فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في إقطاع المعادن وميراثها وبيعها

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٤٬٧٨٨ إلى ٦٤٬٨١٤

  1. ١٠/٤٩٦١٠/٤٩٦

    من المجموعة وغيرها: روى مالك وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث المربي معادن القبلية. وفي رواية ابن وهب: أقطعه ما بين الصحر والبحر ومعادن القبلية نحورها وجلسها.

  2. روى ابن نافع وعلي عن مالك فيما وجد أهل الذمة من المعادن؟ قال: إن كانت في أرض من عفا الأرض فلا يدعهم الإمام يعملون فيها إلا على شيء معلوم يقاطعهم عليه، يكون عليهم للمسلمين،

  3. وإن كانت لبعض المسلمين فذلك لربها على ما راضاهم عليه،

  4. فإن كانت من جزيرة العرب فلا يقروا فيها كما جاء في الحديث وقد أجلاهم منها عمر، قال سحنون: لا يقرهم فيها إلا على شيء يقاطعهم عليه فلا أعرف هذه المقاطعة، وإنما أرض الموات أرض العرب التي أسلم عليها أهلها. ولهم النفع بها، وليس لهم بيعها.

  5. وفيها كانت تقطع المعادن،

  6. فلا يؤخذ منها إلا الزكاة، وهي التي لا يمنع فيها فضل الماء ليمنع بها الكلأ، وهي التي حمي عمر فيها وقال: لولا ما أحمل عليها في السبيل ما حميت منها شيئا.

  7. وأما فيافي الأرض فهي لمن أحياها، وروي عن مالك: ما ظهر في أرض البربر من المعادن، أنها لا تكون لأهلها، والسلطان يقطعها لمن يرى ومثل ما ظهر في أرض العرب فكان الناس يقطعونها للناس،

  8. وكذلك ذكر ابن القاسم: قال:

  9. ١٠/٤٩٧١٠/٤٩٧

    ولغني ذلك عن مالك، قال سحنون: ورواية ابن نافع وعلي عن مالك أحب إلي إن كانت في أرض مسلم. وكانت مملوكة فذلك إليه/وأما ما شبهها به ابن القاسم من أرض العرب فليست مثلها، لأن تلك لا يملكها أهلها ملكا تاما.

  10. إنما لهم الانتفاع بها، وقال ابن القاسم وأشهب: ما ظهر منها في أرض الصلح أو يأذنوا لهم في العمل فيها دون السلطان،

  11. وأما ما ظهر منها في أرض العنوة، فذلك إلى السلطان.

  12. قال ابن القاسم في معادن النحاص والرصاص والقزدير والكحل والزرنيخ والجوهر: إنها مثل معادن الذهب والفضة، والسلطان يقطع ذلك لمن يعمل فيه.

  13. قال سحنون: إنما كان السلطان يلي معادن الذهب والفضة لينظر في زكاتها ويحوطها، قال ابن نافع:

  14. فأما هذه الأشياء فليس فيها زكاة،

  15. ولو كان يلي هذا لكان له أنه ينظر فيما يخرج من البحر من العنبر واللؤلؤ.

  16. قال مالك في رواية ابن القاسم:

  17. ولا يجوز بيع المعادن، لأنه إذا مات الذي عملها أقطعها الإمام لغيره، وقال عنه علي: لأنه لا يدري ما تحت ما ظهر به، قال سحنون: هذه العلة،

  18. وأما هذا الذي ذكر ابن القاسم أنه إن مات أقطع لغيره، فكيف يكون هذا إن لم تكن فيه بينة؟ ينفق النفقة العظيمة فإذا أدرك النيل مات فيذهب عمله باطلا، وقد قالوا في المجعول له على حفر بئر، يحفر بعضها ثم يدعها: أنه إن أتمها رب البئر وانتفع بما عمل فللأول بقدر عمله، وقال في موت العامل في القراض أن لورثته أن يتموا العمل فيه إن كانوا أمناء، أو أتوا بأمين، وهذا يشبه الجعل، وقال في المساقاة: وهي سنة الإجارة.

  19. يقال لورثته: إن شئتم أن تعملوا لتمام ذلك فذلك لكم، وإلا رجع/الحائط إلى ربه، وقال بعضهم: بل يلزمهم ذلك في ماله.

  20. ١٠/٤٩٨١٠/٤٩٨

    وقال بعض أصحابنا: إذا مات صاحب المعدن فهو لورثته، كبئر الماشية يموت صاحبها أن لورثته أن يسقوا منها بقدر سهامهم فيها،

  21. ولا يجوز بيع المعدن ولا بيع بئر الماشية له ولا لورثته،

  22. وإن أحق بالبئر حتى يروا.

  23. ومن أسلم مصابته من الورثة من أو المعدن فإن مصابته لعامة الناس، ويقطع ذلك الإمام من يراه، يريد: في المعدن. وقال غيره: إن مات صاحب المعدن فلير الإمام فيه رأيه،

  24. فإن كان ورثته يقومون على العمل. يتركه لهم، وإلا أعطاه لغيرهم، قال: وقال لي مالك: إن عمر قال لهم في معادن القبلية: أقطعتم ما لم تقووا على عمله فتركتموه، فأخذ منهم بعضه. فترك لهم ما يقوون على علمه.

  25. قال ابن نافع: سئل مالك عن معدن بني رجلين تركاه وعطلاه نحوا من أربعة أشهر ثم جاء أحدهما إلى والي المعدن يسأله أن يقطعه إياه ففعل، ولأهل المعادن في ذلك سنة، قال: لا أدري ما سنتهم، أرى إن قام عليه شريكه بحدثان ما أقطع لشريكه أو بعد أن عمل فيه بئرا، فله الدخول فيه معه،

  26. وأما إن تركه وهو ينظر إليه حتى عمل وكثر عمله ثم أدرك خيلا،

  27. ثم قام عليه فلا شيء له، كما لو أقطع لغيره. وهذه المسألة من أولها في العتبية من سماع أشهب عن مالك.