في القوم يشهدون أن لفلان أرضا وآخرون يشهدون على حدودها أو يشهدون على بيع امرأة وآخرون على عينها
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥١٬٠٢٩ إلى ٥١٬١٨٩
-
٨/٣٥٩٨/٣٥٩
من العتبية من رواية ابن القاسم، وزاد في المجموعة: ابن وهب عن مالك فيمن يقيم بينة أن هذه أرضهم ولم يحدوها، وآخرون يشهدون بالحدود ولم يشهدوا بالملك، فذلك جائز، ويقضى لهم بها، وتتم الشهادة.
-
٨/٣٦٠٨/٣٦٠
ابن حبيب: قال ابن الماجشون فيمن غصب أرضا فشهد له بذلك شهود لم يعرفوا الحدود،
-
فإن حدها غيرهم تمت الشهادة، وإلا قيل للغاصب: ادفع إليه ما غصبت وحده واحلف عليه.
-
ومن المجموعة: قال ابن كنانة فيمن شهدوا على امرأة بإقرار أو بيع، فقاموا بما شهدوا إلا أنهم لم يعرفوها بعينها، وعرفوا الاسم والنسب الآن، وقالوا: إن كانت فلانة بنت فلان فقد أشهدتنا، قال: إن شهد غيرهم أنها فلانة بنت فلان مع شهادة هؤلاء الذين يشهدون على الحق في الاسم والنسب، فليحلف رب الحق ويثبت حقه.
-
قال سحنون في كتاب ابنه: ويعرف أنه ليس لفلان بنت غيرها.
-
ومن المجموعة: قال أشهب:
-
وإن شهدوا أن هذه الدار كانت لجد فلان هذا، مات وتركها ميراثا،
-
فلا يقضى بذلك حتى يشهدوا هم أو غيرهم أنه وارث جده، لا يعلمون له وارثا غيره، أو على بقية الورثة.
-
وفي كتاب الغصب ذكر من شهد له قوم على أرض غصبت ولم يضبطوا الحدود/، وشهد بالحدود غيرهم ممن ليس بعدل.
-
ومن كتاب ابن سحنون: كتب شجرة إلى سحنون فيمن أقام شاهدين أن لابنته، ولم يسمياها - قبل زوجها فلان: كذا
-
وكذا دينارا بقية صداقها، وقد ثبتت وكالتها إياه، والزوج منكر للنكاح، فكتب إليه إذا: لم يسميا ابنته فلا يصح هذا إلا على إقرار الزوج بأن بنت هذا زوجتي،
-
وأن لها من صداقها كذا قبلي، فينظر فإن ثبت أنه ليس له ابنة غيرها: حكم لها إذا ادعت هي الأب النكاح. يريد: وقد ثبت النكاح بغيرهما، أو لم يكن بنى بها إذا كانا طارئين. وقال ابن كنانة: يكشف الشهود واكتب إلي، أراه يريد: هل شهدوا على علمهم أو على إقرار الزوج بالحق؟
-
٨/٣٦١٨/٣٦١
في القوم يشهدون على رجل أنه طلق امرأة من نسائه
-
نسوا اسمها، أو أعتق عبدا له نسوا اسمه
-
أو قالوا أحدهما أو شكوا فيه
-
أو شهدوا على شك الحالف
-
أو شهدوا بحق نسوا عدده،
-
أو بحق من منزل لا يعرفون موضعه،
-
أو بمال ولم يذكروا صفته
-
أو على رجل أنه شج فلانا موضحة
-
ولا سموها، وشبه ذلك
-
ومن كتاب ابن سحنون من الأقضية: قال عبد الله:
-
وإذا شهد شاهدان على رجل أنه قال: أنا شاك في أن أكون قد طلقت إحدى نسائي، أو أعتقت أحد عبيدي، فليكشفه السلطان عن ذلك، ويحكم عليه فيما شك فيه منه، وعلى البينة أن يشهدوا به،
-
ولو قالت: قد طلق إحدى نسائه نسيناها، أو أعتق أحد عبديه نسيناه، فشهادتهم/ باطلة، وليس عليهما أن يؤدياها.
