باب اختلافهما بعد الصفقة فيما لم يذكراه من مسيل ماء
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٠٬٤٩٨ إلى ٤٠٬٥٢١
-
٦/٤٣٠٦/٤٣٠
وكنس مرحاض وعين وشجر لم يذكراها وذكر الأرض
-
وفي ثوب بيع على القطع ولم يذكرا أي نصف يأخذ
-
من العتبية قال أصبغ:
-
ومن باع أسفل عرصة له، وكان على أسفلها مصب مائها، ولم يذكرا في البيع مجرى الماء، فبنى المبتاع، وأجرى الماء من كوة،
-
ثم سدها بعد أشهر، أو عام أو عامين، وقال: لا تلزمني، ولم تشترط علي، قال: فله إصراف ذلك إن لم يسلم ذلك، إلا أن يكون أمرًا ظاهرًا، يعرف المبتاع أن لا مصرف للماء عنها بكل حال، فهذا على الشرط،
-
ولا حجة له، وإلا لم يلزمه،
-
فإذا كان على غير ذلك، فأقره سنة أو سنتين، لم يلزمه بذلك تسليم، ويحلف: ما كان ذلك فله تسليمًا،
-
ولا على أنه حق للبائع قد رضي به،
-
ثم يصرف عنه، إلا أن يطول زمانه جدًا لمثل حيازة الأشياء، وهو مسلم غير طالب إلا ساكت على التسليم،
-
فلا قيام بعد ذلك.
-
وروى عيسى، عن ابن القاسم في من باع داره، واستثنى منها بيتًا يسكنه واستثنى على المبتاع الاختلاف إلى الكنيف والاستقاء من البئر، فاحتاجا إلى الكنس، فعليه من الكنس بقدر ما استثنى، إن ثلثًا فثلث،
-
وإن ربعًا فربع، ولا يلتفت إلى كثرة العدد أو قلتهم.
-
وروى أبو زيد، عن ابن القاسم في من باع نصف شقة - يريد على القطع - من رجل، ولم يسم هو ولا المبتاع النصف الأول والآخر حتى قطعها، فطلب المبتاع أخذ أوله، وأبى البائع، قال: يحلف البائع ما باع إلا على الآخر، ويفسخ البيع، ويرد الثوب مقطوعة، إلا أن تكون لهم سنة إذا قطعوا إنما يبيعوا الأول، فيحملوا عليها.
-
٦/٤٣١٦/٤٣١
وروى أشهب، عن مالك فيمن اشترى أربعة أعذق بعينها من حائط رجل، ولم يذكرا طريقًا إليها ولا شربها، فللمبتاع على البائع شربها، والطريق إليها، وإن لم يشترطه.
-
وفي المدونة من اشترى نخلاً ولم يذكر أرضها أو ذكر الأرض ولم يذكر النخل، فالنخل وأرضها داخلة في البيع،
-
وكذلك من ابتاع أرضًا وفيها بئر أو عين لم يسمها، فهي داخلة في البيع،
-
وكذلك في الوصايا والعطايا والرهن.
-
قال ابن حبيب عن أبي معاوية المدني، عن يزيد بن عياض، أن مروان ابتاع من إبراهيم بن نعيم بن عبد الله نخلاً كانت في موضع دار مروان، أو في بعضها، فقال إبراهيم: بعتها دون البقعة، وقال مروان: ابتعت النخل والبقعة، فجعلا بينهما ابن عمر فقضى على إبراهيم باليمين، أنه إنما باع من النخل دون البقعة، فنكل، فسلم البيع لمروان مع يمينه.
-
قال ابن حبيب: معنى ذلك أن يقول: بنيت ذلك شرطًا، ويقول المبتاع كذلك، فيقضى بهذا،
-
ولا يتفاسخان في هذا،
-
فأما إذا أقر أن البائع قال: أبيعك النخل أو الشجر، وسكت عن الأرض، فالأرض مع الشجر، أو قال: أبيعك هذه الحديقة، أو هذه الجنان، أو هذا الحيز، فالأرض والشجر قد دخلا في البيع،
-
وكذلك لو قال: أبيعك أرضي هذه، أو الأرض التي لي بموضع كذا،
-
فإن ما فيها من الشجر تبع لها في البيع، كانت الشجر قليلة أو كثيرة، في الوجهين، كل واحد تبع لصاحبتها حتى يتصادق أحدهما أو يختلفا، فيكون الأمر على ما وصفا، وذلك إذا انتقد البائع الثمن.
-
وكذلك قال مطرف، وابن الماجشون، وابن عبد الحكم. قال أصبغ: وقاله ابن القاسم.