في مَنْ ذكر سجدة أو سجدتين من صلوات
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٬٣٠٣ إلى ٥٬٤٤٥
-
١/٤٠٩١/٤٠٩
من كتاب ابن الْمَوَّاز،
-
ومن ذكر سجدتين من ثلاث صلوات؛ صبحٍ وظهر وعصر - يريد:
-
ولا يدري أيها قبل صاحبتها - فليُصَلِّ خمس صلوات، صبحًا، وظهرًا، وعصرًا،
-
ثم يُعِيدُ الصُّبْح والظهر؛ لأنه إِنَّمَا عليه صلاتان، لا يدري أيهما قبل،
-
فإن كانت صبحًا وظهرًا فقد جاء بظهرين صبحين،
-
وإن كانت صبحًا وعصرًا فقد جاء بعصرين صبحين،
-
وإن كانت ظهرًا، وعصرًا فقد جاء بعصرين ظهرين.
-
فإن خاف أن يكون ذلك من سفر أو حَضَر، أو بعضهما، فليجعل مع كل صلاة حَضَر يقصر صلاة سفر فيُصَلِّي الصُّبْح مَرَّةً،
-
ثم الظهر مَرَّتين حَضَرٍ أو سفر،
-
ثم العصرَ كذلك، ثم الصُّبْح،
-
ثم الظهر مَرَّتين، فذلك ثمان صلوات.
-
ومن صَلَّى الصُّبْح، ثم ذكر في تَشَهُّده سجدتين وركعة لا يدري كيف نسيهم، فليسجد سجدتين، ويأتي بركعة، ويسجد بعد السَّلام.
-
وكذلك في سجدة وركعة فليسجد سجدة، فتصحُّ له ركعة يبني عليها.
-
ومن ذكر سجدتين من أربع صلوات؛ صبحٍ وظُهرٍ وعصرٍ ومغربٍ، فليُصَلِّ سبع صلوات؛ صبحًا، وظهرًا، وعصرًا، ومغربًا،
-
ثم يُعِيدُ الصُّبْح والظهر والعصر، وإن
-
١/٤١٠١/٤١٠
خاف أن يكون ذلك أيضًا من سفر، فَلْيُعِدْ كل صلاة تُقْصَر صلاة سفر أيضًا، فتصير حينئذ إحدى عشرة صلاة.
-
فإن شكَّ في السجدتين من خمس صلوات - يريد: صبحًا، وظهرًا، وعصرًا، ومغربًا، وعشاءً. ويريد لا يدري أيها قبلُ - فَلْيُصَلِّ سبع صلوات، صلاة يوم كامل،
-
ثم يعيدها إلاَّ العشاء الآخِرَة، فيصير بهذا قد جاء بكلِّ صلاة بين صلاتين من هذه الصلوات.
-
وقيل: إن ستَّ صلوات تُجْزِئُهُ.
-
وإن خاف أن يكونا عليه من سفر،
-
فإن صبحًا يُجزئ من صبحٍ، ومغربًا من مغرب، وليس عليه أكثر من ستِّ صلوات، وقد أتى بظهر وعصر ثانية، ويَسْقُطُ الصُّبْح والمغرب.
-
وإن قال: لا أدري أسَفَرٌ ذلك أم حَضَرٌ. فَلْيُصَلِّ كُلَّ صلاة بِقَصْرٍ مَرَّتَيْنِ حَضَرٍ وسَفَرٍ، وذلك زيادةُ خمسِ صلوات مع التسع، فذلك أربع عشرة صلاة.
-
وإن ذكر سدة لا يدري من أي صلاة،
-
ولا يدري أسَفَرٌ أم حَضَرٌ، فَلْيُصَلِّ ثماني صلوات، يُعِيدُ ما كان يَقْصُرُ من صلاة اليوم إذا صَلاَّها حَضَرًا أعادها سَفَرًا قبل أن يأخذ في غيرها،
-
ولو كانت سجدتين فَلْيُصَلِّ صلاة يَوْمَيْنِ هكذا، لكلِّ يوم ثمان صلوات.