-
ومن المجموعة: قال ابن القاسم: إذا شهد رجلان أنه طلق إحدى نسائه هذه بعينها وقد نسيناها: فالشهادة باطلة، ويحلف: ما طلق واحدة منهن، قال محمد بن المواز: لا يمين عليه، قال:
-
وإذا نسيها هو طلقن عليه كلهن، وعتق جميع عبيده.
-
ومن كتاب ابن المواز: روي عن ابن القاسم في شك الشهود ونسيانهم لمن سمي في العتق: إنما يجوز بعد الموت، قال أصبغ؛ هذا غلط،
-
ولا يجوز في الحياة ولا بعد الموت، وقد رجع عنه،
-
ولو شهدا أنه قال: طلقت إحدى امرأتي، أو أعتقت أحد عبدي وأنا شاك لا أدري أيهما هو، فهذا تطلق عليه المرأتان، ويعتق العبدان،
-
وإن قال: لم تكن لي نية فليعتق أيهما شاء،
-
وكذلك يختار ورثته، وكذلك
-
٨/٣٦٢٨/٣٦٢
تطلق عليه المرأتان في قول المصريين من أصحاب مالك،
-
وإن مات قبل ذلك ورثتاه،
-
وإذا قال القائل: أحد عبدي حر، عتق أحدهما،
-
فإن أنكر ذلك وأبى أن يعتق قضي عليه بذلك،
-
وإن أبى عتق عليه أدناهما إن لم تكن له نية، وكذلك ورثته.
-
ومن المجموعة: قال على عن مالك فيمن أعتق أحد عبيده في وصيته فنسيته البينة،
-
فلا شهادة لهم حتى يعرفوه.
-
ومن كتاب ابن سحنون عن أشهب فيمن أعتق عبدا سماه بعينه في وصيته، فنسي الشهود اسمه، فالشهادة باطل،
-
وإن قالوا، إنما قال: احدهم ولم يسمه،
-
فإن كانوا اثنين عتق من كل واحد نصفه، والثلاثه من كل واحد ثلثه اختلفت أثمانهم أو اتفقت، وفيها قول آخر هو أحب إلي: إن كانا اثنين عتق نصف قيمتها بالسهم، خرج لذلك بعض عبد أو عبد وبعض الآخر إذا كان ذلك يخرج من الثلث،
-
فإذا لم يخرج نصف قيمتها من الثلث / فما خرج منه، قال:
-
ولو كانوا ثلاثة، عتق ثلث قيمتهم بالسهم، خرج لذلك عبد وبعض الآخر، أو بعض عبد،
-
فإن خرج أولا من لا تفي بثلث القيمة أعيد السهم هاهنا حتى يتم ثلث قيمتهم.
-
ولو شهدا أنه قال: هذا حر وهذا حر وهما عبدان، اعتق نصف قيمتها بالسهم إن خرج ذلك من الثلث،
-
[ومن قال: يعتق من كل واحد منهما نصف إن خرج من الثلث لم أعبه] والقول الأول أحب إلي،
-
وإن لم يملك غيرهم عتق ثلث قيمتهم بالسهم. ولفق سحنون بين القولين وقال، لاسهم في هذا أن يعتق هذا ثم هذا، إنما السهم في أن يعتق عبيده أو قال: أحدهما.
