باب في اللقطة والعمل فيها وهل يأخذها؟
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٣٬٧٣٣ إلى ٦٣٬٨٠٧
-
١٠/٤٦٧١٠/٤٦٧
ومن أخذها ثم ردها؟ وكيف يعرف بها؟
-
وكيف ما أنفق أو أكل منها؟
-
قال ابن حبيب: حدثني ابن الماجشون عن إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن ابن عمر سأله رجل وجد قلما م ذهب قال: عرفه قال: قد فعلت قال: عرفه قال: قد فعلت قال: عرفه قال: قد عرفته فلم أجد من يعرفه أفأدفعه إلى الأمير؟
-
قال: إذا يأخذه قال: أفأتصدق به؟ قال: تغرم إن جاء صاحبه قال: فما أصنع به؟ قال: لو شئت لم تأخذه. قال نافع: كان ابن عمر باللقطة فلا يأخذها.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم: قال مالك: لا أحب أن يأخذها من وجدها إلا أن يكون لها قدر، وقاله في موضع آخر أو لذي رحمه، قال عنه ابن القاسم: أما الشيء الذي له بال: فأرى له أخذه، وفي رواية أشهب: إن كانت دنانير لها بال أو شيء له بال فأحب إلي أن يأخذه ويعرفه.
-
وليس كالدرهم وما لا بال له، وقال في الدرهم يجده: أحب إلي أن لا يأخذه،
-
ولو أعلم أنه يجد
-
١٠/٤٦٨١٠/٤٦٨
صاحبه أمرته بأخذه، ولو وجد/من يأمره بذلك رأيت ذلك. قال عنه ابن القاسم: قال له رجل: وجدت سيفا في المسجد فتركته قال: لو أخذته فأعطيته بعض نساء المسجد يعرفنه كان أحب إلي،
-
وكذلك الرجل يجد الشيء فإن كان لا يقوى عليه، فإنه يجد من يقلبه منه ويعرفه إذا كان الشيء له بال فليأخذه،
-
وأما اليسير فليتركه، قال ابن القاسم: إذا دفعه إلى مثله في الأمانة والثقة ثم جاء ربه فلا يضمن من وجده.
-
ومن وجد ثوبا فظنه لقوم يراهم فليأخذه ويسألهم عنه فلا يدعونه. فله رده حين وجده، قال ابن القاسم:
-
ولو كانت دنانير أو دراهم كان له أخذها، والتعريف بها أحب إلي.
-
قال مالك: وإذا وجد مثل المخلاة والدلو والحبل أو شبهه،
-
فإن كان في طريف وضع ذلك في أقرب الأماكن إليه يعرفه،
-
وإن كان في مدينة فلينتفع به ويعرفه، وأحب إلي لو تصدق به،
-
فإن جاء ربه وداره.
-
ومن سماع أشهب: وعمن وجد العصا والسوط أيعرف به؟ قال: لا يأخذه، قيل: فقد أخذه. قال: يعرف به،
-
فإن لم يعرف فأرجو أن يكون خفيفا،
-
ومن وجد حديدة فليعرف بها،
-
فإن عرفت وإلا تصدق بها وضمن قيمتها لربها إن جاء قال: وله أن يتصدق بها بعينها أو يبيعها ويتصدق بثمنها قيل:
-
فإن كانت سكينا تصلح للسفهاء قال: والعصا قد يقاتل بها، أرأيت لو ورثها ألا يبيعها؟ وإنما يكره ذلك في موضع يباع للعدو. قيل له لما خرج حين أقمت ذلك ثم كسرته أفيجزئ أن أتصدق بثمنه؟ قال: نعم. قيل: أتعرف/اللقطة في المساجد؟
-
قال: ما أحب رفع الصوت في المسجد، وإنما أمر عمر أن تعرف على باب المسجد،
-
ولو مشى هذا الذي وجدها إلى الخلق فخبرهم ولا يرفع صوته لم أر بأسا.
-
١٠/٤٦٩١٠/٤٦٩
ومن سماع عيسى: قال ابن القاسم وابن وهب في الحاج يجد القطعة مثل عشرين دينارا فيعرفها سنة فلم يجد لها طالبا، أو كان مثل دينار أو عشرة دراهم أو نصف دينار كم يعرف بها؟ قال ابن وهب: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في اللقطة: يعرفها سنة فإن جاء لها طالب وإلا أنفقها ثم إن جاء ربها أداها إليه وإن لم يجد أتبعه وكان أسوة غرمائه.
-
وإن مات ولا شيء له فهو في سعة إن شاء الله لأن النبي عليه السلام أذن في أكلها، قال:
-
وأما الدنانير والديهمات فليعرفها فإن يأت صاحبها أنفقها على نفسه إن كان محتاجا،
-
وإن كان غنيا تصدق بها عن ربها، وقال ابن القاسم: لا ينفقها قليلة كانت أو كثيرة.
-
قال: وما وجد مما يلفظه البحر فإن كان من متاع المسلمين عرف به،
-
وإن كان لأهل الشرك فليس لمن وجده وأمره إلى الإمام،
-
وإن شك فليعرف به ثم يتصدق به.
-
وقال أشهب في كتبه: ما كان من متاع الجاهلية فلا زكاة فيه وإنما فيه الخمس.
-
ولا تعريف فيه على من وجده.
-
ومن سماع يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن وجد لقطة فعرف بها سنة أيأتي الإمام/ليأمر بصدقتها؟ قال: لا وما للإمام وما لها،
-
ولو تعدى الإمام فأخذها فباعها وتصدق بثمنها ثم جاء ربها فله تضمينه الثمن إن شاء كما لو فعل ذلك ملتقطها.
-
وروى موسى بن معاوية عن ابن القاسم عن مالك في اللقطة توجد في قرية ليس فيها إلا أهل الذمة، قال: تدفع إلى أحبارهم.
-
ومن سماع ابن القاسم؛
-
وإذا عرف باللقطة سنة فلم يأت ربها فأنفقها ثم يأتيه الموت فيوصي بها وعليه دين يحيط بماله؟ قال: يحاص بها غرماءه، وقال
-
١٠/٤٧٠١٠/٤٧٠
عبد الملك بن الحسن: قال ابن وهب: وليحاص بها السلطان في تفليسه، وقاله أشهب ولم يذكر السلطان. وقال أشهب في كتبه: سواء أكلها أوتصدق بها قبل الأجل أو بعده، كان ذلك في ذمته وفيها في يديه من مال.
-
قال ابن حبيب: قال مطرف:
-
ومن التقط مالا يبقى من طعام في الحضر وحيث الناس فالصدقة به أحب إلي من أكله،
-
فإن تصدق به لم يضمن لربه إن جاء لأنه مما يؤول إلى فساد،
-
ولو كان أكله ضمنه لصاحبه وإن كان تافها لانتفاعه به،
-
ولو كان في السفر وحيث لا بأس بأكله فلا يضمنه لربه إذا كان مما لا يبقى ولا يحمل حملا يرضى بقاؤه، ويزوده إلا اليوم وشبهه ويصير كالشاة بالفلاة وأكله حينئذ أفضل من طرحه بالعراء،
-
فأما إن كان يبقى وتزوده فإنه يضمنه أكله أو تصدق به، وقاله أصبغ. لقطة
-
ومن كتاب آخر: قال ابن القاسم/وابن نافع عن مالك: إذا وجد ما لا يبقى في أيدي الناس من الطعام فليتصدق به وإن كان تافها وقاله أشهب في كتبه. قال ابن القاسم:
-
فإن أكله أو تصدق به لم يضمنه لربه إن جاء. قلا أشهب في كتبه: التافه وغير التافه سواء في أكله وإنما ذلك إذا وجده في فيافي الأرض، كمن يجد الشاة في الفلاة فأما في غير الفيافي فإنه يتبعه ويعرفه به،
-
فإن جاء ربه دفع إليه الثمن وليس له غير ذلك.
-
وقال أشهب في كتابه في الدرهم وما أشبهه لا بأس أن يتصدق به قبل السنة. وفي باب ضالة الإبل مسألة من وجد ضالة ما بالفلاة فحمل ذلك إلى العمران.
-
١٠/٤٧١١٠/٤٧١
باب ما تستحق به اللقطة من صفة لعفاص والوكاء،
-
ومن سقط له دينار في موضع فوجد فيه دينارا هل يأخذه؟
-
ذكر بعض أصحابنا أنه روى أنه نافع عن مالك قال: ينبغي للذي يعرف اللقطة أن لا يريها أحدا ولا يسميها بعينها، وليفعل من يعرف دنانير أو دراهم أو جزورا أو شاة أو حليا أو عرضا لكي يعمي بذلك لئلا يأتي مستحل فيصفها بصفة المعرف فيأخذها وليست له، وليعرفها بين اليومين والثلاثة وكلما تفرغ،
-
ولا يجب عليه أن يدع ضيعته ويعرفها. وقال أشهب في كتبه نحوه.
