فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فى القسم للغائب والقتيل ومن أسر والمريض والضعيف ومن ضل

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٦٬٨٣٧ إلى ١٦٬٨٨٠

  1. ٣/١٩٢٣/١٩٢

    ومن كتاب ابن حبيب ونحوه فى كتاب ابن سحنون قال ابن الماجشون قال ابن شهاب: لم يقسم النبى صلى الله عليه وسلم لغائب فى مغنم لم يشهده إلا يوم خيبر، فأنه قسم لغائب أهل الحديبية لأن الله سبحانه وعدهم بها وهم بالحديبية، بقوله سبحانه: (وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه) فكانت خيبر لمن شهدها من أهل الحديبية ولمن غاب منهم مع سائر من شهدها من غيرهم.

  2. وقسم لعثمان يوم بدر وقد خلفه على ابنته، وقسم لطلحة وسعيد بن زيد يوم بدر وهما غائبان.

  3. قال ابن حبيب وقال أهل العلم: هذا خاص للنبى صلى الله عليه وسلم وأجمع المسلمون بعده أن لا يقسم للغائب. وأجمع أصحاب مالك على أنه لا يسهم لمن مات قبل القتال إلا ابن الماجشون فأنه قال: يجب له القسم بالإيجاف وهو مجأوزة الدروب.

  4. وسمعت أصحاب مالك يقولون: أنه يسهم لمن أسر فى القتال فليسهم له فيما غنموا قبل القتال أو بعده كمن مات أو قتل.

  5. وإن أسر قبل القتال فلا سهم له فيما غنم بعده إلا أن تكون الغنيمة بفور ذلك وبحضرته.

  6. وإن أسر بعد القتال فله سهمه فيما غنم قبله وبعده يسهم له ولفرسه أسر معه أو غفر أو خلفه عند أحد. قالوا: ومشاهدة القرية أو المدينة أو الحصن أو العسكر كالقتال وإن لم يكن قتال. قالوا:

  7. ومن ضل أو أخطأ أو فل قبل المشاهدة أو بعدها وإن رجع فى فلوله إلى دار الإسلام فله سهمه وسهم فرسه فيما غنم قبله أو بعده،

  8. وإن كان مغلوباً لا يجد فيه مرجعاً إليها. واحتجوا بغزاة البحر ترد الريح بعضهم.

  9. ٣/١٩٣٣/١٩٣

    وقال ابن الماجشون: كل من مات أو قتل أو ضل أو فل فقد وجب له السهم بالإدراب. قال ابن حبيب: وبه أقول. وقالوا فى سرية بأرض العدو بلغهم أن العدو خرجوا على بعض نواحى المسلمين فأرسلوا واحداً ينذرهم فله سهمه فيما غنموا بعده.

  10. وقال مالك فىالأسير يخرج إلى العسكر من الحصن: أنه إنما يسهم له فيما غنموا بعد خروجه.

  11. وكذلك من خرج فأسلم. وذلك إذا كان أمراً متبايناً يعرف أوله من آخره.

  12. فإما إن اشتبه ولم يعرف فليسهم له من الجميع.

  13. قال ابن المواز قال أشهب:

  14. وإذا قوتل العدو فظفر بهم وبأيديهم أسارى مسلمون فللأسارى معهم حق فى كل ما غنموا ويسهم لهم مع من استنقذهم.

  15. وقد تقدم فى باب آخر ذكرالأسير ومن ضل أو مات، واختلف فيمن ضل، وقد تقدم هذا.

  16. وجه كتابة الناس من فارس وراجل فى قسم الغنيمة

  17. وكيف تقسم؟ وأين تقسم؟

  18. من كتاب ابن سحنون قال سحنون: وينبغى للإمام إذا غزا أن يعرض الناس ويكتبهم إذا جازوا الدروب وصار فى أرض العدو قبل بعث السرايا والقتال، يكتب الفارس والراجل ويسميهم ويحليهم.

  19. فمن مات قبل القتال محا اسمه.

  20. ومن نفق فرسه محا الفرس.

  21. قال محمد: وإذا خرجوا من أرض الحرب بغنيمة تآخر قسمها فليعرضهم عند قسمها بأرض الحرب أو بأرض الإسلام.

  22. فمن مات فرسه قبل القتال فلا سهم له.

  23. وإن قال ربه نفق بعد الغنيمة فعليه البينة لأنه يريد الأخذ. وإن شهد

  24. ٣/١٩٤٣/١٩٤

    عدلأن من غير أهل المغنم أو من أهل المغنم أو من التجار أن فلأناً باع فرسه قبل الغنيمة فإنى أقبلهم وأمنعه سهم الفرس ويصير سهمه للمبتاع.

  25. ولو تقدمت قبل البيع غنيمة فللبائع فيها سهم الفرس.