-
ومن المجموعة: قال ابن كنانة:
-
وإذا شهدا أن لفلان على فلان مالا ولم يعلما كم هو، فيقال لهما: أكان مائة؟
-
فإن قالا: لا، قيل: فخمسون، حتى يقفا على
-
٨/٣٦٣٨/٣٦٣
مالا يشكان فيه فيقضى به،
-
وإن لم يسميا شيئا ولا وقفا على أمر يقضى به فلا شيء للمشهود له.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإذا شهدا: أن له على فلان حقا لا يدريان كم هو وما هو، حلف المطلوب وبرئ،
-
وإن سميا دنانير لا يدريان كم هي، قضي عليه بثلاثة، ويحلف المدعي: ما هي أقل، ويحلف المطلوب: ما هي أكثر،
-
ومن المجموعة: قال أشهب عن مالك: إذا لم يدروا كم هو، قال: ليست هذه شهادة ويحلف المدعي عليه، وقال: فما يقول المطلوب؟ قال: ينكر أن له عليه شيئا قال: هذا كاذب، وقد ألزموه شيئا،
-
فإن أقر بشيء حلف عليه وبرئ، قال:
-
فإن قالوا: نشهد عليه بحق لا ندري ما هو، حلف المطلوب وبرئ.
-
ومن المجموعة: قال ابن نافع عن مالك فيمن أتى/ على امرأته ماتت بذكر حق فيه كذا
-
وكذا صاع تمر عجوة، محى الموضع الذي فيه العجوة ومطلت العجوة في السطر وليس فيه شاهد إلا كاتب الصحيفة، فشهد أنه عرف ذلك كله إلا تسمية العجوة فإنه ليس كتابة، وقد امحى،
-
ولا يدري أعجوة هو أم لا، قال مالك: لا يحلف الورثة أنه غير عجوة، وليحلف الطالب مع شاهده: أنه عجوة،
-
وأن هذا الحق لم يعطه، وذكر ابن المواز عن مالك وقال: فليحلف ورثة الميت أنه ليس بعجوة، ويؤدوا ما أقروا به،
-
فإن نكلوا حلف الطالب أنها عجوة وتصح له.
-
ومن المجموعة: روى ابن نافع عن مالك فيمن أقام شاهدا أن فلانا أخذ منه ثوبا وهو جاحد، قال مالك: لا أرى [بأسا] أن يجعل من وسط الثياب،
-
ثم يحلف المدعى عليه، وقال سحنون فيمن غصب صبرة قمح أو زرعا لم يبد صلاحه ثم حصده بعد يبسه، أو زرعا قد طاب ولا يدري كيل ذلك، وقد فات
-
٨/٣٦٤٨/٣٦٤
الطعام، فأما الصبرة: فتقدر وتوصف ثم تقول في ذلك الوقت فتكون له قيمتها،
-
وكذلك الزرع المستحصد تكون له قيمته في ذلك الموضع، توصف صفته قائما ونحوه وخفته وصفاته ونحو ستبله،
-
وأما الأخضر فعلى الغاصب أكثر القيمتين: قيمته يوم غصبه على الرجاء والخوف، أو قيمته يوم حصده وهو بالغ تام.
-
ومن كتاب ابن حبيب: قال مطرف في شهيدين شهدا بدين، وقال أحدهما: أشهدني الطالب أنه قبض من هذا الدين شيئا ولم يسمه وهو منكر/ أو ميت، قال: تلزمه شهادتهما لجميع المال لا يوضع منه شيء، ويحلف الطالب الحي: إنه ما قبض من الدين شيئا [قال:
-
وإن قال: أشهدني أنه قبض منه شيئاً] سماه لى ونسيته قال: يترك حتى يقف على ما لا يشك فيه،
-
ثم يحلف المشهود عليه الذي وقف عليه الشاهد الواحد ويبرأ، قال:
-
وإن أفر المطلوب بالحق وجاء بشاهدين على إقرار الطالب: أنه اقتضى منه شيئا لم يسمياه، قال: يسأل: ما تقاضيت؟ ويحلف على ما يقول،
-
وإن بقي ذلك كله: قيل للمطلوب: إن عرفت ما هو وحلفت برئت،
-
فإن نكل أو جهله لزمه غرم جميع الحق، وبه أخذ ابن حبيب، وقال ابن الماجشون: الشهادة ساقطة في المسألتين حتى يسمي ذلك الشيء، وقال أصبغ مثله.
