باب في إنكاح البكر اليتيمة واستئذانها
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٥٬١٩٨ إلى ٢٥٬٢٦٨
-
٤/٣٩٨٤/٣٩٨
وإنكاح الوصي من يلي عليه من ذكر وأنثى
-
وهل ينكح غير من يلي عليه؟
-
وإنكاح التي لم تبلغ
-
ومن أوصى بتزويج ابنته فلانا
-
من كتاب ابن المواز قال مالك: لا يزوج البكر قبل البلوغ غير الأب لأحد،
-
ولا وصي ولا ولي حتى تبلغ وترضى، وإذنها صماتها،
-
ولا تسألها البينة أن تتكلم ولا الولي، وقاله ابن القاسم عن مالك في العتبية وأما إنكارها فبالكلام. قال ابن حبيب قال ابن الماجشون قال مالك: يستحب للشهود على البكر اليتيمة أن يعرفوها أن إذنها صماتها،
-
فإن صمتت زوجت، وإن أنكرت بالقول لم تزوج. وقال ابن المواز في كتاب ابن القرطبي: ويطيلوا المقام عندها قليلاً.
-
ومن كتاب ابن المواز وقال ابن القاسم:
-
ولا تزوج البكر اليتيمة حتى تبلغ وترضى،
-
فإن تزوجت صغيرة برضاها لم يجز إلا أن يتقادم بعد البناء فيمضي. قال أصبغ إذا تطاول وولدت الأولاد مع ذلك. قال أصبغ عنه وقد سئل عنها وقد ولدت وقد بنى بها منذ ثمانية عشر شهراً، فقال يفسخ. قال ابن القاسم وأما قبل البناء فيفسخ.
-
وإن طال وتقادم حتى بلغت ورضيت.
-
قال مالك في اليتيمة المحتاجة تصلح للوطء فلا تزوج حتى تبلغ المحيض. قال ابن القاسم إن أشعرت وشارفت زوجها الوصي أو الولي يرضاها، وقال أصبغ مرة، وقال بل حتى تبلغ ويفسخ قبل ذلك. قال محمد لا يفسخ إذا أنبتت. وقد روي عن مالك في بنت عشر سنين تطوف تسأل تزوجت برضاها وولت أمها
-
٤/٣٩٩٤/٣٩٩
رجلاً على ذلك، فأجازه مالك، ولم يجزه في الصغيرة. قال سحنون في العتبية وهي رواية ضعيفة.
-
ومن كتاب ابن سحنون: وسأل ابن حبيب سحنون عن جارية أنثى ولا ولي لها ولم تبلغ المحيض إلا أنها شارفت وأنبتت، فقال له زوجها، فزوجها بأمره.
-
ومن كتاب محمد بن المراز قال مالك: وللوصي إنكاح اليتيم قبل بلوغه
-
بخلاف الصغيرة لأن الصبي إذا بلغ وكره فارق، وليس للصبية ذلك. قال مالك وإذا زوج الوصي اليتيمة قبل أن تبلغ فلا يفسخ ما تقادم وجرت فيه المواريث.
-
محمد: بعد البناء {والأولاد، فأما التقادم قبل البناء يفسخ، وكذلك فيما قرب بعد البناء} .
-
قال مالك في صغيرة زوجها عمها ثم كبرت ورضيت إنه يفسخ، وذكر في العتبية أشهب عن مالك نحوه، قبل له إذا تفاوتت ووقعت المواريث أيفسخ؟ قال لا أدري، وقد جوز هذا بعض الناس فلا أدري.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم في التي زوجها العم أو الوصي قبل البلوغ ثم مات أحد الزوجين، قال الميراث بينهما، وقد أجازه جل الناس.
-
وإذا لم يفسخ حتى بلغت ورضيت فليفسخ إلا أن يفوت بالولد أو يطول بالزمان،
-
وإذا فسخ قبل البناء فسخ بطلقة.
