فيمن أبرأ رجلا من كل طلب ثم أراد أن يحلفه
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٨٬٩٠٨ إلى ٤٨٬٩٦٤
-
٨/١٦٩٨/١٦٩
قال محمد بن عبد الحكم:
-
وإذا شهدت بينة لرجل أن فلانا أبرأه من جميع الدعوى، وأنها آخر كل حق له، وطلب من جميع المعاملات/،
-
ثم أراد أن يستحلفه بعد ذلك، وادعى أنه قد غلط أو نسي، فليس ذلك له،
-
وكذلك إن شهد عليه بذكر حق مسمى، وفي الكتاب: أنه لم يبق له عليه ولا قبله حق ولا عنده، أو شهدوا أنه لم يبق بينه وبينه معاملة غير ما في هذا الكتاب، فليس له بعد ذلك أن يستحلفه على غير ذلك- يريد مما قبل تاريخ الكتاب-
-
وكذلك لو قال الذي أقر بالحق على ذلك،
-
وكذلك إن أشهد له أنه قبض منه ثمن سلعة باعها منه،
-
ثم ادعى عليه أنه بقي له بقية من الثمن، وأنه وثق به، وأشهد له بالقبض،
-
ثم أراد أن يحلفه، فليس له ذلك،
-
ولو كان له ذلك ما نفعت المرأة ولا انقطعت المعاملة.
-
فيمن حلف خصمه ثم أقام عليه بينة أو لم يحلف مع شاهده وحلف خصمه ثم وجد عليه شاهدين أو شاهدا آخر
-
من كتاب ابن سحنون: روى ابن وهب أن عمر بن الخطاب، اختصم إليه يهودي يدعي على مسلم، فدعاه بالبينة، فقال: ما يحضرني اليوم بينة، فأحلف له المطلوب،
-
ثم جاءه المدعي بعد ذلك بالبينة، فقضى له بها. وقال: البينة العادلة أحب إلي من اليمين الفاجرة.
-
وقاله شريح، ومكحول، والليث.
-
وقال مالك: إذا أحلفه،
-
ثم وجد بعد ذلك بينة، قضي له بها إن لم يكن علم بها،
-
فإن كان به عالما، فحلفه تاركا لها،
-
فلا حق له وإن كانت حاضرة أو غائبة/
-
٨/١٧٠٨/١٧٠
إذا حلفه عالما بها، وتاركا لها،
-
ولو قال: قد علمت بينتي، وهي غائبة، وأنا أحلفه،
-
فإذا جاءت، قمت بها، قال ابن القاسم: إن كانت بعيدة، فذلك له،
-
وإن كانت قريبة على مثل يومين وثلاثة،
-
فلا يحلفه إلا على اسقاطها.
-
قال سحنون: قال سفيان: قال ابن أبي ليلى: إذا أحلفه، فلا شيء له.
-
ومن كتاب ابن سحنون: قال سحنون: لا يحلف الرجل حتى يثبت عليه لطخ،
-
فإن أثبته وقال: أحلفه لي.
-
ثم آتي ببينتي. قال له القاضي: إما حلفته على إسقاط بينتك، وإلا فأت بالبينة.
-
ومن العتبية: روى أشهب، عن مالك، وهو في كتاب ابن سحنون، من رواية ابن نافع، في من قضى دينا عليه ببينته، وأشهد الله على القضاء،
-
ثم طولب به، فقال: قد دفعته إليك بشهادة فلان وفلان؛ بما حلف، احلف وخذه فحلف له، وأراد أن يقيم عليه البينة أنه قضاه، قال: ذلك له ويرجع منه.
-
وقال في كتاب ابن سحنون: قال ابن نافع، عن مالك: إذا أحلفه، وبينته حاضرة، وهو عالم بها، فله القيام بها بعد ذلك، وقال أشهب، في غير كتاب ابن سحنون، وروى عنه ابن عبد الحكم مثله، في كتاب ابن المواز.