-
ومن المجموعة: قال ابن القاسم فيمن أقام بينة أن فلانا غصبه أرضا في قرية كذا،
-
ولا يعرفون موضع الأرض، وفلان منكر، فالشهادة ساقطة، قال:
-
وإذا استحقت الأرض بالشهود العدول ولا يثبتون حوزها، فيشهد على حوزها من الجيران غير عدول،
-
فلا غير عدل، قيل: فقد يخلط الغاصب دورا حتى لا تثبتها البينة، قال: يحد المدعي عليه ما أقربه ويحلف عليه،
-
ثم لا شيء عليه غير ذلك، قيل:
-
فإن قال: ذلك حدي، قال: أما إن لم يقر إلا بموضع الباب وما يرى أنه ليس بشيء،
-
فلا يقبل منه، وإن أقر بالبيت ونحوه فليس عليه إلا ذلك، إلا أن يشهد العدول
-
بخلاف قوله، قيل: فإن لم يقر إلا بما قل كما ذكرت، قال: إن
-
٨/٣٦٥٨/٣٦٥
استدل أنه غير الحدود وكتمها، حاز المدعي واستحق ما حاز/ بيمينه مع ما يثبت له عن أصل الغصب، قال ابن كنانة:
-
وإن شهدوا أنه غصبه داراً أو أرضا لا يعرفون حدودها لأنها عورت واختلطت حدودها، قال: ينزلون قليلا قليلا،
-
فإن وقفوا من ذلك على أمر لا يشكون فيه، أحلف الغاصب: ما يعلم أكثر مما شهدوا به ثم سلم ذلك إلى المشهود عليه، وقال ابن حبيب عن مطرف نحوه، وزاد:
-
فإن لم يقفوا على معلوم: قيل للغاصب: احلف على ما تحد وادفعه،
-
فإن أنكر أصلا قيل للمستحق: حد ما تعرف واحلف عليه وخذه،
-
فإن قال: لا أعرفها حيل بين الغاصب وبين جميع الأرض حتى يقر له بشيء منها ويحلف، قال: إلا أن يكون الغاصب ليس من أهل هذه القرية التي فيها الأرض، وإنما أصل دخوله فيها لسبب هذا الغصب الذي ثبت عليه،
-
فإذا ثبت هذا عليه استغنى الطالب بشهادة الشهود،
-
وإن لم يحددها وأخرج الغاصب من جميعها، وإنما الجواب الأول إذا كان الغاصب له حول تلك الأرض حق فيضمها إليه.
-
ومن الواضحة: قال مطرف: قال مالك في بينة شهدت لرجل أن له في هذه الدار حقا لا نعرف كم هو لتقادمها وتناسخ المواريث فيها، والمطلوب منكر: وقال: يقال له: قد ثبت له في دارك حق بقربه،
-
فإن أقر بشيء قل أو كثر حلف عليه ولا شيء عليه غيره،
-
وإن نفى ذلك كله قيل للمشهود له: إن عرفت حقك ما هو فاحلف عليه وخذه،
-
وإن تجاهل وقال ما سمع أبي يقول: إن لي فيها حقا ولا أعرفه حيل بين المشهود عليه وبين الدار حتى/ يقر منها بقول الطالب، ويقبل قوله فيما سمى، ويحلف عليه، قال مالك: ويقبل قوله فيما سمى، قال: وتوقف كلها ولا حجة للمشهود عليه أن يقول: لم يشهد له بجميعها.
-
وإن قال: حق الطالب منها الربع، فأبى أن يحلف عليه أخذ منه الربع الذي أقر له، ووقف ما بقي من الدار حتى يحلف: أنه لا شيء له غيره، قال:
-
وإن أقر بعد [٨/ ٣٦٥
-
٨/٣٦٦٨/٣٦٦
ذلك بشيء ولم يحلف فهو كما ذكرنا حتى يحلف،
-
وإن قال المشهود له: أنا أعرف حقي منها وأبى أن يحلف عليه] فلا يبطل بذلك حقه، لأن البينة أثبت له حقا، قال مطرف وقد كنا نقول نحن وغيرنا: إن الشهادة تبطل إذا لم يسموا الحق حتى قال مالك هذا وقضى به.
