في الرجلين يقيم كل واحد منهما بينة علي النتاج او النسخ وشبه ذلك
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٤٬٥٠٣ إلى ٥٤٬٥٧٤
-
٩/٤٠٩/٤٠
من المجموعة وكتاب ابن سحنون قال أشهب فيمن بيده دابة أو عبد أو أمة أو ثوب فيقيم الآخر بينة أن ذلك نتج عنده، أو أن الثوب له أو نسجه، ويقيم من هو بيده بينة بمثل ذلك فإني أقضي بأعدل البيننين،
-
فإن تكافأتا قضيت بذلك لمن هو بيده بعده يمينه ما يعلم للآخر فيها حقا وأنها له نتجت في يديه، فإن كان
-
٩/٤١٩/٤١
قضيت بها للآخر بعد يمينه،
-
فإن نكل بقي ذلك بيد من هو بيده، قال في كتاب ابن سحنون: إلا أن يكون أقام المدعي وحده بينة أو أقاماها جميعا وكانت بينة الدعي أعدل يكون هذا قد حازها عليه ما ينقطع بمثله الدعوي أو تقوم بذلك بينة.
-
قال في الكتابين: وإن كان ذلك بيد غيرهما قضيت بذلك لمن هو بيده بكل حال بعد يمينه أن ذلك له لا نعلم لهما فيه حقا،
-
فإن نكل حلفا وكان بينهما، وأيهما نكل قضيت بها للحالف،
-
وإن نكلا قضيت للذي هما في يديه،
-
وإن كانت الدابة بيد اثنين أقام كل واحد بينة بالنتاج عنده وأنها له قضيت بها لأعدلهما بينة،
-
فإن تكافأتا حلفا، فإن حلفا أو نكلا قضيت بها بينهما نصفين،
-
ومن نكل قضيت بها لمن حلف منهما،
-
ومن العتبية / روي عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب فيمن بيده دابة فاعترفها رجل أنها نتجت عنده وسرقت، وقال من هي بيده ابتعتها من رجل ببلد آخر فوضع القيمة وخرج بها علي بائعه فأعدي عليه بالثمن وذكر الثاني أنه اشتراها ببلد آخر فوضع القيمة وخرج بها علي بائعه فأعدي عليه بالثمن وذكر الثاني أنه اشتراها ببلد آخر فوضع القيمة أيضا وذهب بها إليه،
-
ثم أقام الثالث علي بائعه [فأقام بائعه] (١) بينة أنها له نتجت عنده فليقبض بها لأعدلهما بينة،
-
فإن كان شهداء الأول أعدل أو هما في العدالة سواء قضي بها لمستحقها الأول،
-
وإن كانت بينة الآخر أعدل بعد البيع فيها بين كل من تباعيها وردت إلي من استحقت من يديه.
-
ومن كتاب ابن سحنون: قال ابن القاسم في دابة ادعاها رجلان وليس هي بيد أحدهما، البينة أنها نتجت عنده، وأقام الآخر بينة أنه اشتراها من المقاسم،
-
بخلاف من ابتاعها من سوق المسلمين لأن هذه تسرق وتغصب ولا تحاز عن الناتج إلا بأمر يثبت، وأمر المغنم قد استوقن أنها خرجت من يديه بحيازة المشركين،
-
ولو وجدت في يدي من نتجت عنده وأقام هذا بينة أنه اشتراها من المقاسم، قال هما لمن اشتراها من المقاسم
-
بخلاف من ابتاعها من سوق المسلمين لأن هذه تسرق وتغضب ولا تحاز عن الناتج إلا بأمر يثبت، وأمر المغنم قد استوقن أنها خرجت من يديه بحيازة المشركين،
-
ولو وجدت في يدي من نتجت عنده وأقام هذا بينة أنه اشتراها من المغانم أخذها منه أيضا وكان أولي بها، إلا أن يشاء أن
-
٩/٤٢٩/٤٢
يدفع إليه الثمن، وأجاز ذلك ابن سحنون، وقال ويكون من أقام البينة بالنتاج أحق بها بالثمن الذي يبعث به في المقاسم.
