باب ذكر الحوالة والمقاصة في الديون
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٦٬٠١٥ إلى ٣٦٬٠٧٩
-
٦/١٤٥٦/١٤٥
من المجموعة، قال ابن القاسم: إذا كان عليك طعام، ولك في ذمة رجل طعام، وأحدهما من بيع، والآخر من قرض،
-
فإن حلا، فجائز أن تحيله على غريمك،
-
فإن لم يحلا أو حل أحدهما،
-
فلا يجوز، حل البيع أو القرض.
-
وقال أشهب: هما كالقرضين يحيل بما حل منهما فيما حل وفيما لم يحل،
-
وإن كانا من بيع، لم يجز،
-
وإن حلا، إلا أن يتفق رأس ماليهما، فيجوز، ويشبه التولية.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال:
-
وإذا أحلت بدين عليك على دين لك،
-
فإن لم يكونا طعامًا من بيع، واتفقت الصفة والجنس والمقدار، وكان الذي يحتال قد حل حقه، فهذا جائز،
-
وإن اختلفا في الصنف، أو في الجودة والصنف، وأحدهما طعام أو عين أو عرض، كانا أو أحدهما من بيع أو قرض،
-
فلا يصلح ذلك، وإن حلا إلا أن يقبضه قبل أن يفترقا، فيجوز إلا في الطعام من بيع،
-
فلا يصلح أن يقضيه، إلا من صاحبه،
-
وكذلك إن كان هذا ذهب وهذا ورق،
-
فلا تحيله به وإن حلا، إلا أن يقبضه مكانه قبل افتراق الثلاثة، وقبل طول المجلس،
-
وإذا كان طعامين متفقي الجنس والصفة والكيل، وهما من قرض، أو أحدهما من قرض،
-
٦/١٤٦٦/١٤٦
والآخر من بيع، فلا بأس أن يحيل ما قد حل منهما، كان السلف أو البيع فيما لم يحل. ولم يجزه ابن القاسم حتى يحلا. ورواه عن مالك. قال ابن حبيب: والأول قول جميع أصحاب مالك إنه جائز إذا حل ما يحيل به، إلا ابن القاسم، واختلف فيه قول أصبغ.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال أشهب، عن مالك، في الرجلين لكل واحد منهما على صاحبه عشرة دنانير، وآجالهما مختلفة، ولم يحلا: لم يجز أن يتقاصا وأجازه ابن القاسم إذا اتفق الحقان في الجنس والصفة، كانا ذهبين أو فضتين أو عرضين ما كانا، إلا الطعام من بيع، كان أجلهما متفقًا أو مختلفًا، حلا أو لم يحلا، أو حل أحدهما،
-
فإن اختلفا في الجنس والصفة،
-
فلا يتقاصا وإن حل أحدهما، إلا أن يحلا، أو يكون أجلهما متفقًا،
-
وإن لم يحلا فيجوز، ما خلا الصرف مثل أن يكون هذا ذهبًا وهذا فضة فلا يتقاصا قبل أن يحلا،
-
وإن اتفق أجلاهما. قوله في العرضين المختلفي الجنس لا يتقاصا وإن حل أحدهما، هكذا وقع في كتاب محمد. وقال في المدونة: تجوز المقاصة في عرضين بحلول أحدهما.
-
ومن كتاب محمد: قال:
-
وإذا كانا عرضين نوعًا واحدًا، أو أحدهما أجود صفة،
-
فإن اتفقت أجلاهما، فجائز،
-
وإن لم يحلا كانا أو أحدهما من بيع أو قرض،
-
وإن اختلفت أجلاهما وأحدهما من بيع، والآخر من قرض،
-
فإن كان آخرهما محلاً للبيع، لم تصلح المقاصة، كان الأرفع أو الأدنى؛ لأنه في الأرفع: ضع وتعجل، وفي الأدنى زاده لطرح الضمان،
-
وإن كان آخرهما حلولاً هو القرض، وهو الأدنى،
-
فلا بأس أن يتقاصا؛ لأنه إذا عجل القرض وأجبر صاحبه على أخذه،
-
ولا يجبر في البيع،
-
وإن كان الأرفع آخرهما حلولاً، لم يجز؛ لأنه وضع
-
٦/١٤٧٦/١٤٧
له من الجودة، ليتعجل، وهذا إذا اتفقا في العدد والوزن، وإنما اختلافهما في الجودة وحدها،
-
ولو اختلفا في العدد، وهما جنس واحد، لم تنبغ المقاصة، كانا من قرض أو بيع أو أحدهما، ولأنه لا يجوز في القرض زيادة العدد وإن حلا - يريد في قول ابن القاسم في زيادة العدد في القرض - ولو كانا ذهبين، وهما من قرض أو بيع أو أحدهما،
-
فإن كان أولهما حلولا أرفع في الجودة أو العين أو الأرجح،
-
فلا بأس أن يتقاصا،
-
وإن كان هو الأدنى، فلا خير فيه.
-
وقال ابن حبيب: إذا كان أحد الذهبين ناقصة، والآخر وازنة، لم تجز المقاصة حتى تحل الوازنة.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ولو اختلفا في العدد، وهما من قرض، لم تجز المقاصة وإن حلا،
-
وإن كانا من ثمن سلعة، فكان أولها حلولاً أكثرها، فذلك جائز،
-
وكذلك إن كان أحدهما من قرض، والقرض أكثرهما وأولهما حلولاً،
-
وإن كانا طعامين، وهما من قرض، والكيل والجنس واحد، وأحدهما أجود. وقد حلا، فالمقاصة جائزة،
-
وإن لم يحلا، وأولهما حلولاً أجودهما، فجائز،
-
وإن كان أدناهما، لم تجز،
-
وإن كان أحدهما من بيع، لم يجز المقاصة،
-
وإن اتفقا في الجودة حتى يحلا.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال أشهب: إن حل أجل السلم، جازت المقاصة. وقال ابن حبيب: إذا اتفقت أجلاهما، جازت المقاصة وإن لم يحلا. قاله جميع أصحاب مالك، إلا ابن القاسم.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإن كانا من بيع، لم يجز،
-
وإن حلا. قال أشهب: إلا أن ينفق رأس ماليهما في عينه ووزنه،
-
وإن كانا من قرض، وأحدهما سمراء، والآخر محمولة،
-
فلا يتقاصا حتى يحلا، أو يكونا حالين،
-
وكذلك نقي ومعلوث، وإن اتفق الكيل والجنس والصفة جاز،
-
وإن لم يحلا وحل أحدهما، والأجل متفق أو مختلف،
-
وأما هذا ذهب وهذا فضة،
-
فلا يتقاصا حتى يحلا.
-
٦/١٤٨٦/١٤٨
وروى عنه ابن نافع: إذا كان لكل واحد منهما على صاحبه ذهب، والأجل مختلف،
-
فلا يتقاصا حتى يحلا، قيل:
-
فإن اتفق أجلاهما، فسكت. قال ابن نافع: لا يعجبني.
-
يتلوه في الجزء الثامن بعون الله وتأييده وتوفيقه
-
أوله: أبواب البيوع الفاسدة
-
٦/١٤٩٦/١٤٩
بسم الله الرحمن الرحيم
-
عونك اللهم
-
مما يحل ويحرم من البيوع