فيمن أوصى لوارثٍ أو بما لا يجوز فإن لم يُجزه ورثتي فالعبد حر والمال في السبيل وتحج به عني
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٧٬٤٨٨ إلى ٦٧٬٥٤٨
-
١١/٣٥٠١١/٣٥٠
أو قال إن باع ورثتي داري فثلثها صدقة ونحو هذا
-
من المجموعة قال ابن نافع: قال الله سبحانه في الموصي: (غَيْرَ مُضَارًّ) [النساء: من الآية] فلا تجوز الوصية على الضرر.
-
قال أشهب وابن نافع وعبد الملك: فيمن أوصى لوارث وقال:
-
فإن لم يُجز الورثة فذلك في السبيل؟ فذلك باطل لأنه مضار بالورثة إذ منعوه ما لهم منعُه. وقال ربيعة قال أشهب: إلا أن يجيز الورثة ذلك للوارث فيجوز. قال:
-
فإن أوصى بذلك لبعض أهل الحرب وقال:
-
فإن أُجيز ذلك وإلا فهو في سبيل الله فلا يُجازُ هذا في سبيل الله ولا في غيره ويُورثُ.
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالك:
-
ومن أوصى لبعض ورثته بغلام يخدمه إلى بلوغه ثم هو حر فإن لم يُجز الورثة فثلثي صدقة على فلان قال: فالعبد حُر إلى الأجل إن خرج من الثلث ويختدمه الورثة على مواريثهم إلى بلوغ من ذكر فيعتق، محمد:
-
وإن لم يسعه الثلث خُير الورثة بين إجازة ذلك أو عجلوا عتق محمل الثلث منه بتلاً وهو من الضرر، وهو قول أصحاب مالكٍ أجمع ورواه ابن وهب وأشهب عن مالك وروى نحوه ابن القاسم.
-
فإذا أوصى بعبده لابنه فإن لم يجزه الورثة فهو حر/ فهو ميراث
-
وكذلك إن أوصى بثلثه لابنه فإن لم يجيزوا فهو لفلان أو في السبيل فذلك باطلٌ وهو ميراثٌ ولو قال: هو حر أو في السبيل إلا أن يجيزه الورثةُ لأبي فهذا يجوز قال: وقال أشهب: لا يجوز وهو من الضرر كالأول، وقال ابن وهب مثل قول مالك وابن القاسم، قال أصبغ: وهو رأي على الاتباع للعلماء وهو قول المدنيين يجتمعون فيه، وقاله ابن كنانة وابن نافع.
-
١١/٣٥١١١/٣٥١
قال ابن نافع قال ابن القاسم: إن بدأ بالوارث لم يجز وإن بدأ بالسبيل جاز، قال أصبغ: وأنا أقوله استحساناً واتباعاً للعلماء، وقاله غير ابن القاسم من المدنيين وفي بعض [المعمر] (١) وأما القياس فهو كالأول.
-
قال ابن القاسم عن مالك: في التي أوصت في جارية لها أن تخدم ابنها حتى تسع ثم هي حرة فقيل لها هذا لا يجوز فقالت: إن لم يجز فتحج هي عني قال: تعتق الأمةُ إلى المدة وخدمتُها بين الورثة ميراثاً.
-
وإذا قال في صحته: غلة داري حبس على المساكين [تُفرقُ عليهم] (٢) وهي في يدي حتى أموت فإن ردها أحد من ورثتي فهي وصية في يدي. تباع فتُعطى للمساكين فقال ابن القاسم: ذلك جائز وقال أشهب: لا تجوز فأما لو قال: على بعض ورثتي وأنا أفرقها عليهم إلى آخر السؤال فهذه باطل عندهما ويُورث.
