فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

ذكر ما فيه الشفعة من الأموال وما لا شفعة فيه

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٥٬٢٥٧ إلى ٦٥٬٣٠٦

  1. ١١/١١٣١١/١١٣

    من كتاب ابن المواز، قال مالك: إنما الشفعة في الأرض وما يتصل بالأرض، من ثمر، أو نبات. قال عنه أشهب في المجموعة إذا لم يرثاها، وذلك أنه يُقسم بالحدود، كما تُقسم الأرض، ولما يلحق الشريك من ضرر دخول المبتاع.

  2. قال مالك: كل شريك في ثمرة من ساق أو غيره فله فيها الشفعة. وقاله ابن القاسم.

  3. ومن العتبية (٢) قال ابن القاسم:

  4. فإن احتج الشفيع (رجع على أخذ ذلك منه بشفعته) (٣) . قال عيسى: ويرجع المشتري على ما باعه. قال ابن القاسم، عن مالك: وفي ثمرة العنب الشفعة. قال ابن القاسم: والمقاتي عندي كالأصول فيها الشفعة، لأنها ثمرٌ،

  5. ولا أرى في البقول شفعة.

  6. ١١/١١٤١١/١١٤

    ومن كتاب ابن المواز، قال مالك: الشفعة في الثمرة، وماعلمت من قاله قبلي. وقال ابن الماجشون: لا شفعة في الثمار، قال محمد: وقول مالك الصواب ما لم تيبس إن كان الأصل بينهما. وقال أشهب: للشريك الشفعة في الثمر، كان الأصل لهما أو لم يكن لهما غير الثمر،

  7. وكذلك لو كان الأصل لواحد، فباع الثمرة أو نصفها لرجلين، فالشفعة بينهما دون رب الأصل.

  8. وفي المدونة عن مالك مثل قول أشهب هذا، كانت الثمرة بينهما بحبس أو غيره.

  9. وقال أشهب في موضع آخر، من كتاب ابن المواز: / [إذا اقتسما] (١) الأصل دون الثمرة ثم باع حظه من الثمرة بعد الطياب فلا شفعة فيها بعد قسمة الأصل والثمرة ها هنا كالبئر.

  10. قال ابن القاسم: في الثمرة الشفعة، قال أشهب:

  11. ولو لم يقتسما شيئاً فباع نصيبه من الأصل دون الثمرة أو العين ثم باع نصيبه من الثمرة أو العين فلا شفعة للشفيع في ذلك كان قد أخذ الأصل بالشفعة أو ترك، وقال ابن القاسم: له الشفعة في الثمرة ولا شفعة له في العين والبئر ولا لمشتري حصته في الأرض إن لم تُؤخذ منه الأرضُ بالشفعة،

  12. ومن المجموعة قال أشهب عن مالك فيمن جعل لرجلين ثمر نخلتين على أن يأبر له حائطه فباع الآخر ثمرتهما فلا شفعة فيهما، قال ابن نافع: وهي أجرة فاسدة، وله أجر مثله في إباره.

  13. قال ابن القاسم عن مالك من باع نصيبه من نخلة أو شجرة فلا شفعة لشريكه فيها، قال في رواية ابن المواز وإن بيعت بثمرتها، وقال ابن حبيب عن مطرف: لا شفعة في شجرة، وقال ابن الماجشون: فيها الشفعة لأنها من الأصول، وقال به أشهب وأصبغ وابن حبيب،

  14. ومن كتاب ابن المواز وقال أشهب: لا شفعة في كل ما لا يصلح فيه القسم، [وقال ربيعة: لا شفعة فيما

  15. ١١/١١٥١١/١١٥

    لا قسمة فيه بين أهله، قال مالك:

  16. ولا شفعة في طريق ولا في عرصة دار وإن صلح في ذلك القسم،

  17. ولا في حيوان ولا رقيق، قال عنه ابن وهب في المجموعة وما لا يصلح فيه القسم] (١) فلا شفعة فيه، قال ابن القاسم وأشهب:

  18. ولا في سارية ولا حجر.