-
وقال أيضا مالك في بينة تشهد بحق لرجل وتقول: لا نعرف عدده إلا أنه بقي له عليه حق، فيقال للمطلوب: [قر بحقه، فما أقر له به حلف عليه ولا شيء له غيره،
-
وإن جحد قيل للطالب] إن عرفته فاحلف عليه وخذه،
-
فإن قال: لا أعرفه وضاعت كتب محاسبتي، أو أعرفه ولا أحلف، سجن المطلوب أبدا حتى يقر بشيء ما ويحلف عليه،
-
فإن أقر بشيء ولم يحلف أخذ منه وحبس حتى يحلف كما ذكرنا، وإنما لم أحبسه في الدار لأن الحق في شيء بعينه وهو الدار، فحلت بينه وبينها.
-
قال مطرف: وإن أقر في وصية أن لفلان عليه حقا ولم يسمه، فإنه يقال للورثة: كم هو؟
-
فإن تجاهلوه قيل للطالب: سمه واحلف عليه وخذه،
-
فإن تجاهله منع الورثة من التركة كلها حتى يدفعوا إلى هذا شيئا يقرون أنه حقه ويحلفون عليه.
-
قال/ محمد بن عبد الحكم:
-
وإن شهدت بينة أن لفلان على فلان مائة درهم، ولم يقولوا قطعا ولا صحاحا، ونقد البلد مختلف، لا يقولان من بيع ولا غيره،
-
فإن المشهود عليه يقول ما شاء من أصناف الدراهم، ويحلف على الصنف الذي يدعيه المدعي أرفع من ذلك،
-
فإن قال: ماله علي شيء أصلا، قيل له: أغرم ما شئت من أصناف الدراهم ويحلف على الصنف الذي يدعيه، واحلف أن ماله عليك شيء،
-
فإن شاء قال في يمينه: ماله على شيء من أصناف الدراهم.
-
٨/٣٦٧٨/٣٦٧
ومن كتاب ابن سحنون:
-
وإذا شهدت لرجل بينة بنصف منزل، وهم يحدون المنزل كله،
-
ولا يعرفون النصف المشهود به،
-
فإن شهدوا على أمر مقسوم فشهادتهم ضعيفة.
-
قال سحنون في المجموعة في نفر ادعوا في يد أخيهم حظا من منزل، وأتوا ببينة يعرفون أن ثلاثة أرباع منزل لأبيهم تركه ميراثا، وحدوا المنزل ولم يحدوا الثلاثة أرباع مقدرة مقسومة من الربع، وبيد الآخر ما يشبه أن يكون الربع فشهادتهم ساقطة،
-
وإن كانت القرية مشاعة فهي شهادة،
-
وإن لم يأت من طول حيازة الأخ لها ما يقطع دعوى إخوته، فالشهادة تامة إن كانت مشاعة،
-
وإن كانت مقسومة ففيها تنازع، وهي شهادة، إلا أن تطول الحيازة، والبينة عادلة،
-
ولا يحدون الثلاثة أرباع، قيل للمقر بحق عليه وبما يشبه أن يكون ثلاثة أرباع واحلف عليه،
-
وإن لم يحلف حلف المدعون/ وأخذوا فيما يشبه،
-
فإن أقر المدعي عليه بما لا يشبه أن يكون ثلاثة أرباع، وحلف وقال: لي فيه شيء اشتريته لم يصدق وإن ادعى المدعي ما يشبه ثلاثة أرباع حلف،
-
وإن ادعى مالا يشبه على الربع أو في الربع المقرر نصفا على الثلاثة أرباع فلينحط الضرر ممن كان قيل؛
-
وإن زعم الشهود أنه مقسوم، وقالوا: الثلاثة أرباع بيد الأخ المدعى عليه قبله ولا يحدها، قال: فالأيمان بينهم بمنزلة ذلك.
