فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

ذكر ما يكون فيه خلع الثلث ممن يوصي بعتقٍ أو بجزءٍ من ماله أو بأشياء بأعيانها أو بعتقٍ ولا يحمل ثلث ما حضر وله مالٌ غائب أو عروضٌ أو دينٌ

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٨٬٣٤١ إلى ٦٨٬٣٩١

  1. ١١/٤١٨١١/٤١٨

    من المجموعة ونحوه من كتاب ابن المواز قال ابن القاسم وأشهب فيمن أوصى لرجل بثلث ماله، ولآخر بربعه، ولآخر بسدسه، وله مالٌ حاضرٌ وغائبٌ؛

  2. فإن لم يُجز الورثة، تحاص الموصى لهم، في ثلث الحاضر والغائب - يريد: وليس في هذا خلع الثلث لأنه مما يساوون (١) فيه؛ هو والورثة قال أشهب:

  3. فأما لو أوصى لهذا بعبد بعينه، ولهذا بفرس بعينه، وهما حاضران؛

  4. فإن خرجا من ثلث ما حضر مضى ذلك، وإلا أنفذ منهما ما يخرج من الحاضر.

  5. فإن كان جميع الحاضر ثلاثمائةٍ، والعبد منه، والفرسُ؛

  6. فإن أنفذ نصفُ/ العبد لهذا، ونصفُ الفرس لهذا، وخُير الورثة في نصفهما أن يُنفِذوا ذلك أو يقطعوا للرجلين بثلث الغائب فيتحاصان فيه.

  7. قال ابن المواز: وقد قيل: هذا إن حمل ثلثُ الحاضرِ، يأخذانه في الأعيان، ويأخذان ثلث الغائب في كل شيءٍ إذا أبى الورثة. ونحن نستحسن أن يُخير

  8. ١١/٤١٩١١/٤١٩

    الورثة؛ فإما أنفذوا الوصية كما أوصى، أو قطعوا لهما بثلث الميت، في حاضرٍ وغائب؛ في كل شيءٍ منه.

  9. وقال أشهب: ومن أوصى لرجل بعشرة دنانير، لم يخلف عيناً غيرها وله عروض وسوارٌ، ورقيقٌ ودواب - يريد: حاضرةٌ- قال: تُدفع إليه العشرة وإن كره الورثة سواءٌ أوصى بعشرة بعينها أو قال: عشرةٌ؛ هكذا.

  10. ولو لم يخلف من العين إلا خمسةً لأخذها، وبيع له بخمسةٍ. قيل: فيُباع له من ساعته؟ قال: نعم؛ إلا أن يكون ضرراً، فيُؤخر اليومين والثلاثة.

  11. ومن العتبية (١) روى يحيى بنُ يحيى عن ابن القاسم فيمن أوصى لرجل بعشرة دنانير، ولم يترك إلا مالاً غائباً أو ديوناً فأراد الموصى له تعجلها، وقال الورثة: حتى نتقاضى ونعطيك. فليُخير الورثة؛

  12. فإما عجلوها له أو قطعوا له فيتعاطى لنفسه وينتظر ما غاب.

  13. ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم فيمن أوصى بعدة دنانير مسماة بتلاً لا تخرج مما خرج وله مالٌ غائبٌ فليُخير الورثة؛

  14. فإما عجلوا له ذلك أو قطعوا له بثلث الحاضر والغائب والعرض وغيره.

  15. قال أصبغ فيه وفي العتبية (٢) : سواءٌ أوصى بدنانير بعينها أو بغير عينها إذا لم يُخرج/ مما حضر؛ فهو سواءٌ عند أصحابنا، في قول مالك وأصحابه. وأنا أتبعهم فيه، وأرى في الاستحسان؛ إن كانت دنانيرُ بعينها، أوصى بها،

  16. ولا يحملها الثلث ويأبى الورثة، فليُعط الثلث من كل شيءٍ - يريد: على أحد قولي مالكٍ- وأخذ ابن القاسم بقوله الآخر أن يأخذ مجمل الثلث، فأرى ذلك إما فعلوا ذلك أو قطعوا له بالثلث من كل شيءٍ.

  17. ١١/٤٢٠١١/٤٢٠

    قال أصبغ: فأما بدنانير غير معينة، فهي جائزة في المال، وكشركه فيه، ويأخذ من كل ما حضر، من ثلثه،

  18. ومن ثلث كل ما ينض؛ من تقاض أو بيعٍ حتى يتم ما أوصى له به ولا يكون له ثلث كل شيءٍ.

  19. قال ابن المواز: ولا يعجبنا قوله،

  20. ولا أعجب أحداً من أصحابنا. والصوابُ قولُ مالكٍ، وابن القاسم، وأشهب. وتفسير قول مالك في الموصى له بمائة، ولم يقل: مُعجلة. على أنها على التعجيل أبداً، حتى يتبين أنها غير ذلك.

  21. ولو كان له مالٌ حاضرٌ يباع منه بالمائة، إلا أن ثلث ما حضر لا يفي بها، وله مالٌ غائبٌ، ودينٌ. ولم يحضر ما يمكن بيعه لذلك.

  22. يقول أصبغ: يؤخذ من ثلث كل شيء مما حضر،

  23. ثم كلما نض شيء أخذ ثلثه إلى مبلغ المائة، لا يعتدل لأن الملي أراد تعجيل المائة، فلم يُنفذ له ذلك،

  24. ولا انتزع له من الورثة ثلثه، فصار للورثة أكثر من الثلثين،

  25. ولا يجتمع للورثة هذا. وهذا ما أنفذوا وصية الميت على قوله. والآخر حاز من ثلث المائة كله، ما عُلم منه وما لم يُعلم إلى الموصى له.