-
قال عبد الملك بن الحسن قال ابن القاسم:
-
وإن كانت مسكينة لا قدر لها زوجها الوصي قبل بلوغها فإن ذلك يمضي وإن لم يبن بها. قال أصبغ الوصي كالأب في الصغيرة في كل شيء إلا في إنكاحها قبل تبلغ للحديث الذي جاء أن اليتيمة تستأمر في نفسها.
-
٤/٤٠٠٤/٤٠٠
ومن كتاب محمد قال مالك: والوصي أولى من الولي في البكر، وللوصي نقض ما عقده الولي فيها. وللولي إنكاح اليتيم واليتيمة إلا أن يكون لهم وصي فالوصي أحق بذلك.
-
ولا يستأمر العبيد قال مالك: وحسن للوصي أن يشاور الولي،
-
ولا يضره إن لم يفعل أو كان كارهاً.
-
ولو زوج البنت لجاز على الأولياء قال أشهب: هو فيها كالأب،
-
وإن زوجها غيره من الأولياء مضى ذلك وقاله أصبغ. قال أشهب وهو فيها أولى من الأولياء قال يحيى بن سعيد: الوصي العدل كالوالد. وقاله أصبغ.
-
ومن الواضحة والولي أولى بإنكاح من ولاه الموصى من أوليائه، وبإنكاح من له عليها ولاية من البنات والأخوات وغيرهن. وقد كان الزبير وصي أبي العاص بن الربيع، وهو زوج أمامة بنت زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم من علي بعد موت فاطمة.
-
وهذا قول مالك وأصحابه المدنيين والمصريين.
-
وليس للوصي ولا للولي إنكاح صغيرة حتى تبلغ،
-
فإن فعل فسخ ذلك أبداً وإن طال وكان الولد وإن رضيت، وقاله مالك وأصحابه. والبلوغ فيها الحيض،
-
ولا ينظر إلى الإنبات، إلا أن يتأخر عنها المحيض وتبلغ ثمانية عشر سنة فتكون كالبالغ، وقاله أصبغ. قال:
-
وإن نكحت قبل ذلك فسخ قبل البناء وبعده وإن أنبتت، إلا أن هذه التي قد قاربت إن طال الزمان وكان الولد فاستحسن لا يفسخ، قيل وبالولد الواحد؟ والسنتين طوال؟ قال لا، ويفسخ.
-
ومن كتاب آخر قال أبو زيد بن أبي الغمر وقال مالك في الوصيين ينكح أحدهما الجارية فلا يجوز ذلك إلا باجتماعهما. قال ولا يزوج الصبي الذكر في ولايتهما إلا باجتماعهما،
-
فإن زوجه أحدهما فأبى الآخر نظر السلطان،
-
فإن رأى صواباً أمضاه وإلا رده.
-
وكذلك في بيع أحدهما لا يجوز إلا أن يكون الآخر قد فوض إلى صاحبه.
-
٤/٤٠١٤/٤٠١
ومن كتاب محمد والواضحة قال مالك:
-
وإذا قال الأب للوصي زوج ابنتي فلاناً، أو قال ممن ترضاه، قال في الواضحة أو قال زوجها فقط، فقال فهذه يزوجها الوصي قبل البلوغ وله إكراهها على ذلك بعد البلوغ.
-
قال في كتاب محمد: وقاله ابن القاسم وأصبغ لأنه فوض إليه أمرها قال محمد وإنما يلزم أن يستأمرها الوصي الذي لم يأمره أبوها بتزويج. قال في الواضحة وإن قال فلان وصيي على بضع بناتي أو على تزويجهن،
-
فلا يزوجهن هذا حتى يبلغن ويرضين.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم:
-
وإذا أوصى رجل رجلاً بمال ابنته فله أن يزوجها ولو رفعه إلى الإمام كان حسنا.
-
وإذا أوصى أبوها بتعجيل نكاحها وهي بنت ثماني سنين فليعجل قيل إن لها حاضنة ً أينفق عليها من مالها؟ قال نعم.
-
وروى أبو زيد عن ابن القاسم في رجل أوصى رجلين أن يزوجا ابنته من رجل بشهادتها فزوجاها منه بعد وفاة الأب، فأنكرت أن يكون أبوها أوصى بذلك فيما عملت،
-
فلا تجوز شهادتهما على ما أوصى به بعد عقد النكاح، وتجوز قبل أن يعقداه،
-
فإذا رضيت ما صنعا ولم تنكره فذلك جائز.
