فيمن حلف لا تخرج زوجته إلا بإذنه أو خص موضعا
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٣٬٣٥٢ إلى ٢٣٬٤٠٧
-
٤/٢٦٤٤/٢٦٤
أو قال لا أعرت شيئا إلا بإذنى
-
وما الذى يبرئه من الإذن؟
-
وما الذى له منعها من الخروج فيه بغير يمين؟
-
من الواضحة قال ابن حبيب: وللرجل منع زوجته من الخروج إلى بيت أبويها،
-
ولا يحكم به عليه إن امتنع وإن لم يحلف، ولكن يحكم عليه بالإذن لها فى الدخول عليهما المرة بعد المرة، وليس له منع الوجهين ويقطع ما أمر الله به أن يوصل.
-
فإما أن يتركها تخرج إليهما أو يدخلان إليها، ويقضى عليه بأحد الأمرين إن طلبته هى أو أحد أبويها هو حق لها ولهما.
-
فإن حلف بالطلاق لا دخلا إليها ولا خرجت إليهما قضى بإحناثه بأحد الأمرين إن خوصم،
-
وكذلك قال من كاشفت من أصحاب مالك ويقضى عليه أن لا يمنع أخاها وعمها وخالها وابن أخيها وابن أختها من دخولهم إليها أو خروجها إليهم،
-
فإن حلف فى الوجهين فقد ظلم وأساء ولا يبلغ به الحنث. وكذلك سمعت.
-
ومن حلف لا خرجت امرأته مبهما أو سمى موضعا،
-
فإذا خرجت بعلمه أو غير علمه حنث.
-
ومن حلف لا أذن لها فى الخروج فخرجت بغير إذنه ولا علمه فلا يحنث،
-
فإن علم فسكت قادراً على منعها فلم يفعل حنث، إلا أن يحلف على التاسم لها والتحرج عن الإذن لها ويتركه إياها على سخطة وغير رضى فلا يحنث، وهكذا قال ابن الماجشون ومطرف، وقاله ابن القاسم وأصبغ.
-
٤/٢٦٥٤/٢٦٥
ومن حلف لا خرجت امراته إلا بإذنه فأراد سفراً فأذن لها أن تخرج كلما شاءت وحيث شاءت، قال ابن القاسم يقول إذن واحد يكفيه، إلا ان يقول لا خرجت إلى موضع من المواضع أو يقول إلى موضع فقط،
-
فإن قال ذلك لم يجزه حتى يجدد الإذن فى كل موضع عن علم منه بالموضع الذى تخرج إليه، وحكاه عن مالك وقاله مطرف وأصبغ. وقال ابن الماجشون إذن واحد يحزئه فى الوجهين، وقاله أشهب. وقول ابن القاسم أحب إلي،
-
فإن نزل ذلك لم أبلغ به الحنث وأخذت بقول أشهب وعبد الملك.
-
وذكر ابن المواز عن مالك وابن القاسم مثل ما ذكر ابن حبيب، وذكر عن أشهب مثل ما ذكر،
-
وكذلك عنهم فى المجموعة.
-
قال ابن القاسم فى المجموعة ومعنى قول مالك فى قوله إلى موضع يعنى أن يأذن لها فى كل إذن بعد أن يعلم الموضع،
-
فأما لو قال إن خرجت إلى دار فلان إلا بإذنى ثم قال اخرجى حيث شئت أو اخرجى إلى دار فلان هذه متى شئت وكلما شئت فلا شىء عليه.
-
فكذلك ذكر ابن المواز فى قوله إلى دار فلان كقوله اخرجى مطلقا فإذن واحد يكفيه
-
بخلاف قوله إلى موضع، وكلك قال أصبغ.
-
وذكر ابن الماجشون فى الحالف لو خرجت إلا بإذنى أنه لابد من إحداث الإذن فى كل مخرج، إلا أن يقول نويت هذا الأمر جملة بعينه، أى نويت إذنا واحداً فيحلف وينوى.
-
ولو أراد سفراً وجها أو وقت وقتاً له سبب فأذن لها إليه لما لا يقدر أن يستأذنه لغيبة فيجيز من هذا ما كان له وقت وللإذن فيه جملة سبب.
-
ومن المجموعة قال ابن نافع عن مالك فيمن حلف بالطلاق لا ذهبت مكانا إلا بإذنك، يعنى امرأته، فأذنت له فى شهود جنازة ابن عمه فاستأخر إلى المساء ففزع أن يرجع من الحرس فبات عندهم، قال لا شىء عليه. أرأيت لو أخذه الحرس أعليه شىء؟
-
٤/٢٦٦٤/٢٦٦
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن حلف لا خرجت إلا بإذنى، فأذن لها فخرجت ثم رجعت إلى الدار ثم خرجت بغير إذن حنث، إلا أن يقول لها اخرجى إلى أى موضع شئت.
-
قال ابن المواز عن ابن وهب وقال العتبى عن أبو زيد عن ابن القاسم:
-
وإذا أذن لها إلى موضع فخرجت ثم رجعت من الطريق لحاجة ذكرتها مثل ثوب ذكرته تتجمل به ثم خرجت فلا شىء عليه، إلا أن ترجع إلى الدار تركاً لمخرجها الذى أذن فيه ثم تذكر فتخرج على الإذن الأول، فهذا حانث.
