في من عليه فأحال به على دَينٍ له
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٩٬٩٨٠ إلى ١٠٬٠٤٦
-
٢/١٦١٢/١٦١
عند الحولِ، وفي المديان يوهب له الدين عند الحول، أو يَحدثُ له مِلكُ عَرَضٍ يَسواه قبلَ الحولِ أو بعده
-
ومن "العُتْبِيَّة" من رواية أصبغَ، قال ابن القاسم ومن له مائة دينارٍ دَينٌ وعليه مثلها، وهما حالتان وقد حلَّ حولهما، قال ابن القاسم في "كتاب" محمد:
-
ومَن كانت عنده مائة دينارٍ، وهي عليه دَينٌ، وليس له من العروضِ شيءٌ، وله على رجلٍ مائةُ دينارٍ وقد حلَّتَا جميعاً. قال في الكتابين: فأحال بالتي عليه على التي له، فعلى قابضها الزكاة، وعلى الذي أحال بها زكاتها - يريدُ: لأنَّ عندَه وفاءٌ بها، وهي المائة التي في يديه - قال محمدٌ؛
-
لأنَّ قبضَ المحتال به كقبضِ مُحيلِه.
-
قال ابن الْمَوَّاز: وعلى دافعها زكاتها، إن كان له بها وفاءٌ. قال:
-
ومَن أودعكَ مائةَ دينارٍ، فأسلفتَها رجلاً،
-
ثم أحَلْتَ عليه ربِّها، بعد سنينَ فقبضها، فعلى قابضها زكاتها لعامٍ واحدٍ. وقال في دافعها الآن ومُسلِّفِهَا:
-
٢/١٦٢٢/١٦٢
فمن كان له منهما عَرَضٌ يسواها، فليزكها وإلا فلا.
-
قال أشهبُ: فيمن تسلَّفَ عشرين، فأقامت بيدهِ سنة،
-
ثم وهبها له ربُّها فليزكِّها الموهوب مكانه،
-
ولو وهبها لغيره لم يكن على الموهوب فيها زكاة،
-
ولا على الواهب. قال محمدٌ: أمَّا الواهب فيزكيها؛ لأنَّ يدَ القابضِ لها كيده. وقاله ابن القاسم. وإنَّما تكونُ الزكاةُ فيها من العشرين بعينها.
-
ومن: "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال:
-
ومن له مائة دينارٍ وعليه مثلها فأفادَ عَرَضاً قبلَ الحولِ بشهرٍ يفي بها. قال ابن القاسمِ: لا يُزكِّي حتَّى يكونَ العَرَضُ عنده من أوَّلِ الحولِ. وقال أشهب:
-
ولا يُبالي أفاده عند الحولِ أو قبله، يجعل دَينه فيه، ويُزكِّي ما فيه.
-
وكذلك إن أفاده بعد الحولِ زكَّاه حينئذٍ، وكان من يومئذٍ حوله. قال محمد: وبهذا نقول. وبه أخذ أصحاب ابنِ القاسمِ.
-
قال أشهبُ: وكذلك لو تصدَّقَ بالدَّينِ ربُّه على الغريم، أو وهبه له عند الحولِ، أو بعده لزكَّى مكانه، وقاله أصبغ. ورَوَى ابن القاسمِ، عن مالكٍ، أنَّه لا يزكِّيه حتَّى يأتيَ حولٌ من يومِ وُهِبَ له.
-
قال في "العُتْبِيَّة" عيسى، عن ابن القاسمِ:
-
وكذلك لو أفاد بعدَ الحولِ مائةُ فقضى بها دَينه، فإنَّه يأتنفُ بما في يديه حولاً من يومئذٍ.
-
٢/١٦٣٢/١٦٣
قال ابن الْمَوَّاز: وقد قال ابن القاسم في مَن يتسلَّفُ مالاً، وعنده عَرَضٌ لا وفاءَ فيه له يومئذٍ، فلم يأتِ الحولُ حتَّى صار فيه وفاءٌ بالدَّيْنِ أو انتقصَ عند الحولِ، قال: فإنَّمَا يُنظرُ إلى قيمته يومَ حلَّ الحولُ،
-
فإن كان فيه وفاءٌ زكَّى ما معه أو مبلغُ ما يفي به. قال: وهذه جيدةٌ تَرُدُّ ما قال في غيرها.