-
ومن كتاب ابن المواز والعتبية ونحوه في الواضحة قال أصبغ:
-
وإن كان الذي أوصى الأب أن يزوجها منه فاسق لا يؤمن عليها لم يجز ذلك عليها، كما لو فعله الأب بها لكان للإمام رده وإن رضيت هي به، وهذا ضرر.
-
ولو دعت هي إلى مثله لم تجب.
-
قال أصبغ وإذا قال الأب للوصي زوج ابنتي من فلان بعد عشر سنين أو بعد أن تبلغ، فذلك لفلان إذا بذل صداقة المثل، وليس لها ولا للوصي أن يأبيا ذلك إلا أن يحدث بفلان فسق أو تلصص. قال في الواضحة: أو سقم بين فتبطل الوصية، سواء أحبته أو كرهته.
-
وإن لم يحدث منه إلا أن تزوج وكان خلواً أو اتخذ السراري فلا حجة لها بذلك.
-
٤/٤٠٢٤/٤٠٢
قال مالك: وإذا أوصى الأب بتزويج البكر بعد موته لزمها ما أوصى به وإن كرهت وبلغت.
-
وكذلك لو سافر ووكل بذلك رجلاً. قال في العتبية
-
وكذلك إن قال للوصي زوجها ممن ترضاه بعد عشر سنين أو بعد بلوغها جاز عليها ولزمها.
-
وإذا رضي الأولياء أو اليتيمة وكرهه الوصي فذلك إلى الوصي، وفي رواية عيسى عن ابن القاسم قال مالك فيمن قال في مرضه لأبن أخيه قد وصلتك بابنتي، كان يزوج ويخفف عنه في الصداق بقدر ما يرى أنه أراد بذلك.
-
ومن الواضحة: ولا يزوج الصغير أحد من الأولياء إلا الوصي،
-
فإن لم يكن فالسلطان أو خليفته، والكبير السفيه في عقله ورأيه بمنزلة الصغير في إنكاحه.
-
وقال ابن الماجشون: لا يزوجه إلا برضاه،
-
فإن تزوج برأي نفسه فلمن ذكرنا إجازته أو رده إن لم يكن له في ذلك حظ،
-
فإن فسخ بعد البناء أخذ منها ما أصدقها ولا يترك لها ولا ربه دينار، قال مالك في غير هذا الباب: إلا ربع دينار،
-
ولا تتبع ذمته، بخلاف العبد ينكح بغير إذن سيده فيفسخه ويأخذ من الزوجة ما أخذت وتتبع هي ذمة العبد.
-
وبعد هذا باب في نكاح السفيه فيه بقية مسائله.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم في كتاب الحدود في المولى عليه وإن كان كبيراً أن تزويج أبيه أو وليه لح جائز عليه، كما يجوز على الصغير، ومباراتهما عنه جائزة ولا يستأمرانه.
-
ومن كتاب ابن سحنون: وكتب شجرة إلى سحنون فيمن لزم صقلية وأطال المكث بها وترك أبنته البكر فتريد النكاح وشكت الضيعة وهو يرسل بالنفقة شيئاً بعد شيء وإن قل. قال إذا رفعت ذلك وطلبت النكاح وشكت الضيعة كتبت إلى الأب في أمرها فيأمر من يزوج أو يقدم،
-
فإن تبين لدده وضرره زوج عليه السلطان.
-
وسأله حبيب عن المرأة تطلب مني أن أزوجها ولها ولي بفارس أو باريس، قال أما من قربت غيبته فكاتبه ليحضر، يريد أو يوكل،
-
ومن كان بعيد الغيبة
-
٤/٤٠٣٤/٤٠٣
فليزوجها الحاكم ولا ينتظره، إلا الأب في ابنته فإنه ينتظر إلا في غيبة منقطعة. وفارس والأربس في غيبة الولي بعيد فزوجها.