-
ومن كتاب ابن حبيب: قال مطرف، وابن الماجشون: إذا حلف خصمه،
-
ثم أقام بينة، فإن لم يكن علم بها، قضي له بها، كانت يوم أحلفه حاضرة أو غائبة، بعد أن يحلف: أنه ما علم بها،
-
فإن كان عالما بها، وهي في البلد، أو قريبة منه قربا لا يخاف فيه فوت/ حقه، أو أخره إلى قدومها،
-
فلا حق له في البينة،
-
ولا رجوع له على صاحبه،
-
وإن حلف، أن ذلك لم يكن منه، رضى بيمينه، وتركا للآخر لبينته،
-
وإن بعدت بينته، لم يضره علمه بها دون السلطان، وليقم بها،
-
ولا يمين عليه: أن ذلك لم يكن رضى باليمين على ترك البينة؛ لأن السلطان لو علم بها لأحلفه له، وكان له القيام ببينته إذا قدمت،
-
وكذلك روى ابن القاسم، وابن وهب، عن مالك.
-
٨/١٧١٨/١٧١
قال ابن الماجشون، عن مالك: إذا أقام شاهدا، وأبى أن يحلف معه، وحلف المطلوب،
-
ثم وجد الطالب شاهدا آخر، أنه يقضي له به مع الأول، وقال ابن كنانة: هذا وهم، وقد كان يقول: لا يضم هذا إلى الشاهد الأول، لأنه نكوله أولا أبطل شهادة ذلك الشاهد، وإنما يكون هذا في المرأة تقيم شاهدا على طلاقها، والعبد على عتقه،
-
وكذلك كل ما لا يقضي فيه بشاهد، ويمين، فيحلف الزوج أو السيد أو الذي شهد عليه الشاهد في غير الأموال،
-
ثم يجد الطالب شاهدا آخر، فهذا يضم إليه إلى شاهده الأول؛ لأنه لم ينكل أولا عن اليمين، فيتركها كما فعل الأول. وقال ابن الماجشون: قال أصبغ بقول مالك الأول، أنه يضم له الشاهد الثاني إلى الأول الذي نكل معه، إذا كان غائبا عنه غيبة بعيدة، ولم يكن يعرفها ولا حجة عليه بإبائه اليمين، وليس كل الناس يحلف على حقه، ويبين ذلك، أو لو كان لا شاهد له، فأحلف له المدعى عليه، فنكل، فحلف المدعي، وأخذ،
-
ثم وجد المطلوب بينة بالبراءة/ أنه يبرأ بها، ويسترجع ما أخذ منه،
-
ولو نكل المدعي عن اليمين، فلم يأخذ شيئا،
-
ثم وجد بينة على دعواه، فإنه يؤخذ بها، قال أصبغ: وهذا الذي لا أعرف غيره، وهو أبعد في العبرة من الذي لم يحلف مع الشاهد.
-
وقد ذكرنا هذا كله في الثاني من الشهادات.
-
قال ابن حبيب: وقال مطرف، في المدعي عليه يحلف المدعي حين لم يجد بينة، وقد ثبتت الخلطة،
-
ثم أتى المدعي بشاهد، فأراد أن يحلف معه، ويأخذ حقه، فليس له ذلك؛ لأنه لا يسقط يمينا قد دري بها حق بشاهد ويمين، ولكن إن جاء بشاهدين، كان ذلك أولى من اليمين وأعدى بحقه.
-
وقاله ابن الماجشون، وابن عبد الحكم، وأصبغ.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال أشهب، وابن وهب، في من حلف غريمه أن له متى ما وجد بينة أن يحكم له بها، ولم يذكر أنه رضي بيمينه، وهو يعلم أن له بينة حاضرة أو قريبة الغيبة غير البعيدة جدا.
-
٨/١٧٢٨/١٧٢
ومن المجموعة: قال مالك:
-
وإن أقام شاهدا، فلم يحلف معه، ورد اليمين على المطلوب، فحلف ثم أقام شاهدين بعد ذلك، قضى له بهما إن كان لذلك وجه.
-
قال هو وابن كنانة:
-
ولو وجد شاهدا مع شاهده الأول،
-
فلا يقضى له به مع الأول؛ وذلك قاطع لحقه، قال ابن القاسم: وليس كمن لم يجد بينة فيحلف خصمه،
-
ثم يجد البينة. وكذلك القسامة.
-
وفي الجزء الثاني من الشهادات زيادة في هذا في باب من نكل عن اليمين مع الشاهد.