في صيد السكران والكافر والمجنون
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٤٬٣٧٤ إلى ٢٤٬٣٩١
-
٤/٣٥٢٤/٣٥٢
من كتاب ابن المواز قال مالك:
-
ولا يؤكل صيد مرتد ولا مجوسي ولا كتابي. قال محمد ولا صيد الصابئ ولا ذبيحته. وقد كره الحسن مع ذلك نكاح نسائهم. قال مجاهد هم قوم بين اليهود والمجوس لا دين لهم.
-
وأجاز أشهب صيد الكتابي ولا يعجبنا، وقد كرهه مالك في الكتابي. قال ابن حبيب وقال ابن وهب إنه جائز كقول أشهب فيه، ونحن نكرهه من غير تحريم. والقياس أنه كذبائحهم، وإنما ذكر الله تعالى {تناله أيديكم ورماحكم} في ذكر ما نهى المحرمين عنه من الصيد.
-
محمد قال مالك: ولا يؤكل صيد السكران ولا المجنون الذي لا يعقل ولا ذبيحة الأعجمي لا يعقل الصلاة.
-
ومن العتبية قال أشهب عن مالك: لا خير فيما صاد المجوسي من الجراد إذا جاء به مقتولاً،
-
فأما إن باعه حياً فلا بأس به على مبتاعه. قال أشهب في كتابه اعتملها المجوسي أو ماتت في يديه فلا يؤكل.
-
وكذلك إن اشتراها من مسلم ثم اعتملها.
-
ولو اشتراها نصراني من المجوسي حية فعملها لأكلت.
-
ومن سماع يحيى بن يحيى قال في نصراني خرج مع المسلمين في طلب صيد فبدر إليه فذكاه،
-
فإن كان خوفا من فوته وبحال الضرورة فأكله جائز،
-
وأما إن تمكن المسلمون من ذبحه ثم قدموه لذلك كره أكله.
-
ومن الواضحة: وما أدرك من صيد المجوسي والكتابي حياً فذكاه مسلم جاز أكله، ويؤكل ما صاده مسلم بكلب مجوسي أو بازه أو سهمه،
-
ولا يؤكل ما صاده مجوسي بكلب مسلم أو بازه وسهمه.
-
٤/٣٥٣٤/٣٥٣
قال ابن حبيب: وإني لأكره صيد من لا يتحفظ من المسلمين من جاهل بحدود الصيد غير متحر لصوابه.
-
وإذا اجتمع على الصيد كلب أرسله مجوسي وكلب أرسله مسلم فقتلاه لم يأكله المسلم ولا يقسم،
-
وكذلك سهماهما، إلا أن يوقن أن سهم المسلم قتله دون سهم المجوسي، مثل أن يوجد سهم المسلم في مقتله، والآخر في عضو سواه فيحل ويقسم بينهما.
-
ولو أخذاه حياً حكم للمسلم بذبحه وأخذ نصفه.
-
وقال بعض أصحابنا: فإن قال المجوسي أنا لا آكل ذبيحة مسلم فإنهما يؤمران ببيعه وقسم ثمنه، إلا أن يكون بموضع لا ثمن له فيه فيمكن المسلم من ذبحه إن شاء.