فيمن حلف بحرية عبده ثم عاد إليه وما تعود فيه اليمين من ملك ثان
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٢٬٩١١ إلى ٢٢٬٩٩١
-
٤/٢٣١٤/٢٣١
من المجموعة قال ابن القاسم فيمن حلف بحرية عبده لا كلم رجلاً فباعه ثم كلمه. قال فى كتاب ابن المواز إن حلف لا أتزوج بحريته فباعه ثم تزوج، قال فى الكتابين ثم رد عليه بعيب إنه يحنث،
-
وإن أدى إلى المبتاع قيمة العيب حنث،
-
وإن رضى المشترى بعيبه لم يحنث.
-
قال أبو محمد: وقد ذكرنا فى باب الحالف ليبيعن عبده فيمن حلف ليبيعنه إلى أجل فباعه بعيب دلس به ثم رد عليه بعد الأجل قول أشهب إنه حانث وقول ابن الماجشون إنه لا يحنث لأنه كان فى ضمان المبتاع، ورده كبيع ثان، وأصل أشهب أن الرد بالعيب نقض بيع فى الاشتراء.
-
ومن الواضحة: ومن حلف بحرية عبده على شىء ألا يفعله، فباعه ثم رجع إليه بميراث،
-
فلا شىء عليه إن فعله.
-
وكذلك إذا كان بيعه أو ابتياعه لحادث يرتفع
-
٤/٢٣٢٤/٢٣٢
فيه الثمن مثل أن يباع فى تفليس ثم يشتريه أو يوهب له فيقبله أو يبيعه طوعا ثم يفلس مبتاعه فيباع عليه فيشتريه الحالف فلا شىء عليه، كان قد باعه من هذا المفلس أو وهبه له.
-
وكذلك لو باعه من رجل أو وهبه له ثم مات فباعه ورثته من الحالف أو وهبوه له فقبله فلا شىء عليه فى هذا كله من يمينه إن فعله،
-
ولا تعود عليه اليمين فى هذا كله. كذلك فسر لى ابن الماجشون، وذكر له قئل مالك والمغيرة وابن دينار وابن أبى حازم ولم يكن فيه عند المصريين إلا مثل قول ابن القاسم.
-
يعنى ابن حبيب ومن حكى عنه هذا القول أن اليمين ارتفع عنه لمثل هذه التهمة والمضايقة حتى إذا باعه هو ثم ابتاعه فإنه تعود عليه اليمين، وابن القاسم يخالف ذلك. وقال ابن حبيب وإنما تعود عليه اليمين فيما يتكرر فعله مثل اليمين، مثل يمينه ألا يزوج فلانا ولا يدخل من داره فيبيعه ثم يزوج فلانا ويدخل من داره ثم يشتريه فلا شىء عليه، باعه أو اشتراه على أى وجه.
-
وهو قول مالك وأصحابه.
-
وفى الباب الذى يلى هذا شىء من ذكر عودة إلى اليمين فى الملك الثانى.
-
فى الحنث هل يتكرر فى اليمين الواحدة؟
-
وشىء من ذكر تكرير اليمين ومن عودته
-
ومن حلف لا فعل كذا على شرط
-
ففعله على غير شرط
-
ومن كتاب ابن المواز قال محمد: ليس يبر أحد ولا يحنث إلا مرة واحدة،
-
فإذا وجدت له برا بفعل فيبر به سقطت عن اليمين، إلا أن ينوى أن ذلك كلما.
-
٤/٢٣٣٤/٢٣٣
وكذلك فى يمينه فى خروج امرأته لا يحنث إلا مرة واحدة، إلا أن ينوى كلما خرجت.
-
وكذلك إذا حنث مرة لم يحنث فى المستقبل.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم:
-
ومن حلف بطلاق امرأته البتة لا خرجت إلى أهلها إلا بإذنه ليضربنها، فخرجت فضربها،
-
فإن خرجت ثانية فلا شىء عليه إلا أن يكون نوى ذلك.
