ذكر ما ينهى عنه من احداثهم الكنائس واظهارهم الصليب والخمر والخنازير/
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٩٬٣٠٣ إلى ١٩٬٣٤٣
-
٣/٣٧٦٣/٣٧٦
من كتاب ابن حبيب: روى ان النبى صلى الله عليه وسلم قال: لا ترفع فيكم يهودية ولا نصرانية، يعنى: البيع والكنائس. قال ابن الماجشون:
-
ولا تحدث كنيسة فى بلد الإسلام.
-
وإما ان كانوا أهلذمة منقطعين عن بلد الإسلام ليس بينهم مسلمون، فذلك لهم، ولهم ادخال الخمر وكسب الخنازير.
-
وإما بين المسلمين فيمنعون من رم كنائسهم القديمة إذا رثت، إلا ان يكون ذلك شرطاً فى عهدهم فيوفى لهم، ويمنعون من الزيادة الظاهرة والباطنة.
-
وان صولحوا على ان يحدثوا الكنائس ان شاءوا، قال ابن الماجشون:
-
فلا يجوز هذا الشرط ويمنعون منه لأنه ما قال النبى صلى الله عليه وسلم إلا فى بلدهم التى لا يسكنها المسلمون معهم فلهم ذلك وان لم يشترطوه.
-
قال ابن الماجشون: وهذا فى أهل الصلح.
-
فإما فى أهل العنوة فلا يترك لهم عند ضرب الجزية عليهم كنيسة إلا هدمت،
-
ثم لا يحدثوا كنيسة وان كانوا معتزلين عن بلد الإسلام.
-
ويمنع أهل الذمة الذين يسكنون مع المسلمين من اظهار الخمر وحملها إليهم من قرية إلى قرية، وتكسر عليهم ان ظهرنا عليها وان قالوا لا نبيعها من مسلم،
-
وكذلك لا يدخلون الخنازير إليهم، ويضرب من فعل ذلك منهم،
-
ومن أخذ سكران منهم أدب.
-
وكذلك لا يظهرون صلبهم فى أعيادهم واستسقائهم وتكسر ان فعلوا ويأدبوا. وقال مثله مطرف وأصبغ وغيره. وكتب به عمر رضى الله عنه./
-
٣/٣٧٧٣/٣٧٧
ذكر ما يمنع الداخلون إلينا بأمان من حمله إلى بلدهم
-
وما نهى عن بيعه منهم والمفاداة به
-
من كتاب ابن حبيب: وقال فى أهل العهد وتجار الحربيين إذا انصرفوا من عندنا منعوا من حمل السلاح والحرير والحديد والصفر وإلادم معمولة أو غير معمولة،
-
ومن الخيل والبغال والحمير والغرائر والآخرجة،
-
ولا يترك لهم حمل كل شىء فيه قوة فى المغازى ولا الزفت ولا قطران الشمع واللجم والسروج والمهأمز والسياط ولا شقق الكتان والصوف ولا الطعام من القمح والشعير،
-
ولا كا ما لهم فيه قوة حربهم. وليأخذ الإمام فى منع ذلك والتغليظ فيه وينذر ان من فعل ذلك فهو نقض للعهد، ويتقدم للمسلمين ان لا يبيعوه منهم وينادى بذلك، ويفتش عليهم فى انصرافهم،
-
وكذلك جرى عمل أهل العدل. قال الحسن:
-
فمن حمل إليهم الطعام فهو فاسق.
-
ومن باع منهم السلاح فليس بمؤمن.
-
وكره الأوزاعى بيع الطعام والسلاح منهم. وقال ابن الماجشون ومطرف وأصبغ: إما فى الهدنة فيجوز.
-
وإما فى غير الهدنة فلا يباع منهم طعام ولا شىء مما فيه قوة، فيبيعونه فى دار حربهم.
-
وإما الكراع والسلاح والحديد والنحاس واللجم والسروح والحرير والجلود وما يستعان به فى الحرب فحرأم بيعه منهم فى الهدنة وغيرها.
-
ومن دخل إلينا منهم بأمان فلا يترك يبتاع ذلك عندنا.
-
وان دخل بسلاحه فله الرجوع به، وله من عندنا من غير بيع بمثله أو بادنى منه./فإما بأرفع أو بنصف غيره من السلاح فلا يترك يخرج به.
-
(فإما ان باع سلاحاً بثمن ثم اشترى به سلاحاً فلا يترك يخرج به) كان مثله أو خلافه.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم قيل: أيباع الديباج من الروم؟ قال: ان لم يتخذوه عدةً للقتال فلا بأس بذلك، وذكره ابن سحنون من رواية ابن وهب
-
٣/٣٧٨٣/٣٧٨
عن مالك، وقاله الأوزاعى:
-
ومن اشترى من المغانم صليباً من ذهب فكسره أحب إلى من بيعه من النصارى. قال سحنون: لا يجوز بيعه منهم.
-
ومن العتبية: روى أشهب عن مالك فى التجارة فى النبل والسلاح والسيوف، قال: لا بأس بذلك لم يزل الناس يجيزونه إلا ان يخاف ان يصل إلى العدو. قال سحنون:
-
ومن اهدى للمشركين سلاحاً فقد شرك فى دماء المسلمين.
-
وكذلك فى بيعه ذلك منهم، وهو كمن أخذ رشوة فى دماء المسلمين،
-
ولا ينزع ممن قدم من الرسل سلاحاً ويمنعون من شراء السلاح.
-
ومن كتاب ابن المواز: وعن الحربى يبيع عندنا تجارته فله شراء ما شاء إلا (ما فيه ضرر علينا مما يدخل فى السلاح والنفط ونحوه، ويمنعون من شراء) الخيل والسلاح،
-
ولا يمكن من شراء علج منهم أو غلأم بثمن، ولكن ان كان بمسلم فنعم ما لم يكن المفدى منهم من أهل الذكر بالشجاعة وإلاقدام فلا يفدى إلا بمثله من المسلمين المذكورين بمثل ذلك.
-
فإن لم يجد ذلك اجتهد فيه الإمام. قال ابن القاسم:
-
وإذا قدموا بأمان فى شراء من قد سبى منهم فلا يمكنوا من شراء الذكور بثمن وان كان/صغيراً، ولهم شراء النساء ما لم تكن صغيرة، ويشترى الزمنى وأهل البلاء من الرجال والشيخ إلا من يخاف كيده وشدة رأيه فلا يفدى إلا برجل مسلم.
-
وبقية هذا فى أبواب الفداء. وبعد هذا باب الفداء بصغار الكتابيين
-
وسأل حبيب سحنون عن الناقلين: هل يمنعون من شراء الخفاف؟ قال: ما اعلم أنهم يمنعون من شراء السلاح، وكأنه رأى الخفاف بمنزلة الثياب.