في صفة الذبح وذكر التسمية والتوجه وفي ترك بعض ذلك وفي الغلصمة تجوز إلى البدن وفي البجع ومن استعجل السلخ
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٤٬٧١٩ إلى ٢٤٬٧٦٥
-
٤/٣٥٩٤/٣٥٩
من كتاب محمد قال: والسنة أخذ الشاة برفق وتضجع على شقها الأيسر إلى القبلة ورأسها مشرف وتأخذ بيدك اليسرى جلد حلقها من اللحي الأسفل بالصوف وغيره فيمده حتى تتبين البشرة وموضع السكين في المذبح حتى تكون الجرزة في الرأس،
-
ثم يسمي الله ويمر السكين مرا مجهزا من غير ترديد،
-
ثم يرفع ولا ينحى ولا يرد. وقد حددت شفرتك فبل ذلك ولا تضرب بها الأرض،
-
ولا يجعل رجله على عنقها، ولا يجرها برجلها.
-
وكره ربيعة ذبحها وأخرى تنظر، وكره مالك ذبح طير وشبهه والدجاجة وهو قائم،
-
فإن فعل أكل إذا أصاب الذبح. قال مالك:
-
ويكره ذبحها على شقها الأيمن،
-
فإن فعل أكلت، ولو كان أعسر كان ذلك له.
-
قال ابن حبيب عن أصبغ:
-
ولو فعل ذلك متعمدا من غير عذر أكلت. قال ابن حبيب ويكره للأيسر أن يذبح،
-
فإن فعل واستمكن أكلت،
-
ولا يكره ذلك للأيسر لأن يمينه يذبح. قال محمد ونهى مالك الجزارين أن يدوروا بالحفرة بالذبح، ولكن ليستقبلوا القبلة، قاله محمد،
-
فإن لم يتوجه للقبلة، ساهيا فلا شيء
-
٤/٣٦٠٤/٣٦٠
عليه، وإن تعمد لم تؤكل، وقاله ابن عمر والشعبي.
-
وأما الجاهل فأرجو ألا شيء عليه.
-
وأما تارك التسمية عامدا قال أشهب إن كان مستخفاً لم تؤكل. قال ابن حبيب في تارك التوجه في الذبح عامداً من غير جهل إنها تؤكل.
-
قال ويقول في التسمية: بسم الله والله أكبر،
-
ولو قال بسم الله فقط والله أكبر فقط، أو لا إلاه إلا الله أو سبحان الله ولا حول ولا قوة إلا بالله من غير تسمية أجزأه، وكل تسمية لله تعالى، ولكن ما مضى عليه الناس أحسن ولا يذكر في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم.
-
قال أصبغ قال ابن القاسم: إن في بعض الحديث موطنين لا يذكر فيهما إلا الله: الذبيحة والعطاس،
-
فلا يقل بسم الله والله أكبر محمد رسول الله،
-
ولا في العطاس الحمد لله محمد رسول الله،
-
ولو قال مع ذلك وصلى الله على محمد لم تكن تسمية له مع الله سبحانه. وقال أشهب لا ينبغي أن تجعل الصلاة على النبي صلي الله عليه وسلم في هذا استنانا.
-
ومن نزل عن المذبح أو ارتفع فذلك جائز له إذا كان ذلك في الحلق،
-
وأما إن جازت الجرزة إلى البدن فقال ابن القاسم لا تؤكل، وقاله أصبغ، وهو أحب إلى، لأن الحلقوم لم يقطع منه شيء وأجاز ذلك عبد الحكم وذكر العتبي عن ابن القاسم وأشهب وسحنون أنها لا تؤكل، وقال أشهب وابن القاسم وأشهب وسحنون أنها لا تؤكل وأن ابن وهب قال تؤكل.
-
ومن كتاب آخر مما روينا عن ابن وضاح قال قال عبد الله بن عبد الحكم: لا تؤكل، وقال أشهب وابن وهب وأبو المصعب وموسى ابن معاوية إنها تؤكل. قال ابن وضاح: ولم يحفظ لمالك فيها شيء، وذكرت لأبي زيد أنه روى عنه عن ابن القاسم عن مالك أنها لا تؤكل فأنكره، وقال أبو زيد تؤكل، وقال سحنون أنها تؤكل ثم رجع فقال لا تؤكل، وقال محمد بن عمر قال مالك وابن القاسم إنها لا تؤكل.
-
وقال ابن وضاح لم يتكلم فيها إلا ابن عبد الحكم فنزلت به.
-
قال محمد بن عمر وقال محمد بن عبد الحكم تؤكل. قال: وعلى قياس قول ابن
-
٤/٣٦١٤/٣٦١
القاسم إنها إذا صارت إلى البدن وبقي في الرأس منها قدر حلقة الخاتم أنها تؤكل إلا أن يبقى في الرأس منها ما لا يستدير فلا تؤكل.
-
قال بعض شيوخنا إن ذبح الجزار لرجل فأجاز الغلصمة إلى البدن ضمن قيمة الشاة على مذهب مالك وابن القاسم،
-
ولا يضمن في قول غيرهما.
-
وإن ذبح الصياد في ظلمة الليل ثم تبين له أنه ذبح من خلف القفا فلا تؤكل، وكره له الذبح قائما،
-
وكذلك في ذبح الدجاجة وشبهها، وأخاف أن لا يتمكن،
-
فإن فعل وأصاب أكلت.
-
ولابن حبيب في الواضحة:
-
وإذا قطع الأوداج وأكثر الحلقوم النصف فأكثر أكلت،
-
وإن قطع يسيراً منه تؤكل،
-
ولو لم يقطع منه شيئاً فقيل له في ذلك فرجع وأجهز على الحلقوم،
-
فإن كان في فور الذبح قبل يذهب عنها ويدعها فذلك جائز،
-
وإن كان بعد أن تباعد فلا يؤكل.
-
وقال سحنون: وإذا رفع يده قبل تمام الذكاة ثم علم فردها مكانه وأجهز فلا تؤكل. وروى ابن وضاح أن سحنون كره أكلها، وتأول بعض أصحابنا على سحنون أنه إذا رفع يده كالمختبر أو ليرجع فيتم الذكاة ثم رجع في فوره فأتم أنها تؤكل.
-
ومن العتبية قال أشهب عن مالك: لا يؤكل ما ذبح من القفا،
-
وأما لو ذهب يذبح فأخطأ فانحرف فإنها تؤكل. وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في الدجاجة والعصفور والحمام إذا أجهز أوداجه ونصف حلقه أو ثلثه، قال لا بأس بذلك إذا لم يتعمد، ولم يجز ذلك سحنون حتى يجهز على جميع الحلقوم والأوداج.
-
وكره مالك تعمد بجع الذبيحة،
-
فإن تعمد أكلت وقال علي بن أبي طالب تلك ذكاة واجبة، وقال ابن عباس لا تؤكل في التعمد.
-
٤/٣٦٢٤/٣٦٢
ويكره أن تسلخ بعد الذبح حتى تموت،
-
وكذلك القطع منها، وتؤكل إن فعل.
-
قال مالك وينهى الجزارون عن نفخ اللحم ويؤدبون عليه.