في اختلاف نية الإمام والمأموم في صلاتين مختلفتين، أو حضرية وسفرية
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٬٧٦٤ إلى ٣٬٨١٣
-
١/٣٠٦١/٣٠٦
من المَجْمُوعَة قال عليٌّ، عن مالكك من خالفت نيته نية الإمام، لم تجزه صلاته، كنية الظهر والعصر والإمام في خلافهما من ظهر أو عصر، فالإمام تُجْزِئه،
-
ولا تجزئ من خلفه.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، من سماع ابن القاسم،
-
فإن ذكر ذلك المأموم فيها انتهى وسَلَّمَ، وأَعَادَ ما عليه.
-
وإن أدرك ركعتين سَلَّمَ،
-
فإن أدرك ركعة أو ثلاثًا شفعهما وسَلَّمَ وابتدأ.
-
وقال أشهب في المُسْتَخْرَجَة: من دخل يوم الخميس يظنُّه الجمعة، أو الجمعة يظنُّه الخميس، قال يُعِيد في الوجهين. وخالف ابن القاسم.
-
وقال أشهب في مسافر دخل مع إمام يظنُّه مسافرًا وهو حضري، أو ظنَّه حضريًّا وهو مسافر، فصلاته تُجْزِئه في الوجهين جميعًا.
-
وقال ابن القاسم في الْعُتْبِيَّة عن مالك، في سفريٍّ دخل مع إمام فظن أنَّه مقيم ليتمَّ معه،
-
فإذا هو مسافر، فسلَّم الإمام من ركعتين، قال: تجزئ المأموم. قال سحنون: يُعِيد في الوَقْتِ، وهذه خطأ. وقال ابن الْمَوَّاز: قال ابن
-
١/٣٠٧١/٣٠٧
القاسم: لا تُجْزِئه. وخالف روايته عن مالك. قال محمد: وقول ابن القاسم صواب. وقال ابن حبيب: تُجْزِئه؛ لأنه نوى بنيتة لم يقصدها بعمل.
-
قال عيسى، عن ابن القاسم في الْعُتْبِيَّة:
-
ولو مَضَوْا فلم يدر ما هم فليُتِمَّها على صلاة مقيم ويُعِيدها سفرية. قال ابن الْمَوَّاز: كذلك روى أشهب عن مالك. وقال عبد العزيز: يقطع ويبتدئ.
-
ومن الْعُتْبِيَّة قال ابن القاسم عن مالك:
-
وإن ظنَّهم مسافرين فتبيَّن أنهم مقيمون سبقوه بركعتين، فأَحَبُّ إليَّ أَنْ يُعِيدَ. قال سحنون: والداخل سفريٌّ. وقال عيسى عن ابن القاسم: يُسَلِّم معهم ويُعِيدها سفرية. قال ابن حبيب: في الوَقْتِ.
-
قال ابن الْمَوَّاز: ولو قال قائل: يُتِمُّ أربعة ويُعِيد. لم أعِبْهُ للاختلاف، ولكن أَحَبُّ إليَّ أَنْ يُسَلِّم من ركعتين؛ لأنه وحده،
-
وأما لو دخل معه من أوَّلها ثم علم بعد ركعتين، فهذا يُتِمُّ معه ويُعِيد ركعتين. وقال ابن القاسم.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قال سحنون، عن ابن القاسم:
-
وإذا تعمَّد المسافر الإتمام وخلفه أهل سفر وحضر، فليعد هو في الوَقْتِ، ويُعِيد مسافر أتَمَّ، بأن دخلوا على الإتمام،
-
وإن دخلوا على سفرية فلمَّا تمادى تمادوا معه سهْوًا، فليُعِيدوا أبدًا. وعلى المقيمين الإعادة أبدًا؛ لأنه إن تعمَّد لا تُجْزِئه في الوَقْتِ،
-
وإن سها فقد ائتمُّوا به في نافلة له وزيادة يسجد لها بعد السلام.
