فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فى الإنفاق فى سبيل الله

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٩٬٦٣٠ إلى ١٩٬٨٢٣

  1. ٣/٤٠٨٣/٤٠٨

    وهل يأخذ الغازى ما أعطى؟

  2. والمال يجعل فى السبيل كيف ينفذ؟

  3. وهل ينفق منه المعطى على أهله؟

  4. وكيف إن مات أو رجع وفضلت منه فضلة؟

  5. أو كان أعطاه فرساً وما يصنع بما فضل؟

  6. قال ابن حبيب: وجاءت الرغائب فيمن أنفق فى سبيل الله أو أعان بماله. قال: ونفقة الخارج أفضل. قال زيد بن أسلم فى نفقة الخارجين. (كمثل حبة أنبتت سبع سنابل) إلاية. وقال فى الذين يقوون من خرج ولا يخرجون،

  7. (ثم لا يتبعون ما أنفقوا منأولا إذى لهم أجرهم عند ربهم) .

  8. ومن العتبية من سماع ابن القاسم فيمن أعطى فرساً أوسلاحاً فى سبيل الله أيقبله؟ قال: لابأس به إن كان محتاجاً.

  9. ومن كتاب ابن المواز فى المال يعطى فى السبيل (قال: لا بأس أن يأخذ منه من يأخذ من العطاء إن كان محتاجاً وكان لذلك أهل ا،

  10. ولا بأس أن) يعطى منه من لا سلاح له.

  11. وإما من يعطى مالا يقسمه من الزكاة فلا يقسمه إلا فى إلاصناف التى ذكر الله سبحانه أو فى بعضها على الإجتهاد.

  12. ومن كتاب ابن سحنون: وأجاز/ابن عمر وحكيم بن حزأم أن يعطى مثل ذلك للغنى الغازى. وكان أبوه عبيدة بن عقبة يؤتى فى سبيل الله بالكبة من الشعر وبالمسلة وبالثوب قيمته ثلاثة دنانير فيأخذه. فيقال له قد أغناك الله عن ذلك

  13. ٣/٤٠٩٣/٤٠٩

    فيقول: أجل، نأخذه منه فيؤجر عليه ونعطيه نحن فنؤجر عليه. قال سحنون: أحب إلي إلا يأخذه المستغنى.

  14. قيل لمالك فى السلاح أوصى به فى السبيل: أيعطى لأهل الديوان؟ قال: أحب إلى ان يعطى للمحتاج منهم ولا أحب للغنى قبول ذلك، ولابأس به للمحتاج. وكان ابن عمر يقبل ما أعطى. قال بكر بن سوادة: ما رأيت من ينكر ذلك، وروى عن كثير من السلف فى قبول ما يعطى فى الغزو وهو غنى.

  15. وأعطى مكحول رجلاً شيئاً فى الغزو فلم يأخذه، ولم يدعه حتى أخذه منه،

  16. وقال: تنتفع به وتقوى غيرك. وكان مكحول إذا بعث إليه شىء فى السبيل قسمه ولم يأخذ منه شيئاًإلا أن يسمى له أن يأخذ منه كذا.

  17. ولو سمى له كله لقبله. قال ابن حبيب: ولم يختلف فى كراهية المسألة للغازى، غنياً كان أو فقيراً، والفقير يجلس ولا يتكلف مالا يطيق. قال جابر بن عبد الله: دخل رجل المسجد بسهم فى يده يقول: من يعين فى سبيل الله؟

  18. فقأم إليه عمر فلببه،

  19. ثم آجره سنةً من رجل أنصارى فعزل له نفقته،

  20. (ثم أعطاه الفضل فقال أحرز هذا. قال ابن حبيب:

  21. وإما أعطى الغازى من غير مسألة فأكثر) العلماء لا يرى بأخذه بأساً أن يأخذه.

  22. فإن احتاج إليه أنفقه وإلا فرقه فى السبيل. وقالت طائفة: أفضل له إلا يأخذه/إن كان له عنه غنى. وقبول الفقير الغازى ما أعطى أفضل من تركه،

  23. ولا يتأثل منه مالا فى غير السبيل ولا ينفقه فى أهله،

  24. ولا بأس ان ينفقه فى قفله إلى أهله. (وما كان فيه عن ذلك فضل فليفرقه فى أهلسبيل الله قبل قفله) أو يرده إلى معطيه، إلا أن يبقى اليسير فلا بأس أن ينفقه فى أهله. قال: ومعنى قول ابن عمر لمن كان يعطيه شيئاً فى السبيل: إذا بلغت وادى القرى فشأنك به، إنما ذلك فيما كان يعطى هو عن نفسه، ويبتله

  25. ٣/٤١٠٣/٤١٠

    للمعطى إذا بلغ رأس مغزاه لأنه قد استعمله.

