فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في الإقرار في الدماء في النفس والجراح وذكر التداعي في ذلك والبينات

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٨٬٠٣٥ إلى ٥٨٬١٣٢

  1. ٩/٤٠٦٩/٤٠٦

    وهذا الباب منه في كتب الدماء ومنه في كتاب الشهادات

  2. قال ابن المواز: ومن أقر أنه قتل فلانا خطأ أو عمدا فلا يعجل فيه ولكن يشهد علي قوله في الخطأ ويطلق سبيله ويحبس في العمد ثم يكشف عن الرجل فإن وجد مقتولا أو ميتا أقسم فيه في الخطا وكانت الدية علي العاقلة ما لم يرجع عن قوله لأنه لوث (١) من بينة.

  3. ٩/٤٠٧٩/٤٠٧

    قال أحمد بن ميسر قاله مالك. وقال أشهب وابن وهب: لا تحمل العاقلة إقراره.

  4. قال ابن المواز: وإنما يشهد علي إقراره في الخطا وهو لو رجع عنه لبطلت القسامة لئلا يموت قبل / القسامة فينقل عنه الشهادة رجلان عدلان أو رجل وامرأتان فتجب القسامة علي قول من يراها بقول لا. قال ابن المواز ويقتص منه في العمد بلا قسامة قال فأما قبل أن يظهر أمر الرجل فلا ينفذ فيه حكم بقصاص ولا دية لأنا لو فعلنا ذلك لأنفذنا وصاياه وتزوجت امرأته وعتقت أم ولده وقسم ميراثه بقول هذا ولا يقبل رجوعه في ويقبل رجوعه في الخطأ.

  5. قال ابن سحنون: ومن أقر أنه قتل فلانا عمدا وادعي ذلك عليه الولي فعليه القصاص،

  6. وكذلك في جراح العمد مما فيه القصاص فليقتص منه.

  7. قال ابن المواز: واختلف قول مالك في الأولياء يختارون أخذ الدية في العمد فقال: ليس ذلك لهم وبه أخذ ابن القاسم.

  8. وقال أشهب عن المغيرة عن مالك: إن ذلك لهم، وبه أقول، وقد نقض ابن القاسم قوله إذ قال: إن عفا بعض الأولياء علي الدية قال احمد ميسر بغير إذن القاتل قالا: إن ذلك يلزم من بقي ولا قول للقاتل.

  9. قال محمد بن عبد الحكم:

  10. ومن أقر أنه قتل فلانا عمدا أو ادعي ذلك الأولياء فلهم القصاص.

  11. وروي أشهب عن المغيرة عن مالك أنهم بالخيار في القتل أو أخذ الدية وجاء به الحديث.

  12. واختلف قول مالك في العفو علي اختلاف قوله في الأصل، فقال مرة: إن عفا بعض الأولياء فإن حلف ما عفا إلا علي أخذ حظه من الدية فذلك له وهذا علي قوله إن الأولياء بالخيار ومرة قال: ليس للعافي شئ. وهذا / علي قوله إنهم ليسوا بالخيار.

  13. ٩/٤٠٨٩/٤٠٨

    قال ابن عبد الحكم: وقوله في العبد يقتل الحر أن أولياءه بالخيار في القتل فإن أبوا القتل خير رب العبد في فدائه بالدية أو إسلامه.

  14. قال محمد: وهذا علي قوله إن الخيار له،

  15. وكذلك في الصحيح يفقأ عين الأعور أن له أن يعفو بالدية وله القصاص فهو مخير،

  16. ولو كان الدم لا يجب به إلا القود (١) لما كان للأولياء أن يأخذوا العبد إن كرهوا القتل.

  17. قال ابن سحنون وابن المواز وابن عبد الحكم وإذا أقر رجل أنه قتل فلانا وحده عمدا ثم أقر آخر بمثل ذلك فإن الولي هما قتلاه عمدا فله قتلهما وإن صدق أحدهما وبرئ الآخر ولا يقتل إلا الذي قال إنه قتله.

  18. قال ابن المواز وابن عبد الحكم:

  19. ولو قال ما أدري علم ذلك ولكني آخذكما بذلك فله قتلهما وله قتل واحد وله أن يأخذ من الآخر ما يلزمه من الدية علي قول أشهب وروايته.