-
ومن المجموعة قال أشهب: فيمن أوصى بوصية من غلة داره أو عبده فخاف أن لا يجيزها القاضي فاشترط إن ردها قاضٍ فقد أوصيتُ أن تُباع ويُتصدق بها قال: أما إذا أوصى/ لمن يجوز له فذلك نافذٌ ولا شيء للمساكين قال علي عن مالك: فيمن أوصى لفلان أجنبيًّ بكذا فإن لم يقبل فذلك في السبيل أو لفلان فذلك جائز من ثلثه قال غيره:
-
وإن قال: لفلان وهو أكثر من الثلث فإن لم يجز الورثةُ فهو حر فذلك جائزٌ وهو حر قال أبو محمد: ما حمل الثلث منه.
-
ومنه ومن العتبية (٣) رواية أبي زيد قال ابن القاسم: فيمن لم يترك غير دار وأوصى إن باعها ورثتي فثلثها للمساكين ومن باع منهم فثلث نصيبه للمساكين؟ قال: هو على ما أوصى. قيل: إن لها عُلواً وسُفلاً فقوم علوها بزيادة أربعين ديناراً
-
١١/٣٥٢١١/٣٥٢
وأحب إلينا أخذه ويُودوا أربعين للورثة قال: لا يترادوا بالدنانير وليأخذ النساء منها بجمعهن ولو ربع ثُلثٍ قيل: إن القاضي قضى به أيكون ما زاد النساء بيعاً؟ قال: لا ليس (ببيع) ولا شيء على الرجال في الأربعين التي أخذوا. قيل فإن شاء النساء البيع؟
-
قال: فليتصدق بثلث ما بقي وإن باع الرجال أخرجوا ثلث ما باعوا وثلث العشرين التي أخذوا قال:
-
ولو باع النساءُ بتلك العشرين التي ردُّوها على الرجال فقط فلا شيء عليهم ولا على الرجال.
-
في الوصية للورثة أو لبعضهم بمال أو سكنى أو خدمة
-
أو تُوفي وأوصى مع ذلك بوصايا أو لم يوص
-
وكيف إن أجاز بعض الورثة؟
-
من كتاب ابن المواز وغيره قال مالك وأصحابه: فيمن أوصى لوارث وأوصى بوصايا لأجنبيين فإن كان مع الوارث وارث من زوجة أو غيرها/ فإنه يُحاص الأجنبي في الثلث فما صار لوارث رجع ميراثاً إن لم يُجزه الورثة وإن لم يكن معه وارثٌ غيرُه فللأجنبيين وصاياهم بغير حصاص للوارث وكأنه أوصى له بميراثه وإذا كان معه وارث علم أنه أراد تفضيله عليه فحاص بذلك،
-
وكذلك لو أوصى لجميع ورثته مع الأجنبي ولأنصبائهم في الميراث والوصية [سواء فالأجنبي مقدم] (١) إلا أن يكون الورثة ذكوراً بينهم في وصيته فقد علم أنه خص الإناث دون الذكور بوصية فيُحاص الأجنبي، وقد اختلفا بماذا يُحاص، فروى أصبغ عن ابن القاسم: في ابن وابنة أنه إذا أوصى لكل واحد بمائة وللأجنبي بمائة أن الأنثى تُحاص الأجنبي بخمسين وهي التي زادها على مورثها بما للذكر مائة كان يجب لها هي خمسون فوداها خمسين، وقاله أبو زيد وقال غيرهم من أهل العلم: يُحاص بثلث الميت لأن مورثها من مائتين فيحاص بالزائد وهو ثلث الميت، ولو
-
١١/٣٥٣١١/٣٥٣
أوصى لورثته بما جعله بينهم على سهام مواريثهم كانوا كوارث واحد ولا حصاص لهم،
-
وكذلك لو أوصى بشيءٍ سماه لجملتهم ولم يحضرهم بعينه فلا حصاص لهم مع أهل الوصايا،
-
وكذلك لو أوصى بوصايا وأوصى بخدمة عبده لولده فإن لم يرثه غيرُه فلا حصاص له مع الأجنبي وإن كان يرثه غيرُه وقع الحصاصُ، فما صار له من قيمة الخدمة شركةٌ فيما ورثه إن شاؤوا.
