في بيع الطعام من القرض قبل قبضه أو كان من غصب أو تعد وما لا يجوز فيه الاقتضاء
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٤٬٤٠٢ إلى ٣٤٬٤٤٩
-
٦/٥٤٦/٥٤
من كتاب محمد: وإذا كان لك طعام من قرض، فلك بيعه قبل محله وبعد محله ممن هو عليه،
-
ومن غيره، إذا تعجلت ثمنه،
-
ولا تأخذ فيه من غريمك طعامًا يخالفه قبل محل الأجل، وذلك جائز بعد محل الأجل، ما لم يكن بغير البلد،
-
ولا تأخذ فيه طعامًا من أجنبي،
-
وإن حل الأجل إلا أن يقبضه هو من غريمك قبل أن يفارقك، ولك بيعه من غريمك قبل الأجل بالبلد أو بغيره، بما شئت من ثمن نقدًا عدا الطعام،
-
وإذا حل، فلك بيعه منه بالبلد بما شئت من الطعام،
-
فإن كان من صنفه،
-
فلا تأخذ إلا مثل مكيلته، ولك أن تأخذ دقيقًا إذا حل،
-
وإن كان أقل من الكيل، فهو مكروه. قال ابن القاسم: يجوز من ذلك ما يجوز في المبادلة. وأجاز أشهب في القرض إذا حل، أن يأخذ طعامًا ما أدنى صفة وأقل كيلاً من طعامك، ما لم تكن المحمولة أنقى نقاء من سمرائك.
-
وأجاز أخذ الدقيق أقل كيلاً ما لم يكن الدقيق أجود من دقيق قمحك.
-
ويجوز مثل كيله أجود أو أردأ،
-
ولا يجوز أكثر من كيله وإن كان أجود منه أو مثله. واتفق مالك، وابن القاسم، وأشهب،
-
٦/٥٥٦/٥٥
أنه لا يأخذ من القرض قبل الأجل سمراء من محمولة،
-
ولا محمولة من سمراء مثل المكيلة،
-
ولا قمحًا من شعير،
-
ولا صيحانيًا من عجوة،
-
ولا جنسًا غيره من الطعام والإدام.
-
وفي المدونة أن ابن القاسم أجاز أخذ سمراء من بيضاء،
-
ثم رجع. قال أصبغ: ولك من القرض أخذ سمراء من سمراء أجود جودة قبل الأجل،
-
ولا يجوز أدنى. ولا يجوز في البيع أخذ أجود ولا أدنى قبل الأجل.
-
قال مالك: ومن له إردب من قرض، فباعه قبل الأجل بدينار إلا درهمًا، انتقده، ونقد الدرهم، لم يجز. وأجازه ابن القاسم،
-
وإن كثرت الدراهم. ومن عليه طعام من غصب أو تعد، فهو كالقرض في بيعه قبل قبضه.
-
وفي الباب الأول ذكر بيع الهبات والميراث والأرزاق والصلات من الطعام قبل قبضه.
-
قال ابن القاسم: ومن باع تمرًا عنده وديعة، فربه مخير في أخذ التمر، أو يغرمه مثل طعامه، كان باعه بطعام أو غيره. قال أشهب: إن باعه بتمر أزيد، لم يجز لربه الرضا بالتمر؛ لأنه طعام بطعام، فيه خيار،
-
وإن باعه بتمر لنفسه، خير ربه بين الرضا بالتمر، أو بمثل القمح. محمد: صواب.
-
فإن باعه بتمر لنفسه، فليشتر بالتمر قمحًا،
-
فإن كان القمح أكثر من قمحه، فذلك لرب القمح. أشهب:
-
وإن باعه بثمن غير الطعام لنفسه أو لربه، فالخيار لربه في الرضا بذلك، أو يأخذ مثل قمحه.
-
قال مالك: والمأمور بتقاضي حق فيتقاضى فيه طعامًا. وقال: صاحبي مخير،
-
فإن لم يعلم بفساده،
-
فلا بأس به، وإن تعمد ذلك بمعرفة، لم يجز. قال ابن القاسم: يرد الطعام، جهل أو علم.
-
ومن العتبية: روى عيسى، عن ابن القاسم، قال:
-
ومن أقرض ويبة قمح،
-
فلا بأس أن يأخذ نصفها قمحًا، ونصفها دقيقًا أو تمرًا أو شعيرًا، وله أن يأخذ
-
٦/٥٦٦/٥٦
بالنصف إن شاء ما يجوز فيه التفاضل مع القمح أزيد كيلاً،
-
فأما ما لا يجوز معه فيه التفاضل،
-
فلا يأخذ إلا مثل ما بقي له من الكيل.
-
وإذا أقرضه ويبة محمولة،
-
فلا يأخذ نصفها سمراء، ونصفها شعيرًا، أو شيئًا ما من الأشياء في صفقة واحدة،
-
ولو قبض أولاً في نصفها سمراء أو شعيرًا أو دقيقًا،
-
ثم انصرف عنه، ثم عاد إليه، فأخذ بالباقي زيتًا، أو عرضًا، أو طعامًا، فذلك جائز إذا لم يكن ذلك في مرة واحدة.
-
ومن أقرض رجلاً قمحًا، فقضاه نصفه دقيقًا ونصفه شعيرًا،
-
فإن كان الدقيق أوضع من القمح فذلك جائز،
-
وإن كان أرفع، لم يجز،
-
ولو قضاك في نصف القمح تمرًا، على أن أعطاك بنصفه شعيرًا أو سلتًا،
-
فلا خير فيه إن كان في مجلس واحد،
-
ولو أخذ بنصفه تمرًا،
-
ثم تقاضاه بعد ذلك فأعطاه بنصفه شعيرًا، فذلك جائز إذا صح.