-
ومن المجموعة وكتاب ابن سحنون قال أشهب:
-
وإذا كانت دابة بيد رجلين كلاهما / يقيم بينة بالنتاج وأنها له وقد وقتت بينة أحدهما لم انظر في هذا إلي التوقيت إذا كان شيئا يشبه توقيت البينة، لأن الشهادة بالنتاج تقطع الوقت ويقضي بها لأعدلهما بينة،
-
فأن تكافأتا قضيت بها بينهما نصفين يمينهما،
-
وكذلك لو وقتت بينتاهما جميعا نظرت إلي الدابة فإن كان يشبه وقت أحدهما قضيت بها له، يريد وإن كانت الأخري أعدل،
-
وإن كانت مشكلة، أو كان لا يشبه أحد الوقتين قضيت بها لمن حلف منهما،
-
وإن نكلا كانت بينهما نصفين،
-
وكذلك النسج وكل مالا يكون إلا مرة، قيل والخز الذي ينفش ثم ينسخ ثانية فيدعي كل واحد منهما ثوبا هو في أيديهما ويقيم بينة أنه له نسجه، قال إن وقتا وقتا قضي به لآخرهما وقتا إذا كان مجهولا عن الناس الثوب الذي قد نسج غزله مرتين، فما قالوا قضيت به لأنهم شهدوا علي غير ما شهد عليه شهداء الرجلين،
-
فإن قالوا إنه نسج مرتين قضيت به لصاحب الوقت الأول لأن الغزل له وغرم له ذلك الثاني لن شهداءهم لم يشهدوا أن الغزل ليس للأول، إنما قالوا إن الثوب ثوبه نسجه،
-
ولو شهدوا أن الغزل غزله نسجه أبطلت شهادتهما جميعا في الغزل وجعل الثوب لصاحب الوقت الآخر في النسج،
-
وإن كان مما لا ينسج إلا مرة / قضيت به لأعدلهما،
-
فإن تكافأت البينتان (١) جعلته بينهما نصفين بعد ايمانهما،
-
ومن نكل منهما قضيت به الآخر، قال وإن كان بيد غيرهما فليقبض به لآخرهما وقتا وإن كان مما ينسج مرتين وحتي سقط أن يقضي به لآخرهما، يريد مما ينسج إلا مرة، قضي به لأعدلهما ببينة،
-
فإن تكافأت أبطلتهما وقضي به لمن هو بيده،
-
وكذلك لو كان بيد رجل أقام آخر عليه بينة أنه نسجه، وأقام من هو بيده بينة بمثل ذلك،
-
٩/٤٣٩/٤٣
والثوب مما ينسج مرتين، قضيت له علي ما يقولون،
-
وإن كان مما ينسج مرة فضيت له علي ما يقولون لمن هو بيده في تكافؤ البينة،
-
وإن كان لا يتبين أمرتين نسج أو مرة قضيت به لمن هو بيده بعد أيمانهما،
-
وكذلك المتداعيان في نصل سيف أو حلي أو غزل أو مرعزاء (١) أو شعر أو خز فعلي ما فسرنا، قيل فغزل بيد امرأة أقامت أخري بينة أنه لها غزلته من هو بيدها بمثل ذلك بينة، قال يقضي به لأعدلهما بينة،
-
فإن نكلت قضيت به للتي هو بيدها،
-
وكذلك الدار بيد رجل فيقيم آخر بينة أنها له اختطها جده وساق المواريث، وأقام من هي بيده بينة بمثل ذلك فليقض بها لأعدلهما،
-
فإن تكافأتا قضيت بها لمن هي بيده لأن الخطة لا تكون إلا مرة،
-
وكذلك الصوف يقيم من هو بيده بينة أنه صوفه جزه من غنمه وآخر بينة بمثل ذلك علي ما ذكرنا، قيل فالصيد بيد رجل فيقيم آخر بينة / أنه له صاده، ويقيم من هو بيده بينة بمثل ذلك وقتا أو يؤقتا، أو الأرض يقيمان (٢) بينة بإحيائها وهي غامرة، أو العبد يقيم كل واحد بينة أنه سباه من بلد الحرب وقتا أو يؤقتا.
-
قال أشهب في الكتابين:
-
ولو أن قباء مشحوا بيد رجل أقام آخر البينة أنه قباؤه خاطه وحشاه وقطعه في ملكه، وأقام من هو بيده بينة بمثل ذلك فليقض به لأعدل البينتين،
-
فإن تكافأتا قضي به لمن هو بيده مع يمينه،
-
فإن نكل قضيت به للذي ليس هو بيده بعد يمينه،
-
فإن نكل لم يقض له به، وأقر بيد من هو بيده،
-
وكذلك الجبة المحشوة والفراء والبرود وجميع الثياب وما يقطع من البسط والأنماط والوسائد،
-
وكذلك الشاة المسلوخة يقيم رجل البينة أنها له ضحي بها وسلخها، وأقام من هي بيده بينة بمثل ذلك.
