فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في مسح الرأس والأذنين، وفي المضمضة، والاستنشاق، وفِي مَنْ نسي بعض مسنون الوضوء أو مفروضه، أو بعض غَسْلِه

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٨٧ إلى ٣٧٧

  1. ١/٣٧١/٣٧

    قال ابن حبيب: مفروض الوضوء ما ذُكِر منه في القرآن، ومسنونه المضمضة، والاستنشاق، ومسح الأذنين،

  2. ومَن نسي من مفروضه شيئًا،

  3. ١/٣٨١/٣٨

    أَعَادَ الصَّلاَة أبدًا، ومن نسي من مسنونه لم يُعِدْ. هذا قول مالك وأصحابه. وليأخذ الماء لمسح رأسه بيديه،

  4. ثم يُرْسِلُه، أو يَصُبَّه من يد إلى يد،

  5. ثم يمسح رأسه بيديه من أصل منابت شعر جبهته إلى حدِّ شعر القفا،

  6. ثم يعيدهما إلى حيث بدأ.

  7. قال غيره: وشعر الصدغين من الرأس يدخل في المسح.

  8. قال ابن حبيب: ثم يأخذ الماء لمسح أذنيه مرَّة بإصبعيه، ظاهر أذنيه، وباطنهما، ويُدخل إصبعيه في صماخيه،

  9. ولا يتبع غضونهما، والمرأة كذلك، وتُدخل يديها تحت الشعر من القفا في رَدّش يديها بالمسح حتى تَعُمَّ الشعر،

  10. وإن كان لها ضفائر مُرْسَلة على ظهرها أو كان شعرها مسدولاً، فعليها أن تَعُمَّه كلَّه بيديها؛ حتى تأتي على آخره، تُدخل يديها من تحته، فتُحَوِّلُه بِرَدِّ يديها به وبضفائرها إلى مُقَدَّم رأسها،

  11. فإن أمكنها جمعُهُ في قبضتها جمعته،

  12. وإن لم يُمْكِنْها إلاَّ الماء يُنْقَل بيديها فعلتْ،

  13. وإن شاءت أخذت الماء بآنية،

  14. وإن شاءت اكتفت بالأولى،

  15. وكذلك تفعل ذوات القرون. وقاله مطرف، وابن الماجشون، وروياه عن مالك.

  16. ومن الْعُتْبِيَّة، روى موسى بن معاوية، عن ابن القاسم، في ذي الشعر:

  17. ١/٣٩١/٣٩

    هل يَمْسَحُ أعلاه، ولا يُمِرُّ يديه على جميعه إلى أطرافه؟ قال: قال مالك: يُمِرُّ يديه من مُقَدَّم رأسه إلى قفاه،

  18. ثم يُعيدهما من تحت شعره إلى مُقَدَّمه، والمرأة كذلك.

  19. ومن كتاب آخر: واختُلِفَ في معنى الحديث: «بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ» . فقيل: إنه مِن حدِّ منابت شعره،

  20. وقيل: بناصيته. لقوله: «فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ» . أنَّه أقبل بهما إلى جبهته،

  21. ثم أدبر إلى قفاه،

  22. ثم ردَّهما إلى حيث بدأ من ناصيته، وكلٌّ واسع، والأوَّل أولى.

  23. قال أبن القاسم في الْعُتْبِيَّة، من رواية موسى:

  24. ومن مسح رأسه بيده واحدة، أو بإصبع حتى أوعبه أجزأه. لعلَّه يريد يكون بإصبعه الماء.

  25. قال غيره: ولا يُؤْمَر بذلك.

  26. قال مالك في المختصر:

  27. ويُستحبُّ له أَنْ يُجَدِّد الماء لأُذُنيه.

  28. قال محمد بن مسلمة: إن شاء جدَّد لهما الماء وإن شاء مسحهما بماء مسح به رأسه.

  29. قال مالك في المختصر: ويُدخل إصبعيه في صماخيه، في مَسْح أذنيه.

  30. ١/٤٠١/٤٠

    قال ابن حبيب: وإن كثَّرت المرأة شعرها بصوف أو شعر؛ لم يُجزئها أن تمسح عليه حتى تنتزعه، إذا لم يَصِلْ إلى شعرها من أَجْلِه.

  31. وقال موسى بن معاوية في الْعُتْبِيَّة عن ابن القاسم، عن مالك: وليضْغَثَاه في الجنابة، وإن كان مضفورًا.

  32. قال ابن القاسم عن مالك في سماعه فِي مَنْ مسح مُقدِّمَ رأسه:

  33. فلا يُجْزِئُهُ، ويُعِيد الصَّلاَة.

  34. وقال البرقي، عن أشهب: لا يُعِيد.

  35. وقال: وأما مَنْ مسح بعض رأسه فليعد.

