فيمن ادعى في أمة أنه ابتاعها أو تزوجها
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٧٩٬٤٨٣ إلى ٧٩٬٥٦٤
-
١٣/١٧٨١٣/١٧٨
والسيد منكر أو مقر بغير الوجه الذي ادعاه من النكاح
-
أو بيع أو ابتياع، وقد ولدت، أو يبتاعها الزوج
-
ثم يختلفان في الولد متى ولدته
-
من كتاب ابن المواز،
-
ومن ادعى في أمة رجل أنه زوجه إياها،
-
وأن ولدها منه، وأنكر السيد، ولم يدع الولد، قال ابن القاسم،
-
فلا يلحق به إلا أن يشتريه،
-
ولو أعتقه السيد لم يلحق به، لما ثبت من ولاية له.
-
وقال أشهب، يلحق باقيه رق أو عتق،
-
فإن عتق ورث أباه، وولاؤه لسيده، وإنما لا يلحق/ بمن ادعاه من حازه نسب، أو من يتبين فيه كذبه،
-
ومن بيده أمة قد أولدها وقال زوجنيها سيدها، وقال ربها بل بعتها منك بكذا، فقد أقر السيد بحرية ولدها بغير قيمة وبأنها معتقة إلى موت الواطئ، ويقال للواطئ لا يحل لك، لإقرار سيدها أنها معتقة إلى موتك، وأنه ملكك بقية رقها وذلك يفسخ النكاح الذي ادعيت ولو قلت في الثمن الذي قبضه منك أنك دفعته إليه بغير ذلك، كان لك أخذه منه بعد يمينك،
-
وإن أنكر قبض الثمن، حلفت أنت له، وبرئت أنت،
-
فإن نكل حلف هو وأخذ الثمن،
-
فإن نكل فلا شيء له، وليس لك وطؤها
-
١٣/١٧٩١٣/١٧٩
بنكوله ولا بنكولك، ولا إن رجع سيده فأقر بالنكاح وكذب نفسه في البيع،
-
ولا إن رجعت أنت إلى قوله، وقد قال بعض الناس، إذا رجع الواطئ إلى قول السيد، فإنه يقول قد حلت لي،
-
فمن حجتها أن تقول قد أقر من ملكني أني معتقة إلى أجل موت الواطئ، وأوجب له في بقيته رقي، فصار أملك بعتقي منه،
-
فإذا أقر أني أم ولد له وقد انعقد لي بقول السيد العتق إلى أجل، فقد وجب لي تعجيل العتق، إذ لا يصل بي إلى الوطء، قال محمد، فالقول ما قلت وهي حرة مكانها حين صدق الواطئ السيد، وولاؤها [وولاء ولدها] (١) للذي أولدها،
-
فإن ماتت ولا ولد لها، والذي أولدها حي، فإنه يوفي من تركتها الثمن إلى البائع،
-
وكذلك إلى ورثته إن كان الواطئ حيا،
-
وإن كان قد مات قبلها، فالميراث كله/ لورثته لا يأخذ منه السيد ولا ورثته شيئا،
-
ولو قامت لهم البينة العدل بالبيع، لأن ذلك في ذمة وليهم وهذا مال ورثوه أولا كان له فليس من تركته،
-
قال محمد، ولو ماتت والواطئ حي ولها ولد، فما تركت للولد لا يأخذ منه البائع شيئا ولا الواطئ، كان قد صدق السيد أو لم يصدقه، قال محمد، إلا أن يموت في الإيقاف قبل تصديق الواطئ لسيدها،
-
وقيل يرجع إلى قوله فلا يرثه الولد ها هنا، وذلك للواطئ بعد أن يؤدي منه الثمن، قيل فقبل أن يتم لها العتق على من نفقتها؟ قال أحسن ما سمعت أنها على الواطئ، لأنه يملك عتقها والنفقة تلزمه، كانت زوجة أو أم ولد.
