في حيازة الرهون
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٠٬٩٧٨ إلى ٦١٬٠٧٩
-
١٠/١٦١١٠/١٦١
من كتاب ابن المواز والمجموعة عن عبد الملك، قال:
-
وإذا كتب في كتبا الرهن أن فلانا قد حازه، يعنى المرتهن، أو قد حازه له فلان، وأشهدا بذلك على أنفسهما فلا ينفع ذلك حتى تشهد البينة على معاينة الحوز،
-
ولو مات الراهن أو أفلس ووجد الرهن بيد المرتهن أو بيد الموضع على يده ينفع ذلك حتى تعلم البينة أنه حازه قبل الموت والتفليس، /قال ابن المواز: صواب لا ينفع إلا معاينة الحوز بعد الارتهان.
-
قال ابن الماجشون في كتبا ابن عبدوس:
-
وكذلك لو وجد بيد الوارث لا يدرك هل حيز أم لا، فذلك أوهى له، وهو باطل.
-
ومن المجموعة: قال ابن وهب: قال مالك:
-
وإذا أقر الرهن بيد ربه، وأشهد عليه أن لا يبيعه ولا يهبه، ولم يقبضه، فليس برهن حتى يقبضه أو وكيله أو من يرضيان به،
-
وإذا كتب أنه قد حازه ولم يخرج من يد ربه، فباعه، جاز بيعه وليس برهن.
-
١٠/١٦٢١٠/١٦٢
قال غيره عن مالك: إذا كتبا أنه حازه وقبضه وأشهد بذلك، ولم يروه يقبض، ولكن يشهدون على إقراره بالقبض،
-
ومن ذلك ما يعرف أنه لم يقبضه مثل الحائط خارج المدينة، فليشهدوا على إقراره. قيل: فقد يشهد عليه ببراءة من مال له عليه دفعه إليه، كيف يشهد على دفعه ويدفع إليه، ويشهد بذلك ولم يره قبضه؟ قال: قد يرى ذلك حين دفعه ويراه في يديه وإن لم يعرف عددها إلا بإقراره، والمقر على نفسه بقبض الذهب لم يدخل بقبضه على غيره ضررا في الرهن إذا شهدوا بقبضه، وإنما سمعوا يقر به قد ظلموا الغرماء.
-
ومنه ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم وأشهب:
-
وإذا قبضه المرتهن، ثم رده إلى ربه إما بإجارة أو مساقاة أو وديعة أو عارية أو بغير ذلك فقد خرج من الرهن، قال أشهب:
-
ثم إن قام المرتهن برجه قضي له بذلك إلا أن يدخله فوت من تحبيس أو عتق أو غيره. أو قام غرماؤه.
-
قال في كتاب ابن المواز: أو بيعه، قال في الكتابين، وقاله ابن القاسم إلا في العارية، وقال: ليس رده في العارية إلا أن يكون أعاره على ذلك،
-
فإن أعاره على ذلك: قال في كتاب ابن المواز: فيكون له رده ما لم يمت صاحبه أو يقوم غرماؤه.
-
قال ابن القاسم في المجموعة: إذا أعاره على ذلك، فاستحدث دينا، فقيم عليه قبل دره فهو أسوة الغرماء.
-
وهذه المسألة من أولها في العتبية من رواية عيسى عن ابن القاسم على ما ذكر عنه ابن عبدوس، وزاد عيسى في روايته فقال: وقد اختلف في: إن رده إليه قبل
-
١٠/١٦٣١٠/١٦٣
أن يفلس ثم فلس، قال مالك: ليس برهن، وهو أسوة الغرماء فيه، وأحب إلي أنا أن يكون رهنا حازه قبل أن يفلس.
-
قال ابن القاسم: وإذا أذن له في الدار يسكن فقد خرجت من الرهن، قال هو وأشهب:
-
ولو أذن في زراعة الأرض فزرعها وهي بيد المرتهن، فهو خروج من الرهن.
-
ومن المجموعة وكتاب ابن المواز ومن العتبية من سماع ابن القاسم:
-
ومن تسلف من امرأته سلفا ورهنها خادما تخدمها، قال: أحب إلى الو جعلها بيد غيرها.
-
وقال في موضع آخر: لا يكون ذلك رهنا.
-
قال اصبغ في كتاب ابن المواز: ذلك لها حوز وكل ما في البيت إلا رقبة البيت فلا يكون سكناها فيه حوز له.
-
قال ابن القاسم: وكذلك الصدقة.
