فيمن نكح امرأة بعبد غائب، أو دار غائبة
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٥٬٨٠٥ إلى ٢٥٬٨٤٢
-
٤/٤٥٧٤/٤٥٧
أو بدين له على رجل، أو بأرش جرح له عليها
-
وهل يدخل بذلك؟
-
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم:
-
ولا بأس بالنكاح بعبد غائب بعيد الغيبة. قال ابن حبيب: إذا وصفه لها أو للأب في البكر، كان معه عين أو لم يكن،
-
وكذلك بعبيد، قالا: إلا ما بعد جداً مثل خراسان والأندلس، فأكرهه لانقطاع خبره، قال ابن حبيب: مثل إفريقية من المدينة، كان مع ذلك عين أو لم يكن،
-
فلا خير فيه ويفسخ، قال ابن المواز: قال ابن القاسم:
-
وأما مسيرة الشهر ونحوه، فذلك جائز، والضمان من الزوج حتى تقبضه المرأة.
-
٤/٤٥٨٤/٤٥٨
قال ابن القاسم: وله أن يدخل إن كانت الغيبة قريبة،
-
ولا يدخل بها في الغيبة البعيدة وإن قدم إليها ربع دينار.
-
وإن سماه مع العبد لأن النقد في هذا البعيد لا يجوز، والدخول انتقاد،
-
ولو كان هذا العبد بعينه على أن يكون مضموناً عليه لم يجز النكاح قال:
-
وإن لم يكن بعينه، وكان مضموناً بصفة جاز،
-
وإن كان بعينه ولم يصفه فسخ النكاح قبل البناء وثبت بعده، ولها صداق المثل.
-
وكذلك القريب الغيبة في هذا،
-
ولو كان في المنزل،
-
وإن كان قريباً فوصفه فأصيب العبد قبل تقبضه، فلها قيمته في تلك الصفة،
-
وكذلك إن بعد فردته بعيب،
-
فإن نكحت بدار أو أرض غائبة بعيد الغيبة، جاز إذا وصفت، ولم يجز إن لم توصف، ويفسخ إلا أن يبني فيثبت، ولها صداق المثل،
-
ويجوز ذلك في الخلع وإن لم يوصف.
-
ومن الواضحة، قال ابن حبيب:
-
وإذا نكحت برقيق غائبة على مثل شهر أو عشرة أيام فذلك جائز إن وصفت لها، أو للأب في البكر، ولها البناء قبل تقبضه، وله البناء قبل يقبضها،
-
بخلاف البيوع، لا يجوز النقد في البيع في مثل هذه الغيبة وأحب إلي أن يعطيها قبل قبض الرقيق ربع دينار، أو ما يسواه، وهم من الزوج،
-
فإن ماتوا ودى قيمتهم على ما وصف يوم العقد،
-
ولا بأس أن يشترط فيهم الزوج الصفقة، كالبيع. وقاله كله ابن القاسم وغيره من أصحاب مالك.
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالك:
-
وإن تزوجها بدين له على رجل، فذلك جائز،
-
ولا يدخل حتى تقبض من ذلك ثلاثة دراهم يدفعها هو إليها، وقال مالك أيضاً: له أن يدخل وإن لم تقبض شيئاً، لأنه حق لها، لأنها لو شاءت باعته وقبضت ثمنه.
-
ومن كتاب الرجوع عن الشهادات، لابن سحنون:
-
وإذا جرحت امرأة رجلا جرحا خطأ، منقلة أو موضحة فبرئ منها، فتزوجها بما وجب له عليها من ذلك، فقد كره بعض أصحاب النكاح بذلك، وأجازه غيره،
-
فإن طلقها قبل البناء فعليها نصف العقد،
-
وإن لم يطلقها حتى انتقض الجرح، فبرئ فيه فمات فإن
-
٤/٤٥٩٤/٤٥٩
أقسم ورثته لمن جرح مات، أخذت الدية من العاقلة، وأخذت هي من ذلك أو من صلب ماله قيمة الموضحة أو المنقلة، لأنها كثمن معروف، وكأنها لما صار الجرح نفساً إنما تزوجت بشيء فاستحق فلها قيمته، والنكاح جائز، ولها الميراث من المال،
-
ولا ميراث لها من الدية، وكأنها جنت عليه، وهي زوجة له؛
-
وإن أبوا أن يقسموا أنه لمنه مات، فقد سقط عقل الموضحة، وصار كدين كان له عليها، فتزوجها به فمات فسقط عنها.
-
ولو تزوجها وهو مريض على الضربة وما يحدث فلا يجوز؛ لأنه نكاح مريض وصداق مجهول،
-
فإن مات من مرضه فلا ميراث لها ولا صداق لها،
-
فإن أقسم الورثة أخذوا الدية من عاقلتها وسقط ما عليها،
-
وإن أبوا أن يقسموا رجعوا عليها بمبلغ خراجها من الموضحة والمنقلة في مالها.