فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

جامع القول في الوصايا بعضها قبل بعضٍ

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٧٬٩٢١ إلى ٦٧٬٩٨٥

  1. ١١/٣٨٥١١/٣٨٥

    من المجموعة وغيرها قال ابن القاسم وأشهب:

  2. ولا ينظر إلى ما قدمه الميتُ بالذكر في كتاب وصيته، إنما يبدأ الأوكدُ، إلا أن يقول: بدئوا كذا فيبدأ على ما هو أوكد منه.

  3. قال ابن حبيب قال ابن الماجشون: وإنما له ذلك في ماله أن يرجع عنه وأما ما لا يُرجع عنه من عتق بتل وعطية بتلٍ في مرضه والتدبير فيه فلا يُبدأ بما يقول، ولكن بما هو أولى.

  4. ١١/٣٨٦١١/٣٨٦

    ومن كتاب ابن المواز:

  5. وإذا أوصى بمثل صدقة وعطيةٍ ونحوها مما بعضه أفضل من بعض فلا تبدية فيه وإنما هو في العتق.

  6. قال مالكٌ: ومن قال ثُلثي في المساكين وفي سبيل الله وفي الرقاب ولفلان مائة دينار نحاصوا، سواء بدأ بشيء من ذلك في كتابه أو بلفظه حتى يقول بدؤوا كذا على كذا فيُبدأ. قال العتبي/: والتبدية في الوصايا بالأوكد، ويبدأ عليها صداقُ المريض لأنه قد قيل إنه من رأس المال كالجناية، واختلف قولُ ابن القاسم فيه وفي تدبير الصحة، فقدَّم المدبر مرةً وبدأ صداق المريض مرةً.

  7. قال: ثم الزكاة الموصى بها مما فرَّط فيه،

  8. ثم عتقُ الظهار وقتل الخطأ، واختلف فيه قولُه فقال: يتحاصان وقال: يبدأ بكفارة القتل إذ في الظهار بدلٌ،

  9. ثم المدبر في المريض والمبتل فيه معاً ثم الموصى بعتقه بعينه، والمشترى للعتق بعينه معاً، وقد قال يبدأ الذي في ملكه. قال: والموصى بعتقه معجلاً والموصى بعتقه إلى شهرٍ وما قَرُبَ يتحاصان،

  10. وكذلك المعجل مع كتابة عبده أو عبد عبده على غرم مالٍ،

  11. فإن عجل المكاتب الكتابة وأدى المال تحاصوا، وإلا بُدي الذي لا مال له،

  12. ثم هما ثم الموصى بعتقه بغير عينه والحج بوصاية معاً. وقد قال، يبدأ العتقُ بغير عينه على الحج.

  13. ومن كتاب ابن حبيب ذكر قول ابن الماجشون الذي ذكرناه في باب التبدية فيما بتل المريض، فذكر ما يبدأ شيءٌ بعد شيء إلى أن ذكر التسمية بغير عينها وذكر أنها مبداةٌ على الوصية بالمال. قال ابن حبيب: وقد اختُلف فيما ذكر فيه ابن الماجشون التبدية فقال ابن القاسم: المدبر في الصحة مبدأ على جميع ما ذكرنا -يريد من بتل في المرض أو معتق بعينه أو زكاة أو كفارةٍ- قال: وبعد مدبر الصحة/ الزكاةُ يُوصى بها ثم عتقُ الظهار وقتلُ الخطأ معاً،

  14. ثم البتل في المرض والمدبر فيه معاً، إن كانا في كلمة واحدة وفور واحد،

  15. فأما في فور بعد فور فالأول مبدأ،

  16. ثم الرقبة بعينها التي في ملكه والمشتراة معاً،

  17. ثم الموصى بعتقه إلى أجل غير بعيد كسنة وسنتين ثم الموصى بكتابته،

  18. فإن طال أجل العتق أكثر من السنتين فهو من المُكاتب يتحاصان،

  19. ثم الرقبة بغير عينها. وقال مطرفٌ: البتل في المرض يبدأ على المدبر فيه والمدبر فيه والموصى بعتقه يتحاصان، وذكره عن مالك.

  20. ١١/٣٨٧١١/٣٨٧

    قال ابن الماجشون: إذا أوصى بوصايا بزكاته لعامه أو لعامٍ مضى وبزكاة فطره وكفارة ظهاره وقتل وجزاء صيدٍ وكفارة أيمان فهذه الواجبات كلها لا يبدأ بعضُها قبل بعضٍ وتبدأ هي على الوصايا.