  26. فإما أن يكون ذلك لكل من أعطى شيئاً فى السبيل على غير هذا الشروط فلا.

  27. ولم يكن مالك وأصحابه يتأولون ذلك إلا لمن تطوع بإبتال ذلك عن نفسه.

  28. فإما عن نذر أو أعطى ذلك تطوعاً ولم يشترط هذا الشرط أو أوصى إليه بإنفإذ ذلك، أو أمره به أحد أن يفرقه فى السبيل أو يحمل عليه فى السبيل، فليس فى هذا إبتال ولا يتأثله المعطى ولكن يغزو به أو عليه.

  29. فما استغنى عنه رده على غيره فى السبيل أو يرده إلى معطيه لينفذه أيضاً فى مثل ذلك حتى لا يبقى منه شىء، هذا قول مالك وأصحابه. وللمعطى أن ينفق منه منذ يخرج وفى قفله حتى يصل إلى بيته لأن ذلك كله غزو.

  30. والذى يبتل له ليس له أن يتعجل ياثله حتى يستعمله استعمالا له آثار ومعتمد.

  31. ومن كتاب ابن المواز قيل لمحمد:

  32. ومن أنفق فى السبيل أو أعطى فيه أو تصدق أو أنفق فيه على نفسه وعياله سواء فى الثواب؟ قال: لا بل النفقه فيه والصدقة فيه وعلى الغزاة أفضل. قال: والرباط فى أرض العدو متقارب وإن كان قد قال مالك فى السير فى أرض العدو أفضل.

  33. وقد قال عمر فى أهل الشام: إن لهم التضعيف فيما أنفقوا فى أهليهم أو إذا فصلوا، وقاله عثمان. وقال بالمدينة على المنبر: عليكم بإلاجناد المجندة والجنود العام رة،

  34. فإن لهم التضعيف. وذكر عنه سحنون أن لهم التضعيف فى النفقة أقاموا أو خرجوا.

  35. ومن كتاب ابن المواز:

  36. ولا يجوز أن يعطى الرجل لرجل شيئاً على ان يرابط أو يرابط عنه وإن ضرب أجلاً. ولكن إن أعطى خارجاًعن نفسه شيئاً لينفقه فى رباطه فجائز. وقال ابن عمر: إن أجمع على الغزو فجائز أن يعطى.

  37. وإما ان كان إن أعطى غزا وإن منع ترك فلا خير فيه. قال ابن المواز:

  38. ولا بأس أن يقبل ما

  39. ٣/٤١١٣/٤١١

    أعطى. وكان ابن عمر يقبل ما أعطى. قال ابن لهيمة: يعنى: فى السبيل وغيره وهو ملىء.

  40. ومنه ومن العتبية من سماع ابن القاسم:

  41. ومن جعل مالا فى سبيل الله ثم مات، قال مالك:

  42. فلا يبعث به إلى الثغور ولكن يعطيه ها هنا لمن يخرج إليها، فذلك خير إما أن يخرج مرابطاً أو يخرج إلى موضع القتال إن لم يسم موضعاً. قال ابن المواز: إنما يدفعه إلى من عزم الخروج لا لمن لا يخرج إلا لما يعطى.

  43. قال مالك: وإن سمى فقال إلى المصيصة فليعطه من يخرج إليها من المدينة ولا يبعث به إليها.

  44. فإن لم يجد فليحبسه حتى يجد وإن كان قريباً لأن طريقها سافل.

  45. قال: وإن كان موضع لايكاد يجد من يخرج إليه فليبعث به إلى غيرها، وله حبسه مثل الثلاثة شهور والأربعة وشبه ذلك.

  46. قيل لمالك: فالذى يأخذه كيف يصنع؟ قال: إن قال ربه: خذ هذا الفرس فى سبيل الله، أو: هذا المال خذه فى سبيل الله، أو: أنفقه في سبيل الله، فليس له من المال إلا انتفاعه به ما كان فى سبيل الله وفى سيره،

  47. ولا يخلف منه لأهله ولا ينفق منه فى روجوعه، وليدفع ما فضل منه إلى غيره ممن فى السبيل إلا لمن يرجع. قال ابن المواز: وليس الراجع بغاز فيمن هو من أبناء السبيل.