-
ومن العتبية روى أصبغ عن ابن القاسم: إذا رهنها خادما ببقية صداقها قبل البناء فحازتها أشهرا،
-
ثم بنى بها، فكانت الخادم تخدمها، فعدا عليها الزوج فباعها، فالبيع نافذ وقد خرجت من الرهن بكونها تخدمها ولا تنتفع بمتقدم،
-
وكذلك لو رهنها إياها بعد البناء. فبقيت تخدمه لم يكن ذلك رهن حتى/يكون بيد غيرها، قال
-
بخلاف الصدقة والهبة، يهب أحد الزوجين لصاحبه الأمة فتبقى في البيت تخدمها، فذلك حيازة تامة.
-
١٠/١٦٤١٠/١٦٤
ومن قول مالك فيمن حبس ووهب فحيز ذلك عنه سنين،
-
ثم سكن ذلك المحبس أو الواهب بكراء أو غيره، فلا يبطل ذلك.
-
وكذلك الصدقة، ولو كان رهنا لبطل بعودته إلى يده.
-
قال ابن عبدوس: وقال غيره في الذي وهن زوجته خادما قبل البناء فما خدمتها به فهي تحاسب بخدمتها،
-
وأما إذا رهنها إياها بعد البناء فكانت تخدمهما في البيت فلا يكون رهنا ولا تحاسب بخدمتها. ... ... ... ... ... الرهون
-
قال عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب في المرآة ترتهن من زوجها خادمة في حق لها قبلها،
-
ثم أراد طلبها بأجر خدمتها، وقالت: لم تطلبني بحق خدمتها علي، قال:
-
فإن كانت الخادم تعمل لها خاصة من غزل وصنعة، فعليها الأجرة،
-
وأما في خدمة البيت معها فلا شيء له عليها فيه، وقال أشهب: لا أجرة له.
-
قال ابن حبيب: قال أصبغ:
-
ومن رهن بيتا من دار فيها بنيان ما يلي ذلك في الدار فحازه المرتهن بغلق أو كراء، قال: إن حد له نصف الدار، فذلك أحسن،
-
وإن لم يحده ولكنه أرهنه البيت بعينه، ونصف الدار شائعا فحيازته للبيت تكفيه، وهي حيازة للجميع، وكذلك في الصدقة.
-
ومن العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم في الرجل يرتهن الدار وفيها طريق للمسلمين يسلكها الراهن معهم، قال: إذا حاز البيوت لم يضره الطريق، لأنه حق للناس كلهم.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم عن مالك:
-
ومن اكترى دارا سنة،/أو أخذ حائطا مساقاة، أو استأجر عبدا سنة،
-
ثم ارتهن شيئا من ذلك قبل تمام السنة فلا يكون محازا للرهن، لأنه محازا قبل ذلك بوجه آخر.
-
١٠/١٦٥١٠/١٦٥
قيل: فمن رهن فضلة رهن وقد تقدم فيه حوز الأول، قال: هذا محوز عن صاحبه، والأول هو باسم صاحبه في المساقاة والكراء والإجارة، قال محمد: فهو محاز له، والرهن محاز عنه.
-
ومن المجموعة قال سحنون: ومذهب ابن القاسم: أنه يجوز للرجل أن يرتهن ما هي في يديه بإجارة أو سقاء، ويكون ذلك حوزا للمرتهن، مثل الذي يخدم العبد ثم يتصدق به على آخر بعد ذلك فيكون حوز المخدم حوز المتصدق عليه.
-
ومن العتبية من سماع عيسى:
-
ومن ارتهن رهنا وحازه سنة أو سنتين ثم أتى غيره فأقام البينة أنه ارتهنه قبله وحازه، وقال: لم أعلم برهنه لهذا، فإنه يبدأ الأول، ويكون ما فضل لهذا الآخر دون الغرماء
-
قيل: قد بيعت الدار للثاني بأمر السلطان، قال: يمضي البيع، ويبدأ بدين الأول، وللثاني ما فضل لأن حيازته قد سبقت.
-
ومن العتبية روى ابن القاسم عن مالك في الحائط الرهن يوضع بيد رجل أمين، أيساقيه من وضع على يديه صاحبه؟ قال: هذا يوهن للرهن وكأنه لم يره رهنا،
-
وأما إن أخذه رب الدين مساقاء من الأمين فذلك جائز.
-
وروى أبو الماجشون في كتاب ابن عبدوس: والأمين إذا ساقاه، أو أكراه، وكتب/عليه الكتاب، وصار الكراء والثمرة إلى ربه فليس ذلك مما يغير الحيازة،
-
فإن كتب به للأجنبي كتاب براءة ومنه ومن كتاب ابن المواز: قال ابن
-
١٠/١٦٦١٠/١٦٦
الماجشون: وإذا مات الراهن فأكرى المرتهن الرهن الذي حازه في حياته من بعض ورثته،
-
فلا يخرج بذلك من الرهن، وهو أولى به من الغرماء.
