فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كتاب المكاتب

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٧٨٬٧٣٦ إلى ٧٨٬٧٨٨

  1. ١٣/٦٣١٣/٦٣

    في التخصيص على الكتابة، وهل يكره عليها العبد؟

  2. والوضيعة منها، وذكر كتابة الصغير

  3. ومن لا حرفة له

  4. من كتاب ابن حبيب وغيره في قول الله سبحانه {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرا} (١) قال ابن عباس: إن علمت أنه يقضيك، قال مجاهد: الخير المال، وقال عطاء: أراه المال وتلا: {إِن تَرَكَ خَيْراً} (٢) ، وقال طاوس: مالا وأمانة، وقال سعيد بن جبير: مالاً، وقاله زيد بن أسلم، والضحاك وأبو رزين، [وعبد الكريم] (٣) وروي في حديث مقطوع للنبي صلى الله عليه وسلم أنه قال حرفة ولا ترسلوهم، كلا على الناس، وعن ابن عمر نحوه، وقال النخعي صدقا ووفاء.

  5. وقال كثير من السلف إن شاء كاتبه وإن شاء لم يفعل،

  6. وكذلك في الوضيعة من الكتابة،

  7. وإن ذلك كله من الترغيب، وقال الله سبحانه: {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ} ... إلى قوله: {وَإِمَائِكُمْ} (٤) . وروى بعض البغداديين عن مالك أن للسيد إكراه عبده على الكتابة، كما يعتقه عند مالك على أن يبيعه بمال. قالوا كما/.

  8. ١٣/٦٤١٣/٦٤

    ينكحه مكرها ويؤاجره ويعتقه وهو لا ضرر عليه في ذلك، وإنما يؤدي ما فضل عن نفقته،

  9. فإن قيل يضر بالعبد لزوال النفقة عن سيده، قيل لا ضرر فيه إذ لا يصلح مكاتبة من لا خير فيه، والخير المال،

  10. ومن لا حرفة فيه،

  11. فإن قيل هو من الجماعة،

  12. ولا يكون إلا من اثنين، قيل وتكون من واحد قال الله سبحانه:

  13. {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ} (١) ،

  14. فإن قيل هذا فيه دليل منه، قيل والأدلة في المكاتب دالة على ذلك، وابن القاسم يرى أن لا يكاتب عبده إلا برضاه. قال ابن الجهم،

  15. وأما الوضيعة من آخر الكتابة، فأكثر أصحابه يأمرون بذلك من غير قضاء ولا جبر،

  16. ولو كانت ولاية المكاتب محدودة،

  17. ومن كتاب ابن المواز وأجاز ابن القاسم كتابة الصغير، وقال أشهب: يفسخ إلا أن يموت أو يكون له ما يؤدي فيؤخذ ويعتق،

  18. وكذلك الأمة غير ذات الصنعة،

  19. وكذلك روى الدمياطي (٢) عن أشهب فيمن كاتب ابن عشر سنين قال لا يجوز ذلك، وأجاز مالك أن يكاتب العبد بحرفة له، قال ابن القاسم:

  20. ولو كان بين الناس جازت كتابته، وقال مالك في قول الله سبحانه: {إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرا} (٣) كمال القوة على الأداء، وفي باب التعجيز شيء من كتابة الصغير (٤) ،

  21. وإذا ألزم عبديه الكتابة على كذا وفي نجم كذا كتابة واحد فرضي أحدهما ولم يرض الآخر فذلك يلزمه عند ابن القاسم ويرجع بما ودى (٥) عنه،

  22. وكذلك إن كان أحدهما/ غائبا، وقاله أصبغ على الإستحسان والإتباع للعلماء.

  23. وكذلك عندي لو لم يرض مثل العبد الواحد ألزمه سيده الكتابة ونجمها عليه، فذلك يلزمه على ما أحب أو كره،

  24. ولا حجة له فيها إلا بعجز ظاهر. قال محمد: وأخبرني البرقي عن أشهب أنه قال، لا يكاتب الرجل عبده

  25. ١٣/٦٥١٣/٦٥

    إلا برضاه، وإن كان بغير رضاه لم يلزمه،

  26. وكذلك سمعت عبد الملك يقول مثل ذلك.

  27. في المكاتب يشترط عليه [مع المال] (١) ضحايا (وأسفار) وخدمة

  28. ثم يؤدي قبل ذلك، والمكاتب يختدم فيما عليه بشرط

  29. وبغير شرط أو شرط أن لا يعتق حتى يخدم

  30. من كتاب ابن المواز، قال مالك،

  31. وإذا اشترط السيد على المكاتب أسفارا وضحايا، فودى الكتابة فإنه إن ودى الضحايا وعجلها سقطت الأسفار،

  32. وكذلك كل ما تبقى من عمل يديه أو خدمة تشترط ولا يؤدي لذلك عوضا، كما أن من أتبل عبده لا يجعل عليه خدمة يشترطها، وذلك ساقط لا يلزمه ولا عوضا منه. وروي عن أشهب إذا قاطعه على مال وأسفار، فليعط مكان الأسفار عينا ويتم عتقه، قال محمد: ليس هذا بشيء، وقد رجع عنه مالك وجميع أصحابه على أنه لا يلزمه عوضا.