-
في مَنْ ذكر صلاة لا يدري ما هي، أو صلوات
-
لا يدري أيتهنَّ قبل صاحبتها، وكيف إن لم يَدْرِ
-
أسفَرٌ أم حَضَرٌ
-
من الْعُتْبِيَّة، قال عيسى، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: من ذكر صلاة يوم، لا يدري
-
١/٤١١١/٤١١
أسفَرٌ أم حَضَرٌ، فَلْيُصَلِّ صلاة يوم للسفر وصلاة يوم للحَضَر، لا يُعِيد فيه الصُّبْح والمغرب.
-
ومن ذكر ظُهْرًا أو عصرًا، لا يدري الظهرَ للسبت والعصر للأحد، أو العصر للسبت والظهر للأحد، فَلْيُصَلِّ ظُهْرًا للسبت،
-
ثم عصرًا للأحد، ثم عصرًا للسبت،
-
ثم ظهرًا للأحد. وقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ، إلاَّ أنه قال: يُصَلِّي ظهرًا أو عصرًا للسبت،
-
ثم يُعِيدُهما للأحد. قال:
-
ولو كان ظُهرًا لا يدري من السبت أم من الأحد فَلْيُصَلِّ الظهر للسبت،
-
ثم يُعِيدُها للأحد. قال:
-
وإن كان لا يعرف اليومين اللذين نسي فيهما الظهر والعصر، فهذا يُصَلِّي ظهرًا بين عصرين، أو عصرًا بين ظهرين.
-
ولم يذكرْ سَحْنُون، ولا ابن الْمَوَّاز، تفريقًا بين يوم معروف أو غير معروف. قَالَ ابْنُ الْمَوَّاز:
-
ومن ذكر ظهرًا أو عصرًا من يَوْمَيْنِ، لا يدري أيهما قبلُ، فَلْيُصَلِّ ظهرًا بين عصرين، أو عصرًا بين ظهرين.
-
ومن كتاب ابن سَحْنُون:
-
ومن ذكر ظُهرًا لا يدري للسبت أو للأحد، فإنما عليه ظهرٌ واحد،
-
وكذلك إن ذكر ظهرًا وعصرًا لا يدري من أمسِ، أو من أَوَّل أمسِ، فإنما عليه ظُهرٌ وعصرٌ فقط.
-
وقال عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، في مَنْ ذكر ظُهرًا وعصرًا، لا يدري كلُّ وَاحِدَة منهما عن سفرٍ أو حَضَرٍ، فَلْيُصَلِّهما سفريتين، ثم حَضَريتين.
-
وقال عنه عيسى في الْعُتْبِيَّة، في مَنْ نسي ظُهرًا وعصرًا، وَاحِدَة من سفر واخرى من حَضَر،
-
ولا يدري أيتهما هين ولا يدري أيتهما قبل الأخرى، فَلْيُصَلِّ ستَّ صلوات، إن شاء صَلَّى ظُهرًا وعصرًا للحَضَر، ثم صَلَّاهما
-
١/٤١٢١/٤١٢
للسفر، ثم صَلاَّهما للحَضَر،
-
وإن شاء بدأهما للسفر ثم للحَضَر، وختم بالسفر.
-
وكذلك قَالَ ابْنُ سَحْنُون عن أبيه، قال: وقال بعض أصحابنا: يُصَلِّي ظُهرًا أربعًا،
-
ثم عصرًا رَكْعَتَيْنِ، ثم عصرًا أربعًا،
-
ثم ظهرًا رَكْعَتَيْنِ، ثم ظُهرًا أربعًا، ثم عصرًا أربعًا.
-
وذكرها ابن حبيب، عَنْ أَصْبَغَ، كما ذكر سَحْنُون , وابن القاسم، قال: وقال أصبغ:
-
فإن شكَّ أن يكونا جميعًا للحَضَر، أو جميعًا للسفر، فَلْيُصَلِّ ظهرًا حَضَرية، ويعيدها سفرية،
-
ثم عصرًا كذلك مَرَّتَيْنِ،
-
ثم ظُهرًا كذلك مَرَّتَيْنِ، فذلك ستُّ صلوات، فهذا يأتي على جميع شكِّه.
