في النجش ومن يعطى في السلعة ليغتر غيره وفيمن يذكر أنه أعطي في سلعته كذا لعطاء قديم أو لما لم يصح وفيمن يسأل غيره أن لا يزيد عليه
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٠٬٦١٩ إلى ٤٠٬٦٤٤
-
٦/٤٣٩٦/٤٣٩
من الواضحة نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن النجش. قال ابن حبيب: وذلك أن يدس الرجل من يعطيه عطاء لا يريد الشراء، لكن ليغتر به،
-
فإن فعل، فإن ذلك يفسخ، إلا أن يتماسك بها المبتاع، بذلك الثمن،
-
وإن فاتت، ودى القيمة إن شاء، هذا إن دسه البائع، أو كان الناجش أخذ بسببه من ولده أو عبده أو شريكه وهو من ناحيته،
-
وإن لم يكن دسه،
-
ولا عن أمره، وإن كان أجنبيًا لم يعلم به البائع، وليس من ناحيته،
-
فلا شيء على البائع،
-
ولا يفسخ البيع، والإثم على من فعل ذلك.
-
ومن العتبية في سماع ابن القاسم: قال مالك: والنجش أن يعطي عطاء في السلعة ليغتر به غيره، وليس من حاجته الشراء،
-
وكذلك في كتاب ابن المواز.
-
ومن العتبية: روى أشهب، عن مالك فيمن يريد بيع سلعته، فيقول: أعطيت كذا، وهو صادق،
-
فلا باس بذلك إذا كان عطاء جد به السوم،
-
فأما النجش فلا، أو يكون أعطي عطاء قديمًا، فكتم قدمه، والمبتاع يظن أنه حديث. وقد يحول،
-
وأما بحداثة ما أعطي،
-
فلا بأس به. وكذلك في كتاب ابن المواز نحوه عن مالك.
-
٦/٤٤٠٦/٤٤٠
ومن كتاب ابن المواز: قال مالك في من قال لرجل: ما أعطيت في سلعتك، فلك زيادة دينار، وقال: أعطاني فلان مائة، فزاده، وأخذها،
-
ثم فلان: لم أعطه إلا تسعين. قال مالك: يلزمه البيع،
-
ولو شاء لتثبت، إلا أن تكون بينة حضرت عطاء فلان دون ذلك، فيرد البيع إن شاء فلان،
-
ولا شيء على البائع،
-
وكذلك القائل في الجارية: أعطيت مائة، فيصدقه، ويزيده، فذلك يلزمه.
-
قال مال في العتبية: ولا يمين عليهما.
-
ومن كتاب محمد، قال:
-
ولا بأس أن يقول المبتاع لرجل حاضر: كف عني، لا تزيد علي في هذه السلعة،
-
وأما الأمر العام، فلا، وكره أن يقول: كف عني، ولك نصفها، وتدخله الدلسة،
-
ولا ينبغي أن يجتمع القوم للبيع، فيقولوا: لا تزيدوا علي كذا وكذا.
-
ومن العتبية والواضحة: قال مالك في عبد بين ثلاثة نفر، قال أحدهما للآخر: إذا تقاومناه فاخرج عنه بربح ليقتدي بك صاحبنا، والعبد بيني وبينك، ففعل، فاقتدى به الآخر، فخرج من العبد، وثبت هذا ببينة أو أقر به، قال: البيع مردود،
-
ولا يجوز. قال ابن حبيب: ولم يأخذ بهذا أصبغ، ولم يره من النجش، وبه أقول؛ لأن صاحبه لم يرد أن يقتدي بزيادته، إنما أمسك عن الزيادة رأسًا ليرخصه على نفسه وعلى صاحبه، فلا بأس بذلك.