فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كتاب الصوم

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٬٣٣١ إلى ٨٬٣٦٢

  1. ٢/٥٢/٥

    والاعتكاف (١) في الصوم، والفطر لرؤية الهلال (٢) ، وذكر صوم يوم الشكِّ،

  2. ومَن رأى الهلال وحده

  3. قال مالك وأصحابه: لا يُصام رمضان ولا يُفْطَرُ إلا لرؤية الهلال، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:

  4. «فإِنْ غُمًّ عَلَيْكم، فاقْدُرُوا له» (٣) . قال أشهب في غير كتاب:

  5. فإن غُمَّ أُكْمِل شعبان ثلاثين يومًا،

  6. فإن غُمَّ هلال شوال أُكْمِل رمضان ثلاثين يومًا (٤) .

  7. قال مالك وأصحابه: ولا يُصام يوم الشكِّ؛ تحرِّيًا لسحاب أو غيرها؛ لأنه إنما يُتَحَرَّى عند ارتفاع الأدلَّة. والله تعالى قد جعل الأهلَّة مواقيت للناس،

  8. فإن غُمَّ شهر لم يُغَمُّ ما قبله ولنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصوم إلا

  9. ٢/٦٢/٦

    لرؤيته؛ ولأن الشهر يكون تسعًا وعشرين (١) .

  10. ومن المَجْمُوعَة قال ابن وهب، عن مالك: إنه سمع (٢) أهل العلم ينهون عن صيام يوم الشكِّ،

  11. ولا يرون بصيامه تطوُّعًا بأسًا.

  12. وكذلك قال عبد الملك، وقاله مالك في المختصر وغيره. قال عنه ابن وهب: إنه سمع أهل العلم يقولون:

  13. ولا يُجْزئ من صامه تحريًا (٣) وإن وافقه.

  14. قال في الواضحة: وليفطر متى أفاق لذلك،

  15. ولو لم يَبْقَ من النهار إلا ما لا ذِكْرَ له.

  16. وكذلك إن صام يوم أَحَدٍ وثلاثين، خَوْفًا أَنْ يكون أوَّل يوم من صيامه ولم يكن من /رمضان فليفطر، إذ لا يجوز له صوْم يوم الفطر.

  17. ومن المَجْمُوعَة قال ابن القاسم عن مالك:

  18. ومَنْ رأى هلال رمضان أو شوال وَحْده فليُعْلِم الإمام. قال أشهب:

  19. فإن عَلِمَ من نفسه أنَّه غيرُ عَدْل،

  20. فإن كان مَسْتُورًا وقد يُقْبَلُ، فعليه أَنْ يشهدَ.

  21. وإن كان مَكْشوفًا فأحَبُّ إليَّ أَنْ يَشْهَد، وما هو بالواجب عليه.

  22. قال ابن القاسم، وأشهب، وابن وهب عن مالك قال:

  23. ومَنْ رآهُ وَحْدَه فلْيَصُمْ هو،

  24. وإن كان هلال شوال فلا يُفْطِر. قال عبدُ الملك:

  25. ٢/٧٢/٧

    للذريعة إلى الفساد. قال أشهب: وَلْيَنْوِ الفطر بقلبه، ويَكُفَّ عن الأكلِ والشُّرْب، وليس عليه فيما بينه وبين الله في الأكل شيء من قِبَلِ الصيام، ولكنْ عليه من باب التَّغْرير بنفسه في هَتْك عِرْضِه. قال أبو زيد في الْعُتْبِيَّة (١) عن ابن القاسم: إلا مُسافِرٌ وحْدَه في مَفَازٍ (٢) فإنه يُفْطِرُ.

  26. ومن المَجْمُوعَة قال أشهب:

  27. وإذا ظُهِرَ عليه -يريد في الحَضَر- فإن لم يكن ذَكَرَ ذلك قَبْلَ يؤخذ عُوقِبَ إنْ لم يكن مأمونًا،

  28. وإن كان ذَكَرَ ذلك قَبْلَ ذلك وأفشاه، إن (٣) كان من أهل القناعة والرضا،

  29. فلا يُعاقَبُ، ثم يُتَقَدَّم إليه في الإمساك عن المُعاودة،

  30. فإن عادَ عُوقِبَ إلا أنْ يَكُونَ من أهل الدينِ والمروءة فلا يُعاقَب، وليُعَنَّفْ ويُغَلَّظْ في عِظَتِه.

  31. قال (٤) أشهب: وإذا رأى هلال رمضان وَحده،

  32. ثم أفطر فلْيُكَفِّرْ إلا أَنْ يُفطِر متَأَوِّلاً. قال ابن حبيب: إنْ أَفْطَرَه وهو يَعْلَمُ أنَّ عليه صومه فإنه يُكَفِّرُ.