-
وقال ابن المواز عن ابن القاسم إنه حانث بكل حال،
-
وكذلك ذكر عنه ابن حبيب عن أصبغ، وذكر عن ابن نافع ومطرف وابن الماجشون أنها إن رجعت لما ذكرت قبل بلوغ الموضع الذى خرجت إليه فلا شىء عليه،
-
فأما لو بلغت ثم رجعت فلابد من تجديد الإذن وإلا حنث، وبه قال ابن حبيب.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإن حلف لا أعارت امرأته من بيته شيئاً إلا بإذنه،
-
ثم يقول لها قد أذنت لك أن تعيرى كل ما شئت فلا ينفعه فلا ينفعه ذلك حتى يعرف كل ما تغير، كمن قال إن خرجت إلى موضع إلا بإذنى.
-
وقيل ليس هذا مثله، وليس بشىء حتى يقول إن أعرف شيئا من الأشياء فيكون مثل قوله إن خرجت إلى موضع من المواضع.
-
وأما يمينه إن أعرت فمثل قوله إن خرجت.
-
قال ابن المواز وقال أشهب فيمن حلف ألا تخرج إلى عيادة مريض إلا بإذنه، فأذن لها فى العيادة فذهبت منها إلى غيرها فقد حنث.
-
وإن حلف ألا تخرج إلى بيت أمها إلا بإذنه فأذن لها إليها فخرجت إليها ثم مضت منها إلى الحمام فلا شىء عليه. قال أحمد بن ميسر لأنها لا تحتاج فيه إلى إذن.
-
قال ابن حبيب وإن حلف لا أذنت لك إلا إلى بيت أهلك أو إلى موضع كذا فأذن لها إليه فخرجت إلى غيره أو خرجت إليه، فابن القاسم لا يحنثه، فقال أصبغ يحنث كان مبتدأ خروجها إلى موضع استثناء أو إلى غيره، وبه أقول.
-
٤/٢٦٧٤/٢٦٧
ومن كتاب ابن المواز وغيره قال أصبغ: إن حلف لها لا خرجت إلا بإذنى فمر بأمها فسألته أن يأذن لها إليها، فقال نعم أنا آذن لها وأبعثها إليك، فبعثت الأم إليها قد أذن لك زوجك فجاءتها قبل مجىء الزوج وإذنه،
-
فإن أراد بما قال للأم إذناً إنى قد أذنت لها وتلك نيته فلا شىء عليه،
-
وإن لم يرد ذلك فقد حنث.
-
وكذلك ذكر العتبى عن ابن القاسم عن مالك. وفى المجموعة عنه وعن أشهب وابن وهب عن مالك.
-
ومن المجموعة قال أهشب عن مالك فى الذى حلف لا خرجت امراته إلا بإذنه فأراد سفراً فأذن لها بإشهاد قوم أن تخرج حيث شاءت، وأشهد بذلك فلم يبلغها حتى خرجت بعد ذلك الإذن فقد حنث، لأنها خرجت بغير إذنه، وقالها ابن القاسم.
-
قال ابن القاسم وأشهب:
-
وإن أذن لها فخرجت ثم رجعت فاليمين باقية عليه. قال أشهب كما لو حلف لا كلم فلاناً إلا ناسيا فكلمه ناسياً إن اليمين عليه، أو حلف لا يتزوج إلا بإذن امرأته فأذنت له فى امرأة ثم نكحها ثم فارقها وبانت منه،
-
فلا يتزوجها إلا بإذنها.
-
ومن العتبية قال أصبغ:
-
وإن حلف لا خرجت إلا بإذنى، فأذن لها إلى موضع فذهبت منه إلى غيره فقد حنث.
-
وكذلك إن قال فى موضع من المواضع. وقال أشهب عن مالك فيمن حلف فى سفر ومعه زوجته فقال: إن قدمنا ودخلت الدار فأنت طالق إن خرجت إلى سنة، فقدمت فدخلت داراً أو دارين قبل تدخل دار زوجها ثم دخلتها،
-
فلا شىء عليه حتى تخرج بعد أن دخلتها قبل السنة. قيل قدمت نهاراً؟ قال تأتنف السنة من الليلة التى تأتى، وأحب إلى ألا تنزل فى منزل أحد حتى تنزل فى منزله ثم لا تخرج إلى سنة.
-
٤/٢٦٨٤/٢٦٨
وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن حلف لا خرجت امرأته إلا انتقال، فأراد إخراجها إلى قريته ثم ترجع فلا يفعل إلا على أن يدع سكنى موضعه.
-
وكذا قال عنه أبو زيد، وزاد فقال:
-
وإن كان خروجه يقيم الشهر ونحوه فلا شىء عليه.
-
قال عنه أبو زيد وإن حلف لا أذن لها إلى أهلها فأذن لها إليهم فلم تذهب فقد حنث سارت أو لم تسر.
-
وفى باب من حلف على شىء فيفعل بعضه من معنى هذا الباب. وقد تقدم فى باب من حلف لا يجاور أباه ولا تخرج امرأته زيادة فى ذكر ما يؤذن فيه للزوجة من الخروج.