  36. وقال موسى، عن ابن القاسم في مَنْ نَسي بعض رأسه: أَعَادَ في الوَقْتِ وبعده. ورواه عن مالك في المَجْمُوعَة.

  37. وقال محمد بن مسلمة في موضع آخر: إن مسح ثُلُثَيْه أجزأه.

  38. وقال أبو الفرج: إن مَسَح ثُلُثه أجزأه. قاله بعض أصحاب مالك.

  39. ومن المَجْمُوعَة قال ابن القاسم: سئل مالك عن الذي يَمْسَح رأسه بفَضْل ذراعيه. قال: لا أُحِبُّ ذلك.

  40. وقال ابن حبيب، عن ابن الماجشون:

  41. ومَنْ مسح رأسه بِبَلَلِ ذراعيه، لم يُجْزِئُهُ، ولْيَمْسَحْ رأسه فقط،

  42. فإن طال في نسيانه، ويبتدئ الوضوء في العَمْد، والجهل،

  43. وإن قرب منه الماء وبلحيته الماء فلا يمسحُ به رأسه إلاَّ أَنْ يبعُدَ منه الماء فليمسحْ به، وله أَنْ يمسح رأسه برشِّ المطر، يَنْصِبُ له يديه إذا بَعُدَ عنه الماء، لا بما أصاب الرأس منه.

  44. ١/٤١١/٤١

    قال ابن القاسم: ولم يقُلْه في بلل اللحية.

  45. قال ابن القرطي: وإن غسل رأسه أجزأه من المسح. وقاله ابن حبيب في الخُفَّيْن.

  46. قال ابن حبيب: ومَنْ مسح أذنيه بالماء الذي مسحَ به رأسه، فهو كمَنْ لم يمسحْهُما. قال مالك: ولا يُعِيد الصَّلاَة.

  47. ومن المَجْمُوعَة روى ابن القاسم، وابن وهب، وابن نافع، وعليٌّ، عن مالك في مَنْ جمع المضمضة والاستنشاق في غَرْفة واحدة:

  48. فلا بأس به إذا أخذ من الماء ما يكفيها لهما جميعًا. قالوا عنه إلاَّ عليّ:

  49. وإن تمضمض بغرفة، واستنثر بأخرى فواسعٌ.

  50. قال ابن القاسم: قيل له: أفثلاثٌ. فأبى أَنْ يَحُدَّ فيه حدًّا. وذكر نحو هذا في المختصر، وفي الْعُتْبِيَّة من سماع أشهب.

  51. قال ابن حبيب: ولْيُبَالِغْ في الاستنشاق، ما لم يكنْ صائمًا، كما جاء الأثر، سيما بأثر النوم.

  52. ومن المَجْمُوعَة قال ابن وهب: قيل لمالك: استنثر من غير أَنْ يضع يده على أنفه؟ فأنكر ذلك، وقال: هكذا يفعل الحمار.

  53. قال عنه ابن القاسم في الْعُتْبِيَّة: والاستنثار أَنْ يجعلَ يده على أنفه ويستنثر.

  54. ١/٤٢١/٤٢

    قال ابن سحنون: قال أشهب: مَنْ تَرَكَ غَسْلَ أذنيه في الجنابة، ما ظهر منها من باطن وظاهر غسلهما وأَعَادَ الصَّلاَة.

  55. قال مالك في المختصر في مَنْ ترك المضمضة والاستنشاق بأثر الوضوء، فليتمضمض، ويستنشق،

  56. ولا يُعيدُ ما بعد ذلك،

  57. بخلاف ما ينسى من المفروض.

  58. قال ابن حبيب: في المسنون كلِّه إن ذَكَرَه، وقد طال، فعل ما نسي، ولم يُعِدْ ما بعده،

  59. وإن ذَكَرَ بعض وضوئه، وهو جالس على وضوئه، فعل ما نسي وأَعَادَ ما يليه، كان مسنونًا أو مفروضًا،

  60. وإن ذكره بعد أن فارق وضوءه،

  61. فإن كان من مسنونه قضى ما نسي فقط، طال أو لم يَطُلْ،

  62. ولا يعيدُ إن صَلَّى،

  63. ولو كان من مفروضه، وطال ذلك فليبتدئ الوضوء إن كان ذلك مما يُغْسل منه وإن كان مما يُمسح منه مَسَحَه فقط. قاله مطرف، وابن الماجشون عن مالك.

  64. قال في الْعُتْبِيَّة: إن كان ما نسي من الوضوء مما ذُكِر في القرآن، غَسَل ذلك بعينه، ويعيدُ ما صَلَّى.

  65. وفي رواية ابن القاسم، أن ذلك سواء، ويقضي ما نسي فقط في الطُّولِ.