  48. وإن كان فرساً رده إلى ربه.

  49. ولو قال: خذه فى سبيل الله ثم هو لك فله بيع الفرس إذا بلغ رأس مغزاه وبان أثره، وينفق ثمنه فى غزاته ولا ينفق منه فى رجعته، إلا أن يقول هو لك فآصنع به ما شئت، فله تأثل ثمنه وينفق منه فى أهله وحيث شاء بعد أن يأثر منه فى السبيل ولو شىء.

  50. ٣/٤١٢٣/٤١٢

    قال محمد: إذا قال هو لك آصنع به ما شئت فقد أبتله له. قال ابن القاسم: إذا قال: هو لك فى السبيل فله بيعه إذا أثر به فى السبيل.

  51. وإن قال هو فى سبيل الله أو أعطاه إياه فى سبيل الله فليرده إلى ربه بعد قفوله.

  52. ومن العتبية من سماع ابن القاسم:

  53. ومن أعطى رجلاً فرساً أو ذهباً فى سبيل الله فقال: آصنع به ما شئت هو لك، فهذا تمليك، فليصنع به فى غزوه إذا هو بلغه ما يعمل فى ماله.

  54. فإن كان وصى قال له ذلك، فليس قول الوصى بجائز فيه أن يصرفه فى غير سبيل الله.

  55. ومن كتاب ابن المواز ومن العتبية: من سماع ابن القاسم:

  56. وإن مات المعطى قبل أن يخرج به أخذه ربه إن قال لم أبتله، وليس لورثة الميت أن يقولوا نحن نغزو به، ولربه أخذه ويصرفه فى الوجه الذى يرى.

  57. وكذلك فى الدنانير ترجع إلى ربها. قال ابن المواز: وأحب إلينا أن ينفذها فى مثل ذلك. وقال ابن حبيب: يأخذه ربه فيصرفه فى مثل ذلك.

  58. قال ابن المواز قال ابن وهب، قيل لابن شهاب فيمن أعطى شيئاً فى سبيل الله أينفق منه؟ قال: يجعله تلك السنة فى السبيل.

  59. فإن بقى منه شىء صنع به ما شاء إلا أن يستثنى فيه بشىء. قال ابن المواز. بل يرد ما بقى إلى ربه أو يعطيه لغاز، ما لم يقل:

  60. ثم شأنك به تصنع به ما شئت.

  61. ومن العتبية: روى أشهب عن مالك فيمن أعطى دراهم يقسمها فى السبيل أيعطى منها من قد قضى رباطه وهو منصرف إلى أهله ولا يجد ما يتحمل به إلى أهله؟ قال: لا يعطى منه المنصرف وليعط غيره.

  62. ٣/٤١٣٣/٤١٣

    وعن من أعطى شيئاً فى السبيل فقضى رباطه وأراد إلانصراف إلى أهله وقد بقى معه منه فضل، قال يعطيه لغيره من أهل السبيل أو يرده إلى من أعطاه إياه،

  63. (ولا ينفعه فى انصرافه.

  64. ومن كتاب ابن سحنون قال مالك فذكر مثله: أنه يرد ما بقى إلى من أعطاه إياه).فيجعله فى مثل ذلك أو يعطيه لرجل من أهل السبيل، كل ذلك واسع. وقال فى باب آخر: أو يعطيه لأهلسبيل الله.

  65. قال مالك: وإن أعطى رجلاً فرساً فى السبيل، فقال: تغزو به فغزا عليه ثم مات المعطى،

  66. فإن قال ربه: لم أبتله له فله أخذه منه، قال الوليد قال مكحول فيمن أوصى لفلأن بمال فى سبيل الله فمات فلأن قبل أن يأخذه، فليضعه ورثة الموصى فى السبيل، وقاله لى مالك والأوزاعى. قال سحنون: لا أعرف هذا، وهى ميراث لهم.

