في النقد والنفقة في العهدة والاستبراء وما يحدث في الثلاث، وذكر إباق العبد وذهاب ماله ونمائه في الثلاث
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٧٬٢٨٤ إلى ٣٧٬٣٤٣
-
٦/٢١٧٦/٢١٧
من كتاب ابن المواز: قال مالك: لا يجوز النقد في الثلاث بشرط،
-
ولا في الاستبراء. ابن حبيب: لأن الضمان من البائع بعد. قال مالك: والنفقة فيه على البائع. محمد: قال مالك:
-
وإذا تشاحا في النقد في الثلاث والمواضعة، حبس بيد أمين،
-
ثم مصيبته ممن يصير له.
-
وكذلك ذكر ابن عبدوس، وابن حبيب.
-
قال مالك في العتبية: ليس على المبتاع إيقاف الثمن، إلا أن يتطوع.
-
ومن كتاب ابن المواز: كل ما أصاب العبد في الثلاث،
-
فمن البائع، والمبتاع مخير، إلا أن يذهب عنه،
-
وكذلك إن أصابه عمى، أو عمش، أو
-
٦/٢١٨٦/٢١٨
بياض بعينه، وما ذهب قبل الثلاث،
-
فلا رد له. قال أشهب: أما الحمى،
-
فلا يعلم ذهابها وليتأن به،
-
فإن عاودته بالقرب رده،
-
وإن كان بعد الثلاث؛ لأن برءه فيها.
-
ومن العتبية: من سماع عيسى، عن ابن القاسم: وما أحدث العبد في الثلاث، من زنى، أو سرقة، أو شرب خمر. قال ابن حبيب: أو إباق، فللمبتاع رده بذلك،
-
وكذلك الأمة في المواضعة. قال ابن حبيب: إلا أن يكون تبرأ من مثل ذلك فيهما. قال: وقاله كله ابن الماجشون، وأصبغ وابن القاسم، وفرق بين الإباق والسرقة، وبين الزنا وشرب الخمر فيهما فلا يعجبني.
-
قال عيسى، عن ابن القاسم: وما نما للعبد في ماله في الثلاث، وقد اشترط ماله، فنما بربح، أو هبة، أو وصية، فذلك للمبتاع،
-
وإن لم يبع بماله، فذلك للبائع. قال عنه يحيى بن يحيى:
-
وإن ذهب ماله في الثلاث، قال ابن المواز، وابن حبيب: وقد اشترطه المبتاع. قال ابن حبيب: وهو عين، أو عرض، أو حيوان، قالوا:
-
فلا رد له بذلك. قال ابن حبيب: وقاله مالك وأصحابه.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإن أبق العبد في الثلاث، وقد تبرأ منه، في الإباق، فابن القاسم يراه من المبتاع، حتى يعلم أنه هلك في الثلاث،
-
وكذلك كل ما أصابه من كسر، أو عور،
-
ثم وجده، فذلك من المبتاع حتى يعلم أنه أصابه
-
٦/٢١٩٦/٢١٩
ذلك في الثلاث، وهذه رواية ابن القاسم، عن مالك في العتبية، وروى أشهب، عن مالك في العتبية، وفي كتاب ابن المواز، أن ذلك كله من البائع حتى يعلم أنه خرج من الثلاث سالمًا، ويرد الثمن إن أبق، ولكن بعد ن يضرب في ذلك أجل حتى يتبين أمره،
-
فإن وجده مثل رد الثمن، فهو للمبتاع،
-
وإن وجده بعد رد الثمن، فهو للبائع؛ لأنه بيع قد انتقض. قال عيسى، عن ابن القاسم:
-
وإن لم يبرأ من الإباق فهو من البائع، مات في إباقه أو لم يمت.
-
ومن كتاب ابن سحنون: وسأل حبيب سحنون عن الرأس يصيبه في اليوم الثاني حمى، فلم يرفقه إلى الحاكم أو ترافقا، فلم يجداه،
-
ثم أتيا في اليوم الثالث وقد زالت الحمى، وهما مقران بذلك، وقال المبتاع: لا آمن أن تعود. قال: فله رده،
-
ولو كان ابتاعه جماعة، فأقر اثنان منهم أنه حم في اليوم الثاني، فأنكر ذلك الثالث، فشهادة الاثنين جائزة على الثالث، إذا لم يجز بشهادتهما منفعة، لكراهيتهم لشركة المشتري معهم.
-
٦/٢٢٠٦/٢٢٠
في العهدة فيما أسلم فيه، أو نكح به، أو أقيل منه، أو رد بعيب، أو وهب،
-
ومن ابتاع زوجته، هل فيها عهدة أو مواضعة أو قيام بحمل؟
-
من كتاب ابن المواز: قيل لمالك فيمن أسلم في عبد، فقبضه، أفيه عهدة الثلاث؟ قال: نعم. قال محمد: لا عهدة فيه،
-
وإن كان ببلد العهدة، إلا أن يشترطها،
-
وأما إن كانت أمة، ففيها الاستبراء.
-
وقال ابن القاسم: إذا قبض عبدًا من سلم، فأصابه في السنة جذام،
-
فلا عهدة فيه، إنما ذلك في البيع. قال مالك: في العبد المنكح به، العهدة. وقال أيضًا: لا عهدة فيه.
-
قال ابن حبيب: والعهدة فيما أسلم فيه من الرقيق إذا قبض، كذلك سمعت أهل العلم،
-
ولا عهدة في سلف الرقيق،
-
ولا في غقالة منها في البيع.
-
ومن العتبية قال أشهب، عن مالك:
-
ومن رد عبدًا أو أمة بعيب بعد أن أقاما عنده،
-
فلا عهده فيهما، إلا أن الأمة إن كانت رائعة ترقبت فيها الحيضة،
-
وإن كانت وخشًا، فهي بالرد، والعبد من البائع،
-
ولو ماتت الرائعة، أو تلفت في ترقبنا بها الحيضة، كانت من البائع،
-
وكذلك إن كان وطئها المبتاع؛ لأنا
-
٦/٢٢١٦/٢٢١
إنما أوقفناها لاختبار الحمل،
-
فإن كانت غير حامل، فهي من البائع،
-
وإن كانت حاملاً، لزمت المبتاع، ورجع بقيمة العيب.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن اشترى زوجته بعد البراءة وبعهدة الإسلام، ففيها العهدة،
-
ولا استبراء فيها، ولا مواضعة،
-
ولا يضمنها البائع إلا في العهدة،
-
فإن نزل بها فيها ما ترد به وردها وقد ثبت، فسخ النكاح،
-
وإن ظهر بها حمل لم يردها ورجع بقيمة عين الحمل.
-
ولا يحل للمشترى أختها قبل تناهي العهدة إلا بتحريم يحدثها فيها بلا عهدة ولا استبراء يعني المشتري. قال محمد: لأنه شرط بيع الإسلام ورفع البراءة. هكذا الأمر. والمبتاع لا يمكنه فيها بيع وهي حامل منه،
-
فلا معنى لذكره العهدة والاستبراء. ابن القاسم: وليس بيع الخيار فيها بيعًا أفسخ به النكاح وأحل به الأخت وأعتق به على ذي القرابة؛ لأنه إنما يقع البيع بعد تمام أيام الخيار.
-
وقال سحنون في العتبية: ليس في المعتدة وذات الزوج مواضعة،
-
ولا الحمل فيها عيب، إلا أنه لم يذكر في السؤال شرط العهدة، ووقع الموارثة.