باب آخر من رد الحالف إلى المقاصد والمعانى وما يدخل فى ذلك من الغلط والنسيان
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢١٬١١٣ إلى ٢١٬١٤٠
-
٤/٧١٤/٧١
من كتاب ابن حبيب قال مطرف فى رجل قال لرجل بلغنى أنك رفعت على للساعى أن عندى صدقة، امرأتى طالق لأرفعن عليك، فحلف له ما فعل، فترك أن يرفع عليه حتى عزل الساعى، قال لا شىء عليه لأن مراده إن كان فعل، فلما خبر علم أن ذلك لم يكن فلا شىء عليه.
-
وقال ابن الماجشون قد حنث لأنه حلف على تصديق من أخبره ولا ينفعه غن رفع عليه عند ساع آخر.
-
قال ابن حبيب غن تحقق عنده أنه لم يرفع فأستحب قول مطرف، وغن شك فقول عبد الملك أحب إلى.
-
قال ابن الماجشون: ومن ابتاع ثوبا فدفع الثمن إلى أخى البائع منه يظن أنه مبايعة فطلبه البائع فقال له دفعت إليك فأنكر فحلف بالطلاق لقد دفعت إليك، فقال لعل إلى أخى فاعترف، فقال الحالف ما ظننت أنى دفعت إلا ألى الآخر، قال لا شىء عليه لأن مقصده لقد برىء منه وما حاسبه.
-
ومن المجموعة قال ابن القاسم فيمن اشترى ثوبا بدينار ودرهم فاراد بيعه مرابحة فاستحلفه مبايعة بكم أخذته، فحلف بالطلاق لقد أخذته بدينار ونسى الدرهم فلا شىء عليه لأن مقصده لم يشتره بأقل من دينار ولم يقصد إلى أكثر.
-
٤/٧٢٤/٧٢
وقال ابن نافع عن مالك فيمن ضاع له كتاب بذكر حق فساله البينة تجديده فتوقفوا فحلف بالطلاق ما يعلم أينه وما هو فى بيتى،
-
ثم وجده فى بيته، قال لا شىء عليه إذا كان مراده أنه لا يدرى مكانه ولا أنه عنده، يريد فى علمه، وأنه لم يكن يكتمه. فيرجو أن لا شىء عليه.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن واجر عبداً سنة فحلف له العبد بالطلاق ما خرجت من عندك فأراد مستاجره أن يخرجه ويعطيه الإجارة كلها فذلك له ولا حنث على الأجير إن لم يقبل ذلك منه، ولكن لا يعمل عند غيره لأجل يمينه. قال مالك فى امرأة كانت تبيت مع عمها فى سطح ثم نزل ليلا يضيق عليها فحلفت بالحرية ليبيتن معها فى السطح ففعل،
-
ثم مرض فنزل إلى الكن، قال فلتنزل هى فتبيت معه. قال ابن القاسم لا شىء عليها إن لم تنزل، وإنما أرادت وجه الضيق لا وجه المن.
-
قال مالك فى المطلوب يطلب منه اليمين فحلف بالطلاق لأحلفن لك فى الجامع، فمضى معه فكلم فيه فحلف معه فى بعض المساجد فلا شىء عليه.
-
ومن العتبية روى أشهب عن مالك فيمن سأل النقيب امراتك حاضرة فحلف بالطلاق إن لم تكن فى البيت وقد كان تركها فى الحجرة فلا شىء عليه، الحجرة يكون فيها الإذن ويقطع من سرق منها. أرأيت لو كانت فى الخزانة أو فى المغتسل.
-
٤/٧٣٤/٧٣
ومن كتاب ابن المواز وقال ابن عبدوس فيها عن سحنون: وهذه المسألة على البساط. قال عيسى عن ابن القاسم فيمن دعا صباغاً يصبغ له شيئا فى بيته فقال لا آخذ منه شيئا فحلف ليعطينه فذهب به إلى داره فوجد صباغا آخر يصبغ ذلك وأدخله حين جامعه فانصرف المحلوف عليه فغن كان هو الذى رجع وأنى العمل من غير ان يرده رب الدار لم يحنث،
-
وإن رده ولم يتركه يعمل فليعطه وإلا حنث. قال وإن نوى لأعطينك إن لم يكن عمل فله نيته،
-
وإن لم تكن له نية حنث غن لم يعطه.
-
ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه قال فيمن حلف ليقيدن غلامه سنة ثم مات الغلام فلا شىء عليه، لن مقصده فى يمينه إن عاش. وقد قال مالك فى الحالف لا وطئها حتى يفطم ولدها فمات الولد قبل ذلك فلا شىء عليه لأن معناه إن عاش،
-
وإن كان نيته حولين كاملين دخل عليه الإيلاء.
-
وقال فيمن له صك بدين فتلف فسأل البينة الشهادة فأبوا فحلف بالطلا قلا يعلم موضعه وما هو فى بيته ثم وجده فى بيته فلا شىء عليه لأنه إنما أراد فى علمه وإن لم يكن ذلك لحنث.
-
قال عيسى عن ابن القاسم:
-
ومن حلف لأقضينك حقك غداً يوم الجمعة
-
وكذلك يظنه وهو يوم الخميس فغن لم يقضه فيه حنث.
-
وكذلك لو قال يوم الجمعة غدا لأن عجل يمينه على غد يعنى التعجيل. وفرق أهل العراق بين قوله غداً الجمعة والجمعة غدا، وهذا باطل. قال أصبغ إلا أن يستثنى يقول إن كان غدا الجمعة استثناءً يتكلم به يسمع نفسه وإلا لم ينفعه.
-
وقاله كله سحنون فى كتاب ابنه.
-
٤/٧٤٤/٧٤
ومن المجموعة: ابن نافع عن مالك فيمن باع لرجل بعيراً وحلف له بالطلاق إن ذهب من دراهمك شىء إلا درهماً ونصفا ثم ذكر أنه بقى عند الصراف قيراط حين وازنه أبى أن يعطيه إياه، فغن أراد أنه لم يخنه ولا ذهب له شىء فلا شىء عليه.
-
وروى ابن القاسم وابن وهب عن مالك فيمن حلف لا يشهد لرجل من أهل حبس فى ذلك الحبس فساله غيره من أهل ذلك الحبس أن يشهد له، قال لا يفعل إلا أن يجيره السلطان على ذلك.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن حلف بالطلاق لا أسلف رجلا إلا نصف دينار فتسلف الحالف لنفسه ديناراً فأسلفه للرجل قال قد حنث.
-
وفى كتاب العتق مما جرى فى الأيمان به كثير من معنى هذا الباب ومعنى الذى قبله، وفى غيره شىء من أبواب مختلفة فى وجود الأيمان.