فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في الرجوع عن الشهادة على الشهادة، أو يقدم المنقول عنهم فينكرون الشهادة

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٢٬٦١١ إلى ٥٢٬٦٤٧

  1. ٨/٤٧٤٨/٤٧٤

    / من كتاب ابن سحنون:

  2. وإذا شهد شاهدان على شهادة ثمانية غيب، وشاهدان على شهادة شاهدين غائبين، والغيب بموضع بعيد، يجب النقل عن مثلهم لما في انتظارهم من الضرر على الطالب، فقضي بهذا النقل،

  3. ثم قدم المنقول عنهم فرجعوا عن شهادتهم وقالوا: ما أشهدنا أحدا على شهادتنا، قال: قال بعض أصحابنا: إذا قالوا: ما أشهدنا على شهادتنا أحدا، وما كان عندنا منه علم، أن الحكم ينتقض، لأنه لا يجوز نقل شهادة عن من ينكرها، وإنما ينفع هذا فيمن يقر على نفسه بشيء ثم ينكره، فهذا يلزمه،

  4. ولو رجعوا عن الشهادة فقالوا: قد أشهدناهم وقد كذبنا في شهادتنا، فإنهم يضمنون ما تلف بشهادتهم، وإنماالناقلون عنهم نقلوا قولهم،

  5. وقيل أيضا: لا يضر رجوع المنقول عنهم، لأنهم قد يكونون رجعوا قبل الحكم بشهادتهم وهم غياب، ولم يمكنهم إعلام من كان شهد على شهادتهم.

  6. والذي يرى هذا يرى أن لو رجع الناقلون والمنقول عنهم،

  7. فإن الناقلين هم الضامنون، فيغرم الناقلون عن الثمانية أربعة أخماس الحق، ويغرم الناقلون عن الباقين عن اثنين خمس الحق، لأنه إنما ينظر ما كان يضمنه الشهود لو رجعوا، فذلك الذي يضمنه الناقل عنهم،

  8. ولو نقل ثمانية عن رجل، وإثنان عن رجل، فقضي بذلك،

  9. ثم رجع الناقلون، فللثمانية عليهم النصف/، والإثنان النصف، لأن الثمانية إنما نقلوا قول واحد،

  10. ولو رجع من الثمانية ستة ما كان عليهم، لأنه قد بقي من يحيى به النقل،

  11. ولو رجع سبعة من الثمانية وواحد من الإثنين، وغرم السبعة ربع

  12. ٨/٤٧٥٨/٤٧٥

    الحق، ولو رجع جميع الناقلين، وثبت المنقول عنهم،

  13. فإن كانوا عدولا ممن يقبل يوم رجع الناقلون، فالحكم ماض ولا غرم على الراجعين، ويصير كرجلين شهدا على حق فقضي به ثم رجعا، فلما رجعا أتى غيرهما عدلان فشهدا بذلك الحق، فذلك يرفع الغرم عن الراجعين، ويوجب على الجاحد الحق وكأنه أقر بما شهدوا به عليه.

  14. قال: وإن كان المنقول عنهما اللذان ثبتا على الشهادة بعد رجوع الناقلين، هما يومئذ ممن لا يقبل، فعلى الراجعين ضمان ما أتلفا،

  15. وإذا نقلا الشهادة عن غائبين، أو شهدا على خطهما بشهادة، ولم يشهدا هما فقضي القاضي بذلك،

  16. ثم رجع الناقلون للفظ، أو على الخط، فإنهما يضمنان،

  17. ولا ينفعهما أن يقولا للحكم: توقف عنا، فلعل من نقلنا عنه لو شهدنا على خطه يعدم فيحق من شهادته ما يزيل الضمان عنا، أو يأتي غيرهما فيشهد به فلا يؤخرا بالغرم لهذا.

  18. ولو قدم المشهود على كتابهما فقالا: ما كتبنا ذلك، ما ضر ذلك الحكم ولا نقضه، وهو كمن شهد على شهادتهما ببينة،

  19. ثم قدم المنقول عنهم فقالا: شهد علينا بزور، فذلك كله لا يضر شيئا. قال / أبو محمد: انظر ما معنى هذا، وقد قال في أول الكتاب إن الحكم ينتقض في تكذيب المنقول عنهم للناقلين،

  20. ولو قالا: شهدنا وكتبنا وكان ما كتبنا زورا، ولم نشهد عليه أحدا، وقد كنا رجعنا عنه،

  21. ولا وقع في قلوبنا أن أحدا يعرف كتابنا،

  22. ولا شهدا علينا، فلا شيء عليهما من الغرم.

  23. قال أبو محمد: انظر أراه إنما هذا في نقل خط الشاهد، لأن فيه اختلافا هل يقصى به؟ وأكثر أقاوين أصحابنا: أنه لا يقضى به حتى يقولوا لهم: انقلوا عنا، فإنه إذا قال: نسينا كتابنا، لم يضرا الحكم، والصواب أن ذلك كله سواء، وينتقض الحكم، أنكر الشهادة أو الكتاب، وفي أول الباب: أن الحكم ينقض في إنكارهم للشهادة.

  24. ٨/٤٧٦٨/٤٧٦

    ومن كتاب ابن عبد الحكم:

  25. وإذا شهد شاهدان على شهادة شاهدين بحق لرجل، فحكم به الحاكم،

  26. ثم أتى الشاهدان الأولان إلى الحاكم فقالا: قد كنا أشهدنا هما على شهادتنا، وقد رجعنا عن الشهادة، فعليهما غرم الحق للمقضي عليه ليس كما قال أصحاب أبى حنيفة: إنهما لا يغرمان بالرجوع شيئا، قال محمد: ألا ترى أنهما اللذان حكم القاضي بشهادتهما، وأنهما المزوران لا الناقلون عنهما.

  27. قال محمد: ولو لم يرجعا ولكن قالا: لم يشهدوا ولا أشهدناهما على شهادتنا، فإنهما يغرمان أيضا، وهو رجوع منهما،

  28. وإن قالا: ما أشهدناهما وقال الناقلون/: صدقا، ما أشهدانا، فالمقضي عليه مخير إن شاء اتبع المنقول عنهما،

  29. وإن شاء اتبع الناقلين،

  30. فإن أغرم الناقلين لم يرجعا بذلك على أحد،

  31. وإن رجع على المنقول عنهما رجع بذلك على الناقلين عنهما.

  32. قال ابن الماجشون في كتابه إذا رجع المنقول عنهما ولم يرجع الناقلان فلا ضمان على المنقول عنهما،

  33. فأما إن رجع الناقلان وثبت المنقول عنهما،

  34. فإن كان المنقول عنهما عدلين يوم رجع الناقلان،

  35. فإن ذلك ماض لايرد، لأنهما كما لو رجعا عن شهادتهما في حق شهدا فيه على علمهما،

  36. ثم رجع فقام شاهدان فشهدا بمثل ما شهدا به، فحكم بشهادتهما، فذلك يرفع الغرم عن الراجعين أولا،

  37. فإن كانا غير عدلين عند رجوع الناقلين، ضمن الناقلان الحق.