ والحائض في مسجد بيتهما،
-
ولا يَدْخُلا المسجد لا مُجْتَازَيْنِ ولا لجلوس فيه.
-
ومن المجموعة قال عنه ابن نافع:
-
ولا يَمُرُّ جُنُبٌ ولا حائض في المسجد مَرًّا.
-
ولا بأس أن يجلس فيه غيرُ مُتَوَضِّئ.
-
وقال بعض أصحابنا في مَنْ نام في المسجد فَاحْتَلَمَ، قال: يَنْبَغِي أن يتَيَمَّمَ لخروجه منه. وقد ذَكَرْنا في آخِرِ اختصار الصلاة بابًا في المصاحف، وبابًا في المساجد، ففي ذلك من هذا المعنى.