  67. قال سحنون فى مال جعل فى السبيل فإن خص به قوماً معينين قسم بينهم الرجال والنساء سواء، يريد:

  68. وإن لم يخص قسم على الإجتهاد ويؤثر إلاحوج. وقال فيمن أوصى بمال فى سبيل الله أو لأهلسبيل الله، أيعطى منه من هو ساكن بموضع الجهاد من النساء والصبيان وإلاعمى ومقطوع اليدين والشيخ الزمن؟ قال: نعم إلا أن يكون فى الوصية دليل أنه أريد به الرجال المقاتلة.

  69. قال الأوزاعى: ومن أعطى فرساً فى السبيل وشرط عليه إنى إن عدت غازياً كنت أحق به. قال هو نافذ لايورث.

  70. وإن غزا هذا ثانيةً فهو أحق به.

  71. وإن قال: إن شئت فبعه واستبدل واجعل ثمنه إن شئت فى سكين ونعل ونحوه ولا تأكل منه فله شرطه. قال سحنون: إلا أن يبتله حبساً فلا يباع إلا فى تغيره ويرد ثمنه فى مثله. قال الوليد عن مالك والأوزاعى فى نال جعل فى سبيل الله: فليعط فى السبيل.

  72. قيل له: فإن لم يكن فى زمأنه غزو، أيعطى للحاج؟ قال: لا، ويطى ذلك فى سبيل الله، وأجاز ذلك غيرهما.

  73. ٣/٤١٤٣/٤١٤

    قال مالك: ولا يعطى منه حاج منقطع به بالمدينة وهو حاج من أهل الثغور حتى يرجع إلى ثغره. قيل: فهو إلى ثغره راجع؟ قال: لا حتى يرجع إليه.

  74. ومن العتبية: قال مالك من رواية ابن القاسم فى المال يعطى فى السبيل:

  75. فلا بأس ان يعطى منه المرضى، يريد من أهل السبيل. قيل: أنها وصية؟ قال: الله اعلم وكأنه خففه ولم يثبته. قال ابن القاسم: لا باس به إلا مريضاًقد ايس منه،

  76. ومن تعطل من القتال من مفلوجواعمى وشبهه فلا يعطى منه.

  77. ومن كتاب ابن سحنون: ابن وهب عن مالك لا بأس ان يعطى منه المريض، واعطاء الصحيح احب الي.

  78. ومن العتبية: قال ابن القاسم عن مالك:

  79. وإذا كان فى الثغر غلمان يعطوا.

  80. ومن أوصى بسلاح فى سبيل الله أيعطاه أهل الديوان؟ قال: ما أحب ان يعطى أهل الغنى ولكن أهل الحاجة.

  81. ومن كتاب ابن سحنون: روى ابن وهب ان ابن عمر كان إذا حمل على البعير أو الدابة فى سبيل الله يقول لصاحبه: لاتبعه ولا تملكه حتى تبلغ وادى القرى من طريق الشام أو جدة من طريق مصر ثم شأنك به.

  82. قال سحنون: كأنه متعتها وثوابها إلى ذلك الموضع،

  83. ثم للمعطى عمل الدابة لا الدابة بعينها، وانما تجب الدابة عندنا للمعطى إذا بلغ اقصى مغزاه ثم تصير ملكاًله يصنع بها ما يشاء،

  84. وان لم يلق عليه العدو. قال ابن المسيب: إذا بلغ بها رأس مغزاه فهى له. وقاله القاسم وسالم فى المال فيما فضل منه.

  85. وكذلك ما فضل من متاع وثياب ودواب، وقاله ابن عمر وقاله القاسم:

  86. ولا يدع منها لأهله شيئاً.

  87. ٣/٤١٥٣/٤١٥

    ومن العتبية من سماع ابن القاسم، قيل: فالرجل يعطى الفرس فى سبيل الله يحمل عليه أو الدنانير؟ قال: إما من الوالى فلا بأس به. قال ابن القاسم، يريد: من الخلفاء.

  88. وإما من غيره، يريد من الولاة،

  89. فلا يجوز. وإما من الناس بعضهم لبعض،

  90. فإما الغنى فتركه أحب إلى وكذلك السلاح.

  91. وروى ابن وهب عن مالك فيمن اعطى مالا يقسمه فى السبيل فيأتيه رجل جلد لا سلاح له فلا بأس ان يعطيه ما يبتاع به سلاحاً إذا كان يؤمن ان يجعله فى غير ذلك،

  92. ولا بأس ان يعطى منه المريض، واعطاء الصحيح احب إلينا. قال سحنون اراه عن الوليد: وأعطى مكحول عشرة إلاف دينار فى السبيل، فكان يعطى الرجل خمسين ديناراًثمن فرس، عندى فرس فيقول: بعه وانفقه على عيالك.