  19. قال ابن المواز قال مالك:

  20. وإذا قُسم الحائط وبقي الفحل والفحلان لا يقدر أن يقسم فليس بذلك شفعة ولا فيه، قال مالك:

  21. ولو كان حائطاً فيه أصناف من الثمار فقُسم أكثره وبقي أيسره، ففي ما بقي الشفعة قائمة لأنه أصل ما فيه الشفعة وليس مما هو صلاح لما قُسم، قال ابن المواز: ولم يختلف مالكٌ وأصحابه أن الشفعة في الحمام، قال ابن الماجشون في غير كتاب ابن المواز أما مالك من الشفعة في الحمام من قبل أن لا ينقسم إلا بتحويله عن أن يكون حماماً.

  22. قال وأنا أرى فيه الشفعة، وقاله هو وأشهب في لاالمجموعة.

  23. قال في كتاب ابن المواز وقال ابن القاسم: لا شفعة في رحى الماء ولا رحى الدواب، قال في كتاب محمد والعتبية:

  24. وإن بيعت مع البيت فالشفعة في البيت دون الرحى، قال في العتبية يُقوم البيت وتقوم الرحى بآلتها فيأخذ البيت بحصته من الثمن.

  25. وقال أشهب وعبد الملك في كتاب محمد والمجموعة: إن نصبوها في أرضهم ففيها الشفعة وإن نصبوها في غير أرضهم فلا شفعة فيها باع أحدُهم حصته من الرحى أو حصته منها ومن البيت، قال أشهب في غير هذه الكتب: وإنما الرحى الذي لا شفعة فيه الرحى الذي تُجعل وسط الماء على غير أرض وأما ما رُدم في الملك وجُعل عليه رحى فإن كان متصلاً بالأرض فله حكمُها وإن لم يتصل بها فلا شفعة فيه.

  26. وقال أشهب في كتاب محمد والمجموعة: إذا باع نصيبه في الرحى/ بموضعها من العرصة أو مع نصيبه من جميع بيت الرحى فالشفعة لشريكه في

  27. ١١/١١٦١١/١١٦

    ذلك كله، إلا أنه إذا باع الرحى بموضعها من العرصة خاصة فشريكه مخيرٌ إما أن يجيز بيع حصته أو يأخذ بالشفعة نصيب شريكه،

  28. فإن أبى إلا فسخ البيع فليقلسمه فإن وقع للبائع موضع الرحى بعد بيعه وإن وقع لشريكه فسخ بيعه.

  29. قال أشهب في كتاب محمد:

  30. فإن باع حظه من الرحى خاصة دون موضعها من الأرض أو نصيبه من خشب في الدار فلشريكه الشفعة في ذلك إن أجاز بيع نصيبشريكه وإلا فله فسخه إلا أن يقاسمه الشريك وإن أخذ ذلك بالشفعة كانت الرحى أو خشب البيت له خاصة فإن اقتسما الدار اقتسماها بغير خشب ولا رحىً فإن صار في حظه أبقاه،

  31. وإن صار لشريكه نزع ذلك عنه.

  32. قال محمد: فإن لم يأخذ ذلك الشفيع وسلم فسخ الشراء فيه لأنه اشترى ما يدخل في القسم مع غيره فلا يدري ما يقع له،

  33. ومن العتبية (١) قال سحنون: ولاشفعة في الأندر وهو كالأفنية لا شفعة فيها، وروى عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب أنه إذا كانت بقعة الأندر بينهما ففيها الشفعة لا شك فيه كغيره من البقاع وكعرصة الدار المهدومة.

  34. وقال أشهب مثله كان قليلاً أو كثيراً أندراً أو غير أندر إذا ملكاه،

  35. ومن كتاب ابن المواز والعتبية (٢) والمجموعة قال ابن القاسم قال مالك: لا شفعة في الزرع لأنه لا يحل بيعه حتى ييبس،

  36. ومن المجموعة قال ابن القاسم وأشهب/ قال مالك فيمن باع ديناً على رجل فباعه فلا يكون من هو في ذمته أحق به بالشفعة وبيعثه نافذ إلا ان يجري على ضرر ببيعه من عدوه ونحوه، قال في كتاب ابن المواز: ولم يقل أحدٌ أن في الدين شفعةً ولكن الذي هو عليه أحق به للضرر كما المكاتب أحق بما بيع من كتابته.

  37. ١١/١١٧١١/١١٧

    قال مالك (١) وإنه لحسن أن يكون أحق به ولا يقضى بذلك، قال أشهب: هو بكامله من رق الدين الذي عليه.

