في الخروج إلى منًى، وإلى عرفة، والصلاة بها
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٣٬١٦٦ إلى ١٣٬٢٠٠
-
٢/٣٨٩٢/٣٨٩
قال ابن حبيبٍ وغيره:
-
وإذا مالتِ الشمسُ يوم الترويةِ، فطُف بالبيت سبعاً، واركع ثم اخرج إلى منًى وأنت تلبي،
-
وإن خرجت قبل ذلك فلا حرجَن فإذا خرجت من منًى إلى عرفة،
-
فلا تجاوز مُحسراً حتى تطلع
-
٢/٣٩٠٢/٣٩٠
الشمس تنير، فإذا جئت عرفة، فانزل نَمِرَةَ،
-
فإذا زالتِ الشمسُ، فرُح منها إلى مسجد عرفة.
-
ومن "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ: وأكره المُقامَ يومَ الترويةِ بمكةَ إلى أن يُمسيَ، إلا من شغلٍ.
-
قال مالكٌ: ومن أدرك الجمعة بمكة يوم التروية؛ من مكيٍّ وغير مكيٍّ - قال في باب آخر ممن أقام بها أربعة أيامٍ - فعليهم أن يصلوا الجمعة قبل أن يخرجوا. قال ابنُ القاسمِ: يريد ممن يتم الصلاة. وقال أصبغُ:
-
فأما المسافر فليس ذلك عليه، وأحب إليَّ أنْ لو فعل. قال محمدٌ: وكان أحب إلي خروجه إلى منًى، ليدرك بها الظهر، والعصر، وإنما تكلم مالكٌ على من لم يفعل، حتى أخذه الوقت.
-
قال ابن القاسم: قال مالك: ويغدو الإمام والناس إلى عرفة بعد طلوع الشمسِ،
-
ولا أرى بأساً للضعيف ومن بدابته عِلَّةٌ، أنْ يغدوَ قبل ذلك.
-
قال مالكٌ: والحج على الإبلِ والدوابِّ أحب إليَّ من المشي لمن لم يجد ما يتحمل به،
-
وكذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم.
-
قال: ومن غدا من منًى إلى عرفة، فله أن يُكبرَ أو يلبِّيَ، كلُّ ذلك واسعٌ.
-
ابنُ القاسمِ: قال مالكٌ:
-
ومَن فاته أن يجتمع بين الصاتين بعرفة. قال في "العُتْبِيَّة" :
-
ومن قويَ على ذلك، فليجمع بين الصلاتين في رحله إذا زالت الشمس، ويتبع في ذلك السُّنة. قال في "كتاب" محمدٍ:
-
٢/٣٩١٢/٣٩١
وكان القاسمُ ربما صلَّى في رحله، وربما صلَّى مع الإمام. وقال ابن حبيبٍ:
-
ولا ينبغي لأحدٍ أن يتركَ جميع الصلاتين بعرفة مع الإمامِ.
-
ومن "كتاب" ابن المواز، قال أشهبُ:
-
ومن جاء والإمامُ يصلي بعرفة، فلم يدرِ أي صلاةٍ هي، فدخل ينوي صلاة الإمامِ، فلا يجزئه.
-
قال مالكٌ: ومن صلى في رحله يوم عرفة كَفَتْهُ الإقامة لكل صلاةٍ.
-
لمالكٍ: أيتقدم أحدٌ من مسجد عرفةَ قبلَ الإمامِ،
-
فإنَّ الأكرياء يفعلونه؟ قال/ إن ذلك ليكون ما لم يسرعوا.
-
ومن "المجموعة" : قال أشهب:
-
وإذا قطع المحرم التلبية بعرفة، فليهلل، ويكبر، ويذكر الله.
-
قال أشهبُ: ولا أكره تقديم الناس أثقالهم إلى منًى وإلى عرفة،
-
وإن شاء من عرفة في رجوعه ومن مزدلفة وفي أيام منًى،
-
ولا يُسئل عن تقديم مَن حجَّ، فقد اُرخصَ في تقديم النساء والصبيان وضعفةِ الرجالِ، من مزدلفة إلى منًى قد فعله النبي صلى الله عليه وسلم.
-
قال ابن حبيبٍ: ويجمع بين الصلاتين بعرفة، ويبدأ بالخطبة إذا زالت الشمسُ، أو قبل الزوال بيسيرٍ قدرَ ما يفرغ من الخطبةِ، وقد زالت الشمسُ. قال أبو محمدٍ: في قول ابن حبيبٍ هذا نظرٌ؛ لأنَّه قال ألاً:
-
فإذا زالت الشمسُ، فرُح إلى مسجد عرفة. وقال ههنا: يخطب بمقدار أن
-
٢/٣٩٢٢/٣٩٢
تزول الشمس بعد الخطبة. وقال: يؤذن إذا جلس في الخطبة. والأذان يجب إلا بعد الزوال.
-
وقال أشهب في "كتبه" : إذا خطب قبل الزوال، لم يجزئه، وليُعِدِ الخطبة، إلا أن يكون قد صلَّى الظهر - يريد بعد الزوال - فتجزئه.
-
قال ابن حبيبٍ: وإذا جلس في الخطبة الأولى، أذَّن المؤذن،
-
ثم يخطب الثانية ثم يقيم، فإاذ جمع بهم ركب، فليرتفع إى عرفاتِ، فيقف عند الهضابِ، راكباً. والناس معه، وقد رُوِيَ في الجمع بينهما بأذانين وإقامتين، ورُوِيَ بأذان وإقامتين. وبهذا أخذ ابنُ الماجشون، وقاله ابن القاسمِ، وسالمٌ. قال ابن المواز: قال ابن شهابِ: ويُهْجِرُ بالصلاةِ يوم عرفة.