  26. ومن كتاب ابن المواز قال مالك وأصحابه: تقسم الغنيمة ببلد الحرب إذا بلغ ذلك مجمع عسكرهم ووإليهم ولا ينتظر به القفول وافتراق الجيش، وليحط كل واحد ما يصير له. قال الأوزاعى: وبه مضت السنة. قال محمد:

  27. ولا يكون ذلك للسرية قبل أن تصل عسكرهم وإلى من أرسلهم يعنى قسم الغنيمة.

  28. قال محمد وقاله أصحابنا إلا عبد الملك وحده فأنه قال: إلا أن يخشى من ذلك فى السرية ضيعةً من مبادرتهم إلانصراف وطرح بعضهم النفل على بعض فيتماحكون فى ذلك وتقل طاعتهم لصاحب السرية، فما جاء من هذا وغيره مما له وجه فله أن يبيع ويحوط من اشترى شيئاً متاعه، ويثبت البيع على من غاب من الجيش.

  29. فإما إن لم يكن هذا فلا حتى يبلغ بذلك مجمع الجيش إذا كان ببلد العدو ثم لا يتأنى فيه ولى الجيش أن يقسمه أو يبيعه. قال: وله قسمة ذلك بالبيع حسب ما يمكن ويتهيأ له. والقسم أن يقسم كل صنف على خمسة أسهم، والرقيق كذلك: ويجعل وصيف وصيف حتى يعتدل ذلك،

  30. ثم يجعل كذلك النساء المشتبهات ثم الذكران.

  31. فإذا اعتدل ذلك بالإجتهاد برأى النظر بالقيمة وإلاقتسأم،

  32. (ثم) يسهم عليها ويكتب فى سهم منها الخمس أو لله، أو لرسول الله.

  33. ٣/١٩٥٣/١٩٥

    وروى ذلك عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم فعله والأئمة بعده. ويبيع الإمام للناس أربعة أخماسهم ويتوثق لهم. وربما رأى بيع الجميع أفضل قبل القسم ليخرج الخمس من الثمن لئلا يدخل الغنيمة ضيعة أو تلف، فذلك له.

  34. وإذا نزل الخليفة أو أمير الجيش بماحوز أو ثغر وأرسل الصوائف والجيوش والسرايا وأقام فهذا كالمقيم بداره، فليس عليهم تأخير قسم الغنيمة وبيعها حتى يأتوه،

  35. ولا له ولا لمن بقى معه من الجيش فيما يغنمون حق حين لم يدربوا معهم.

  36. قال ابن سحنون قال سحنون: وينبغى أن يأمر الإمام يبيع الغنيمة من العروض بالعين ثم يقسم،

  37. فإن لم يجد من يشترى العروض قسم العروض بالقيمة على خمس أجزاء بالقرعة، فيأخذ الخمس ثم يقسم الأربعة أخماس بين أهل الجيش.

  38. قال ابن حبيب سمعت أهل العلم يقولون: ما يستطاع قسمه قسمه الإمام إذا شاء، وما لا ينقسم بيع فقسم ثمنه مع ما غنم من ذهب أو فضة، وله بيع الجميع وقسم ثمنه على الإجتهاد منه وممن معه من أهل العلم بالنظر للمسلمين،

  39. ولا يبيع إلا بالنقد إلا أن يرى فى ذلك ضرراً فليكتبه حتى يخرجوه ثم يتقاضاه ويقسمه قبل تفرق الناس. وبالنقد أحب إلينا قدر، وليس يرد فيه بعيب ولا عهدة، وهو بيع براءة إلا أن يقوم قبل القسم وتفرق الجيش فلا بأس على الإمام أن يقبل ذلك ممن رده بعيب ثم على يبيعه على بيان.

  40. والذى ذكر ابن حبيب من هذا استحسان وليس بلازم للإمام لأنه عند أصحابنا بيع براءة.

  41. قال ابن حبيب: والسنة قسمها ببلد الحرب قبل تفرق الناس كما فعل النبى صلى الله عليه وسلم،

  42. وكذلك فعل الناس بأمر الخلفاء، وينبغى أن يؤذن الناس بذلك ويواعدهم بمكان يأمن فيه من كرة العدو،

  43. ولا يخلفهم وليوافهم غير مبطىء ولا مسرع، فيقسم ويعزل الخمس ويقسم الأربعة أخماس بين من حضر،

  44. ومن غاب رفع له سهمه.

  45. ٣/١٩٦٣/١٩٦

    قال ابن حبيب: وقد أمتنع النبى صلى الله عليه وسلم أن يعطى من المغنم عقإلا حتى يخرج الخمس. قال ابن حبيب: فما أعطى الوالى قبل الخمس أو احتبس فهو غلول على معطيه وأخذه. كذلك سمعت أهل العلم يقولون، يريد إلا أن يحبسه من الخمس.