-
ومن المجموعة/ قال أشهب:
-
وإذا قال: مالي بين ابني وابنتي- يعني نصفين- ولفلان ثلثُ مالي ولا وارث له غيرهما فلهما الحصاصُ مع الأجنبي يحاصصانه (١) بستة لستة أسهم وهو لسهمين فيقع له ربعُ الثلثِ وباقيه لهما على الفرائض إلا أن يجيز الابن لأخته قيل:
-
ولا يطرح قدر نصيب الابن والبنت بالميراث وما زاد حوصص به الأجنبي قال: لا. قال:
-
ولو أوصى لهما بقدر المواريث لم يكن حصاص مثل أن يوصي للابن بعشرين وللابنة بعشرة ولا يُحاص الأجنبي ويسلمان إليه الثلث فيأخذ منه وصيته وقال ابن القاسم مثله من أول المسألة.
-
ومن العتبية (٢) وذكر أصبغ عن ابن القاسم مثله وقال: مثل أن يكون له ابنان وابنتان فأعطى لكل واحد منهما مائة في مرضه أو في وصيته ثم مات؟ قال: فيُطرح حظ الذكرين مائة مائة وحظ الأنثيين خمسين خمسين فتبقى مائة وصية للاثنين وإن لم يكن معهما أجنبي وأجاز لهما الذكران فذلك لهما وإلا رجع ميراثاً،
-
وإن أجازه أحد الابنين حصته وذلك ثلثا المائة بينهما وكان للآخر ثلثهما،
-
وإن أجاز الواحد لواحدة فبحساب ذلك،
-
وكذلك في إجازة الآخر لأحدهما أولهما وإن كان معهما أجنبي حوصص لهما بهذه المائة فما وقع لهما كان لهما على هذا التفسير على الإجازة وعلى غير الإجازة،
-
ولو أوصى مع ذلك لورثته كلهم بوصايا على قدر مواريثهم فلا حصاص لهم مع الأجنبيين ويكون الثلث للأجنبيين
-
١١/٣٥٤١١/٣٥٤
في وصاياهم، قال أشهب في/ المجموعة:
-
وأما لو أوصى لعبد وارثه ولأجنبي ولا وارث له غيره فإنهما يتحاصان.
-
ومن كتاب ابن المواز بعد ذكر مسائل لأشهب وقال: من ترك وارثين وأوصى أن ماله صدقةٌ على فلان وعلى أحد وارثيه وأجاز ذلك الوارث لآخر قال: فالمال بينهما نصفان، قال محمد: إنما هذا لو أجازوا جميعاً فأما إن لم يجز إلا الذي لم يُوص له ولم يجز لآخر فإنما له حتى عشرة من أربعة وعشرين وله من الموصى له أربعة عشر لأنها لن تُخير كان للأجنبي من الثلث نصفُه ويرجع نصفه بين الوارثين سهمان لمكان واحد فالذي أجاز رد سهمه على الآخر والذي لم يجز للأجنبي يُحبَسُ (١) سهمه بالميراث ويقسم المخير الثمانية التي بيده والميراث بين أخيه وبين الأجنبي فتصير للأجنبي عشرةٌ فلم يبق له من وصية إلا السهمان الذي لم يجزهما الأخ الموصى له قال:
-
فإن أجاز الذي أوصى له ولم يجز الآخر فللذي لم يجز عشرةٌ وللمجيز ثمانية وللأجنبي ستة قال:
-
وإن أجاز الذي لم يُوص له للأجنبي ولم يجزه لأخيه فإنه يصير للأجنبي عشرةٌ ويبقى بيد المجيز للأجنبي أربعةٌ لأن للأجنبي أربعةٌ بالمحاصة في الثلث فرد هذا إليه السهمين من الثلث لإجازته له (٢) [فأعطاه نصف الثلث الذي أخذ بالميراث] (٣) لإجازته له خاصة.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن له عبدٌ لا يملك غيره وصى بثلثه لابنه وبثلثيه لأجنبي ومع الابن ورثة فليحاص/ الابن والأجنبي في ثلث العبد فيصير للأجنبي ثلثُ الثلث وثلثاه للابن،
-
ولو لم يكن معه وارثٌ فلا حصاص وثلثُ العبد للأجنبي، قال أشهب:
-
وكذلك لو أوصى له بنصفه فله الثلث إلا أن يجيز له الابنُ.
