في بيع الشيء المجهول أو بيع المعلوم بالثمن المجهول أو على التحكيم أو على نفقة مجهولة
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٦٬٥٣١ إلى ٣٦٬٥٧٤
-
٦/١٥٧٦/١٥٧
ومن باع نخلاً ولم يذكر كم لها من شرب ماء ولا طريق
-
من كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم في دار بين أخوين، فابتاع رجل من أحدهما ما يصير له منها بالقسم، فلا يجوز ذلك.
-
قال مالك: ومن ابتاع حديدًا يوزن، فأربحه رجل درهمين، على أن لا ينقصه من الدرهمين إن نقص الحديد،
-
فلا يجوز. إلا على أن يكون له منهما ما نقص بحسابه.
-
وكره مالك أن يشتري علفًا، ويقبض بعضه، وينقد من الثمن أكثر من حصته،
-
ويشترط إن احتاج إلى باقيه أخذه ونقده باقي الثمن. قال: يفسخ.
-
ومن قال لرجل: بكم سلعتك هذه، قال بخمسين، قال له أحسن. قال: قد حكمتك، فبعث إليه ثلاثين دينارًا فلم يرض. قال: إن فاتت، فعليه القيمة ما لم تكن أقل أو أكثر من خمسين.
-
قال محمد: إنما نجيز هذا الأصل إذا لم يقع وجوب بيع على المبتاع بثمن معلوم.
-
قال مالك: ولا يجوز بيع سلعة بقيمتها،
-
ولا بحكم المبتاع، ولا البائع،
-
ولا بحكم أجنبي، ولا يصلح أن يقول: أبتاع منك مثل ما ابتاع فلان منك،
-
وكذلك الخياطة والإجارة، حتى يسميا الثمن.
-
٦/١٥٨٦/١٥٨
ومن قال: بعني عبدك، قال: هو لك بما شئت. فأعطاه ما سخط. قال ابن القاسم: إن أعطاه القيمة، لزمه ذلك. قال محمد: هذا إن فات.
-
وإن لم يفت رد؛ لأن هذا الباب لا يجوز إلا في هبة الثواب.
-
قال أشهب: ومن دفع داره إلى رجل على أن ينفق عليه حياته،
-
فلا أحب ذلك، ولا أفسخه إن وقع. قال أصبغ: هذا حرام؛ لأن حياته مجهولة، ويفسخ.
-
ولو لم يذكر الحياة، لجاز. يريد: إذا ذكر أجلاً. قال ابن القاسم عن مالك: لا يجوز إذا قال: على أن تنفق عليه حياتك، وقد قال في سؤاله: تصدق بداره عليه. قال: ويرجع بما أنفق على الرجل. والغلة للمبتاع بضمانه.
-
ومن العتبية: روى عيسى بن دينار عن ابن القاسم: فيمن قال لرجل: بعني كما تبيع الناس،
-
فلا يجوز في شيء من الأشياء،
-
فإن وقع البيع بذلك، ردت السلعة إن لم تفت.
-
وإن فاتت رد المثل فيما يقضى بمثله، والقيمة فيما فيه القيمة.
-
ومن سماع ابن القاسم:
-
ومن باع نخلاً ولها شرب ماء، ولم يبين كم لها منه، سدسًا أو خمسًا. قال: البيع فاسد، ويرد. قيل: قد حلف البائع بالحرية، إن أقاله أيخرجه فساده من اليمين. قال: لا، وليرفعه إلى السلطان. قال ابن القاسم: فيفسخه،
-
ثم لا يحنث هذا.
-
وروى عنه أشهب فيمن اشترى أربعة أعذق ولم يشترط في طريقها ولا مائها شيئًا، لا البائع نعته،
-
ولا المبتاع شرطه. قال: فذلك للمبتاع، له طريقه إليها، وشربه من الماء؛ لأن ذلك له، وإن لم يشترط.
-
٦/١٥٩٦/١٥٩
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك:
-
ومن اشترى من رجل فضل مائه بعد ري نخله، فهو غرر لا يدري ما يفضل، إلا نخل عرف شربها وأنها لا تنقص،
-
فلا بأس بذلك. وأما الغراس التي لا يعرف شربها، أو تكون العين ربما قل ماؤها، فذلك غرر.
-
ولا يصلح أن يشتري ثوبًا على أنه إن لم يكسه، فعلى البائع تمامه.
-
وقال في برك الحيتان لها مسرب يسرح منه الماء، فيرى المبتاع ما فيها من الحوت فيشتريها كلها، قال: في كم يأخذها؟ قيل: في خمسة عشر يومًا أو عشرين. قال: لا ينبغي والحيتان تتوالد.
-
ومن الواضحة: ولا يجوز البيع بما يخرج السعر،
-
ولا أن يقول له: هي لك بما أعطيت، وكرهه ربيعة وغيره.
-
قال ابن الماجشون ومن ابتاع مائة رطل بدينار، فقال المبتاع: إن زدت أحدًا من الآن على هذا فلي مثل ما تزيده. فرضي.
-
فإن كان شرطًا في البيع، فهو مفسوخ.
-
وإن كان بعد العقد، فهو وأي ينبغي أن يفي به،
-
ولا يقضى عليه به.
-
ومن باع أرطال عصفر على أن على المبتاع أن يصبغ له منه ثوبًا يسميه، بثمن يسميه، يكون مقاصة أو بغير ثمن، لم يجز؛ لأنه كأنه باعه ما يبقى منه بعد صبغ ثوبه، وهو مجهول.
-
ومن الواضحة: ومن قال لصياد: أشتري منك ما تخرج شبكتك هذه، في ضربتك هذه، بدرهم، لم يجز.
-
ولو قال: اضرب لي بشبكتك هذه بدرهم ضربة، كان جائزًا.
-
قال: ولا خير في شراء الأرض على البذار، لاختلاف ذلك في الأرض، في كرمها ودناءتها،
-
ولا يجوز إلا على الأذرع، ذرع التكسير، أو ذراع الطول
-
٦/١٦٠٦/١٦٠
والعرض، في أرض قد عرفها المبتاع، أو وصفت له،
-
فأما على البذار وحده، فلا يجوز.