-
ومن كتاب ابن سَحْنُون:
-
ومن ذكر خمس صلوات من خمسة أَيَّام، لا يدري أيُّ صلاة هي من كلِّ يوم، فَلْيُصَلِّ صلاة خمسة أَيَّام.
-
ومَنْ نَسِيَ صلوات يوم وليلة، ولم يَدْرِ: الليلة سابقةٌ لليوم أو بعده، فَلْيُصَلِّ سبع صلوات، يبدأ بصلاتي اللَّيْل،
-
ثم بصلاة النهار، ثم بصلاتي اللَّيْل. ولم نأمرْهُ يبدأ بصلوات النهار لئلاَّ يصير مُصَلِّيًا ثمانية.
-
وذكر ابن حبيب، عَنِ ابْنِ المَاجِشُون، في مَنْ ذكر صلاتي من يوم وليلة مفترقتين، لا يدري الليلة قبل اليوم أو بعده، أنه يبدأ بصلاتي النهار،
-
ثم صلاتي اللَّيْل، ثم صلاتي النهار. وقال أبو محمد: وهذا من قول ابن المَاجِشُون يدُلُّ أنه جعل صلاة الصُّبْح من صلاة اللَّيْل، والمعروف من مذهب مالك أنها من صلاة النهار.
-
ومن كتاب ابن الْمَوَّاز،
-
ومن ذكر صلاة يوم لا يدري سَفَرٌ أم حَضَرٌ، فَلْيُصَلِّ ثماني صلوات، يبدأ بما شاء، إلاَّ أنه يُصَلِّي صبحًا مَرَّةً وظُهرًا مَرَّتَيْنِ،
-
١/٤١٣١/٤١٣
حَضَري وسفريّ، أو سفر وحَضَر، والعصر كذلك، والعشاء كذلك، بعد أن يُصَلِّي المغرب مَرَّةً.
-
وكذلك لو ذكر سجدة، لا يدري من أي صلاة،
-
ولا يدري أسفرٌ أو حَضرٌ، إلاَّ أنه إن شاء صَلَّى صلاة يوم حَضَرٍ،
-
ثم يُعِيدُ منها ما كان يَقْصُر.
-
وكذلك لو ذكر سجدتين من صلاة وَاحِدَة،
-
فإن شاء بدأ بما شاء من ذلك.
-
وكذلك إن كانت السجدتان من صلاتين من يوم واحد، فَلْيُصَلِّ ثماني صلوات على الولاء،
-
ولا يبدأ ههنا بما شاء.
-
وذكر ابن سَحْنُون، عن أبيه، في مَنْ ذكر صلاة يوم، لا يدري سَفَرٌ أم حَضَرٌ، مثل ما ذكر ابن الْمَوَّاز. قال: وقد قال بعض أصحابنا: يُصَلِّي صلاة يَوْمَيْنِ عشر صلوات.
-
ومن كتاب ابن الْمَوَّاز،
-
ومن ذكر عصرًا وظُهرًا من يَوْمَيْنِ، لا يدري أيهما قبلُ، فَلْيُصَلِّ ظُهرًا بين عصرين، أو عصرًا بين ظُهرين،
-
فإن فعل ثم ذكر في الظُّهر الآخر قبل يُسَلِّم سجدة من إحدى الصلوات الثلاث، فَلْيُصْلِحْ هذه بسجدة وركعة بأم القرآن، ويسجد قبل السَّلام،
-
ثم يُعِيد عصرًا وظُهرًا، إذا قد تكون السجدة من العصر، وقد تكون تلزمه مقدَّمةً، ففسدت هذه لمَّا ذَكَرَ فيها صلاةً قبلها،
-
ولو ذكرها بعد سلامه منها لأصلحها،
-
ثم لا يُعِيدُ إلاَّ العصر؛ لأنه كمن ذكر صلاة قضاها،
-
ثم ذكر أن قبلها صلاة بقيت عليهن فيس عليه إعادة ما خرج وقته.