  93. قال سحنون: يبدأ عندنا بالضعفاء.

  94. وإذا دفع إلى المستحق فينفقها فى السبيل،

  95. ولا يأمره ببيع فرس قد أوقفها للجهاد ولكن يستعين بما أعطى. قال: وأوصى عبد الرحمان بن عوف بخمسين ألفاً فكان يعطى للرجل ألف دينار.

  96. قال الأوزاعى: ومن أعطى شيئاً فى السبيل فلا بأس ان يتجهز منها بثياب وغيرها ولا يخلف منها لأهله. قال مالك لا يخلف لهم منها ولايرسل إليهم منها ولا يرد ما فضل إليهم. قال: وأرخص الأوزاعى ان يكرى منها إلى الثغر.

  97. ولا بأس ان يعقب رب الدابة عقبه بلا شرط. قال سحنون: إما الثغر البعيد فلا يكرى إليه لأن ذلك يذخب بالمال. قال سحنون: ولايحدث فى الدابة التى يعطاها فى الغزو حدثاً حتى يبلغ بها اصى مغزاه الذى قصد إليه فى البر والبحر.

  98. ومن العتبية من سماع ابن القاسم قيل لمالك: من أعطى فرساً فى سبيل الله أيبيعه؟ قال: ان كان ليبتاع بثمنه فرساًغيره أو يتكارى به فى سبيل الله فجائز.

  99. وإما ان يبيعه ويأكل ثمنه فى أهله فلا.

  100. ٣/٤١٦٣/٤١٦

    ومن كتاب ابن سحنون: (روى ابن وهب عن ابن عمر كان إذا قيل) قال فى المعطى فرساً فى السبيل أيبيعه؟ قال: على أى وجه أعطيه؟ قيل: بتل له. قال: ان أقام عنده أقامة يستعمله فيها، كأنه يقول يبالغ فى العمل، فذلك له.

  101. وان كان شيئاً يسيراً فليس ذلك له.

  102. ومن أعطى فرساً فله بيعها قبل ان يخرج ليتقوى بها ولا يخلف من ذلك شيئاً لأهله،

  103. ولا ينتفع بذلك فى غير سبيل الله إلا ان يقول له: شأنك به آفعل به ما شئت.

  104. قال مروان ابن الحكم: لا يقضى منه دينه ولا يتزوج منه ولا يعقد منه مالا. قال مالك: وما فضل من/المال الذى يعطى فى السبيل فليفرقه فى السبيل أو يرده إلى معطيه.

  105. قال سحنون: ان أعطى ليفرق فى السبيل فلا يرد ما فضل وليفرقه فى السبيل.

  106. وان كان أعطيه لينفقه على نفسه فليرد الفاضل إلى معطيه فيكون هو يعطيها.

  107. ولو مات كان ما فضل فى ثلثه والعطية التى أعطى فى السبيل قد نفدت لا ترد.

  108. ولو كان أشهد فيها حين أعطاها كان أقوى. وليس اعطاء المال مثل اعطاء الخيل والسلاح التى تصير ملكاً للمعطى لأنه ينتفع بذلك بغير اتلاف عينه، والمال يذهب عينه.

  109. قيل لمالك فيمن أعطى شيئاً فى السبيل وهو غنى عنه: أيعطيه لجيرأنه؟ قال: بل يرده على صاحبه. قال سحنون: هذا ان أعطاه ذلك لينفقه على نفسه.

  110. فإما ان أعطاه ليفرقه فى السبيل فلا يرده وليفرقه على أهل السبيل. قال مالك:

  111. ومن بعث معه بمال فى غزو أو حج يعطيه لمن قطع به فاحتاج هو فله ان يأخذ منه بالمعروف.

  112. ولو تسلف إلى ان يرجع إلى بلده كان أحب الي. وله ان يأخذ وقد يحتاج وهو ملىء ببلده فهو ابن السبيل. وله ان يأخذ من الصدقة ويسع ذلك معطيه وان لم يعرف صدقه إذا كان عليه هيئة السفر. وانى لا أكره للذين لا يجدون ما ينفقون إلا بالمسألة ان يخرجوا فى حج أو غزو. ولا يأخذ الغنى

  113. ٣/٤١٧٣/٤١٧

    مما يجعل فى السبيل من العلف والطعام.