-
وكذلك إذا أفاد العَرَضُ عند الحول، أو وُهِبَ له الدين.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، قال ابن القاسمِ فِي مَنْ له مائة دينارٍ بيدهِ وعليه مائة دينار، فلمَّا حلَّ حولُ ما بيده، أفاد مائة دينارٍ فقضاها في دَينه، أنَّه لا زكاة عليه في المائة التي بيده، لأنَّ الحولَ حلَّ عليها، وليس هو من أهل الزكاة،
-
ثم إن تَجَرَ فيهال فربح فيها عشرين ديناراً، فإنَّه يُزكِّي العشرينَ مكانه؛ لأنَّ الأصل حال عليه الحول وسقطت زكاته بالدين، وتكون للمائة حلها، وحولُ الربحِ يومَ زكَّاه. قال عبد الله:
-
ولو قال: قد سقطَ الدينُ لمَّا قضاه بالدينِ الذي له، ويُزكِّي المائة التي معه، لكان أبين.
-
في زكاة ما ربح فيما لم ينقد فيه، أو فيما نقدَ بعضَ ثمنهِ، وفيما ابتاعه بدَينٍ، وفيما غصبَ ثمنه، أو تسلفه ونقده
-
من "كتاب " ابن الْمَوَّاز، قال ابن القاسم، عن مالكٍ فِي مَنْ بيده مائةُ
-
٢/١٦٤٢/١٦٤
دينارٍ، فاشترى بها سلعةً،
-
ثم باعها قبل ينقدَ فيها فربح ثلاثين ديناراً وقد حال على مائته الحولُ: أنَّه يُزكِّي الربحَ مع ماله الذي كان بيده. قال عنه ابن وهبٍ:
-
ولو لم تكن تلك المائةُ، كان ربحه فائدةً. وقال عنه أشهبُ، في الذي عنده المائةُ: يأتنف بالربحِ حولاً. محمدٌ: وهذا أحبُّ إلينا، ولكن يكون حول الربحِ من يوم أحال واشترى. قال ابن القاسمِ: وإلى هذا رجعَ مالكٌ، أنَّ حولَ الربحِ من يوم أحال الأصل، لأنَّ ثمنها في ذمتهن والمائة التي بيده لم تصل إلى البائعِ ولا ضمنها، ونيته أَنْ ينقدها في غدٍ أو على شهر سواء،
-
ولا ينبغي أَنْ يشترط أَنْ ينقدها بعينها، إلا أنَّه ضامنٌ لها.
-
محمدٌ: ومعنى قولِ أشهبَ في روايته: إنَّ حولَ الربحِ من يوم ربحه، إذا باعها قبلَ أنْ يأتيَ عليها الحولُ عندَه، وقضى ثمنها، وبقيَ الربحُ فليزكِّه لحولٍ من يوم ربحهن إن كان فيه عشرون ديناراً فأكثر،
-
وإن أقام الدين عنده إلى تمام الحول ولا عرض عنده، زكَّى الربح مكانهن وإن لم يكن فيه عشرون دينارا.
-
وإن كان له عرضٌ يَسوي دينه، زكَّى ثمنها كله.
-
قال محمد: وأحبُّ إلينا بأنْ يكون حولُ الربحِ من يومِ اشترى السلعة.
-
وإن باع قبلَ الحولِ إذا بقي الربح بيده على تمامه، وفي مثله الزكاةُ. وقد قاله مالكٌ في مَنِ اشترى سلعةً بدَينٍ فباعها، وقضى الثمنَ، وبقي الربحُ
-
٢/١٦٥٢/١٦٥
في يده على تمام حولٍ من يومِ الشراءِ على ما ذكرنا.
-
وفي "العُتْبِيَّة" ذكر المسألة، ورواية القاسمِ فيها. قال: ورَوَى أشهبُ أنْ يُزكِّيَ الثلاثين الربحَ لحولٍ من يومِ نضتْ، كفائدة من غيرِ ربحٍ.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، روى أشهبُ، عن مالكٍ في مَنِ اشترى سِلْعَةً بمائةِ دينارٍ،
-
ولا مالَ له فَرَبِحَ فيها ثلاثين ديناراً بعدَ أن أقامت بيده حولاَ فليُزكِّ الثلاثين مكانه،
-
ولو كان عندَه عَرَضٌ لزكَّى قدرَ ما بقي به العرضُ. قال أشهبُ: ولم يراعِ مالكٌ متى ملكَ العَرَضُ.
-
قال ابن القاسمِ: ومن سلفَ عَرَضاً فتَجَرَ فيه حولاً، فَربِحَ مالاً، فرَدَّ ما تسلَّف، فليُزكِّ الربحَ فقط، إنْ لم يكن له عَرَضٌ يفي بشيءٍ من دينه.
-
ورَوَى ابن القاسمِ، وابن وهبٍ، عن مالكٍ، فِي مَنْ تسلَّفَ مائة دينارٍ، فربح فيها عشرين بعد حولٍ، فليزك العشرين. وإلى هذا رجع مالكٌ. محمدٌ:
-
ولو كان له عرضٌ يفي بدينه، زكَّى الجميعَ.