  21. قال: وقال مالك في المدبر في المرض والموصى بعتقه يتحاصان، وقولي أن يبدأ المدبر إذ لا يُرجع عنه ويُرجع عن الموصى بعتقه،

  22. وكذلك يبدأ على الزكاة لأنه لو شاء قال لم يكن على زكاةٌ، ويبدأ المبتل في المرض من عتقٍ وعطيةٍ على وصية العتق بعينه فيه، والعتقُ بعينه مبدأ على الوصايا، وقاله مالكٌ كله ولا ينفعه إن قال: تبدأ الوصيةُ بالعتق على البتل، وإنما له ذلك في الوصايا،

  23. فلو أوصى بهذه الكفارة أو بالزكاة وقال بدؤوا على ذلك عشرين ديناراً أوصيتُ بها لفلانٍ لبدئت عليها، وقاله أصبغ كله قال: وهو القياس إلا أنه قال في صدقة البتل إذا أجيزت/ في المرض.

  24. قال أصبغ: والاستحسان أن تبدأ الوصية بالعتق على بتل العطية في المرض، قال ابن حبيب: لا يُعجبني ما استحسن أصبغ من ذلك ولا ما ذكر من حيازة العطية في المرض،

  25. ولا وجه للحيازة في العطية في المرض.

  26. ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم: ويبدأ بما أوصى به من كفارة يمين وظهارٍ وقتل الخطأ على الوصايا من عتقٍ بعينه وغيره، والزكاة -يريد يُوصى بها- يبدأ على كل كفارة وعتق وإبتالٍ في المرض ووصيةٍ. قال: والمدبر في الصحة مُبدأ على الزكاة، قاله مالك.

  27. قال محمد: وليس من شيءٍ في الثلث يبدأ عليه.

  28. قال مالك: وليس كل ما فرط فيه من زكاة وكفارة قتلٍ وغيره ثم أوصى به فلا يكون إلا في ثلثه مبدأ،

  29. وكذلك ما كان نذره من صدقة وعتق وغيره، والزكاة إن أوصى بها مبدأةٌ على هذا كله.

  30. وروى البرقي عن أشهب: أنه يبدأ العتق -يريد بعينه- على الزكاة والزكاة على الصدقة. محمد: وقولُ ابن القاسم أحب إلينا.

  31. ١١/٣٨٨١١/٣٨٨

    قال ابن المواز: ولو بتل عتق عبدٍ - يريد في مرضه- ثم أوصى بزكاةٍ عليه لم يكن له ذلك،

  32. ولا يُحدث عليه ما ينقضه إلا أن يكون ديناً،

  33. وكذلك المدبر، وإذا أوصى بكفارة قتلِ خطأٍ وظهار وضاق الثلث فإن كان فيه ما يُعتق للقتل ويُطعم للظهار فعل ذلك إذ لا إطعام في القتل ولو كان القتلُ عمداً لبُدئت كفارةُ الظهار إذ ليست بواجبة في العمد، وقاله ابن القاسم في الخطأ،

  34. وإن لم يكن/ في الثلث غيرُ رقبةٍ واحدة أخرجها ورثتُه عن أيها شاءوا، وقال أصبغ: أحب إلي أن يُخرج عن القتل لعله يتوب له مالٌ فيكفر عن الظهار،

  35. فإن يئس من ذلك ففيما شاؤوا. قيل لابن القاسم:

  36. فإن لم يُوص إلا بالقتل وليس في الثلث رقبةٌ أيورثُ؟ قال: لا. قيل: فيُعان به في رقبةٍ؟ قال: عسى به.

  37. قال أصبغ: يُعان به. قال ابن المواز:

  38. وإذا أوصى بزكاةٍ تقدمت ودبر في صحته ثم دبر في مرضه وتزوج فيه وبتل عتقاً وأوصى بكفارات وعتق عبدٍ بعينه وبوصايا، فقال مالك وأصحابه: المدبر في الصحة مبدأ على كل ما ذكرنا،

  39. ثم صداق المريض، واختلف قول ابن القاسم في تبديته على المدبر في الصحة وبتبدية المدبر، قال أصحابُه وقلنا:

  40. ثم بعد هذين الزكاةُ تبدأ على ما سُميت الأشياءُ.

  41. ذكر عن أشهب أنه يبدأ الزكاة على العتق بعينه، ولا نأخذ به.

  42. ومن المجموعة ذكر قول ابن القاسم أن مدبر الصحة يبدأ على صداق المريض. وقال عبد الملك: الصداق يبدأ عليه لأنه كالجناية، والمدبر يبدأ على العتق في اليمين بعتق عبدٍ في صحته ليفعلن كذا فمات ولم يفعله كان المدبر قبل يمينه أو بعد، لأن المدبر لا مخرج منه، وهذا يقدر على المخرج بالفعل.

  43. ومن كتاب ابن المواز: وزكاة المال والحب والماشية سواء بالحصص في ضيق الثلث، ويبدأ ذلك على زكاة الفطر لأنها سُنة ثم الكفارات ويبدأ منها ما فيه/ عتق على الإطعام،

  44. ثم إطعام الظهار، ثم كفارة الأيمان. ورُوي عن مالك في غير هذه الكتب أنه إنما تُبدأ كفارات الأيمان إن كانت عليه فيما علم،

  45. وأما إن أوصى بها تحسباً وتحرجاً يخاف أن يكون عليه فلا يبدأ هذا وهو كالوصية بالصدقة.

