فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في سُتْرَةِ الْمُصَلِّي، والمرورِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وسُتْرَةِ الإمام، والصلاة بين يَدَيْهِ بصلاته

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٬٢٢٥ إلى ٢٬٢٨١

  1. ١/١٩٤١/١٩٤

    قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: من شأن الصلاة أن لا يُصَلِّيَ الْمُصَلِّي إلاَّ في سُتْرَةٍ، في سَفَرٍ أو حَضَرٍ، أَمِنَ أنْ يَمُرَّ بين يَدَيْهِ أحدٌ أو لم يَأْمَنْ.

  2. ومن الْعُتْبِيَّة، أشهب، عن مالك: وأدنى السُّتْرَة للمُصَلِّي قدر مؤخرة الرحل في الطول، في غِلَظِ الرُّمح - يريد: عودَهُ - ولا يستتر بغطاء الحمار.

  3. وقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لا بأس أن تكون السُّتْرَةُ أقلَّ من جُلَّةِ الرمح، وقد صَلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العَنَزَةِ، وهي دون جُلَّةِ الرمح،

  4. وأما القضيب والسوطُ فلا، إلاَّ أن لا يجدَ غيره.

  5. وله أن يجعل قلنسوته سترةً، إن كان لها ارتفاعٌ،

  6. وكذلك الوسادة. وقاله مالك، وقاله عنه عليٌّ، في المجموعة وقال: إذا لم يَجِدْ.

  7. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وكذلك المِرْفَقَة إن كانت طاهرة وتثبُتُ.

  8. وبلغني عن بعض التابعين، أنَّ مَنْ مَرَّ بين يدي من صَلَّى إلى غير سترة، فإثمُ ذلك على المارِّ.

  9. قال غيره، في كتاب آخر: إِنَّمَا نُهِيَ إنْ مَرَّ بين يدي مَنْ صَلَّى إلى

  10. ١/١٩٥١/١٩٥

    سترة، إن كان فيه، محكوك بالسكين.

  11. ومن الْعُتْبِيَّة، أشهب، عن مالك:

  12. ومَنْ صَلَّى إلى الصحراء، أو في سطح غير مُحْظَرٍ، فليستتر أَحَبُّ إِلَيَّ،

  13. فإن لم يجِدْ فذلك واسع.

  14. قال عنه ابن نافع، في المجموعة:

  15. وإن مَرَّ الوحش بين يَدَيْهِ.

  16. قال: ولا بأس أن يُصَلِّيَ إلى ظَهْرِ رَجُلٍ،

  17. فأما إلى نبه فلا. وخَفَّفَهُ في رِوَايَة ابن نافع، في المجموعة، وقال: ويستتر أَحَبُّ إِلَيَّ. قال عنه ابن القاسم في الْعُتْبِيَّة:

  18. ولا بأس أن يستتر بالبعير،

  19. ولا يستتر بالخيل والحمير؛ لنجاسة أرواثها. وكأنه لا يرى بالسُّترة بالبقرة والشاة بأسًا.

  20. قيل: فواجب وَعْظُ مَنْ صَلَّى إلى غير سترة؟ قال: هو حسنٌ، وما أدري ما واجبٌ،

  21. ومن العلماء مَنْ يقدر أن يَعِظَ، ومنهم من لا يقدر.

  22. وليس بصوابٍ أن يُصَلِّيَ بين يدي أسطوانتين، وبينه وبين سترته قَدْرُ صفَّيْن. قال عنه ابن القاسم في المجموعة: والدُّنُوُّ من السترة حسنٌ.

  23. ومن كتاب آخر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُصَلِّي وبينه وبين القبلة قَدْرُ مَمَرِّ الشاة، وفي حديث آخَرَ: قَدْرُ ثلاثة أذْرُعٍ.

  24. ومن المجموعة، قال عنه ابن القاسم:

  25. ومَنْ صَلَّى على مكان مُشْرِفٍ،

  26. فإن كان يغيبُ عنه رءوس الناس، وإلاَّ جعل سترة، والسترة أَحَبُّ إِلَيَّ، إلاَّ أن لا يجد.

