في اختلاف المتكارين في الدواب
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٢٬١٢٥ إلى ٤٢٬١٥٧
-
٧/١٢٥٧/١٢٥
قال محمد: وقد اختلف في اختلاف المتكارين في الدواب والذي أختار أنهما إذا اختلفا في البلد أو بعد المسير القريب كبئر عميرة كان ذلك في قلة الكراء أو كثرته أو في المسافة فإنهما يتحالفان ويتفاسخان في كراء الدابة بعينها
-
وكذلك إن كان مضمونا إذا كان بقرب العقد في المضمون لم يمض الشهر ونحوه ويبدأ صاحب الظهر باليمين،
-
وإن اخلتفا بعد طول السفر في المعينة أو بعد طول المدة في المضمون،
-
وإن لم يبرحا فيه فالقول قول الكري في المسافة وقول المكتري في الثمن إن لم ينتقد وجا بما يشبه بعد التحالف فبلغ من المسافة ما يقول الكري لا يزيد ويغرم له الكري حصة ذلك من الثمن على ما يدعي الراكب،
-
وإن انتقد الكري مائة درهم و / وبلغا إلى المدينة، فقال: إلى ها هنا أكريتك بمائتين. وقال الراكب: بل إلى مكة بمائة فليتحالفا ويفسخ ما بقي ولا يكون له غير ما قبض
-
٧/١٢٦٧/١٢٦
ولا يرد منه شيئا بحيازته إياه ولا يكون عليه التمادى إلا أن يكون في الحج فعليه أن يبلغ مكة؛ لأن الحاج إليها يكترون. قال محمد: فيلزمه التمادي إلى مكة بما انتقد ولو لم ينتقد [فبالكراء الذي يقر به] . .
-
المكتري. قال مالك: وسواء على جمل رجل أو جمل أحمال فالكري مصدق في الغاية إلا في أيام الحج كأنه يقول: فالقول قول المكتري.
-
وإن كان ما سار قريبا لا ضرر في رجوعه ولم ينتقد تحالفا وتفاسخا كان اختلافهما في الثمن أو في الموضع أو في الحمولة والوزن وكأنهما في القرب سلعتهما بأيديهما لم تفت،
-
وإذا فات ذلك ببعد السفر فهو كقبض المشتري وفوت ما في يديه في اليمين ثم يحلف المبتاع.
-
ومن العتبية من سماع عيسى:
-
وإذا قال المكتري. اكتريت منك إلى المغرب. وقال الكري: بل إلى المدينة. فإنهما يتحالفان ويتفاسخان إن كانا لم يخرجا،
-
وإن قال المكتري: إلى مكة. وقال الكري: إلى المدينة. ولم يخرجا تحالفا وتفاسخا إلا أن يشاء المكتري الركوب إلى حيث شاء الجمال،
-
فإن سارا بعض الطريق،
-
فإن قبض الجمال الكراء فهو مصدق،
-
وإن لم يقبض تحالفا وتفاسخا وله من الكراء إلى حيث ركب على ما قال المكتري،
-
وإن اختلفا في مقدار الكراء وقد سارا بعض الطريق / فالكري مصدق،
-
وإن لم يسيرا تحالفا وتفاسخا،
-
وإذا قال الكري أكريتك إلى المدينة وقال المكتري: إلى مكة.
-
فإن كان في أيام الحج فالمكتري مصدق مع يمينه إذا كانت حمولته محامل وزوامل،
-
وإن كانت أعكاما فالقول قول الكري إذا انتقد ويحلف،
-
وإن اكترى منه كراء مضمونها إلى أجل ثم اختلفا بحضرة التعاقد في عدد الرواحل واتفقا في الثمن تحالفا وتفاسخا،
-
وإن كان بعد محل الأجل فالكري مصدق ويحلف إذا أشبه ما قال.
-
وكذلك في السلم إذا اختلفا في الكيل بعد الأجل صدق البائع مع يمينه فيما يشبه وإلا فقول المبتاع،
-
فإن لم يأت بما يشبه حملا على سلم الناس. وقال مطرف:
-
ومن أكرى من مصر إلى مكة فلما بلغا المدينة ماتت الدابة فقال الراكب: إنما أكريت تلك الدابة
-
٧/١٢٧٧/١٢٧
بعينها. فاردد على ما بقي. وقال الكري: كان كرائي كراء مضمونا وإنما لك على ركوب. فالقول قول المكتري ويأخذ حصة ما بقي له.
-
ومن قال: إن الكراء في غير الدابة الميتة فهو مدع ولو قال الراكب: مضمونا اكتريت منك. وقال الكري: بل تلك الدابة بعينها لكان الراكب مدعيا إلا تراه لو قال: أكريت منك هذه الدابة وحدها وقال المكتري: بل هذه الدابة ودابة أخرى أنه مدع ويتحالفان ويتفاسخان فكذلك المسألة الأولى كأن مدعي المضمون قال: هذه ودابة أخرى.
-
ومسألة مالك في الذي بلغ المدينة وقال: إليها أكريتك. وقال الآخر: إلى مكة / فذلك على هذه. قال ابن سحنون في رجلين اكتريا دابة من رجل يتعاقبان عليها فلما وصلا إلى قابس قال أحدهما كراؤنا إلى أطرابلس ذاهبا وجائيا. وقال صاحبه: بل كراؤنا إلى قابس ذاهبا وجايئا.
-
ورب الدابة غايب أنه يقال لمدعي أطرابلس: أقم البينة
-
وتركب إلى أطرابلس، وإن لم نجد البينة حلف مدعي الكراء إلى قابس أنه إليها كان كراؤهما وقيل لصاحبك: إكر نفها الذي لك في الركوب إلى القيروان أو اركب إن شئت فإذا لقيت رب الدابة فأقر بما تدعي رجع عليه بما يصير له من القصاص في الكراء من قابس إلى أطرابلس ذاهبا وجائيا إليها،
-
وإن قال رب الدابة: الكراء إلى قابس فهو مصدق مع يمينه إذا انتقد،
-
وإن أراد مدعي قابس أن يأخذ مثل ما أصاب صاحبه قصاص الكراء الذي أقر لهما به فيما بين البلدين فذلك له إن شاء إلا أن يثبت على قوله الأول فلا يأخذ شيئا.
-
ومن كتاب محمد: وإذا طلب المكتري نقد البلد الذي وصل إليه فليس له إلا نقد بلد حمل منه فقبضه ببلد وصل إليه وأتى لم يخرج عنه بها ولو كان بعرض أو طعام أو صوف إلى أجل فله ذلك بموضع وقعت الصفقة.