في القاضي يقضي بقضية ولا يسمى المقضي عليه
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٨٬٠٢٩ إلى ٤٨٬٠٦٠
-
٨/١٣٩٨/١٣٩
من كتاب ابن حبيب، عن مطرف:
-
وإذا قضى القاضي لعبد بحرية، أو لرجل بحق، ولم يسم في/ الحكم اسم المقضي عليه،
-
ولا شهادة البينة على رجل بعينه،
-
ثم عزل أو مات، فادعى رجل أن العبد عبده، وأحق ذلك، وقام المقضي له بالحق، وهو من يدي غيره، فأراد أجره، قال: إن كان سيد العبد حاضرا المقضي بحريته، عالما بذلك، فذلك يقطع دعواه فيها،
-
وإن لم في الحكم، وإن
-
٨/١٤٠٨/١٤٠
كان على غير من غيبته، وغير ذلك مما يعذر به،
-
فإن على العبد البينة أن القاضي قضى بحريته على هذا الرجل؛ إما بأنه أعتقه، أو حنث فيه، إلا أن يكون القاضي إنما أشهد أنه ثبت عنده أن هذا حر في أصله، فهذا يجزئه وإن لم يسم سيده المقضي عليه.
-
قال: وأما الحقوق، فلا يجوز القضاء بها حتى يسمي المقضي عليه، أو يكون قد قبضه المقضي له بحضرة هذا القائم لا يدعيها، أو أخرجت من يده بالقضاء، وقد علم أنه خاصمه فيها، فلم يدفع ولم ينكر، فيجوز ذلك.
-
وقال مثله أصبغ.
-
قال ابن حبيب: قال أصبغ: وينبغي للقاضي إذا ولي أن يأمر من ينادي: أن كل يتيم لم يبلغ لا وصي له ولا وكيل، وكل سفيه يولى على مثله، فقد حجرت عليه، ومنعت من معاملته،
-
ومن علم أحدا من هؤلاء، فليرفعه إلينا لنولي عليه ويحجر، ومنع من معاملته،
-
فمن باعه أو ابتاع منه، أو داينه بعد هذا النداء، فمردود، وكل من هو متصل الولاية منه من يوم بلوغه فأمر مردود قبل نداء الإمام.
-
ومن كتاب ابن حبيب، ورواه عيسى، عن ابن القاسم، في العتبية، قال: وقال ابن القاسم: وما يفعل بعض القضاة/ من تضمينه الرجال أموال اليتامى خطأ وحرام لا يحل، ولكن يودعه عند من يثق به، إن لم يكن لهم أوصياء،
-
ومن له وصي فذلك في يديه إلا من لا يوثق به، فلينزع منه، وليودع لأمين،
-
وإن رأي القاضي أو الوصي دفعها إلى من يتجر فيها، أو يقارض لهم على أهل الثقة على النظر، فذلك حسن.
-
قال في كتاب ابن حبيب:
-
ولو تجر فيها الوصي لنفسه، أو من استودعها،
-
فلا بأس به إن كان مليا، وليس بحرام، والتنزه عنه أفضل.
-
قال أصبغ: ولا أرى على القاضي أن يجري لوصي الأيتام رزقا من أموالهم، إن كانت في أموالهم ضياع يستغل بها أو غلات للقاضي، ويجري عليه بقدر
-
٨/١٤١٨/١٤١
اشتغاله بذلك، على قدر المال،
-
وكذلك الرجل يوكله القاضي على أيتام لا وصي لهم، ولهم وصي غير مرضي، فعزله ووكل غيره،
-
وكذلك وكيل القاضي على أموال الغياب؛ للنظر لهم فيها.
-
وقال مالك: لا بأس لوصي اليتيم أن يناول المسكين من مال اليتامى الكسرة، وخلق الثوب، والأفلس، أو يمر به سائل وهو في حائطه أو جرينه، فيناوله التمرات، وقبضة الطعام، أو الشربة من اللبن، لا بأس بهذا وشبهه للوصي يرجي بركته لليتيم وماله.
-
وقال أصبغ، في اليتيم تثبت عند القاضي حاجته وفاقته،
-
فإن (كان) له ببلد آخر أموار، فليكتب إلى قاضي ذلك البلد: أن قبلنا يتيما يقال له: فلان بن فلان، وله أموال بعملك، وثبت عندنا أنه بحال مضيعة وفاقة لا مسد لها إلا ببيع بعض أمواله التي عندك،
-
فإذا ورد عليك كتابي هذا، فأمر ببيع بعض أمواله قبلك/، وابعث إلينا بالثمن مع ثقة،
-
فإذا قرأ الكتاب ذلك القاضي، فلينظر إلى أقل أمواله ردا عليه، وأحقها بالبيع، فليبعه بعد المزايدة والاستقصاء،
-
فإذا بلغ في رأيه ورأي أهل النظر مبلغ الاستقصاء باعه وبعث بثمنه. قال: ويكتب المشتري وثيقة على لسان القاضي؛ فيكتب: أشهد القاضي فلان بن فلان، أن فلان بن فلان، قاضي بلد كذا، كتب إليه أن فلان بن فلان الفلاني، وهو يتيم قبله، ثبت عنده أنه احتاج ووصلت إليه فاقة لا مسد لها إلا ببيع بعض أمواله عندنا، وثبت كتابه عندنا، وأمرنا ببيع ما رأينا بيعه من ذلك، فأمرت بعرضه والمزايدة فيه، فلما بلغ ثمن رضيته، وهو كذا، أمضيته لفلان بن فلان، وقبضت الثمن منه.
-
٨/١٤٢٨/١٤٢
ومن العتبية روى أشهب، عن مالك، في استئمار القضاة فيما يأمرون ببيعه من الحيوان في المواريث، فقال: الصواب أن يقول: اجمعوا الناس،
-
ثم يبيعوا؛ لأني أخشى أن تمرض الحيوان، أو يحدث فيه حدثا إلى أن يستأمروه.
-
بحمد الله وحسن عونه
-
٨/١٤٣٨/١٤٣
بسم الله الرحمن الرحيم
-
عونك اللهم