-
١/٣٠٨١/٣٠٨
ومن المَجْمُوعَة، قال المغيرة في مسافر أدرك مع الإمام ركعة،
-
ثم قضى بعده ركعة،
-
ثم تبيَّن له أنَّه مقيم، أنَّه يصلي تمام أربعة على ما مضى، ويُسَلِّمُ، ويسجد بعد السلام، ثم يُعِيدها سفرية.
-
قال سحنون: وإن دخل مسافر أو مقيم مع إمام لا يدري أمقيم هو أم مسافر، ونوى صلاته، أجزأه ما صَلَّى معه،
-
فإن خالفه، فإن كان الداخل مقيمًا أتمَّ بعده،
-
وإن كان مسافرًا أتمَّ معه، وتُجْزِئه.
-
قال أشهب: وكذلك من دخل الجامع مع الإمام في صلاته، لا يدري أهي الجمعة، أم ظهر يوم الخميس، ونوى صلاة إمامه، فهذا يُجْزِئُهُ ما صادف.
-
وإن دخل على أنها أحدهما فصادف الأخرى،
-
فلا تُجْزِئه عند أشهب في الوجهين، ويُجْزِئُهُ في الذي نوى صلاة إمامه؛ لأن نيته غير مخالفة له، وقد قصد ما عليه، كمن أعتق نسمة عن واجب عليه، لا يدري ظهارًا أو قتل نفس، أنَّه يُجْزِئُهُ.
-
قال أشهب: ومن ذكر ظهر أمس فصلاها، فأْتَمَّ به رجل فيها لعصر عليه من أمس،
-
فلا تجزئ المأموم. وإن ذكر هذا عصر أمس والآخَرُ عصر يوم آخر،
-
فلا يَؤُمُّ أحدهما الآخر،
-
فإن فعلا لم تجز إلاَّ الإمام.
-
ولو كان العصران من يوم واحد أجزأهما. وقال سحنون: إلاَّ أن أحدهما لزمته سفرية، كرهت أَنْ يؤمَّ أحدهما الآخر،
-
فإن فعلا أجزأتهما. فإن تقدَّم السفر ائتمَّ الحضري بعده.
-
وإن تقدَّم الحضري، فإذا صَلَّى ركعتين ثبت السفري حتى يُتِمَّ الحضري،
-
ثم يسلِّم لسلامه؛ لأنه إنما يقضي أمرًا لزمه فلا يُغَيِّرُه. وقد قال: إنه يُتِمُّ مع الحضري أربعة.
-
وكذلك ذكر ابن سحنون، عن أبيه القولين، قال: يُتِمُّ معه. وقد قيل: لا يصلي إلاَّ ركعتين، كما كان لزمه. وذكر عن أبيه، أنَّه لم يَكْرَهْ أَنْ يَؤُمَّ أحدهما صاحبه.
-
١/٣٠٩١/٣٠٩
قال سحنون في رجلين شكَّ أحدهما في ظهر أمس، وذكر الآخر نسيانه: إن الموقن إن ائتمَّ بالشاكِّ أَعَادَ المأموم خاصة،
-
وإن تقدَّم الموقن أجزأتهما.
-
وروى عيسى، عن ابن القاسم في الْعُتْبِيَّة، قال: إن ذكر قوم ظهرًا من يوم واحد،
-
فلا بأس أَنْ يؤمَّهم فيه أحدهم،
-
فإن كانت من أيام تفترق بهم،
-
فلا يأتمُّوا بأحدهم. قال عيسى:
-
ولا إعادة في هذا على إمام ولا على غيره.
-
قال ابن سحنون، عن أبيه:
-
ومن صَلَّى في بيته،
-
ثم أَعَادَ بالناس، فليُعِيدوا،
-
وإن خرج الوقت، ما لم يَطُلْ ذلك؛ لاختلاف الصحابة في ذلك. قال محمد: والقياس أَنْ يُعِيدَوا أبدًا. وقال ابن حبيب: يُعِيدون أبدًا أفذاذًا.