  114. فإن أخذ منه فلا يجب عليه رده.

  115. وكذلك لو أخذ فرساً أو سلاحاً وهو غنى عنه.

  116. ومن العتبية روى أشهب عن مالك فيمن أعطى مالا ص يقسمه فى سبيل الله على المجاهدين وهو أحدهم: أيأخذ منه؟ قال: أحب إلى ان يعلم رب المال بذلك. قيل:

  117. فمن أعطى له دنانير يقسمها فى السبيل وقيل له: ان احتجت فخذ منها/فاحتاج إلى دينار فقضاه فى دينه، وانما يعطى الناس منها نصفاً نصفاً؟ قال: ان كان المعطى أراد هذا فلا بأس. وأخاف ان يكون آخر عليه ثلاثين.

  118. فإن كان رب المال أراد هذا فلا بأس.

  119. قال ابن حبيب: ومن اعطى مالا يقسمه فى السبيل فلا يعطى منه إلا غنياء ولكن الفقراء،

  120. ولا يأخذ هو منه إلا ان يسمى له شىء. وذكر ابن وهب عن مالك فيمن خرج بعياله إلى الثغر، وبه دور السبيل. قال يسكن بكراء أحب الي.

  121. وكذلك السلاح المحبس ان استغنى عنه فهو أفضل. قال سحنون: لا يجوز ان تكرى دور السبيل.

  122. (ومن سماع: ابن القاسم عن مالك نحوه. قال: ان كان غنياً عن دار السبيل) فأحب إلى ان يسكن غيرها.

  123. وان سكنها لم أرى بذلك بأساً.

  124. وكره مالك ان يحمل على الفرس العقوق فى السبيل ويشترط ما فى بطنها. قال سحنون:

  125. فإن فعل وقبضت مضت فى السبيل وبطل الشرط.

  126. وان لم تقبض بقيت فى يد ربها كما كانت.

  127. ومن حمل رجلاً على فرس فى السبيل فلا يعود فيشتريه. قال سحنون:

  128. فإن فعل رد البيع ورجع إلى بائعه. قال مالك:

  129. ولو وجده بيد غير المعطى فاشتراه فلا بأس بذلك. وفى موضع آخر أنه كرهه.

  130. ٣/٤١٨٣/٤١٨

    قال مالك فى التى جعلت حلخالين فى السبيل: أرى مثل ذلك ان يباعاً ويقسم ثمنها فى السبيل. قال. وفرق ابن قاسم بين عطية الخيل والسلاح فى سبيل الله فى حياته أو يوصى بها، فيرى فى الوصية ان ذلك حبس فى السبيل، ينتفع به من غير استهلاك

  131. بخلاف العطية، وغيره يراهما سواءً ولا يكون ذلك عنده حبساً موقوفاً.

  132. قال ابن القاسم: والوصية بالمال فى سبيل الله فالوجه فيه ان يفرق بأجزاء. قال سحنون فيمن حبس سلاحاً أو فرساً، يعنى: فى المرض والثلث يحمله على بعض ورثته، ولم يجزه الباقون وفيهم أم وزوجة، قال: يؤاجر ذلك وتقسم بينهم الإجارة على المواريث.

  133. وان شاء أحدهم غزا به باجارة.

  134. قال الأوزاعى: ومن أوصى بمال فى السبيل فلا يجعله الوصى فى خيل ولا سلاح ولكن ينفق فى السبيل.

  135. ومن أوصى بخيل فى السبيل فلا يجعل حبساً إلا ان يوصى بذلك، قاله بعض أصحابنا. وابن القاسم يرى الوصية بهذا لا تكون إلا حبساً، وبه أقول. قال الأوزاعى:

  136. ومن أوصى بسيف محلى فى السبيل، قال: تنزع الحلية فيشترى بها سلاح فى السبيل، وقال سحنون: لا يغير ولا ينزع منه شىء.

  137. وكذلك حلية المصحف الحبس.

  138. قال الأوزاعى: ومن دفع إليه حبس فى سبيل الله فى ثغر بعينه ولم يشترط إلا يخرج منه فأراد ان يتحول به إلى غيره فذلك له. وقاله سحنون: حيث كان الجهاد فله ان يمضى به فيه. قإلا:

  139. وان اشترط إلا يخرج منه فلا يزال به إلى غيره.