  27. ١/١٩٦١/١٩٦

    قال عنه عليٌّ: إذا استتر الإمام برُمح، فسقط، فليُقِمْه إذا كان ذلك خفيفًا، وإن أشغله فليَدَعْه.

  28. قال عنه ابن وهب: وعن الليث، الخطُّ باطلٌ، ولم يثبتْ عندنا فيه حديث.

  29. قال أشهب في الْعُتْبِيَّة:

  30. ولا يجعل بين يَدَيْهِ خطًّا، وأرى ذلك واسعًا.

  31. قال غيره، في كتاب آخر: وإِنَّمَا يخُطُّ من جهة القبلة إلى المُصَلَّى، ليس من يمينه إلى يساره، في قول مَنْ ذهب إليه. قال: وليس الخَطُّ،

  32. ولا الماءُ، ولا النار،

  33. ولا الوادي، بسترة للمُصَلِّي.

  34. ومن المختصر، ولا يستتر بالمرأة، وأرجو أن يكون السترة بالصبيّ واسعًا.

  35. ومن المجموعة، قال عليٌّ، عن مالك:

  36. ولا يُصَلِّي وبين يَدَيْهِ امرأة وإن كانت أُمَّه أو أُخْتَه، إلاَّ أن يكون دونها سترة،

  37. ولا إلى نائم، إلاَّ أن يكون دونه سترة ولا يُصَلِّي إلى المتحَلِّقين؛ لأن بعضهم يستقبله، وأرجو أن يكون واسعًا.

  38. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ولا يُصَلِّي إلى النيام.

  39. قال مالك: وله أن يُصَلِّيَ وراء المتحدِّثين. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إن لم يُعْلُوا حديثهم.

  40. قال عنه ابن القاسم، في المجموعة: إنه خَفَّفَ أن يُصَلِّيَ إلى الطائفينَ.

  41. مالك: وإذا صَلَّى في المسجد الحرام إلى عمودٍ أو سترة، فليَمْنَعْ مَنْ يمُرُّ بين يَدَيْهِ.

  42. قال: وليَرُدَّ الْمُصَلِّي المارَّ بين يَدَيْهِ.

  43. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: من دابَّةٍ، أو إنسان، أو غيره.

  44. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، عن مالك، في المجموعة:

  45. فإذا قضى، وجاوزَه فلا يرُدُّه،

  46. ولا يردُّه وهو ساجدٌ.

  47. ١/١٩٧١/١٩٧

    قال أشهب: إذا مرَّ في بُعْدٍ منه فلْيَرُدَّه بالإشارة،

  48. ولا يمشي إليه، فإن فعل، وإلاَّ تَرَكَه،

  49. وإن قرب منه فدرأه فلم يفعل،

  50. فلا ينازعه، فإن ذلك والمشي إليه أشدُّ من ممَرِّه،

  51. فإن مشى إليه، أو نازعه، لم تفسُدْ صلاته.

  52. قال نافع، عن مالك يمنعه بالمعروف، وقد درأ رَجُلٌ رَجُلاً فكسر أنفه، فقال له عثمان: لو ترَكْتَه يمرُّ كان أهون من هذا.

  53. قال عنه ابن القاسم: وأكْرَهُ أن يُكَلِّمَ مَنْ على يمينه مَنْ على يساره، وحَسَنٌ أن يتأخَّرَ عنهما.

  54. قال عنه ابن نافع: إذا قضى ما فاته به الإمام، وجلس، فقام مَنْ كان يستره فمَرَّ الناسُ بين يَدَيْهِ، فلثبُتْ،

  55. ولو كان قائمًا انضمَّ إلى سُتْرَة.

  56. قال عنه: ولا بأس بالصلاة إلى هذه الْمَسَاجِد التي تُعْمَل بالصحارى بالحجارة.

  57. ومن الْعُتْبِيَّة قال عيسى، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قال: وكَرِهَ مالك الصلاة بين يدي الإمام،

  58. ولا يُعِيدُ مَنْ فعله. وأجاز الليث أن يتعمَّدَ ذلك. وقال مالك: كانت دارٌ لآل عمر في قِبْلَةِ المسجد، يُصَلِّي أهلها بصلاة الإمام، فلم يَرَ به بأسًا.