-
ومنه ومن المجموعة ابن القاسم قال مالك وإذا حلف إن نام حتى يوتر فعليه صدقة دينار، فنام ليلة قبل أن يوتر، هل عليه إن نام ليلة أخرى شيئا قبل يوتر؟
-
قال ذلك إلى نيته، وما يريد أحد فى مثل هذا مرة واحدة إلا ينوى.
-
قال فى كتاب ابن المواز: ومخرج يمين الناس فى هذا على التكرير والاستدامة إلا ينوى مرة واحدة، وقاله ابن القاسم وأصبغ.
-
وأما الحالف لا خرجت امرأته إلا إلى ميت من أهلها، فمات منهم ميت فخرجت فليس من هذا. وهذا اليمين عليه أبداً أن لا تخرج إلا إلى ميت منهم.
-
ومن المجموعة قال مالك:
-
وإن قال إن بت عندك فأنت طالق واحدة، فبات عندها فلزمته طلقة،
-
ثم بات عندها، قال لا شىء عليه إلا أن ينوى كلما بات. وقاله أشهب.
-
وكذلك من حلف لا كلم فلاناً عشرة أيام، فكلمه فيها ثم كلمه فيها ثانية فلا شىء عليه،
-
ولا يحنث إلا مرة واحدة.
-
ومنه ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم:
-
ومن حلف لا كلمتك ما دمت بمصر فسافر المحلوف عليه إلى الحج ثم رجع إلى مصر،
-
فإن كلمه فلا شىء عليه.
-
وكذلك إن قال لا دخلت عليك ما دمت فى هذا المنزل فانتقلت منه
-
٤/٢٣٤٤/٢٣٤
ثم عادت إليه فلا يحنث إن دخل إليها، لأن تلك الإدامة قد ذهبت بانتقالها وهو كأجل ضربه.
-
قال فى كتاب ابن المواز: وقوله إن دخلت هذا البيت ما كانت فيه هو كقوله ما دمت فيه، ولكن هذا أثقل، وكأنه وقف ولم يعزم.
-
وقال ابن سحنون عن أبيه فيمن حلف لا يشرب النبيذ اثنى عشر شهرا ما دام باطرابلس، فأقام بها أشهراً لا يشربه ثم خرج إلى سفر فأقام فيه أشهراً ثم عاد إلى اطرابلس قال بينى على الأشهر التى أقام باطرابلس بعد يمينه تمام سنة لا يشربه، وإلا حنث.
-
قال ابن المواز: ومن حلف بالطلاق ثلاثا ليقضينه حقه، أو إن صالحت امرأتى أو طلقتها ثم ارتجعتها بعد الأجل ولم أقضه فهى طالق ثلاثا، فحل الأجل فلم يقضه فلا ينكحها إلا بعد زوج.
-
وإن كان فى يمينه قال أنا طلقتها البتة ثم تزوجتها عند الأجل ولم أقضه فهى طالق فحنث فلا تحل له إلا بعد زوجين.
-
قال محمد ولو صالحها قبل الأجل تزوجها بعد الأجل وحنث لحلت له بعد زوج واحد.
-
ومن المجموعة ابن القاسم عن مالك فيمن حلف بالبتة لأقضينك حقك إلى سنة ثمحلف لآخر بالبتة ليقضين غلى أربع سنين، فحنث فى اليمين الأول ثم نكحها بعد زوج قبل الأربع سنين، قال حنثه فيها بالبتة أزال عنه كل يمين فيها.
-
قال مالك فى الكتابين وإن حلف بالطلاق ثلاثا ليقضين حقه أول يوم من صفر وحلف لآخر لقضينك أول يوم من صفر أو فى اليوم الثانى،
-
فإن هو لم يقضه ثم ارتجعها بنكاح بعد زوج فإنه أيضا يحنث فيها بالبتة، ولها نصف الصداق،
-
فإن نكحت زوجاً ثانيا حلت بعده للأول وذلك بعد زوجين.
-
قال مالك وهو كمن قال لأمراة طلقها يوم أراجعها فهى طالق البتة.