-
ولو ذكر أن السجدة من الظهر التي صَلاَّها أَوَّلاً، لم يكن عليه شيء.
-
وإن ذكر ذلك قبل يُسَلِّمُ من الظُّهر التي هو فيها. يريد لأنه لم يَذكرْ صلاة بقيت عليه، إذ قد سَلِمَتْ له عصر وظُهرٌ، وإِنَّمَا فاته تبدية ما فات وقته.
-
قال: ومن ذكر ظهرًا وعصرًا، فصلاَّهما حَضَريتين، فلمَّا أتمهما قال: ما
-
١/٤١٤١/٤١٤
أدري أهما من سفر أو من حَضَر.
-
فإن كان هذا بعد أن سَلَّمَ من العصر، لم يُعِدْ شَيْئًا،
-
وإن كان قبل يُسَلِّم منها، سَلَّمَ، فأعاد العصر فقط سفريةً.
-
ولو ذكر ظُهرًا وعصرين مجتمعين، لا يدري أيُّ ذلك قبلُ، فَلْيُصَلِّ ظُهرًا وعصرين،
-
ثم ظُهرًا، ثم إن ذكر في الظهر الآخِرَة سجدة، لا يدري من أيِّ صلاة ذلك، فَلْيُصْلِحْ هذه،
-
ثم يأتي بعصر واحدٍ،
-
ثم بظُهرٍ. وإن ذكرها بعد السَّلام، لَمْ يَأْتِ بعد إصلاح هذه إلاَّ بعصر.
-
ولو كان لا يدري العصرين مجتمعين، أو مفترقين، وظُهر معهما، فَلْيُصَلِّ عصرين وظُهرًا وعصرين.
-
وإن نسي ظهرين وعصرين، لا يدري كيف نسيهما، فَلْيُصَلِّ سبع صلوات؛ ظهرًا وعصرًا، وظهرًا وعصرًا، وظهرًا وعصرًا، وظهرًا،
-
ولا يُجْزِئه ستُّ صلوات، ظهرين وعصرين، إذ لا يأتي في ذلك ظهرين عصرين.
-
وكذلك لو بدأ بعصرين، لم يأتِ في ذلك عصرين ظهرين.
-
فإن جاء بهنَّ على ما ذَكَرْنَا أَوَّلاً،
-
ثم ذكر سجدة من إحداهنَّ بعد سلامه من الظهر الآخِرَة، أعاد عصرًا فقط،
-
وإن كان قبل سلامه، أعاد عصرًا مع هذه الظهر التي ذكر ذلك فيها.
-
وإن ذكر ظهرين من يَوْمَيْنِ لا يدري من حَضَر أو سفر، أو أحدُهما من سفرٍ والآخَرُ من حَضَرٍ، فَلْيُصَلِّ أربعَ صلوات ظُهْرًا، سفر ثم حَضَر،
-
ثم سفر ثم حَضَر،
-
ولو ذكر مع ذلك سجدة لظهر آخَرَ، لا يدري أَقَبْلَ الظُّهْرَيْنِ أو بعدهما، أو بينهما، فَلْيُصَلِّ ستَّ صلوات، يبدأ بظُهْرٍ سفرٍ،
-
ثم حَضَرٍ، ثم يُعِيدُه كذلك،
-
ثم يُعِيدُه كذلك ثلاثة، فذلك حَضَرٌ بين سفرين، وسفر بين حَضَرَيْنِ؛ لأن المشكوك فيها مَرَّةً تكون سفرًا أَوَّلاً بين حَضَرَيْنِ، أو بين سفرين،
-
١/٤١٥١/٤١٥
أو بعد حَضَرَيْنِ، أو بعدَ سفرين.
-
ولو ذكر ظُهْرًا من يَوْمَيْنِ، أحدهما سفرٌ والآخَر حَضَرٌ. يريد: لا يدري أيهما قبلُ. قال: فعليه ثلاث صلوات؛ سفريتين بينهما حَضَر.
