فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في زكاة الفطر عن عبيد القِراضِ

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٢٬٠٥٨ إلى ١٢٬٠٩٦

  1. ٢/٣١٢٢/٣١٢

    من "الواضجة" ، قال ابن حبيبٍ: روى ابن القاسمِ، وابن وهبٍ، عن مالكٍ في زكاة الفطر، عن عبيد مال القراضِ: على ربِّ المالِ في رأس مالهِ. وبه قالا. وقال أشهبُ، وأصبغُ: يُزكَّى عنهم من مال القراض بحسب ذلك على رب المالِ،

  2. ثم يكون رأس ماله ما بقي بعدَ إخراج زكاة الفطر منه.

  3. وذكر ابن حبيبٍ، أنَّ فطرتهم كنفقتهم، من جملة القراض، ورأس المال بعدَ العددِ الأول. واختار ابن الْمَوَّاز رواية ابن القاسم. وقوله: إنَّ فطرتهم على ربِّ المالِ، قال: لأنَّه شيءٌ ليسَ على المالِ وجَب، وقد لزم ذلك قبل يجب للعامل شيءٌ، وما يأخذ العامل كالإجارةِ، فإنما يلزمه زكاةٌ في نصوصه، وبعد أَنْ يصيرَ له بعد الحولِ، ألاَ تراه لو كان العاملُ لا يديرُ وربُّ المالِ يديرُ، أنَّه يقوِّمُ ربُّ المال ما بيدِ العاملِ، ويزكّي كل عامٍ،

  4. ولا يزكِّي العاملُ إلاَّ على ما ينو به بعدَ المفاصلة لعامٍ واحدٍ؟ وكذلك في

  5. ٢/٣١٣٢/٣١٣

    زكاة رقاب الغنمِ، على رواية ابن القاسم. وبقية القولِ من هذا، في باب زكاة القِراض.

  6. في دفعِ زكاة الفطر إلى الإمام أو تفريقها دونَه، وهل

  7. تُخرجُ من موضعها، وهل تُخرجُ يوم الفطرِ، وهل يأخذُ

  8. منها من يليها

  9. من "المَجْمُوعَة" قال مالكٌ:

  10. وإذا كان الإمام عَدلاً،

  11. ولا يدخل زكاةَ الفطرِ عنده تضييعُ، فإرسالها إليه واجبٌ،

  12. وكذلك إنْ لها قومٌ تجمعُ إليهم ويفرّقونها. قال: وليس من أمرِ الناسِ أَنْ يبعث الإمام العدلُ في زكاةِ الفطرِ من يقبضها إنما له من موضع تُجمع فيه، وقد كانت تبعثُ إلى المسجد. قال أشهبُ:

  13. فإذا اجتمعت، أمر تُقاةً بتفريقها.

  14. ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال: وكان مالكٌ يُضَعِّفُ دَفعها إليهم في المسجد، وأحَبُّ إليه أَنْ يفرقها مُخرجها، ويُعجِّلَ بها.

  15. قال أصبغُ: وَلا بَأْسَ أَنْ يخرجها قبلَ الفطرِ بيومين، وثلاثةٍ. قال محمدٌ: وتُجزئه، ويوم الفطرِ أحبُّ إلينا.

  16. ولو أخرجها قبلَ الفجر بيومين ثم هلكت، لضمنها.

  17. وكذلك زكاة المال قبل الحول بمثل ذلك.

  18. قال مالكٌ: ولا تنقل فطرة القرى إلى المدينة إلا أنْ لا يكونَ بها من يستوجبها، فتنقل إلى أقرب القرى.

  19. ٢/٣١٤٢/٣١٤

    قال مالكٌ: ولا يُعطَى منها من يليها،

  20. ولا من يحرسها، وليُعْطَوْا من غيرها.

  21. قال ابن حبيبٍ: وليس لِما يُعطَى منها حدٌّ. وقد روى مطرِّفٌ عن مالكٍ: إنَّما يُستحبُّ لمن وَلِيَ تفرقة فطرته أَنْ يُعطَى كل مسكينٍ ما أخرج عن كلِّ إنسانٍ من أهله من غير إيجابٍ، وله إخراج ذلك على ما يحضره بالاجتهاد.

  22. وكانوا بالمدينة يبعثونها إلى المسجد،

  23. ثم تُفَرَّقُ يومَ الفطرِ بعد صلاة العيد.

  24. ومَن وَلِيَ إخراجها بنفسه،

  25. ولا يعدلُ مَن يليها، فأحسنَ له أَنْ يخرجها قبل أَنْ يخرج على المُصلَّى يوم الفطر،

  26. ومَن أخرجها قبله بيسيرٍ، أجزأه عند المصريين من اصحاب مالكٍ. لم يُجْزِئُهُ عند عبدِ الملكِ، إلا أنْ يبعث بها إلى مَن تُجتمع عنده.

  27. ومن "كتاب" ابن سحنونٍ، واستحبَّ مالكٌ أنْ تُقسَمَ صدقةُ الفطرِ يومَ الفطرِ، وكره أَنْ يسال المساكين في العيد في المسجد والمُصلَّى.

  28. قال: وقد جاء: " أغنوهم عن طوافِ هذا اليوم" .

  29. مسائل من "كتاب الزكاة" لابنِ سحنونٍ من غير معاني الزكاة

  30. من "كتاب" ابن سحنونٍ، قال سحنونٌ، عن ابن القاسمِ: قيلَ: أيأخذ الإمامُ الناسَ بحرسِ البحرِ إن خاف على ذراريهم، ويجعل لكلِّ

  31. ٢/٣١٥٢/٣١٥

    ليلةٍ قبيلة للحرسِ. ومَن غاب عاقبه. وليسوا بأهل ديوانٍ مثلَ أهلِ الإسكندرية؟ قال: نعم، إذا خاف عليهم، فله أَنْ يُلزمهم ذلك.

  32. وقال في أرض الخراجِ، تُباعُ باستثناءٍ، فاغتلَّها المبتاع سنين، والبائع يؤدي خراجها، أو لم يؤده: فأشهبُ يرى الغلة للمبتاع، وعليه الخراجُ ويردُّ الأرضَ إذا لم تفت،

  33. وإن فاتت ففيها القيمة والغلة للمبتاع، وعليه الخراجُ.

  34. فإن كان أدَّاه البائع رجع به عليه. وغيرُه لا يجيز بيعَ أهلِ غفريقية بشرطِ الخراج - يريد على المبتاع -.

  35. ومن "كتاب" ابن سحنونٍ، قال مالكٌ:

  36. ومن تصدَّق بصدقةٍ فرُدَّتْ عليه، فله أَنْ يتصدَّق بها إلاَّ أَنْ يردها إليه الميراث.

  37. وقال مالكٌ، في رفقاء يتخارجون في سَفِرٍ ويأكلون في موضعٍ واحدٍ، وفيهم أحدٌ فقيرٌ فيتصدق عليه أحدُهم، فأخرج عنه وعن نفسه، وهم يأكلون في موضعٍ واحدٍ:

  38. فلا بأس لمن معهم المتصدِّقُ: قال مالكٌ: وأكره أن تبعث مع الوالي؛ ليبتاع شيئاً.

  39. تمَّ الكتا بالثاني من الزكاة من النوادر، والحمد لله رب العالمين كما ينبغي الحمد لله، وصلى الله على سيدنا محمدٍ خاتمِ النبيين وآله الطاهرين وسلم تسليماً. وحسبنا الله ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير.