المحارب في المصر
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٩٬٨٣٣ إلى ٨٩٬٨٦٣
-
١٤/٤٧٨١٤/٤٧٨
(من كتاب ابن سحنون) (٢) قال ابن القاسم (وأشهب) (٣) : المحارب في المصر وغير المصر سواء، إذا قطعوا وأفسدوا في مدينتهم أو في الطريق فذلك سواء.
-
وقال عبد الملك: لا يكونون محاربين في القرية إلا أن يريدوا بذلك القرية كلها، وإلا فهم معتدون إلا أن يكونوا خبراء وجماعة محاربين لأهل القرية عادين معلنين فهم كاللصوص الذين يفتحون القرى وتكثر جموعهم.
-
فأما وهم في القرية مختلفون لا يفسدون إلا الواحد والمستضعف فليس في القرى محاربة، وخالفه سحنون فقال: ذلك سواء.
-
قال ابن المواز قال مالك في رجل جرح بسيفه في سوق من بعض أعمال المدينة، ما أراه أراد رجلاً فأخذ، هل يقتل؟ قال: لا يقتل ولا يقطع وليؤدب عقوبة موجعة ويحبس. وقد اختبأ رجل لمروان (٤) فطعنه، فاستشار فيه فلم يروا فيه قتلاً، وإنما كان ظلمه عامله باليمن ففعل هذا.
-
١٤/٤٧٩١٤/٤٧٩
قال أصبغ: لأنه أراد أمراً فلم يفعله،
-
ولو فعل هذا تلصصاً وحرابة شاهراً سيفه في الأسواق لأخذ أموال الناس فإنه ينفى كما يفعل بالمحارب الخفيف الظلم.
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالك فيمن سرق فامتنع قاتله،
-
وإن لم تجد السبيل إلى أخذ متاعك إلا بنفسه فافعل، ودمه هدر،
-
وإن لم يأخذ شيئاً فلا تقتله لأنه إنما يدفعك عن نفسه لا عن مالك،
-
وإن ظفرت به وهو مشهور بالخبث فارفعه إلى الإمام،
-
وإن لم يكن مشهوراً فالستر أحب إلي، وليس بالبين. قال في كتاب محمد: فهو ممن يضرب وينفى.
-
قال في الكتابين: وكذلك الذي يأخذ معه الدابة فيقر أنه وجد عليها (١) رجلاً فأنزله عنها وأخذها.
-
قال مالك في كتاب ابن المواز:
-
ومن لقي رجلاً في الصحراء أو عند القمة فنشره (٢) من ثوبه، قال لا يقطع إلا أن يكون محارباً أو لصاً،
-
فأما من يكابد رجلاً في الليل حتى يأخذ ثوبه فلا يقطع. قال:
-
وإن كان في المحاربين صبيان لم يحكم عليهم بشيء،
-
وأما العبد أو الذمي (٣) فيحكم عليهم ذكراناً وإناثاً.
-
قال مالك فيمن دخل أرض البربر وهو أصحاب فتن وأصحاب هوى ويقاتل بعضهم بعضاً، ومعه سيف أو سرج أيبيعه منهم؟ قال: لا،
-
ولا أحب بيع السلاح فيمن يناويء أهل الإسلام.
-
قال أصبغ عن ابن القاسم في اللص يولي مدبراً أيتبع؟ قال: إن
-
١٤/٤٨٠١٤/٤٨٠
كان قتل أحداً منهم،
-
وإن لم يكن قتل فما أحب أن يتبع ولا يقتل. قال: والأسير من اللصوص يقتل (إن قتل) (١) وإن لم يقتل بلغ به إلى الإمام.
-
قال مالك: إذا لم يقتل فهو أشكل،
-
فلا ينبغي أن يقتله (٢) إلا الإمام.
-
قال ابن القاسم: وإن قتل واحداً منهم فقد استوجبوا كلهم القتل ولو كانوا مائة ألف (٣) .
-
وقال سحنون في اللصوص يولون مدبرين أيتبعون؟ قال: نعم،
-
ولو بلغوا ترك الطعام. قيل لسحنون:
-
فلو عرض لك لص فجرحته فسقط أتجهز عليه؟ قال: نعم قيل: فقول ابن القاسم لا يجهز عليه؟ فلم يره، وقد حل منه ذلك بما قطع من السبيل وأخاف وحارب.
-
وقال في كتاب ابنه: يتبع منهزمهم (٤) ، ويقتلون مقبلين ومنهزمين، وليس هروبهم توبة.
-
قال: وأما التدفيف على جريحهم،
-
فإن لم تتحقق هزيمتهم ويخاف كرتهم فليوجف على جريحهم،
-
وإن استحقت الهزيمة بجريحهم أسروا والحكم فيه إلى الإمام.