  140. قال الأوزاعى: ولو أعطى الرجل لرجلين لكل واحد منهما فرساً فى سبيل الله حبساً فتبادلا بزيادة من عند احدهما فلا بأس به، ولم يجزه سحنون.

  141. ٣/٤١٩٣/٤١٩

    ومن العتبية من سماع ابن القاسم: وكره مالك ان يقول رجل لرجل اشتر هذا الفرس وأحملك عليه ولايدرى ما يبلغ من ثمن، حتى يوقت فيه ثمناً. قال سحنون: ذلك جائز، وليس لها معنى. قال عيسى عن ابن القاسم فيمن حمل على فرس فى السبيل على أنه ان أسلم فهو رد إليه، فيصاب فيجعل أمير الجيش لمن أصيب فرسه خلفاً، قال: فالخلف لرب الفرس الأول.

  142. ومن سماع ابن القاسم، وعن القوم يتراحلون فى الغزو والرباط، وقد/أعطى أحدهم رجلاً ذهبا فى سبيل الله، فيتخارجون النفقة فيخرج معهم المعطى والمعطى، أيكره ذلك للمعطى؟ قال: لا وليس هذا مما يتقى. وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم فى بريرة: هو لها صدقة ولنا هدية.

  143. (وهذااكثر معانيه فى كتاب الصدقات والهبة وإلاحباس)

  144. فى الدواب الحبس هل تباع لكبر أوضعف أو ترد بعيب على بائعها؟

  145. وهل يعمل بها غير ما حبست له؟

  146. ومن تجهز للغزو ثم بدا له

  147. ومن حبس بعض فرسه

  148. من كتاب ابن سحنون قال مجاهد ويحيى بن سعيد والأوزاعى ومالك فيما ضعف وكبر من الدواب فى السبيل:

  149. فلا باس ان يباع ويرد فى مثل ذلك. قال مالك:

  150. فإن لم يكن فى ثمنه ثمن فرس أو هجين أعين له فى مثله. وكذلك الثياب

  151. ٣/٤٢٠٣/٤٢٠

    ان لم تبق فيها منفعة بيعت واشترى بثمنها ما ينتفع به.

  152. فإن لم يكن فى ثمنها ذلك تصدق به فى السبيل. وقال غيره لا يباع شىء من ذلك لا دواب ولا ثياب. وذلك كالربع الخرب.

  153. قال مكحول: لا تعيروا الدواب ولا تركبوها إلا فى الغوطة من حول دمشق إلا الذى حبسها نفسه فله ان يركبها ويسافر عليها ويعيرها، وقاله الأوزاعى. قال سحنون: لا يركب الفرس إلا فى مصلحة الفرس.

  154. وإما ان لم يخرج عن يده فهذا يورث عنه ان مات. وكره الأوزاعى عارية الفرس.

  155. ومن أعطى فرساً حبساً فى ثغر آخر ضمن، وقاله سحنون. قال الأوزاعى: لتصن دواب السبيل عن السفر عليها فى غير ما جعلت له، وللذى هى فى يديه أن يتنأول عليها حوائجه من طعام وعلف مما حول الثغر/وقربه ولا يسافر عليها.

  156. وقال سحنون: انما يركبه فى مصلحة الفرس لا فى حوائج نفسه.

  157. قال الأوزاعى: ومن أعطى نبلاً فى السبيل فلا يرم بها بين إلاغراض ويتعلم بها الرمى، وقاله سحنون. قال الأوزاعى فى السبى يؤمرون بسوقه، يكرى عليه فلا بأس أن يحمل السبى على الفرس الحبس (ان لم يقسم السبى.

  158. وان قسم فأكره حمل ما اشتراه لنفسه.

  159. قال سحنون: لا يحمل الفرس الحبس) بكراء قسمت أو لم تقسم، لأنه غير ما حبس فيه.

  160. قال الأوزاعى: إذا دعا الإمام أهل الديوان لعرض عليهم فطلبه رجل ان يعيره هذا الفرس الحبس،

  161. فإن كان مقلاً فلا بأس به،

  162. وإما الموسر فلا. وهذا إذا عرض قبل أن يصل إلى أهل الروم.

  163. وإما بأرض الروم فلا يعيره بعد القسمة أو قبلها، قال: والذى بيده الفرس يأخذ له فى الثغر رزقاً فيضعف عن الغزو فيدفعه إلى غيره، ويبقى بيده فضل من ذلك الرزق فلا بأس ان ينفقه على نفسه.