  20. قال ابن المواز: لأولياء المقتول قتلهما وإن شاءوا عفوا عن أحدهما بالدية أو باكثر وما اصطلحوا عليه ويقتلون الآخر فإن قال الثاني أنا قتلته مع الأول فللأولياء أن يعفوا عن الأول بالدية كاملة ويلزمه ذلك وإن كره لإقراره أنه قتله وحده يريد في رواية كما لو قال للأول عفونا عنك علي ديتين لم يكن ذلك لهم في رواية أشهب ولا في غيرها / إلا أن يقول الولي لا أعفو إلا علي ديتين أو أكثر فذلك له.

  21. فأما إن كان العفو من قبل الولي فلا يزاد علي دية.

  22. قال ابن سحنون: ولو قال الولي لهما قد صدقتما أن كل واحد منكما قتله وحده فليس له قتل واحد منهما لأنه قد أحال وهو مكذب لكل واحد بتصدقه للآخر.

  23. قال ابن المواز: ولو استحق الدم علي واحد بالقسامة ثم أقر آخر أنه قتله وقد أقسموا علي الأول فللأولياء المقتول أن يقتلوهما هذا بالقسامة وهذا بالإقرار.

  24. ٩/٤٠٩٩/٤٠٩

    قال ابن عبد الحكم: واختلف قول أشهب في الجراح فقال في كتبه ليس إلا القود، وسمعته وسئل عن الجراح فقال: المجروح مخير أن يقتص أو يأخذ العقل.

  25. قال ابن سحنون: ولو أقر رجل أنه قتله عمدا وقامت بينة علي آخر أن فلانا غيره قتله فادعي الولي أنهما قتلاه فلا يقتل إلا الذي قامت عليه البينة وحده.

  26. وكذلك هذا في جراحات العمد في قولنا.

  27. وقال محمد بن عبد الحكم: إذا أقر رجل أنه قتله وحده عمدا وقامت البينة علي آخر أنه قتله فللولي أن يقتل الذي قامت عليه البينة بالبينة والذي أقر بإقراره.

  28. قال ابن سحنون: وإن أقر أنه قتل فلانا خطأ وادعي ذلك الولي فقال ابن القاسم عن مالك إن كان ممن يتهم فيه يريد غني ولده مثل الأخ والصديق لم يصدق وإن كان من الأباعد فليقبل قوله ويكون العقل علي العاقلة بقسامة إن كان المقر مأمونا / لا يتهم أن يرشيه الورثة.

  29. وقال المغيرة وعبد الملك: الدية علي المقر في ماله، وروي ذلك عن مالك. وقال آخرون: يلزمه ما كان يلزمه مع العاقله لو أقسم عليهم وقال غيرنا كقول المغيرة.

  30. ومن أقر بقتل رجل خطأ وقامت بينة أن آخر قتله خطأ وادعي الولي ذلك ففي قول ابن القاسم: الحكم علي قول البينة والدية علي عاقله من شهدوا عليه خاصة، وفي قول المغيرة: عليهم نصف الدية وفي مال المقر نصفها،

  31. فإن ادعي ذلك الولي علي المقر وحده لم يكن له شئ في قول ابن القاسم وفي قول المغيرة يكون علي المقر جميع الدية في ماله.

  32. ولو ادعي ذلك علي من قامت عليه البينة وحده كانت له عليه الدية وحده علي عاقلته في إجماعهم.

  33. قال ابن عبد الحكم:

  34. ومن أقر أنه قتل ولي رجل ولم يقل عمدا ولا خطأ ثم قال قتلته عمدا فللولي أن يقتله وإن قال خطأ لم يكن عليه شئ ولا علي العاقلة، وقال ابن القاسام في كتبه إذا قال فتلني فلان ولم يقل عمدا ولا خطأ أن للأولياء إن قالوا عمدا أن يقتلوه.

  35. ٩/٤١٠٩/٤١٠

    وقال في غير كتبه إنه لا شئ فيه لأنه لم يقم علي القاتل بالعمد ولا يقبل قول الوارث في هذا. وهذا عندي صواب وهو خلاف قوله وقول أشهب في كتبهما ودعوي غير الميت في العمد لا يقبل ولا في الخطأ.