-
ومن المجموعة والعتبية من رواية يحيى بن يحيى عن ابن القاسم:
-
ومن قضي له بنصف قرية فلم يحزه حتى مات المحكوم له ومات المقضي عليه، فلما أرادوا ورثة ذلك منعهم رجل من أهل المنزل وقال: لم يكن للمقضي عليه عندنا
-
٨/٣٦٨٨/٣٦٨
في هذا المنزل شيء، وقال المقضي له: ثبت لنا القضاء عندنا في هذا المنزل بنصفه. فأنتم غيرتم حوزنا ولا نجد من يثبته، فنحن شركاؤكم في الجميع بالنصف، قال: إن قضي له بنصف المنزل وهو معروف في يد المقضي عليه فقد ثبت له، ويؤخذ ممن هو بيده،
-
وإن تجاهل أهل المنزل فأخفوا حوزهم،
-
فإن كان بعضهم ورثة المقضي عليه، وبيدهم نصف جميع المنزل فأكثر، أعطي الطالب نصف جميع المنزل مما بيد الورثة،
-
وإن كانوا كلهم أجنبيين وقد ثبت نصف المنزل كان معروفا بيد المقضي عليه حتى استحقه هذا، فإنه شريك في جميع نواحي المنزل، ويؤخذ من كل رجل من أهل المنزل نصف ما بيده،
-
ولا يجمع له/ حقه مما بيد أحدهم، قال في المجموعة: إلا أن يوقفوا على إقرارهم وإظهاره حوزه، ومذهب سحنون ما ذكرنا عنه أنه لا شيء للمقضي له فيما بيد الأجنبيين إلا من كان بيده منهم زيادة على نصف المنزل فيأخذ المقضي له تلك الزيادة،
-
فأما إن كان لرجلين بيد كل واحد نصفها لم يقض لهذا بشيء،
-
ومن العتبية روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم:
-
وإن لم تقم بينة أن نصف المنزل كان بيد المقضي عليه ولا معروفا به فلا شيء له في المنزل؛ لأنه قضي له بحق لا يملكه المقضي عليه.
-
قال ابن القاسم في الرجل يقضى له بحق معروف مفروز من منزل ينسب إلى رجل باعه منه، وقالت البينة: إن ذلك الجزء يعرف للمقضي عليه باعه من المقضي له، فأراد المقضي له مقاسمة أهل المنزل، فدفعوه وبقوا أن يكون المقضي عليه معهم، قال: يكون شريكا لجميع أهل المنزل بحساب ذلك الجزء.
-
قال سحنون فيمن أودع صبية ثم غاب دهرا ثم قدم بعد موت المودع، وقامت بينة للقادم أن الميت أشهدهم أن واحدة من هؤلاء الثلاث جاريتك، والاثنتان إماء،
-
ولا يعلم أيتهن جاريتك منهن، لم تجز شهادتهم ولا شيء للمدعي،
-
ولا تكون الشهادة إلا على شيء بعينه.
-
٨/٣٦٩٨/٣٦٩
ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه فيمن أقر أنه غصب فلانا ثلثا ولم يبينه، فالقول قول الغاصب في مقدار الشيء وصفته مع يمينه،
-
فإن نكل فقول المدعي مع يمينه،
-
فإن لم يسم الغاصب شيئا حبس حتى يسمي شيئا ويحلف/ عليه،
-
وكذلك من تصدق على رجل بنصيب من داره ولم يسمه جبر حتى يسميه، وقاله ابن القاسم.