-
محمد: لأنه ليس لابنه إلا بعد الدين،
-
ولو كان ذلك والأب حي لأضعف ذلك الرهن وأبطله.
-
ومن العتبية: روى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن ارتهن دارا فأكراها من رجل بإذن الراهن،
-
ثم أكراها المكتري من الراهن،
-
فإن كان المكتري من ناحية رب الدار، فالكراء لازم وقد فسد الرهن،
-
وإن كان أجنبيا وصح ذلك فذلك جائز ولا يفسد الرهن.
-
قال ابن حبيب: قال اصبغ عن ابن القاسم:
-
وإذا جعل الرهن بيد أمين فأكثراه الأمين من ربه،
-
فإن كان يعلم المرتهن بعد خروج من الرهن وهو فيه أسوة الغرماء،
-
وإن كان أكراه بغير ففسخه حين علم ورده إلى الحيازة، كان رهنا ماضيا،
-
وإن تركه لم يغيره حتى فلس الراهن فهو أسوة الغرماء،
-
وإن باعه ربه نفد بيعه ولم يكن رهنا،
-
وإن أكراه بعلمه أو علم بعد العقد فترك فله أن يفسخه،
-
وإن أكراه بعلمه أو علم فلم ينكر ثم أراد أن يفسخ ذلك فليس ذلك له،
-
وإن لم يعلم حتى حل حقه فالرهن باطل، والأمين ضامن.
-
قال محمد بن عبد الحكم: من بايع رجلا أو أقرضه على رهن ولم يذكرا عند من يكون فاختصما فيه، قيل لهما: اجعلاه/عند من رضيتماه،
-
فإن لم يجتمعا على الرضا بأحد جعله القاضي عند من يرضى.
-
١٠/١٦٧١٠/١٦٧
في الرهن يوضع على يد غير المرتهن ممن هو منه بسبب من ولده، أو زوجته، أو أجيره أو وكيله أو ذي قرابته
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم، وهو في المجموعة، وكتاب ابن المواز:
-
وإذا وضع الرهن بيد ابن رب الرهن، فذلك تضعيف له،
-
ولا ينبغي أن يضعه على يدي ابنه،
-
ولا امرأته، ولا أخيه، وذلك يضعفه.
-
قال ابن القاسم في المجموعة: أما في الأخ فذلك رهن تمام،
-
وأما الابن والمرأة فإن وضع بأيديهما فسخ ذلك.
-
قال سحنون في العتبية: هذا في الابن الصغير،
-
فأما الكبير البائن عنه فذلك جائز،
-
وكذلك ابن الماجشون في كتاب ابن حبيب في الابن البائن عنه، أو ابنته، أو زوجته،
-
فإذا قبضوه دونه كله حوز للرهن،
-
وإن كانوا في ولايته فليس بحوز.
-
ومن العتبية: روى أشهب عن مالك في الرهن يوضع على يدي الراهن في دين، وضمن الابن الدين، والابن معه في المنزل، قال: الرهن ضعيف لكونه معه في المنزل والعبد يخدمه،
-
وأما ضمان الابن فإن لم يكن مولى عليه فضمانه يلزمه إن دخل عليك الغرماء في العبد فهو ضامن لما خس من حقك.
-
وقال أصبغ في كتاب ابن المواز في حيازة الزوجة والابن،
-
ثم قام الغرماء، فإن حيز عن راهنه حتى لا يلي عليه ولا يقضى عليه فهو رهن ثابت.
-
١٠/١٦٨١٠/١٦٨
ومن المجموعة: قال عبد الملك:
-
وإذا وضعه على يدي قببض لربه من عبده/أو أجيره وكاتبه،
-
فإن كان شيئا يرهن بعضه فليس بحوز،
-
وإن رهن جميعه فذلك حيازة، إلا في عبده، قال: وحوز عبد الراهن ليس بحوز، كان مأذونا أو غير مأذون.
-
قال اصبغ في العتبية فيمن ارتهن حائطا فجعل على يد المساقي فيه أو الأجير فيه، فليس برهن حتى يجعل على يد غير من في الحائط.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم عن مالك:
-
ومن أرهن حائطا له فيه مساقاة، فليجعل المرتهن مع المساقي رجلا يستخلفه، أو يجعلاه على يد من يرضياه به،
-
فإن على يد المساقي أو أجير له في الحائط، فليس برهن حتى يجعلاه بيد غير من في الحائط.
-
ومن المجموعة: قال عبد الملك: والوليان لا تتم الصداقة بحيازة أحدهما،
-
ولو كان حقا على أحدهما،
-
فلا يتم فيه الحوز برهن أو غيره حتى يجعله على يد الآخر، لأن الولاية لهما،
-
فلا بد من حيازتهما،
-
ولا يحوز المرء عن نفسه.