-
فإن كان مع ذلك سجدة من ظهر لا يدري سفرٌ أو حَضَرٌ،
-
ولا يدري متى هي، فَلْيُصَلِّ خمس صلوات، صفريتين بينهما حَضَر،
-
ثم حَضَر، ثم سفر.
-
وإن ذكر مع صلاتي الظهر، المفترقتين من حَضَر وسفر، سجدةً لا يدري من أي صلاة هي، من ظُهر أو غيرها، فَلْيُصَلِّ إحدى عشرة صلاة، ثلاثة ظهر، سفريتين بينهما حَضَر،
-
ثم صلاة يوم حَضَر إلاَّ أن الظهر والعصر مَرَّتَان سفر وحَضَر، والعشاء مَرَّتَانِ كذلك،
-
ثم يُعِيدُ الظُّهْرَ مَرَّتَيْنِ، سفر بينهما حَضَر هكذا في الأمِّ. وعلى هذا يصير أربع عشرة صلاة.
-
قال: ولو كانت صلاتي الظهر التي ذكرَهما جميعًا لم يَدْرِ سفر أم حَضَر، أو مفترقين ذكر معهما سجدة، صَلَّى اثنتي عشرة صلاةً، أربع صلوات ظُهْرَ سفرٍ وحَضَر وسفر حَضَر،
-
ثم صلاة يوم حَضَر، إلاَّ أنه يُعِيدُ الظهر والعصر والعشاء سفر.
-
ولو ذكر سجدتين من يَوْمَيْنِ، لا يدري سفريتين أو حضريتين، أو إحداهما حَضَر والأخرى سفر، فَلْيُصَلِّ ستَّ عشرة صلاة، يُصَلِّي صلاة يوم وليلة سفر، ينوي منها بِالصُّبْحِ والمغرب عن أَوَّل يوم لخوف أن تكون السجدتين من صبحين أو مغربين،
-
ثم يُصَلِّي صلاة يوم حَضَر، ينوي عن اليوم الثاني، ثم يُعِيدُ الظهر
-
١/٤١٦١/٤١٦
والعصر والعشاء صلاة سفر،
-
ثم يُعِيدُ هؤلاء الثلاث حَضَر؛ لاحْتِمَال أن يكونا من ظُهْرَيْنِ حضرًا أو سفرًا، أو أحدهما سفر،
-
وكذلك العصر والعشاء، فيكون قد صَلَّى هذه الصلوات كل وَاحِدَة أربع مرات،
-
وأما الصُّبْح والمغرب، فمرتين مَرَّتَيْنِ.
-
ولو نسي السجدتين من يَوْمَيْنِ، سفر وحَضَر، لا يدري أيتهما قبلُ،
-
ولا يدري أي صلاة هي، فَلْيُصَلِّ ثَلاثَ عَشْرَةَ صلاة، خمس سفر لأول يوم،
-
ثم صلاة يوم حَضَر ينوي بِالصُّبْحِ والمغرب لليوم الثاني، وينوي بالظهر والعصر والعشاء عن اليوم الذي نسي فيه الحضر، كان أَوَّلاً أو ثانيًا،
-
ثم يُعِيد ما يُقصر، وهو الظهر والعصر والعشاء، سفريات لليوم الثاني. وإِنَّمَا أمرتك أن تبدأ بالسفر ليكون أخفَّ عليك في عدد الرُّكُوع، فيما تُكرِّرُه من الصلوات، فيصير ما يُقْصَر مُعَادًا ثلاث مرات، وما لا يُقْصر مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ. وقد قال محمد: يُعِيد المغرب ثلاثًا، فتصير أربع عشرة صلاة.
-
ثم رجع إلى هذا.