-
وكتب شجرة إلى سحنون فيمن أقام بينة أنه ابتاع من فلان هذا الرجل أرضا له عرفاها، ولم يذكر الثمن، وباع منه باستثناء ثم غاب المبتاع إلى صقلية وأمر عبيده بغرس الأرض، فكتب إليه: إن عدلت البينة فأوقف الأرض لا تحدث فيها حدثا حتى يقدم فلينظره من أمر الثمن، أو يطول أمره فيرى الحاكم في ذلك رأيه، وعن بينة شهدت لرجل بنصف منزل، ويحدون جميع المنزل،
-
ولا يعرفون النصف الذي شهدوا به من الآخر، فقال: إن شهدوا على نصف بعينه مقسوم معروف،
-
ولا يعرفونه، فالشهادة ضعيفة، وفي كتاب أمهات الأولاد: مسألة الذين شهدوا أن فلانا أودع عند ميت صبية من ثلاث صبايا لا يعرفونها، أشهدهم الميت أنهما ابنتاه.
-
قال محمد بن عبد الحكم:
-
وإذا شهد لرجل اثنان على إقرار فلان أنه شجه موضحة، وجاء المجروح وبه موضحتان صغيرة وكبيرة،
-
فإن أقر الشاج بإحداهما اقتص منه،
-
وإن ادعى المشجوج أنه إنما شجه الأخرى، قيل للمدعي: إن صدقته فلك القصاص فيها، لأنه مقيم على إقراره،
-
وإن لم يصدقه حلف الشاج بالله أنه ما شجك إلا التي أقر بها،
-
فإن حلف لم يكن للمدعي إلا ما أقر به الشاج إن رجع إلى تصديقه،
-
وإن قال: إنما شجني الأخرى وأنا اقتص منه بالتي أقر فليس ذلك له، وهو يزعم أنه لا قصاص إلا من هذه،
-
فإن نكل الشاج عن اليمين/ حلف المجروح أنها التي ادعى واقتص أن أحب،
-
فإن نكل لم يكن له
-
٨/٣٧٠٨/٣٧٠
شيء، وإن حلف المدعى عليه: أنه ما شجه أصلا،
-
فلا سبيل إلى العود، وأرى عليه حينئذ دية موضحة، لأن المشجوج لم يمكنه القصاص بيمين ولا غيرها فإن أقر المشجوج أنه قد شجه واحدة من هاتين، وكان ليلا ولم يدريا ايما هي، رأيت أن تؤخذ منه دية الموضحة؛ لأنه لم يمكنه القصاص بيمين ولا غيره فتركه ،
-
ولو شهد رجلان أن فلانا ضرب فلانا ضربة فقطع أصبعا من يده اليمين، وشهد آخران على آخر أنه ضربه أخرى فقطع أصبعا أخرى منها، وقال الأربعة، لا ندري أي أصبع انقطع كل واحد منهما، وله إصبعان مقطوعان، ففيها قولان احدهما: أنه لا تقبل شهادتهما كمن شهد عليه عدلان أنه أعتق عبده، وقالا: لا ندري أي عبد هو وقد نسياه، فشهادتهما باطلة، وذلك عندي مخالف لهذا؛
-
لأن هذين نسيا ما قال لهما، فلم تنفع شهادتهما، وشاهدا الموضحة لم ينسيا شيئا، وبالقول الثاني أقول: أنه يقال للجارحين: أقرا بما شئتما،
-
فإن قالا: هذه لهذا، وصدقهما، قيل له: اقتص إن احببت،
-
فإن ادعى المقطوعة أصبعه على كل واحد أصبعا بعينه، وأنكر ذلك القاطعان، ونسب كل واحد إلى غير ما نسبها إليه القاطعان، حلف القاطعان على ما قالا، ولم يكن له أن يقتص من كل واحد منهما إلا أن يرجع إلى تصديقهما، فيجب له القصاص أو العفو أو الصلح إن أحب،
-
وإن لم يصدقهما فأرى عليهما دية الأصبعين.
-
قال ابن المواز: وإن شهد رجلان على رجل أنه سرق أو قذف وهو ممن يذهب عقله الأحيان، ويجيئه عقله الأحيان، وقالا: لا ندري أذلك في ذهاب عقله أو في صحته؟ قال: لا يؤخذ بذلك، وقد روى / أشهب أنه يحلف: ما فعله وهو يعقل، قال:
-
ولو أقر بذلك من غير بينة قبل قوله.