ذكر ما يسقط به الضمان وما لا يسقط
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤١٬٥٤٣ إلى ٤١٬٥٦٨
-
٧/٧٣٧/٧٣
من أمر غالب أو حادث أو ما تقوم به بينة
-
وضمان ما يوضع بالفناء
-
من كتاب محمد، قاله ابن القاسم، في العتبية، وقاله ابن حبيب فيه، وفي الغزل يحترق، قال: لأن احتراقه ليس من سببه، وهو من غلبة النار، وهو كالبينة على ذهابه، وذلك إذا بقي في الخبز من احتراقه، أو من الغزل ما يدل على أنه خبزه أو غزله،
-
فأما لو ذهب أصلا،
-
ولو يعرف إلا بقوله: إنه احترق لضمن،
-
ولو احترق ذلك بتضييع منه، أو عنف في الوقيد، لضمن / ومن كتاب محمد، قال مالك:
-
ولا يضمن من دفعت إليه لؤلؤة يتقبها، فتنكسر، قال أصبغ، في العتبية فتنحزم في موضع الثقب،
-
فلا يضمن، ولو تعدى الثقب، لضمنها، عمل ذلك بأجر أو بغير أجر.
-
٧/٧٤٧/٧٤
قال مالك، وابن القاسم، في كتاب محمد، وأصبغ، في العتبية:
-
وكذلك القوس تدفع إلى من يغمزها، فتنكسر، والرمح يقوم مثله،
-
وكذلك إن دفع إليه فصا ينقشه، فينكسر، لم يضمن، إلا أم يغر أو يفرط. قال أصبغ، في العتبية فإن قال أهل النظر: إنه أخذ اللؤلؤة والجوهرة من غير مأخذها، وظهر فيها ذلك، ضمن،
-
وإن أخذها من مأخذها ولم يغر من نفسه لم يضمن ويصدق بلا بينة وربها مدع تعديا، وهو لم يظهر فيها من صنعته إلا ما كان يجوز له فعله بذلك، كشاهد وهو من له في العمل
-
وكذلك كل صاحب صنعة على هذا المعنى.
-
قال ابن حبيب: وكذلك الدابة يصوغها البيطار فتنكسر، أو السيف يقومها فتنكسر، أو الختان يختن الصبي، فيموت من ختانه، أو الطبيب يسقي المريض، فيموت من سقيه، أو يكويه، فيموت من كبه أو الحجام يقلع الضرس فيموت صاحبها فيضمن أحد منهم؛
-
لأن الغرر في هذا كله الغالب وكان صاحبه عرضة ذلك قال: إلا أن يخطئ به الخاتن فيقطع الحشفة، فتلزم عاقلته الدية لأنه يعد خطأ منه وإن لم يوعبها فبحسابه فتضمن العاقلة قدر الثلث فأكثر وما دون ذلك / في ماله وإن كان الخاتن غر من نفسه وهو لا يحسن فهو ضامن لجميع ذلك في ماله
-
وكذلك الطبيب وقالع الضرس والبيطار ويعاقبون وقاله مالك وإذا عرف قرض الفأر وتبين ذلك للناظر إليه ثم يضمنه.
-
وكذلك ما أصاب الثياب من [يحبس السوس في الصانع] والمرتهن،
-
وإن أشكل ذلك، فهم ضامنون حتى تقوم بينة أنه نخس سوس أو قبض فأر. قال ابن المواز: تقوم بينة أنه قرض فأر ولم يكن ضيع.
-
٧/٧٥٧/٧٥
قال ابن حبيب: وإذا عرف أنه قرض فأر أو نخس سوس وقال رب الثوب: إن الصانع ضيع الثوب وأنكر ذلك الصانع فهو مصدق وعلى رب الثوب البينة بالتضييع لأن قرض الفأر غالب والتعدي لا. فلزم الدعوى
-
وكذلك قال لي من استوضحته وكله قول مالك.
-
ومن كتاب ابن المواز ومالك:
-
وإن سرق بيته وعلم ذلك، فقال: ذهب المتاع مع ما ذهب. لم يصدق
-
وكذلك لو احترق بيته فرأى ثوب الرجل يحترق فهو ضامن
-
وكذلك الرهن محمد: حتى يعلم أن النار من غير سببه أو بسيل يأتي أو ينهدم البيت فهذا وشبهه يسقط به الضمان وإن نشر ثوبا على طريق فمر به رجل بحمل فخرقه فهو ضامن دون القصار فكذلك يضمن المار ما كسر من قلالي في الطريق يعثر عليها ولو انكسرت رجله لم يضمن واضعها وضعها بموضع يجوز له أو ليرفعها مكانه ليعثر عليها أحد
-
وكذلك / الدابة المحملة يوقفها في الطريق فيصدمها فيكسر ما عليها أو فيها أنه ضامن ولو سقطت أو ما عليها على أحد فذلك هدر. وقال ابن نافع في غير كتاب ابن المواز، في الثوب المنشور يخرقه المار بالحطب، وذلك إذا علقه في المكان الذي يعلق فيه وليس بممر الحطب،
-
فأما إن علقه بمكان لم يكن يعلق فيه وهو معروف بمرور الحطب فهو ضامن.