  66. وقال عبد العزيز بن أبي سلمة في غير الواضحة: يبتدئ الوضوء إن طال ذلك، كان مما يُغْسَل أو يُمْسَح. قال حبيب بن الربيع مولى ابن أبي سليمان: وما ذكر ابن حبيب من روايته عن مالك، في تفريقه بين ما يُغْسل وما يُمْسَحُ: إنَّ هذا غَلَطٌ ممنْ نَقَلَه عن مالك.

  67. ١/٤٣١/٤٣

    قال: وذهب محمد بن عبد الله بن عبد الحكم إلى أن تبعيضه في العمي والسهو سواء لا يُبْطِلُهُ، على ما روي عن ابن عمر في تأخير مَسْحِ الخُفَّيْن.

  68. قال ابن القاسم: لم يأخُذ مالك بما روي عن ابن عمر في هذا، وروى عليٌّ عن مالك في المَجْمُوعَة: إذا أخَّرَ مَسْحَ خُفَّيْه حتى حضرت الصَّلاَة، قال عنه محمد بن مسلمة في كتابه: إذا أخَّرهُ سهوًا حتى جَفَّ وضوءُه، قالا عن مالك ك فإنه يَمْسَحُهُما، ويصلي ولا يخْلَعُ.

  69. وفي سماع ابن وهب عن مالك، فِي مَنْ عجز ماؤه في الوضوء، فقام لأخذه أو بعث مَنْ يأتيه به، قال: يبني على وضوئه، ولا يستأنف.

  70. ومن كتاب ابن سحنون:

  71. ومَنْ ذَكَرَ مَسْحَ رأسِه، فتشاغل عن مَسْحِه وتَرَكَه، أنَّ وضوءه مُنْتَقِضٌ.

  72. قال ابن حبيب: ومن ذكر لُمْعَةً من غُسْلِه، بحضرة الماء، غسلها وحدها،

  73. وإنْ لم يكُنْ بحضرة الماء وتركها جهلاً، أو ناسيًا، أَعَادَ الغُسْلَ،

  74. وإن كان ناسيًا، غَسَل اللُّمْعَةَ، وأَعَادَ الصَّلاَة، وهو كمن توضَّأ،

  75. ثم ذكر لُمْعَةً لم يُصِبْها الماءُ، سبيلهما واحدٌ، وقد فسَّرْتُ لك ذلك.

  76. قال أبو محمد: وهذا خلاف أصله الذي حكاه عن مالك، في مَنْ ذَكَرَ بعض أعضاء الوضوء، وقد قال مالك: إنه يبتدئ في الوضوء،

  77. ولا فَرْقَ بَيْنَ نِسْيَانِ لُمْعَةٍ أو عضو.

  78. ومن الْعُتْبِيَّة، من غير رواية أبي بكر بن محمد، قال أشهب في مَنْ تَوَضَّأَ للصبح فصلاَّها،

  79. ثم تَوَضَّأَ للظهر من غير حَدَثٍ، فصلى الظهر والعصر، ثم

  80. ١/٤٤١/٤٤

    ذكر مسح رأسه، من أحد الوضوءين، لا يدريه: إنه يمسح رأسه، ويُعِيد الصبح فقط، إلاَّ أَنْ يكون الوضوء الثاني عن حَدَثٍ، فيُعيد جميع الصلوات. وهذه الرواية أراها غلطًا؛ لأنه إن كان الوضوء الثاني مجزئًا،

  81. فلا معنى لمسحه رأسه،

  82. وإن لم يُجْزِ؛ لأنه لم يقصد به الفرض، فليعد الصلوات،

  83. وكذلك قال ابن سحنون، عن أبيه: يُعِيد الصلوات كلها،

  84. وإن لم يتوضَّأ لحدث؛ لأنه قصد به النافلة.

  85. وأعرف لبعض أصحابنا في مَن ذكر لُمْعَة من الوضوء من أحد يديه لا يدري من أيِّ يدٍ، إلاَّ أنَّه يعلم موضعها من أحد اليدين، أنَّه إن كان يحضره الماء غسل ذلك الموضع من يده اليمنى،

  86. ثم غسل يده اليسرى، وإعاد بقيَّة وضوئه،

  87. وإن طال ذلك، غسل ذلك الموضع من اليدين جميعًا.

  88. قال ابن سَحْنُون: قال أشهب:

  89. ومن نسي غَسْل لحيته في الجنابة أَعَادَ، وأَعَادَ الصَّلاَة.

  90. قال محمد بن مسلمة:

  91. ومَن تَوَضَّأَ فغسل أعضاءه، وفي بعض أعضائه نجاسة لم يُنَقِّها، فكأنه ترك موضعها، فلم يغسله في وضوئه، فليعد صلاته أبدًا، إلاَّ أَنْ يكون في الرأس، فإنما يُعِيد في الوَقْتِ؛ لأن تَرْك مَسْح بعض الرأس لا شيء.