  164. ٣/٤٢١٣/٤٢١

    (ومن كتاب ابن المواز والعتبية: من سماع أصبغ،

  165. ومن أعطى فرساً فى السبيل، أيحرث به؟ قال:

  166. وإما اليسير وهو فى رباطه ممل يكون لعلفه ونفقته مما لا يضره فلا بأس به.

  167. فإما ان يكريه لنفسه أو لغيره فلا خير فيه.

  168. ولا يعجبنى ان يسافر به فى حوائجه، إلا ان ابتل له ليكون مالا من ماله فليصنع به ما يشاء) .

  169. ومن كتاب ابن سحنون قال سحنون: لا يحرث عليه لنفسه ولا للفرس، وانما يأخذه من يضمن مؤنته.

  170. ولو جاز ان يحرث عليه لقوته جاز ان يكريه ممن يقضى عليه حوائجه لقوته. قال أشهب:

  171. ومن عنده دابة حبس فلا يحج عليها ولا يعتمر ولا يركبها إلا لحلجة من أمر الجهاد، وقاله سحنون.

  172. ومن كتاب ابن المواز والعتبية من سماع أصبغ: قال ابن القاسم فى فرس حبس أبدله ربه بفرس حبس، فوجد باحدهما عيب وأصيب الآخر، فليرد المعيب ويأخذ قيمة فرسه الفائت. وقد أخطأ حين تبادلا، وليترادا وان لم يجدا عيباً. قال ابن القاسم:

  173. ولو حدث/عضاض أو حطم أو ضعف، فها هنا يجوز بيعه. وما لم يجز بيعه لم تجز فيه المبادلة.

  174. ولو كان ذلك فى احدهما والآخر سليم فليرد السليم إلى صاحبه. قال فى كتاب ابن المواز: يرد الحاضر ويرجع بقيمة الغائب.

  175. ومن سماع ابن قاسمك ومن ابتاع فرساً ثم حمل عليه فى سبيل الله ثم وجد به عيباً:

  176. فإن كان قد مضى وخرج فله ان يرجع بقيمة العيب على بائعه.

  177. وان كان حاضراً بيده رده على بائعه وجعل عيره فى مكان ما أنفذه فيه. ورواها ابن وهب عن مالك.

  178. كذلك فى كتاب ابن سحنون. قال سحنون فى فرس بين رجلين، حبس أحدهما نصيبه منه فى السبيل:

  179. فإن طلب الآخر البيع قيل للمحبس: بع معه أو خذه بما بلغ.

  180. فإن باع جعل نصيبه (فى فرس فى سبيل الله.

  181. وان لم يبغ أعان به فى فرس.

  182. وان اشتراه بما بلغ) لم يكن منه حبس إلا نصفه،

  183. ولا يجبر على تحبيس

  184. ٣/٤٢٢٣/٤٢٢

    باقية. ولو بقى بيده حتى يموت بطل جميعه،

  185. ولا يجبره السلطان على آخراجه من يديه فى مثل هذا،

  186. ولو أوصى بان نصفه حبس فى سبيل الله ثم مات فطلب شريكه البيع فليبع ويجعل ثمن حصة الميت فى فرس.

  187. فإن لم يحمل اعان به فى فرس.

  188. (قال ابن وهب عن مالك فيمن حمل رجلاً على فرس) فى السبيل على ان يحبسه سنين ينفق عليه ثم هو له فأجازه.

  189. ثم كرهه ابن وهب عن مالك.

  190. ومن أعطى فرساً فى السبيل، فحبس فى فخذه حبساً أيبيعه؟ قال: لا. قيل: أفيمنعه ممن اراد أن يتنزه؟ قال: نعم، لأن ذلك يضعفه عما حبس له. وكذلك إلابل.

  191. ومن كتاب ابن سحنون، مما كتب به سحنون/إلى شجرة فى قوم نزلت بهم فتنة، وبأيديهم دواب محبسبة فى السبيل وقد نهوا عن ركوبها،

  192. ولا يقدرون على بيعها إلى ان يجدوا إلى الشراء سبيلاً،

  193. ولا يجدون من بأخذها ممن يرضى حاله، فكتب إليه: تدفع إلى من يخرج إلى الثغر مثل المصيصة وغيرها من ثغور الشام ولاتباع.

  194. وفى كتاب إلاحباس شىء ن معانى هذا الباب.