-
١١/٣٥٥١١/٣٥٥
ومن العتبية (١) قال أصبغ عن ابن وهب: فيمن أوصى بالثلث لإخوته ولم يدع غيرهم وهم أخوان لأبوين وأخوان لأم وأخوان لأبٍ فليُتحاص في الثلث الشقيقان والكلالة مع أخوي الأب وهما لا يرثان فما صار للذين للأب أخذاه ويصير كل ما بقي ميراثاً.
-
قال أصبغ: يُقسم الثلث على ستة فسهمان للذين للأب وتُضم أربعةٌ إلى ثلثي المال فيكون ميراثاً قال ابن وهب:
-
ولو أوصى لهم بذلك وله ابن ثم مات الابن قبله فالجواب سواء. قال أصبغ: المسألتان سواء والجواب في التحاصص على غير ما قال.
-
قال أبو محمد: ما أعرف وجه قول أصبغ.
-
وقال أشهب عن مالك: فيمن أوصى بثلثه لقوم وأوصى في طعام أن يُحبس لعياله كلهم أيأكلونه (٢) ؟ قال: لا شيء للموصى لهم بالثلث في الطعام ولهم ثلث ما سواه، والكلام في الطعام للورثة لأن بعضهم أوفر حظاً من بعض وبعضهم أكثر أكلاً فإن سلموا ذلك وإلا قسموه على مواريثهم.
-
قال أبو محمد: انظر معنى هذا وتقدم عن مالك أنه يُحاص الورثة الأجنبي عند اختلاف أنصبائهم بما زاد القليل النصيب إلا أن يعني أوصى لعياله به بقدر من إرثهم.
-
ومن العتبية (٣) من سماع ابن القاسم: وعن امرأة أوصت أن تخدم/ أمتُها ابنها حتى يبلغ ثم هي حرة فقيل لها إن هذا لا يجوز فقالت:
-
فإن لم يجز فيحج عني [بثلثي] قال مالك: تكون الخدمة بين جميع الورثة حتى يبلغ الولد فتعتق الجارية. قال أصبغ:
-
فإن مات الغلام قبل المبلغ نظر فإن كانت من [رقيق الحضانة] عتقت بموته وإن كانت من [وغد] الرقيق خدمت الوارث إلى مبلغ الغلام ثم عتقت.
-
وإن ماتت الخادم قبل بلوغ الغلام وتركت مالاً فهو بين الورثة.
-
١١/٣٥٦١١/٣٥٦
قال عيسى عن ابن القاسم: فيمن أوصى لزوجته بسكن ما (١) بباقي ثلثه فكانت الدار الثلث فإن أجاز لها الورثة السكنى سكنت فإذا ماتت كانت الدار لصاحب باقي الثلث وإن لم يجيزوا دخلوا معها على المواريث،
-
ولو أوصى مع ذلك بمائة دينار لرجل، والدار مع المائة تخرجان من الثلث، فليأخذ المائة صاحبها وتخرج الدار فإن بقي شيء من الثلث أخذه صاحب باقي الثلث مع الدار بعد موت المرأة وسلم لها الورثة السكنى وإلا سكنوا معها على المواريث.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن أوصى أن عبده يخدم ابنه خمس سنين وابنته سنتين ونصفا فهو حر بعد خمس سنين والثلث يحمله فهو حر بعد خمس سنين ويقسمان الخدمة على لاثلث والثلثين،
-
ويبطل ما ذكر من بقية الخدمة، يريد ولم يرثه غيرهما.