  33. قال محمد: وإنما يلزمه ذلك ذلك ما دامت الكتابة، قال محمد: إلا من جعل عتق عبده (٢) بعد قضاء الخدمة/ والأسفار فيلزمه ذلك ولا يعتق حتى تنقضي أو يجعل قيمة ذلك، وقال أحمد بن ميسر القياس رواية أشهب، وذكر في العتبية (٣) رواية أشهب عن مالك إذا عجل الكتابة، نكل ما بقي من خدمة وأسفار فساقط، وما كان من الضحايا والرقيق والكسوة فليغرم قيمة ذلك معجلا ويعتق.

  34. ومن كتاب ابن المواز، وروى ابن وهب وأشهب عنه، فيمن قال لعبده ابن لي هذه الدار وأنت حر فمرض فأراد أن يأتي بمن يعمل ذلك فذلك له،

  35. وإن أبى السيد، قال أحمد هذا في العمل المفهوم كالبناء ونحوه،

  36. وأما في الخدمة فلا إلا برضى السيد، لأنه معتق إلى أجل. قال مالك:

  37. فإذا ودى المكاتب الكتابة وبقيت الضحايا،

  38. فإن عجل قيمتها عتق،

  39. وإن كره السيد وليس قيمتها [إلى

  40. ١٣/٦٦١٣/٦٦

    محلها لكن قيمتها (١) على أنها حلت. قال [ابن حبيب عن] (٢) أصبغ في قول مالك: إن عجل الكتابة سقطت الخدمة المشترطة. قال أصبغ إلا أن يقول أعتقك على خمسين دينارا إلى خمس سنين يؤدي إلى كل سنة عشرة على أن تخدمني إلى تمام الخمس سنين، على أنك إن أديت جميع النجوم قبل الخمس سنين لم يعتق حتى تنقضي فذلك يلزمه والشرط فيه جائز.

  41. وكذلك لو قال أنت حر إلى خمس سنين (٣) إن أعطيتني خمسين دينارا أو على أن تعطينيها إن شاء قال إلى الخمس سنين أو إلى دونها أو حالة، فهذا أيضا يلزمه تمام الخدمة إلى آخر الأجل،

  42. وإن عجل المال فإن انقضت الخمس سنين ولم يؤد المال فلا عتق له.

  43. وكذلك إن متى ما أعطيتني خمسين دينارا فأنت حر بعد خمس/ سنين وليتلوم له الإمام في الوجهين بعد الجل. قال أصبغ: وأصله أنه إن جعل عتقه بعد أمد يسميه فلا يعتق قبله وإن عجل المال،

  44. وأما إن جعل عتقه بعد الغرم، وإنما جعل الأمد للخدمة فهذا إن عجل المال عتق وسقطت الخدمة كمبتل شرط خدمته، وكغريم عجل ماعليه. قال أصبغ: [عن ابن القاسم] (٤) وإن كاتبه على مال على أن يختدمه ويقاصه فيه وقد نجمه عليه ويستوفي الكتابة في الخدمة قبل انقضاء النجوم، فهذا يعتق، قال أصبغ عن ابن القاسم:

  45. وإذا كاتبه وشرط عليه أن يختدمه أربعة أيام [كل جمعه] (٥) حتى يؤدي كتابته ثم لا خدمة عليه،

  46. ويشترط جزره كل أضحى وفطر ما عاش المكاتب، قال لا أحب الكتابة على هذا،

  47. فإن وقعت فهي جائزة، قال فإن ودى كتابته قبل محلها أو بعد سقطت الخدمة ويعمر المكاتب وينظر إلى قيمة الجزر في تعميره،

  48. فإن ودى ذلك عجل عتقه،

  49. وإن يكن له مال لم يعتق حتى يؤدي قيمة ذلك. وقاله مالك قال ابن

  50. ١٣/٦٧١٣/٦٧

    القاسم يؤدي قيمة [الجزر حالة ساعتئذ لا] (١) إلى أجلها، وقال ابن القاسم:

  51. وإن كاتب أمته بكذا

  52. وكذا واشترط خدمتها ما دامت في الكتابة على أن لها يوما أو أياماً من كل جمعة تخدم فيها نفسها فزوجها رجلا حراً ثم إفتضها السيد قبل البناء، فالنكاح ثابت ويعاقب السيد إن لم يعذر بجهل وإن جهل لم يعاقب ولم يغرم لما نقص الإفتضاض [إن طاوعته] (٢) وتخرج من يديه فتؤاجر له من مأمون/ أو يستعملها عنده ما شاء حتى يؤدي أو يعجز أو يبني بها الزوج،

  53. ولا يبني بها حتى يستبرئ من ذلك، قال أصبغ: ويعاقب بكل حال.