فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فيمن يستقيد للمجروح والمقتول

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٥٬٢١٥ إلى ٨٥٬٢٧٥

  1. ١٤/٤٢١٤/٤٢

    وكيف يستقاد من الجراح؟ (١)

  2. في المجموعة وكتاب ابن المواز قال أصحاب مالك فيمن جدع أنف رجل أو وفقأ عينه أو كسر يده فلا [يترك] (٢) يستقيد لنفسه، وليدع له أهل العلم بالقصاص، فيقاد بحساب ما نقص من ذلك. قال عنه ابن القاسم: وأجره علي الذي يقتص له. وقاله أشهب.

  3. وقال مالك في العتبية من رواية ابن القاسم [وذلك كالدين. قال ابن القاسم] (٣) : لأنه يوكل من يطلب ديته ويقبض، فيكون جعله علي الطالب.

  4. قال في المجموعة [وكتاب ابن المواز] (٤) : ويدعي له أرفق من يقدر عليه من أهل البصر، فيقتص بأرفق ما يقدر عليه.

  5. قال مالك: وأحب إليه أن يولي افمام علي الجراح رجلين عدلين [ممن] (٥) يبصران ذلك ويقيمانه. قال في المجموعة:

  6. وإن كان أحدهما أفضل من الآخر،

  7. ولو لم يجد إلا رجلاً واحدا فأري ذلك مجزيا عنه، إن كان عدلاً.

  8. ١٤/٤٣١٤/٤٣

    ومن الكتابين قال أشهب:

  9. فإن كانت موضحة شرط في رأسه مثلها.

  10. وإن كانت سناً طرحت من أصلها، نزعت من الجاني (١) بالكلبتين أو بأرفق الذي يقدر عليه،

  11. وإن كسر أشرافها أو بعضها سحل بمقدار ذلك منها، إن كان النصف أو ما كان،

  12. وإن كان شرفها فذلك له.

  13. قيل لمالك في كتاب ابن المواز: أيجعل الموسي بيد المجروح ثم يشد الطبيب علي يده حتي يبلغ ذلك؟ قال لا أعرف هذا.

  14. قال ابن القاسم: وأما في القتل فسمعت عن مالك أنه يدفع القاتل إلي الأولياء.

  15. وأن النفس خلاف الجراح؛ إذ ليس علي أحد يحسن القصاص فيها، وقد يتعدي.

  16. وقال أشهب في الكتابين: لا يمكن ولي القتيل أن يقتل بيده خوفاً أن يتعدي فيقطع عليه ويضربه في غير المقاتل. وإنما يقال: يدفع إليهم القاتل، يريد أن لهم قتله وليس أن يلوه بأيديهم (٢) .

  17. ومن كتاب ابن المواز قال أشهب: أخبرني ابن الدراوردي عن أبيه أن عمر بن عبد العزيز قضي في رجل من جهينة كسر ذراعي رجل، فدعا عمر طبيباً فكسر ذراعيه (٣) علي صلاية (٤) .

  18. قال أبو زيد عن ابن القاسم، وهو في المجموعة عنه، في الطبيب يخطئ في القصاص فيزيد، فهو علي عاقلة الطبيب.

  19. وإن اقتص في الموضحة أقل من حقه فلا يرجع فيقتص له حتي يتم حقه لأنه قد اجتهد له.

  20. وكذلك الأصبع يخطئ فيه بأنملة، فلا يعذب مرتين.

  21. ١٤/٤٤١٤/٤٤

    قال ابن المواز: اختلف فيه قول ابن القاسم إذا قصر، فروي عنه أصبغ أنه قال: إن علم بحضرة ذلك. قبل يبرأ أو ينبت اللحم أتم ذلك عليه (١) ،

  22. وإن فات (٢) فلا شئ له في تمام ذلك ولا في ديته.

  23. وكذلك روي أصبغ عنه العتبية (٣) .

  24. قال أصبغ في الكتابين: ليس هكذا ولكن إن كان الذي قصر يسيراً جدا فلا يقاد وإن كان في موضعه. قال في العتبية: قبل البرء أو بعده.

  25. قال في الكتابين: وإن كان شيئا كثيرا او متفاوتا أو متفاحشاً،

  26. فإن كان بفور أتم عليه (٤) وإن كان قد برد وأخذ الدواء فلا يرجع إليه وسواء برئ (٥) أو لم يبرأ. وأخاف أن يكون عذابا [وتلفاً] (٦) . وليجعل الباقي عقلا، كان هو ولي القصاص أو من جعله [السلطان. قال في كتاب ابن المواز:

  27. وإن كان لا ينبغي أن يقتص إلا مع جعله] (٧) الإمام.

  28. وفي كتاب ابن المواز قيل لابن القاسم: فالاصبع يقطع منها دون ما قطع، أيتم له؟ قال: لا. [قيل] (٨) أفيعقل له ما بقي؟ قال: أدري ولعله لو قاله قائل ما أبعد. قال أصبغ: لا شك أنه يعقل له ما بقي ويكون ذلك في مال القاطع، وخلاف هذا جور قال ابن المواز (٩) لم يختلف قول ابن

  29. ١٤/٤٥١٤/٤٥

    القاسم أن الزيادة علي الذي تولي القصاص بيده إن بلغ ثلث الدية فعلي العاقلة.

  30. وإن كان أقل ففي ماله. رواه أبو زيد عن ابن القاسم. ولم يكن يري له في النقصان رجعة ولا دية ولا شيئا إلا أن يكون بقرب ذلك وحرارته وقبل نبات اللحم،

  31. فإذا مات قرب ذلك فلا دية فيه ولا يرجع فيه بقصاص.