-
وقال ابن القاسم وأشهب:
-
ومن وجد لقطة فوصف رجل العفاص والوكاء والعدد: أنها تدفع إليه، قال أشهب في كتبه:
-
ولو أخطأ في صفته/لم يعطها،
-
وإن وصفها مرة أخرى فأصاب لم يأخذها إلا باليمين: أنها له،
-
فإن نكل لم يأخذها وإن عاد إلى أن يحلف.
-
وإن لم يعرف العدد وعرف العفاص والوكاء أو عرف العفاص والعدد ولم يعرف الوكاء أو عرف الوكاء ولم يعرف ما سوى ذلك فذلك يجزيه إذا حلف. قال:
-
ولو وصف العفاص والوكاء وأخطأ في ضرب الدنانير أو الدراهم لم أر أن يعطى منها شيئا.
-
قال محمد بن عبد الحكم: لو أصاب تسعة أعشار الصفة وأخطأ في العشر لم يعط إلا في معنى واحد: أن يصف عددا فيصاب أقل، وأشهب يعطيه إياها، وقال: أخاف أن يكون اغتيل فيها. وما روي من قول النبي صلى الله عليه وسلم: اعرف عفاصها ووكاؤها فالعفاص: الرباط، والوكاء: ما فيه اللقطة من خرقة أو غيرها.
-
ومن العتبية: قال أصبغ:
-
وإذا أتى من يعرف اللقطة فعرف العفاص وحده فليستبرأ ذلك فإن لم يأت أحد أعطيها هذا، وما ذكر في الحديث: أعرف
-
١٠/٤٧٢١٠/٤٧٢
العفاص والوكاء، ليس على أن لا يستحقها إلا بمعرفتها كما جاء في شرط الخليطين أصناف تجري وإن انخرم بعضها، ورأيت لبعض أصحابنا من رواية عون: لا يأخذها إلا بمعرفة العفاص والوكاء، قال أصبغ:
-
وإن قال في خرقة حمراء وخيط أبيض، فوجد الخرقة حمراء والخيط أسود فقال: يستبرأ أيضًا أمرها ثم رجع فقال: هذا أكذب نفسه في أدعائها المعرفة فلا يصدق وإنما/يصدق لو أصاب في بعض وادعى الجهالة في بعض، استبرأ الآن،
-
فإن لم يدعها أحد أخذها،
-
ولو وصف العفاص والوكاء كما هو وقال: وفيها دنانير فأصيبت دراهم قال:
-
فلا يعطى شيئا قال:
-
وكذلك لو قال: دنانير شامية فوجدت عتقا فلا شيء له،
-
ولو عرف واحد العفاص والوكاء ووصف آخر عدد الدنانير ووزنها كانت لمن عرف العفاص والوكاء،
-
وكذلك لو لم يعرف إلا العفاص وحده كان أحق بها بعد الاستيناء. وروى ابن حبيب عن أصبغ مثله في الذي عرف العفاص والوكاء وزاد: ولكني أستحسن أن تقسم بينهما كما لو اجتمعا على معرفة العفاص والوكاء ويتحالفان:
-
فإن نكل أحدهما دفعت إلى الآخر.
-
وقال ابن حبيب في غير باب اللقطة في كتاب آخر: إذا اعترف اللقطة فعرف العفاص والوكاء أنه يحلف مع ذلك، ولم يذكر غيره اليمين.
-
وقال سحنون في كتاب ابنه: إذا وصف سكة الدنانير اللقطة طالبه لم يستحقه بذلك حتى يذكر علامة في غير السكة من أثر أو شق أو شيء غير السكة.
-
وذكر يحيى بن عمر أنه قال: ما تبين لي قول سحنون، وأرى إذا وصف السكة في الدنانير وذكر نقص الدنانير إن كان فيها نقص فأصاب بذلك أنه يأخذها.
-
١٠/٤٧٣١٠/٤٧٣
ومن العتبية من سماع ابن القاسم:
-
ومن دخل حانوت رجل فوجد رب الحانوت دينارا في حانوته بعد خروج الرجل فعرضه عليه وقال: ما دخل/إلي اليوم غيرك فنظر ضربه فافتقد دينارا، قال مالك: لا أدري إن أيقن أنه ديناره فليأخذه وإلا فليدعه.