  38. وروى ابن وهب اانبي عليه السلام أنه أحق به (٢) ، قال مالك: والمثكاتب أحق بما بيع من كتابته مما يعتقُ به وأما إن باع الشريك نصيبه (٣) من الكتابة لم يكن شريكه أولى بها ولا المكاتب لأنه لا يعتق به، وقاله أشهب لحجة الشريك إذا أخذ ذلك المكاتب ثم يعجز فيرجع إلي لا مال له،

  39. وأما لو أذن الشريك الذي لم يبع للمكاتب في ذلك كان ذلك للمكاتب لما له فيه من المرتفق (٤) فإن عجز رق كله لمن بقي له فيه الكتابة.

  40. ومن العتبية (٥) من سماع ابن القاسم وعمن باع نصف أرضه بأرض أخرى وبزيادة دنانير فقيه الشفعة وعليه قيمة الأرض التي أخذها، قال ابن القاسم وقال بعض إخواننا: إنه كان من قول مالك أو غيره (٦) من المدنيين أنه إذا علم أنه أراد المناقلة والسكنى.

  41. ولم يرد به البيع فلا شفعة فيه، وقاله ربيعة وذكرناه لمالك فلم يره وقال فيه الشفعة.

  42. وقال العتبي قال مطرف وابن الماجشون: وإنما الذي قال مالك لا شفعة فيه من المناقلة أن يكون دارين أو حائطين (٧) بين أشراك فيناقل أحدُهم بعض أشراكه من حصته من هذه الدار بحصة الآخر من الدار الأخرى أو الحائط فيجمع حظ

  43. ١١/١١٨١١/١١٨

    كل واحد منهما في شيء واحد؛ فهذا الذي قال [مالك] (١) لا شفعة فيه لأنه إنما أراد به توسعة حظه وجمعه،

  44. وأما إن ناقل بنصيبه من دار بدار أخرى لا نصيب له فيها ففيه الشفعة. عامل بذلك بعض شركائه أو أجنببياً. وحكى مثله كله ابن حبيب عن مطرف عن مالك وقال: وقد كان ابن القاسم يروي عن مالك أن في ذلك كله الشفعة، [والأول أحبُّ إلي] (٢) .

  45. ومن المجموعة قال مالك في رجل أُعطي من خيف (٣) في واد خمسين ومائة قفيز، بين كل قفيزين عشرة أذرع ثم باع أهله ذلك الخيف فلا شفعة لهذا الرجل فقال له إنهم لم يحدوه لي قال قد سموا لك أذرعاً مسماة.

  46. قال أشهب لأنهم إنما جعلوها لك بين كل قفيزين عشرة أذرع. قيل [لمالك] أيأخذ من أسفل الوادي أو أعلاه؟ قال لا أدري اذهب إلى القاضي وذكره في العتبية في كتاب الوصايا.

  47. ومن العتبية من سماع ابن القاسم وهو في كتاب ابن المواز:

  48. ومن تصدق بنصيبه من حائط على قوم وعقبهم ما عاشوا ثم باع الشريك نصيبه فأراد أهل الصدقة وفي كتاب آخر فأراد أهل الثمرة أخذه بالشفعة فلا شفعة لهم فيه.

  49. قال عنه محمد: لأنهم لا أصل لهم وإنما الشفعة لمن له الأصل، قال ابن القاسم في العتبية (٤) : وبلغني عنه أنه قال: إذا أراد الذي تصدق أن يأخذه/ بالشفعة لم يكن له ذلك إلا أن يلحقه بالحبس فيكون ذلك له،

  50. قال ابن حبيب عن مطرف: إن كان حبس له مرجع إلى المحبس فالشفعة للمحبس لأنه مال من ماله وإن كان لا يرجع له إليه فلا شفعة إلا ان يريد المحبس أو المحبس عليه أن يلحق ذلك بالحبس فذلك له، وقاله أصبغ.

  51. ١١/١١٩١١/١١٩

    قال في كتاب ابن المواز: إذا جعل نصيبه من دار في سبيل الله أو على المساكين ثم باع شريكه حصته فإن كان المتصدق ينفذ ذلك لا فيما جعل فيه مصابته فله الشفعة وإن كان يمسكه فلا شفعة له،

  52. ولو كان إنما أعمر سهمه على رجل وعقبه ثم مرجعها إليه فله الشفعة، وسنذكر الشفعة في الكتاب بعد هذا إن شاء الله.