-
ولو ذكر صلاة يَوْمَيْنِ؛ سفر وحَضَر، لا يدري أيهما قبل صاحبتها، فَلْيُصَلِّ أربع عشرة صلاة، على الترتيب المتقدِّم، إلاَّ أنه ذكر أن المغرب يُعِيدُها في آخِر مَرَّتَيْنِ؛ لأنه إن كان يوم الحضر أَوَّلاً سقط اليوم الذي قدَّمه للسفر، ولم يسقط منه صلاة الصُّبْح؛
-
لأنه نوى بها عن أَوَّل يوم لحضر أو سفر،
-
ولا يُحتسَب المغرب التي صلاها قبل صلاة يوم الحضر،
-
بخلاف الصُّبْح؛ لأن المغرب إِنَّمَا يكون بعد صلاة النهار.
-
ولو قال في اليومين: لا أدري أسفريتين أم أحدهما سفرٌ. فَلْيُصَلِّ ستَّ عشرة صلاة، يُصَلِّي عن أَوَّل يوم صبحًا وَاحِدَة، وظهرًا مَرَّتَيْنِ سفرًا ثم حَضَرًا، وعصرًا كذلك، ومغربًا مَرَّةً، والعشاء مَرَّتَيْنِ، حضرًا ثم سفرًا،
-
ثم يُعِيدُ ذلك كُلَّه مثل ما فعل، ينوي به اليوم الثاني. قلتُ:
-
فلو صَلَّى عن أَوَّل يوم الخميس
-
١/٤١٧١/٤١٧
صلوات سفر، ثم أعاد الظهر والعصر والعشاء حَضَر،
-
ثم كذلك لليوم الثاني؟ قال: ليس بصواب؛ لأنه يُصَلِّي المغرب عن الحضر قبل صلاة الحضر النهار.
-
قال: ولو ذكر مع هذين اليومين سجدة من صلاة أخرى من غير اليومين، لا يدري ما هي،
-
ولا يدري من سفر أو حَضَر،
-
ولا يدري أهذه الصلاة قبل اليومين أو بعدهما أو فيهما، فعليه للسجدة ثمان صلوات، ويصير جميع ما عليه أن يأتي به أربعًا وعشرين صلاة، إذا أحكم كيف يأتي بها، وذلك أن يأتي بصبح ينوي بها عن أَوَّل صبح وَجَبَتْ عليه من الثلاثة الأيام،
-
ثم بظهر سفر، ثم حَضَر،
-
ثم بعصر كذلك، ثم المغرب مَرَّةً عن أَوَّل مغرب لزمته،
-
ثم العشاء مَرَّتَيْنِ، حَضَر وسفر،
-
ثم يأتي عن اليوم الثاني كذلك،
-
ثم عن اليوم الثالث كذلك،
-
ولا تُجْزِئُهُ ستَّ عشرة صلاة، إذ قد يكون اليومان حضرًا جَمِيعًا، وتكون السجدة من صلاة حَضَر، وهو لَمْ يَأْتِ من الحضر إلاَّ بصلاتين، وكذلك عن السفر.
-
وقال محمد بعد هذا:
-
فإن كانت السجدة إِنَّمَا ذكرها مع ذكره لليومين اللذين أحدهما سفر والآخر خضر، قال: هذا يأتي بخمس وعشرين صلاة، صلاة خمسة أَيَّام على الولاء، صلاة يوم سفر ثم يوم حَضَر،
-
ثم كذلك حَتَّى يختم بيوم السفر. قال:
-
ثم رجع محمد، فقال: بل أربع عشرة صلاة تُجْزِئُهُ، على ما كنتُ وَصَفْتُ لك في اليومين إذا انفردَا. يعني محمد مسألته التي قال في مَنْ ذكر صلاة يَوْمَيْنِ، سفر وحَضَر، لا يدري أيتهما قبلُ.
-
وفي الجزء الثاني في أبواب صلاة السفر، بابٌ في مَنْ خرج لمقدار من الوقت ناسيًا لسجدة من صلاة النهار، وبابٌ في مَنْ قدم أو ظعن أو امرأة طَهُرَتْ أو حاضتْ، وعليهم صلاة أو صلوات، وكيف إن لم يَدْرِ المسافر أَمِنْ يوم دخل أو خرج، ونحو هذا الباب في آخر الجزء الأول.