  26. وإن لم تكن لهم حُجةٌ أنفذ عليهم ذلك، وإن كرهوا.

  27. وقال ابن القاسم فيمن أوصى بدنانير،/ وترك عروضاً، وليس له مالٌ غائبٌ: إنه لا يخسرها هنا وتُباع عروضه ويُعطى المائة من ثلثها.

  28. وإذا أوصى له بعبدٍ بعينه فلا يُعجل له حتى يجتمع المال.

  29. وإذا كانت عروض الميت حاضرة يمكن بيعها وفيها ما تُخرج الوصية من ثلثها بدأتُ الوصية، ولم أنتظر البيع.

  30. قال ابن المواز: إذا كان ماله عروضاً أو حيواناً أو طعاماً، وذلك حاضرٌ فهو كالعين الحاضر لا تخيير فيه؛

  31. بخلاف الدين والمال الغائب. ولتُعجل وصية الميت إن أوصى بشيءٍ.

  32. فإذا ترك مائةً عيناً، وقد أوصى بمائة وباقي التركة عروضٌ وحيوانٌ حاضرٌ فلا يُنتظر بيعُ ذلك وليأخذ الموصى له المائة إن حملها الثلث.

  33. قال ابن القاسم: وكذلك إن أوصى لد بدنانير والتركة كلها عروضٌ حاضرةٌ، فليس عليهم خلعُ الثلث، إن لم يصبر حتى تُباع العروض ويُعطى. وكذلك لو

  34. ١١/٤٢١١١/٤٢١

    أوصى له بعبدٍ ولم يُعجل له حتى يعرف الورثة بحميل المال بالقيمة. محمدٌ: ليُعرف خُرُجُه من الثلث.

  35. ومن المجموعة قال عبد الملك:

  36. وإذا أوصى بعشرة دنانير بعينها لم يدع عيناً غيرها، وله أموال كثيرة، منها البعيد غيبته والأصل البطر بيعه، والدينُ الميتُ،

  37. وإما دفعوا العشرة وإلا قطعوا له بالثلث من الجميع. وقد أعتق النبي - علية السلام- ثلث العبيد الذين أعتق الميت جميعهم، فمنع بعضهم العتق والميت قد أشاعه فيهم (١) .

  38. قال: وعلى هذا جماعة أهل المدينة. واحتج غيره في غير المجموعة بما وافقنا عليه المخالف/ من جناية العبد ما يقل أرشه، فيأبى سيده أن يفديه ويُسلمه فيُسلم كثيراً في قليل إذا أبى أن يفديه. فكذلك على الورثة للميت في إنفاذ وصيته أو إسلام تركته.

  39. قال ابن حبيب: قال مالك وابن الماجشون فيمن أوصى لرجل بعشرين ومائة دينار وليس له حاضرٌ إلا مائة دينارٍ، وله مالٌ غائبٌ؛ فإنه يُخير الورثة؛

  40. فأما أعطوه المائة الحاضرة وأتموا له من الغائب باقي وصيته وإلا قطعوا له بثلث جميع التركة من حاضر وغائب.

  41. ومن العتبية (٢) قال أصبغ عن ابن القاسم فيمن لم يترك إلا ثلاثة أدوار، وأوصى بخمسة دنانير لرجل فأبى الورثة أن يعطوها له؛ فلابد أن يعطوه ذلك، ويقطعوا له بثلث الميت؛

  42. ولا يبيع السلطان من دوره بخمسة دنانير؟ قال: لا. وقاله مالكٌ، فيه وفي المال الغائب والعين. وقال عنه عيسى، وذكره عنه ابن المواز، وابن عبدوس، وابن حبيب، عن أصبغ عنه.

  43. ١١/٤٢٢١١/٤٢٢

    وإن كان له زرعٌ أخضر أو ثمرة صغيرةٌ، وأوصى بوصايا يضيقُ عنها ثلثُه، وترك رقيقاً، وأوصى بوصايا،

  44. فإن كانت الوصايا بمال، فليُبع الرقيق،

  45. ولا توقف، ويُعطى لأهل الوصايا ثلث ما نض.

  46. فإذا حان (١) بيعُ الزرع والثمر، بيع فأخذوا ثلث الثمن،

  47. وأما إن كان في الوصايا عتقٌ وأوصى ببعض الرقيق لأحدٍ فلا يُباع من بقية وصيه منهم، ويوقفون.

  48. وإذا حل بيع الزرع بيع،

  49. ولا يُقسم من المال شيءٌ؛ لا ثلث ولا غيره حتى يُباع الزرع، إلا أن يجيز الورثة ذلك فيقتسمون بقية المال ويبقى لهم الزرع.

  50. ولو أوصى بعتق جميع الرقيق لم يُعتق منهم أحدٌ حتى يحل/ بيعُ الزرع فيباع ويُعتق منهم محملُ الثلث.

  51. قال العُتبي: وروى مثله أصبغ. قال أصبغ: إلا أن يطول أمرُ الزرع فيكون أول ما بذره، ويتأخر الأشهر الكثيرة، وفي ذلك عنتُ الحيوان، والضرر على العبد، فليُعتق منهم محمل ما حضر، ويُرجأ الزرع، ويلي هذا باب في الوصية بالعتق وله مالٌ غائبٌ.