-
وقد روي عن ابن القاسم في هذه المسألة، أن ينظر إلى حال الواطئ،
-
فإن كان مثله يجد الطول ولا ينكح الإماء، فالسيد مصدق،
-
وإن كان ينكح مثله الإماء ولا يشبه أن يشتري مثله مثلها، فهو مصدق، وقال محمد، والأول أصوب ولا ينظر في هذا إلى ما يشبه، كما لو اعترف أمة بيد رجل ولدت منه، وادعى ربها أنه باعها منه، لم يصدق إلا ببينة، أو قال من هي بيده اشتريتها منك فأنكره ربها، فربها مصدق،
-
ولا ينظر في هذا إلى الأشبه، وأكثر الناس لا يعلم تحريم الإماء.
-
١٣/١٨٠١٣/١٨٠
وروى أصبغ عن ابن القاسم، أنه ادعى ربها البيع والواطئ النكاح، أو ادعى الواطئ البيع وربها النكاح،
-
فمن ادعى البيع فلا قول له/ إلا ببينة، لأنه يدعي إما ثمنا يأخذه،
-
وإما مثمونا يأخذه، وله الثمن، وأعجب ذلك أصبغ، وقال أشهب، إن ادعى ربها البيع فالزوج مصدق وولده حر لاحق النسب.
-
ومن كتاب أحمد بن ميسر،
-
وإن قال ربها زوجتكها، وقال الآخر بعتها مني، قال: لا يثبت النكاح إلا ببينة،
-
ولا البيع إلا بإقرار السيد،
-
فإن أنكر حلف وبرئ،
-
وإن نكل حلف مدعي الشراء واستحق،
-
وإن نكل فلا شيء له،
-
وإن ادعى ربها البيع منه، وقال هو زوجنيها،
-
فإن لم تحمل فلا نكاح ولا بيع،
-
وإن حملت فقد أقر ربها أنه أم ولد فلا سبيل له إليها وتوقفت،
-
فإن أقر الواطئ بالبيع فهي له أم ولد يطؤها بملك اليمين،
-
وإن لم تقر فهي موقوفة حتى يموت الواطئ فتعتق، أو تموت هي في حياته عن مال، فيأخذ منه السيد ثمنها الذي ادعى.
-
ومن كتاب ابن سحنون،
-
ومن العتبية، قال ابن سحنون، فيمن قال لرجل ادفع إلي ثمن جاريتي هذه الذي بعتك (١) ، فقال بعتنيها ولكنك أودعتنيها فعدوت عليها فأولدتها، قال فرب الجارية مدع عليه مالا، ومقر أنها أم ولده، والمقر له ينفي ذلك وينفي الولد بإقراره بالزنى، فعليه الحد إن ثبت على إقراره،
-
وأما ربها فقد أقر أنها أم ولد لهذا بأمر جائز وهو حق لها، فتكون له أم ولد وتبقى موقوفة لا يصل إليها. من أولدها، إلا أن يقر بما قال ربها،
-
وأما ولدها فأحرار بكل حال، لإقرار ربها بذلك،
-
فإن ماتت الجارية في الإيقاف فتركت مالا، قال في كتاب ابنه، / أو قتلت فأخذ فيها قيمة، فلربها المدعي لبيعها أن يأخذ من تركتها أو من قيمتها الثمن الذي ادعى، وما فضل فموقوف،
-
فإن أقر الذي أولدها بالشراء والإيلاد، أخذ ذلك،
-
وإن تمادى على إنكاره أوقف باقي المال أبدا،
-
وإن تمادى على أنه عدا عليها حد،
-
قال سحنون في كتاب ابنه في العتبية،
-
ولو قال الذي هي يديه اشتريتها منك، وقال ربها زوجتكها ولم أبعها منك، وقد أولدها، فربها مصدق مع يمينه، فإن
-
١٣/١٨١١٣/١٨١
حلف كانت هي والولد رقيقا له، ويلحق نسبهم بالأب، لأن الذي أولدها مقر بها لربها ومدع للشراء،
-
ولو قال ربها بعتها منك، وقال الذي هي بيده زوجتنيها، فربها في هذا مقر أنها أم ولد للواطئ،
-
وأن ولدها أحرار لاحقون بأبيهم،
-
فلا سبيل له عليهم ولا عليهم، وهو يدعي ثمنا فليس له ذلك إلا ببينة، وتوقف الجارية حتى تموت،
-
فإن ماتت عن مال أو قتلت فأخذ في قيمتها مال أخذ منه ربها الثمن الذي ادعى، وما بقي فموقوف،
-
فإن أقر الذي كانت في يديه بالشراء أخذ بقية المال،
-
ولا أوقف أبدا، قال، ونفقتها في الإيقاف على نفسها،
-
ولا ينفق عليها مدعي النكاح، لأني حلت بينه وبينها.