-
قال ابن القاسم فِي مَنْ غصَبَ مائة دينارٍ، فتَجَرَ فيها فربح مائة دينارٍ: فليُزكِّ مائة دينارٍ، ويجعل مائة في دَينهِ إنْ لم يكن له عرضٌ. قال مالكٌ فِي مَنْ بيده مائة دينارٍ يُزكِّيها فاشترى سلعةً بثمانين إلى سنةٍ، فحلَّتْ فزكَّى ناضَّةً،
-
ثم باع السلعة بربحٍ، فليعزِلْ دَينه ويقضه إن كان حلَّ ويُزكِّ ما بقيَ
-
٢/١٦٦٢/١٦٦
من ربحٍ. ولو كان له عرضٌ يفي بدينه زكَّى ثمنها كله بربحه.
-
وقال ابن القاسم: ومن تسلَّفَ مائة دينارٍ، فبقيت بيده إلى آخر الحولِ،
-
ثم اشترى بها سلعةً، فباعها بعد الحولِ بمائتين، فليجعل مائةً في دَينهِ إنْ لم يكن له عَرَضٌ، ويزكِّ مائةً. قيل له: قيل لي عنك، إنّ الربحَ كالفائدةِ، لأنَّه لم يحدث له وفاءُ الدينِ، إلاَّ عندَ الحولِ. فقال: كذبَ عليَّ من قال هذا.
-
وذكر ابنُ سحنونٍ هذه المسألةَ،
-
وأنَّ ابنَ نافعٍ، وعليًّا رَوَيَا، عن مالكٍ، أنَّه يُزكِّي الربحَ.
-
وأنَّ المغيرةَ روى عنه انَّه يأتنفُ الربحَ حولاً.
-
قال سحنونٌ: رواية عليٍّ أحسنُ أَنْ يُزكِّيَ الربحَ مكانه. وذكر ابنُ حبيبٍ: إنَّ قولَ مالكٍ اختلفَ في زكاةِ الربحِ. قال مطرِّفٌ:
-
ولو كان له في ثمنها دينارٌ واحدٌ أو أقلُّ، ولم يختلف قولُ مالكٍ في هذا، أنَّه يُزكِّي الربحَ.
-
قال في "كتاب" ابن سحنون، ابن نافع، عن مالكٍ،
-
وإذا اشترى سلعةً بمائتين فنقدَ فيها أربعين، لي سمعه غيرُها،
-
ثم باعها بثلاثمائة عند الحولِ: فليُزكِّ الأربعين، وما قابلها من الربحِ، وما بقي فهو فائدةٌ.
-
ومن "العُتْبِيَّة" ، روى عيسى، عن ابن القاسمِ، فِي مَنْ له مال يُزكِّيه فحلَّ حوله، ولم يبقَ منه إلا عشرة،
-
ثم تسلَّفَ بعد الحولِ بشهورٍ عشرين، فتجرَ في الثلاثين فربح مالاً. فليعولِ العشرين الدَّيْنَ ويُزكِّ الربحَ كله مع العشرة، كما قال مالكٌ، في مَن له ثمانون ديناراً، فاشترى سلعةً بمائتي دينارٍ، ونقدَ الثمانين، أو لم ينقدها،
-
فإذا حال حولُ الثمانين، زكَّى معها جميعَ ذلك الربح،
-
وكذلك مَن له عشرةُ دنانير حالَ عليها
-
٢/١٦٧٢/١٦٧
حولٌ، فاشترى سلعة بمائة دينار، ونقدَ فيها العشرة، فليُزكِّ معها الفضل إذا اجتمع ما فيه الزكاة.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز:
-
ومَن تسلَّف مائة دينارٍ فدفعها قراضاً، فربح العامل فيها لتمام الحول خمسين، فليُزكِّ دافعها عن خمسي ما بيده، لأنَّه يزكِّي على خمسةٍ وعشرين الربح،
-
ثم يجعلها عِوَضاً من مثلها من دينه، ويُزكِّ العامل خمسي ما بيده. وقال أيضاً لا يزكي الدافع للمائة إلاَّ خمسَ ما بيده،
-
وكذلك العاملُ. وإلى هذا رجع محمد، أنَّه لا يجعل في الدين ما زكَّى من العين، قال محمد: ولم أجدْ لهذا معنًى: والصواب أنَّه إن كان فيما يصيبُ العاملَ ودافع المالِ إليه ما في مثله الزكاة، زكَّى كل واحدٍ منهما جُزْأهُ كلَّه،
-
وكذلك إنْ ربحا أربعين زكَّى هذا عن عشرين، وهذا عن عشرين.