  46. ١١/٣٨٩١١/٣٨٩

    ومن كتاب ابن المواز قال:

  47. ومن يُعلم منه أنه لا يُزكي ولعله قيل له في ذلك في مرضه فقال سأفعل إذا صححتُ فلا يلزم ورثته إن مات إخراجُها،

  48. وأما إذا حلت في المرض فقد ذكرناه في كتاب الزكاة.

  49. وكذلك ما عليه من كفارة في التفريط في قضاء رمضان وأوصى به فيبدأ على ما أوصى به من نذرٍ في صدقةٍ أو صومٍ قبل أن يُفطر لسفر أو مرضٍ ثم يُقدم فيعتق فلم يقضه حتى مات فعليه الإطعام إن صح ما يمكنه قضاؤه فيه.

  50. وكذلك إن صح يوماً أو يومين - يريد

  51. وكذلك إن صح فلم يقضه- وقد أمكنه قضاؤه كله ثم مات قبل رمضان آخر فتلزمه الكفارة إن أوصى بها،

  52. وكذلك إن دخل عليه رمضان آخر ولم يقضه وقد أمكنه قضاؤه.

  53. ومنه ومن المجموعة ابن القاسم عن مالكٍ:

  54. ومن عليه صوم شهرين متتابعين فأوصى به فليُخرج عنه مُداً لكل يوم مبدأ على الوصايا وإن لم يذكره لم يلزم ورثته.

  55. ومن المجموعة قال ابن القاسم وابن وهب عن مالكٍ: وتبدأ الزكاة على كل كفارة وعلى عتق البتل والمدبر فيه.

  56. قال سحنون: هذا إن كانت الوصايا معاً وكانت الوصية/ والزكاةُ قبلُ، قال أشهب: تبدأ الزكاة أن أمر بها على ما دبر ثم زكاة الفطر وكفارة اليمين، والزكاة أولى من كفارة القتل والظهار، وقاله مالك.

  57. قال ابن القاسم: وكفارة القتل والظهار تُبدآن معاً بعد الزكاة على كفارة اليمين،

  58. فإن ضاق الثلث عن كفارة القتل والظهار أقرع بينهما وما كنتُ أبالي بأيهما بدأتُ، وله قولٌ آخرُ: أن يبدأ بالقتل ثم يُطعمُ عن الظهار،

  59. فإن لم يبلُغ أطعم ما بلغ وإن زاد على إطعام ستين مسكيناً أعين به في رقبةٍ.

  60. قال ابن كنانة: إن أوصى بعتق عن ظهار لم يبلُغ ثلثه فليُطعم عنه. قال ابن وهبٍ عن مالكٍ: تبدأ الزكاةُ والنذر يُوصى بهما على الوصايا. قال ابن القاسم: يبدأ بكفارة اليمين على العتق وغيره. قال أشهب: إلا أن يوصي في شيءٍ واجب مثل ذلك أو زكاةٍ مفروضة فيبدأ بذلك أو أوصى بذلك في فور واحدٍ أو بشيءٍ بعد شيءٍ فلتبدأ زكاةُ المال ثم زكاة الفطر ثم كفارة الأيمان، وليس هذا إذا أوصى

  61. ١١/٣٩٠١١/٣٩٠

    وأوصى بمدبر لأن المدبر لا يرجع فيه ويرجع في الآخر فله أن يُدخِلَ معه ما شاء، ويبدأ بما أحب أن يبدئه.

  62. وإذا كان المدبر مع الزكاة والكفارات في لفظ واحد أو كان المدبر بعد ذلك فالزكاة والكفارات مبدأة عليه.

  63. قال: والكلام المتصل لا ضمان بينه هو معنى قولنا في لفظ واحد. قال أشهب والمغيرة: إذا أوصى في عبدٍ أنه مدبرٌ ثم أوصى بزكاة أو كفارات أيمان فليبدأ المدبرُ،/ قال أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية (١) : إذا قال مريضٌ: دبروا عبدي وأعتقوا رقبة عن ظهاري قال: يبدأ بالظهار.

  64. وقال عنه أبو زيد:

  65. وإذا أوصى أن يُعتق عنه رقبة ولم يُسم واجبةً أو تطوعاً فهي على التطوع حتى يُعلم أنها واجبة، وذكر مالك في سماع أشهب: في يتيم عليه وصي أوصى بوصايا وكان قد أمر بضرب عبدٍ له حتى مات وأوصى عن ذلك بعتق رقبة،

  66. فإن بين أنها من ذلك كانت مبدأة على وصاياه، قال أبو محمد: أراه يريد مات من الضرب ولم يتعمد أن يقتله، وقد تقدم أن ما كان للعمد غير مبدأ إذ ليس بواجب.