  36. وقال أشهب: إن لم يقل عمدا ولا خطأ فإن كان حاله حالا يستدل بها علي العمد مثل أن يكون مقطعا جراحا فيقسمون / علي العمد فإن لم يستدلوا علي شئ مما أصبح عليه الولاة من عمد أو خطأ أخذ بذلك.

  37. وقال ابن المواز نحو قول أشهب في الذي قال قتلني فلان فإن لم يقل عمدا ولا خطأ أنه يكشف عن حال القاتل والمقتول وجراحه وسبب عدائه وبغيه ونحو هذا فإن لم يظهر لذلك سبب من عمد أو خطأ فلا يقبل قول الأولياء في عمد ولا خطأ وإنما يقبل قول القتيل.

  38. قال ابن عبد الحكم:

  39. وإذا قال قتلت فلانا خطأ أو قال وهو مجروح قد أنفذت مقاتله قتلني فلان خطأ فلا يقبل دعوي من ذلك. واختلف قول مالك فيه،

  40. والصحيح أن ذلك دعوي مال وليس دعوي قصاص،

  41. ومن أقر أنه قطع يد رجل عمدا ويد آخر خطأ وأنه مات منها فإنه يقتل بالقصاص ولا شئ عليه في الخطأ لأنه مقر علي عاقلته بمال كما لو شهد عليه أنه قتل فلانا عمدا ومعه آخر قتله خطأ فيقتل المتعمد وعلي عالقة المخطئ نصف الدية، وفي ذلك اختلاف، وهذا أحب إلي.

  42. وإذا قال: جرحته أنا عمدا وجرحه آخر خطأ فمات مكانه فليقتص المقر ولا يصدق علي جارح الخطأ.

  43. وقال ابن القاسم: لعله مات من الخطأ فلا أقتله،

  44. ولو كان هذا حجة لكان إذا جرحه رجلان فأمكن أن يموت من جرح أحدهما فلا أقتص منهما وهذا يفسد، وقول أشهب أصح.

  45. ولو قال: جرحته خطأ ثم قتلته عمدا سئل عن الجرح فإن قال موضحة.

  46. ٩/٤١١٩/٤١١

    فإنه يقتل وتؤخذ من ماله / دية الموضحة (١)

  47. وكذلك ما لا تحمله العاقلة وإن كان جرحا تحمله العاقلة فلا شئ عليه لأنه أقر علي غيره.

  48. فإن قال: قتلت فلانا عمدا أو خطأ سئل فإن أيقن بالعمد قتل وإن قال أيقنت بالخطأ فليس عليه إلا اليمين أنه ما قتله عمدا إن ادعي ذلك عليه الولي ولا شئ علي العاقلة.

  49. فإن قال رميت بسهم ورمي غيري بسهم فأصاب أحد السهمين رجلا فقتله ولا ندري أي السهمين هو فلا يوجب هذا إقرارا.

  50. وكذلك لو رمي جماعة صيدا فأصاب سهم أحدهم رجلا فقتله ولا ندري من هو لا شئ علي واحد منهم.

  51. قال ابن المواز وقاله أشهب لأنه قال في القاتل يهرب فينزل في بئر فينزل إليه فيؤخذ هو وآخر كل يدعي أن الآخر نزل عليه.

  52. فالذي أظن أن أشهب يهدر دمه وأن ابن القاسم يري الدية في أموالهما. قال ابن المواز: يريد في العمد وأما في الخطأ فهو هدر ولا تحمل العاقلة إلا ما حق عليها.

  53. وكذلك مسألة السهمين والذين رموا صيدا فأصاب سهم أحدهم رجلا ولا يعرف صاحب السهم فهو هدر لأنه خطأ فالإقرار والبينة في هذا سواء، إذا لم يعرف القاتل.

  54. قال محمد بن عبد الحكم:

  55. وإذا أقر أنه قتل فلانا خطأ فلا شئ عليه فإن قامت بينة علي رجل أنه قتل ذلك الرجل خطأ فالدية علي عاقلة من قامت عليه البينة ولو كانت البينة بالعمد فللأولياء قتل من شهدوا عليه.