  32. ومن المجموعة والعتبية (١) روي أشهب وابن نافع عن مالك في طبيب استقاد من أصبع فقاس أصبع المقطوع فأخذ قياس ذلك فقطعه من أصبع القاطع فنقص من أصبع المستقاد منه أكثر مما نقص من أصبع المستقيد، قال: أخطأ، وإنما ينظر،

  33. فإن كان إنما قطع من أنملة المجروح ثلثها أو وربعها فيقطع من أنملة ها الثلث أو الربع، فيكون القطع في طولها وقصرها.

  34. ومن الكتابين قال أشهب:

  35. وكذلك إن أوضحه في رأسه فأخذ ما بين قرنيه، وهي لا تبلغ من الجارح إلا قدر نصف رأسه، وإنما يتظر إلي قدر ما أخذت منه بين قرنيه،

  36. فإن اخذت نصف رأسه أخذ نصف رأس الآخر،

  37. وإن أخذت ما بين قرني هذا أخذ ما بين قرني الآخر،

  38. ولا ينظر إلي عظم رأس هذا وصغره،

  39. ولا إلي طول الأصبع من قصرها.

  40. قال ابن المواز: واختلف قول ابن القاسم في هذا، وهو عندنا كما قال أشهب، وقول ابن القاسم قديماً أنه يقاس الشق حتي يؤخذ في رأس الجارح بطول الشق وإن استوعب رأسه المستقاد منه ولم يف بالقياس فليس عليه غير ذلك.

  41. وكذلك الجبهة والذراع يؤخذ بطول ذلك. ما لم يضق عنه العضو فلا يزاد من غيره.

  42. ولا يعدي الرأس إلي الجبهة،

  43. ولا الذراع إلي العضد،

  44. ثم لا قود فيه ولا دية. قاله ابن عبدوس، وقال مثله عبد الملك.

  45. ١٤/٤٦١٤/٤٦

    وقال: فإن كان ذراع المستقاد منه أطول من ذراع المستقيد وقد أوعب الجرح ذراع الأول، فليؤخذ من ذراع الثاني بقدر قيسه، من أي شقي ذراعه شاء، من نحو الكف [أو نحو] (١) العضد، لأن كلا قد وضع فيه الحديد من الآخر قال ابن المواز قال أصبغ (٢) : وليس قول ابن القاسم في هذا بشئ، وقد خالفه أصحابه والعلماء قبله.

  46. والصواب قول أشهب، وقد مر تفسيره.

  47. قال ابن المواز: ولا أعلم إلا وقد رجع ابن القاسم عن ذلك في كتبه، وبقول أشهب يقول. وقاله مالك في الأصابع، وقاله عبد الملك؛ إنه إنما ذلك علي المفاصل، لا ينظر إلي قصر ذلك من طوله.

  48. ومن المجموعة قال أشهب:

  49. وإذا جرحه موضحة وعليه بينة، لا يدري كم طولها، فقد ثبت له (٣) موضحة؛ وليس في العمد إلا القود، فليوقف الشهود علي أقل موضحة.

  50. وإن وقفوا عنده ولم تجاوزه، حلف المشهود عليه علي ما فوق ذلك وأقيد منه بذلك.

  51. وإن لم يحلف حلف الآخر، علي ما ادعاه واستقاد (٤) . وقاله سحنون فيمن جرح رجلا عمدا ولم يؤخذ قياس الجرح حتي برئ، فليدع الجارج فيصف قدر ضربته وأين بلغت ويحلف علي ذلك، ويقتص منه علي ما أقر به.

  52. وإن لم يصف [ولم يحلف] (٥) وأبي. حلف المجروح علي صفة ذلك (٦) ويقتص له.

  53. فإن أبي نظر الإمام إلي ما لا شك فيه فاقتص بقدر ذلك.

  54. ١٤/٤٧١٤/٤٧

    وروي محمد بن خالد (١) عن ابن القاسم عن ابن القاسم في المجروح [عمدا] (٢) يكتب قياس جرحه حتي يبرأ، فذهب الكتاب ولا تثبت البينة طوله وغوره، وقد أصابه من ذلك عيب أو شلل، فلتستفسر البينة عن معرفة ذلك الجرح إلي ما لا يشكرون فيه.

  55. فإن ثبتوا علي أمر (٣) اقتص منه [علي ذلك] (٤) .

  56. فإن أصابه عيب أو شلل كالأول [كان قصاصاً] (٥) ، وإلا عقل له العيب والشلل.

  57. قيل له أفتقبل شهادة الذي عقل الطول والغور والجرح (٦) وإن لم يعرفه غيره؟ قال: نعم مع يمينه.

  58. ومن الواضحة (٧) قال بان الماجشون:

  59. ومن قطعت يده من المرفق فأراد أن يقتص من الكف أو من الأصابع أو يقطع منها أصبعا واحدة من تلك اليد أو من الأخري، أو يجذع أنفه (٨) فليس ذلك له وإن رضي المقتص منه، لأن الله يقول: (والجروح قصاص) (٩) ولو جاز هذا، جاز أن يقول له ولده اقتص مني أو بعض من يتطوع له بذلك من أوليائه، وهم بذلك كلهم راضون،

  60. ولا يجوز ذلك. وقاله مطرف وأصبغ.

  61. وقد كتبنا باباً في خطأ الإمام والحكام في الدماء في آخر الثالث من الجراح.