-
قال في العتبية، أصبغ مثله، قيل لأصبغ،
-
فإن مات مدعي التزويج قبلها، قال فالأمة حرة لإقرار السيد أنها أم ولد للميت،
-
ولو ماتت الأمة بعد ذلك عن مال لم يكن للسيد في مالها ثمن ولا غيره، لأنها ماتت وهي حرة، ويرث/ مالها ورثة الذي أقر السيد أنه باعها منه.
-
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم، فيمن قال لرجل ادفع إلي ثمن جاريتي هذه، وقد ولدت منه، فيقول إنما زوجتنيها ولم أشترها، قال إن كان مثله لا يتزوج الإماء لشرفه وماله لم يصدق، وكان عليه ثمنها،
-
وإن كان مثله يتزوج الإماء فالقول قوله- يريد مع يمينه- وقيل للآخر أنت مقر للآخر أنت مقر أنه إنما لك قبله ثمن جحدكه، وأنها أم ولد، فليس لك أخذها، وتبقى بيد مولدها يطؤها ويضع فيها ما يشاء،
-
وإن لم تلد فليحلف ويفسخ النكاح، ويأخذها ربها.
-
ومن العتبية روى أصبغ عن ابن القاسم فيه، إذا قال بعتها مني، وقال ربها زوجتكها، فربها مصدق، وقاله أصبغ عن ابن القاسم، يتحالفان ويتفاسخان،
-
ولا تكون زوجة ولا أم ولد، ويأخذها سيدها، لأن المشتري ينفي النكاح فهو كالمطلق ويدع ملكها بلا بينة،
-
فأما الولد في قول ربها بعتها منك، أحرار تبع لأبيهم، لا قيمة عليه فيهم،
-
وأما في قوله زوجتكها، يكون الولد له رقا.
-
١٣/١٨٢١٣/١٨٢
وقال ابن حبيب عن أصبغ، في الأمة بيد رجل فدى ولدها ويقول قد ابتعتها من سيدها، وقال سيدها بل زوجتكها، قال يحلف ربها بالله ما باعها منه ويأخذها وولدها،
-
ولو قال سيدها بعتها منك بكرا وقال الآخر بل زوجتنيها، قال: يحلف الذي هي عنده بالله لما ابتاعها منه، ويبرأ من الثمن،
-
ثم يوقف عنه ولا يترك/ عنده وهو منكر لرقها، والولد حر،
-
ولا ترد إلى سيدها، لإقراره أنها أم ولد للآخر. قيل فإن أقره ولدها بالشراء أدى الثمن ورجعت إليه أم ولد بحالها، وقال إذا ماتت قبل موت مولدها أو بعده مثل ما ذكر سحنون وابن المواز في أخذ الثمن من تركتها إن ماتت قبله،
-
وإن ماتت بعده كان ما تركت لمن يرث الولاء عن مولدها، وينظر السلطان في نفقتها في الإيقاف،
-
فإن لم يجد لها ولم تقو هي أن تنفق على نفسها، قيل للذي أولدها إما أنفقت عليها، وإلا فاعتقتها ثم لا رجوع لك فيها.
-
ومن كتاب ابن حبيب (١) قال مطرف وابن الماجشون، فيمن تزوج أمة قوم ثم اشتراها وقد ولد له منها ولد، فاختلفا فيهم، فقال البائع ولدوا في النكاح، وقال الزوج بل ولدوا بعد أن اشتريتها، والولد صغار أو كبار، فلينظر في ذلك،
-
فإن رأى أنهم للنكاح صدق البائع،
-
وإن رأى أنهم لبعد الشراء صدق الزوج،
-
وإن أشكل ذلك وجهل وقت الشراء فالولد أحرار صغارا كانوا أو كبارا،
-
ولا قول للزوج ولا للبائع في ذلك،
-
ولو أقر الزوج أنهم ولدوا قبل الشراء لم يصدق إلا ببينة، وقال أصبغ مثله.