في زكاة الخُلطاء، وما يوجب الخُلطةِ
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١١٬٠٥٦ إلى ١١٬٠٧٩
-
٢/٢٤٤٢/٢٤٤
قال أبو محمدٍ: قال بعض العلماءِ من أصحابنا: الخليطُ في الغنمِ الذي لا يُشارك صاحبه في الرقابِ/ ويخالطه بالاجتماع والتعاون، والشريك المشارك في الرقابِ، فكلُّ شريكٍ خليطٌ، وليس كل خليطٍ شريكاً. قال الله سبحانه في الخلطةِ من غير شركةٍ:
-
{وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} الآية. وفي أول القصةِ {إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ} . وقد جاء ذِكْرُ مرفقِ الخليطين في الزكاة بالتردد في "كتاب آل حزمٍ" ، وكتب به عمر.
-
٢/٢٤٥٢/٢٤٥
ومن "المَجْمُوعَة" ، و "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال ابن القاسم، وجماعةٌ غيره، عن مالكٍ: الخليطُ الذي غنمه معروفة من غنمِ خليطه، والذي لا يعرف غنمه هو الشريك، وله حكمُ الخليطِ في الزكاة، قالوا عنه: وتجب الخُلطةُ بجمعها في الراعي والدلو.
-
وزاد عنه ابنُ القاسمِ، وابن وهبٍ: والفحلُ،
-
وإن باتت هذه في قريةٍ، وهذه في قريةٍ.
-
قال ابن حبيبٍ: وبعض هذه الأمور تُوجب الخُلطةَ،
-
ولو لم يجتمعا، إلا في الراعي والمرعى. وتفرقتْ في الشرب والمراح، فإنَّه إذا كان ذلك، صارَ الفحلُ واحداً هذه فحلُ هذه، وهذه فحلُ هذه،
-
وإذا كان لكلِّ واحدٍ راعٍ لم يكونا خلطاءَ -يريدُ ابن حبيبٍ لا يتعاونان - قال ابن حبيبٍ:
-
وإذا كان لها رُعاةٌ يتعاونون عليها، فهم كالراعي. وقاله ابن القاسم في غير "الواضحة" .
-
قال ابن سحنونٍ، عن أبيه: إذا اجتمعت في الراعي والحوضِ والفحلِ، فهم خلطاء.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، قال أشهبُ:
-
وإذا جمعهما في شيءٍ واحدٍ ممَّا يكونَانِ به خلطاء، لم تجب الخلطةُ إلا بالاجتماع في أكثر ذلك،
-
وإذا افترقا في أكثرها فليسا خلطاء.
-
وقاله ابن القاسمِ في "العُتْبِيَّة" .
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال مالك:
-
وإذا كان الفحل واحداً، والراعي واحداً، والمَرَاحُ واحداً فهم خلطاء،
-
وإن كان بعض ذلك يُجزئُ
-
٢/٢٤٦٢/٢٤٦
من بعضٍ. قال أشهبُ: ما لم يفترقا في الأكثر مما يوجب الخلطة.
-
قال بعض البغداديين من أصحابنا: لا يكونان خليطين حتى يجتمعا في وجهين فأكثر. قال مالكٌ: وإنَّمَا يعني بما روى أن كلَّ خليطين يترادَّان؛ يعني في الماشية خاصَّة، لا في عينٍ ولا حَرْثٍ.
-
قال مالكٌ: وإذا اجتمعا وافترقا قبل الحولِ بشهرٍ، وبأقل من الشهر، فذلك جائزٌ. قال ابن القاسمِ: ما لم يَقْرُبْ جدًّا. أو يهربا بذلك من الزكاة. قال ابن حبيبٍ: لا يجوز بأقل من الشهر.
-
ومن "العُتْبِيَّة" ، روى عيسى، عن ابن القاسمِ فِي مَنْ زكَّى غنمه،
-
ثم خالط بها خليطاً بعد ستة أشهرٍ، فحلَّ حولُ خليطهِ في ذلك الشهر: فليزكِّ خليطه غنمهن ولا شيء على هذا حتى يأتيَ حولٌ مؤتنفٌ لخليطهِ، إلا أَنْ يفارقه قبل ذلك، كمَن مرَّ به الساعي لستة أشهرٍ من حوله.
-
ومن "كتاب" ابن سحنونٍ، قال مالكٌ: فِي مَنْ له غنمٌ كثيرةٌ، ولآخر غنمٌ قليلةٌ، ولكل واحد راعٍ، فقال رب الكثيرة لرب القليلة: إنَّ غنمي لا يكفيها راعٍ واحدٍ، فتفضَّلْ بضمِّ غنمك إلى غنمي، ويعاون غلامك غلامي في الرعاية، وهي تفترق في الحلب والمبيتِ.
-
قال: هما خليطان، / لأنَّ الراعي واحدٌ والفحل واحدٌ والماء يجمعهما.