-
٤/٢٣٥٤/٢٣٥
ومن حلف بالطلاق ثلاثا ليقضينه حقه إلى ستة أشهر ثم عامل آخر وحلف له بالبتة ليوفين إلى سنة، فحنث فى الحق الأول ثم تزوجها بعد زوج قبل حلول الثانى،
-
ثم حل الجل الثانى وهى عنده فهذا لا يمين عليه قد سقطت أيمانه.
-
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال لامراته غن أمكنتنى من حلق رأسك فأنت طالق، فأمكنته فلم يحلق فإنها تطلق عليه،
-
ثم إن أراد أن يلحق بعد ذلك فأمكنته فلا ينفعه، وقد حنث، يريد فى السؤال فلم أحلق.
-
ومن سماع ابن القاسم:
-
ومن قال لامرأته أنت طالق البتة أنت طالق البتة إذ أذنت لك إلى أهلك،
-
ثم قال أردن إسماعها بتكرير اليمين ولم أقطع كلامى، قال مالك أظنها بانت منه وقد ألبس وإن فيه لإشكال.
-
قال ابن القاسم يحلف أنه أراد أن يفهمها ويسمعها ولا شىء عليه. قال فى رواية عيسى:
-
فإن لم ينو ذلك ويحلف فهو حانث، وإنما خاف مالك أن يكون نادماً يتدارك ما خرج منه.
-
ومن سماع أشهب: ومن قال إن كلمت فلانا فأنت طالق ثم قال مثل ذلك بعد أيام ثم قال بعد أيام أخرى ثم كلمه فلينو،
-
فإن نوى واحدة يكررها ليفهمهما ويهددهما فهى واحدة ويحلف.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن حلف بالطلاق فى سلعة لا باعها من رجل،
-
ثم حلف على آخر لا باعها منه، فباعها منهما فعليه طلقتان، وفى اليمين بالله كفارتان،
-
بخلاف من كرر اليمين بالله فى أمر واحد.
-
ولو سأله رجل بيعها فحلف بالطلاق لا باعها ثم سأله هو أو رجل آخر فحلف لا باعها، فهذا إن باعها لزمته طلقتان إلا أن يريد واحدة بخلاف الأول.
-
قال أبو محمد عبد الله ابن أبو زيد رحمه الله لن تلك كفعلين.
-
٤/٢٣٦٤/٢٣٦
قال محمد بن خالد عن ابن القاسم فيمن حلف بطلاق امرأته غن بنى بها حتى يوفيها صداقها فطلقها قبل البناء واحدة وأخذت نصف الصداق،
-
ثم تزوجها بأقل من الصداق الأول فما كان يرجع فى تزويجه على بقية طلاق الملك الأول فالحنث يرجع عليه،
-
وإن كان بتها ثم تزوجها بعد زوج فلا شىء عليه.
-
ومن سماع أشهب قال مالك فيمن أبق غلامه فحلف إن عاد ليضربنه، فعاد فلم يضربه،
-
ثم عاد فضربه، قال أراه قد وقت وقتاً واحداً ذلك قد أخرجه من يمينه إذا ضربه ضرباً لا عذاب ولا دون.
-
ومن الواضحة قال ابن الماجشون:
-
وإن حلف ليكسون أمته جبة صوف فكساها إياها ثم ندم على يمينه،
-
فإن نوى وقتاً أبقاها إليه،
-
وإن لم ينو شيئا حمل على بساط يمينه،
-
فإن كان عندما طلبت قميصا فلا يبر حتى يأتى وقت الكسية المؤتنفة ولا بد لها من لبس الجبة فيما تسد الجبة مسده من القميص فإن يمينه على الأدب،
-
فإذا أسمعها بها وقامت عليها حتى يعلم ذلك فلا شىء عليه فى زوالها.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإن حلف لابنته إن استقيت من يبر فلان لأضربنك، فاستقت فضربها،
-
ثم إن استقت بعد ذلك فلا شىء عليه.
-
وفى باب من عليه يمين فأراد أن يحتال فيها بشىء من ذكر عودة اليمين.
-
وكذلك فى باب من حلف بحرية عبده فباعه ثم عاد إلى ملكه.
-
وفى باب من حلف لا خرجت زوجته إلا بإذنه شىء من ذكر تكرير الحنث.