-
وكذلك الثوب المصبوغ يقيم كل واحد منهما بينة أنه له صبغة بهذا العصفر، قيل فاللحم والحيتان المشوي يقيم كل واحد بينة
-
٩/٤٤٩/٤٤
أنه له شواه في ملكه، قال إن وجها لشهادتهما وجها واحدا أو وقتا واحدا أو لم يوقتا قضي به لأعدلهما بينة،
-
وإن إحداهما أو وقتتا جميعا وقتا مختلفا قضيت لمن وقتت بينة دون من لم توقت بينته، والذي وقتت بينته الوقت الأول دون من وقت بعده،
-
وكذلك المصحف يقيم كل واحد بينة أنه له كتبه، وهو بيد أحدهما، قيل فالأمة بيد رجل أقام آخر بينة / أنها أمته ولدت عنده من أمة في يديه، وأقام من هي بيده بينة أنها أمته ولدت في ملكه من أمته هذه التي في يديه فليقض بها لأعدلهما بينة،
-
فإن تكافأتا قضي بها لمن هي بيده مع يمينه،
-
وإن نكل الذي هي في يديه عن اليمين قضيت بها للذي ليست في يديه مع يمينه،
-
وإن نكل الذي هي في يديه عن اليمين قضيت به للذي ليست في يديه مع يمينه،
-
[فإن نكل قضيت بها للذي هي في يديه بلا يمين] (١) ،
-
ولو لم تسم البينتان أمها أو نسختها إحداهما لم أقض بها للتي سمت إلا كما أقضي للتي لم تسم ومن بيده أمة وابنتها فأقام رجل بينة علي أمها أنها له وأنها ولدت هذه الابنة (٢) في ملكه، وأقام من هي بيده بينة بمثل ذلك،
-
فإن وجه الشهود شهادتهم وجها من توقيت قضيت بها لأولهما ملكا،
-
وإن لو يؤقتا أو وقتا وقتا واحدا قضيت بها لمن هي بيده، يريد في التكافؤ،
-
وإن وقتت إحداهما دون الأخري قضيت بها للذي وقتت ببينته إلا أن تكون إحداهما أعدل شهودا،
-
وإن لم يؤقتا وقتا وإحداهما أعدل قضي بها لأعدلهما بينة،
-
وكذلك الحيوان كله، قال ولو أن بيده أرضا ذات نخل أقام آخر بينة أنها أرضه ونخله غرسها فيها وأقام من هي بيده بمثل ذلك فليقض بأعدلهما،
-
فإن تكافأتا ولم يوقتا أو وقتا أبطلت شهادتهما في غرس النخل لتكاذبهما،
-
وإن لم يوقتا وقتا أبطلت شهادتهما في الأرض خاصة أيضا،
-
فإن وقتا وقتا يريد مختلفا قضيت بالأرض لأولهما وقتا / إلا أن يكون حاز عليه صاحب الوقت الآخر حيازة تقطع الدعوي فأقضي له بها بالحيازة،
-
وإن وقتت إحدي البينتين قضيت بالأرض لصاحب الوقتين،
-
وإن كانت في يد من لم توقت ببينته قلت لمستحق الأرض إن شئت أن تدفع إلي رب النخل قيمتها الساعة قائمة وإلا أعطاه الآخر قيمة أرضه براحا،
-
فإن أبيا كان شريكين بقدر قيمة الأرض بيضاء من قيمة النخل يوم الحكم، وقال في قطن نابت في أرض
-
٩/٤٥٩/٤٥
بيد رجل أقام بينة أنها أرضه زرع فيها هذا القطن وأقام من هي بيده بينة بمثل ذلك فإني أقضي بالقطن والأرض لأعدلهما،
-
فإن تكافأتا قضيت بها لمن هي بيده بعد تحلفهما،
-
وإن حلف من ليست بيده ونكل من هي بيده قضي بها للذي حلف قال ابن عبدوس قال سحنون وإنما خالفت مسألة الأمة وأمها مسألة الأمة وأمها مسألة الأرض والغرس في التوقيت لأن الأمة إذا أولدت في ملك رجل فالولد له، وقد يكون غرس رجل وهي بيد رجل لغير رب الأرض، وقد ينبغي في مسألة الأرض والغرس أن ما يري في الغرس أن يبطل في الأرض لأنها شهادة واحدة تهاترا فيها.