  56. ٩/٤١٢٩/٤١٢

    قال محمد/: ويحلف كل واحد من صاحبي السهمين أنه ما يعلم أن سهمه هو القاتل علي واحد منهما خمسين يمينا إلا أن يدعي ذلك أولياء المقتول علي احدهما فيقسموا في العمد وعلي العاقلة في الخطأ.

  57. قال ابن المواز وابن عبد الحكم:

  58. وإن شهد رجلان أن فلانا قتله خطأ وشهد آخران أن فلانا قتله عمدا قضي بأعدل البينتين،

  59. فإن قال الأولياء إنما قتله من شهد عليه بالخطا برئ صاحب العمد وصاحب الخطا. إذا كانت بينة العمد أعدل فقد أسقطت الأخري وقد كذبهم الأعدل ويضرب مائة ويحبس سنة فإن قالوا بل قتله صاحب العمد فلهم القصاص إن كانت هي أعدل.

  60. وإن كانت بينة الخطأ أعدل وقد ادعوا العمد فلا دية ولا قود وإن طلبوا يمين المدعي عليه في العمد فلا يمين عليه لأن بينة الخطأ أعدل وقد أبرأته من ذلك.

  61. قال ابن المواز: وإن تكافأتا في العدالة فلا شئ للأولياء في عمد ولا خطأ وإن ادعوه لأن كل بينة قد كذبت الخري وقد تكافأتا.

  62. وقال ابن ميسر: والقول قولهم فيما يدعون من عمد أو خطا بالقسامة.

  63. قال ابن المواز: وكذلك لو قال المقتول قتلني فلان خطأ وقال أولياؤه عمدا فإن القسامة تبطل في العمد والخطأ ولا دم لهم ولا دية فإن رجعوا فادعوا ما قال فليس ذلك لهم.

  64. قال ابن عبد الحكم:

  65. وإذا قال رجل قطعت أنا وزيد يد فلان فجحد زيد فإن قال المقر عمدا فللمقطوعة / يده قطع يد المقر.

  66. فإن قال: أريد الدية فله في قياس قول أشهب في النصف دية اليد شاء القاطع أو أبي.

  67. وفي قول ابن القاسم إن تراضيا علي الدية تم ذلك.

  68. وفي باب من قال أقررت لك وأنا صبي أو مجنون أو عبد أو محارب بشئ من معني هذا الباب.

  69. ٩/٤١٣٩/٤١٣

    ومن كتاب ابن سحنون:

  70. ومن أقر أنه قطع يد هذا العبد وهو في يد من باعه من هذا الرجل وقال من هو في يده بل قطعته وهو في ملكي بالأرش لمن بيده والقول قوله.

  71. وقد تقدم في باب من قال أقررت وأنا صبي قول ابن عبد الحكم أن القول قول القاطع.

  72. قال ابن سحنون: ولو قال البائع قطعته إذ كان في ملكي وقال المشتري بل وهو في ملكي ضمنته ذلك بعد أن يكون .... (١) الإقرار.

  73. وكذلك الهبة إذا قبضه.

  74. ومن وهب عبدا لرجل فقبضه وأقر الواهب أنه كان قطع يده قبل الهبة وقال الموهوب بل بعد الهبة والقبض فالقول قول الموهوب له والقاطع ضامن. وقال ابن المواز وابن عبد الحكم: القول قول الموهوب لا الواهب.

  75. وقال ابن سحنون: ولو لم يعرف بالهبة ولم يعرف فقال الواهب قطعت يده خطأ ثم وهبته لك وقال الموهوب بل قطعت يده بعد قبضي له بالهبة فالقول قول الواهب،

  76. وكذلك في البيع والعتق. إذا كان الإقرار علي. هذا، يريد قبل أن يعلم بالهبة.

  77. وقال ابن سحنون وإذا / قامت البينة علي الهبة والبيع والعتق قبل الإقرار لم يصدق المقر وهو ضامن.

  78. ولو أن اقطع اليمين قال قطعت يمين فلان قبل تقطع يدي (٢) ، وقال فلان بل قطعتها وأنت مقطوع اليمين فعلي المقر دية اليد لأنه مدع لإسقاط الجناية كما لو قال أمرتني أن أقطع يدك لم يصدق.

  79. ١٠/١١٠/١

    النوادر والزيادات

  80. على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

  81. لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

  82. ٣١٠ - ٣٨٦ هـ

  83. تحقيق

  84. الأستاذ محمد الأمين بوخبذة

  85. محافظ الخزانة العامة بتطوان سابقًا

  86. المجلد العاشر

  87. ١٩٩٩ دار الغرب الإسلامي

  88. الطبعة الأولى

  89. ١٠/٥١٠/٥

    بسم الله الرحمن الرحيم

  90. عونك اللهم

  91. المديان والتفليس في الدين

  92. وما جاء فيه من التشديد

  93. واللين وإنظار المعسر والغريم

  94. من كتاب ابن حبيب: ذكر ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الترغيب في الرفق بالمديان: أن النبي عليه السلام قال: أحب الله عبدا سمحا إذا قضى، سمحا إذا اقتضى، وفيا يأخذ حقه في عفاف وافيا أو غير واف وروى أن النبي عليه السلام قال: من سره أن يفرج الله عنه كربه، ويعطيه سؤله - وفي حديث آخر - أن يظله الله في ظله، فلينظر معسرا أو يخفف عه، وذكر ما روي من التشديد في الدين، وقوله صلى الله عليه وسلم: إن صاحبكم محبوس دون الجنة بدين عليه في رجل استشهد، وفي حديث آخر: قال: صلوا على صاحبكم ولم يصل عليه.

  95. ١٠/٦١٠/٦

    قال ابن حبيب: قال أصبع في هذه الأحاديث في التشديد في الدين: إنها منسوخة، وإنها كانت قبل أن يفرض الله الصدقة فيقضى منها عن الغارمين، فلما فرضها وجعل قضاء الغارمين منها. صار ذلك على السلطان،

  96. فإن لم يقضه فإثمه عليه دون الغريم المعسر إلا من كان في سرف أو فساد، وذكر نحو ذلك عن ابن أشهاب أنه تأوله، وذكر/قول النبي صلى الله عليه وسلم: من مات وعليه دين فعلينا،

  97. ومن مات وترك مالا فلورثته. وفي حديث آخر: إن ترك كلا فإلينا كله،

  98. ومن ترك دينا فعلينا دينه فقال رجل: يا رسول الله،

  99. فمن لنا بعدك؟ قال: يأخذ الله الولاة لكم بمثل ما يأخذكم به لغرمائكم يوم القيامة،

  100. ثم صار رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بعد ذلك على من مات وعليه دين.

  101. قال أصبغ عن أبي العباس الزهري: إن الله وضع ذلك في الدنيا بقوله سبحانه في المعسر: (فنظرة إلى ميسرة) أفيأخذه في الآخرة.

  102. وروي أن معاذا لما خلعه النبي صلى الله عليه وسلم من ماله لغرمائه وبقي لهم فقال: يا رسول الله فكيف بالتباعة؟ فقال عليه السلام: لا تباعة في الدنيا ولا في الآخرة يعني تباعة الإثم، وروي أن من أدان دينا ينوي قضاءه أداه الله عنه،

  103. وإذا لم ينو قضاءه أتلفه الله، وفي حديث آخر: إذا مات أحد من خصمائه وإن كان ينوي قضاءه، فالله قادر أن يرضي عنه غريمه وفي حديث آخر: قال:

  104. ١٠/٧١٠/٧

    النبي صلى الله عليه وسلم: فأنا وليه يوم القيامة، وروي أن من أدان في غزو، أو حج، أو كفن ميت لا كفن له، أو في صلة رحم، أو نفقة على العيال، أو في نكاح لخوف العنت فعلى الله سبحانه وعلى ولاة المسلمين أن يقضوا عنه، وفي حديث آخر: قضى الله عنه يوم القيامة.

  105. وفي العتبية/من سماع ابن القاسم: قال مالك: إن عبد الله بن عمرو وابن حرام والد جابر بن عبد الله استشهد يوم أحد وعليه دين قد رهقه، فقال النبي عليه السلام لجابر: إذا كان الجداد فآذنوني، قال جابر فآذنته، فوضع عليه السلام فيه يده ودعا فيه، فكال منه أهل دينه وبقي بعد ذلك مثل الذي كان فيه.